• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع الفتاوى والاستشارات
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
  • موقع المكتبة الناطقة
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   ملفات موسمية   روافد   من ثمرات المواقع  
  •  
    التحريف والتزوير في البرامج الحاسوبية
    الشيخ الدكتور سعد بن عبدالله الحميد
  •  
    أحاديث منتقاة من أحاديث أشراط الساعة الكبرى
    الشيخ أحمد الزومان
  •  
    هدايات فاتحة الكتاب
    جمع وإعداد: د. سعد عطية فياض
  •  
    آيات الصيام: حكم وأسرار
    جمع وإعداد: حسام العيسوى إبراهيم
  •  
    العبد التواب
    أنور الداود النبراوي
  •  
    أحكام تتعلق بالصيام
    الشيخ عبد الله بن صالح القصير
  •  
    الصدقة (3/3)
    نايف المنصور
  •  
    حاجتنا للأخلاق في عصر المعلومات
    جمال عبدالناصر
  •  
    النذر: أنواعه وأحكامه
    ناصر الحلواني
  •  
    ليالي الرجاء
    الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الاعتكاف: حكمته وأحكامه
    الشيخ أحمد الزومان
  •  
    قاعدة: (لا مشاحة في الاصطلاح)
    د. محمد بن حسين الجيزاني
  •  
    أسرار القرآن في شهر رمضان
    خميس النقيب
  •  
    {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}
    أ. د. زيد العيص
  •  
    الاعتكاف
    الشيخ محمد صفوت نور الدين
  •  
    إمام المسجد ودوره التربوي في رمضان
    مرشد الحيالي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / علوم القرآن

إعجاز القرآن بين الخلق والأمر

محمد جابري
مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/8/2008 ميلادي - 16/8/1429 هجري   زيارة: 1968     


نسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات



النص الكامل تكبير الخطالحجم الأصليتصغير الخط
شارك وانشر
الحمد لله الواحد الأحد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، أحمده حمدًا لا مزيد عليه، بما أنعم وتفضَّل، وأشكره شكرًا يستزيد من فضله وإنعامه؛ إذ القناعةُ من الله حِرمان، وأصلي على نبيِّ الهدى، وعلى آله ومن والاه إلى يوم الدين.

أما بعد:
فإنه لَمِن دواعي واجبِ النصح لكتاب الله - تَبْيينُ مُنزلقَاتٍ ومنعرجاتٍ، تاه فيها مَن أذهلهم القرآن بإعجازه، فانبهروا، وتكلموا عن الإعجاز القرآني، بما أخذهم من إعجاب، ولم يأخذوا موضوع الإعجاز من أصله بدراسة أكاديمية علمية، حتى وإن جاءت أبحاثهم ثابتةَ الجذور، متلاحمة الأوصال، دقيقة التفاصيل، رائعة المبنى.

ومضى تقليد الأواخر للأوائل، فليس كل من تطاول على الميدان جاء فيه بأبدَعِ إنتاج، ومجالُ الكلام عن إعجاز القرآن مُحاطٌ، ومُسيَّج بسياجِ خشيَةِ التقوُّل على الله؛ فكل مَن لم يراعِ الحدودَ وقع في المحظور، والمحظور في مجالات الاعتقاد كُفْر بَوَاح، وليس مجاله كمجالات الأبحاث الفقهيَّة، حيث يُضْحِي الحاكم المجتهد مأجورًا على كل حال، سواءٌ أكان مصيبًا للصواب أم مخطئًا له.

والإشارة للحاكم تعني من توفَّرت كل المعطيات في يده، وليس لكل من هبَّ ودبَّ من دارسي الاجتهاد الفقهي؛ إذ ليس الأمر كما قال محمد إسماعيل[1] بأنه: "للتَّشَرُّف والاستمتاع بالنظر في كتاب الله بعين الإجلال، والإعظام، والإيمان بقداسَته، ثم للإشادة بسموِّه وروعته، والتذكير بعلوِّ مكانته بين الكتب السماوية"، وما على المرء سوى إلقاءِ نظرة فيما كتب المفسرون - وبخاصة في (مشكل القرآن) - ليرى بأن رؤيةَ التَّعظيمِ وحدَها لا تكفي.

عرض الإشكال:
الكلام عن الإعجاز شَغَفَ كُتَّابًا، وأسالَ مِدادًا، وشغل مواقعَ متخصصةً، وغير متخصصةٍ في الشبكة العنكبوتية، وصحيح أنَّ فضل الله لا يُحْجَرُ؛ إذ يوجد في النهر ما لا يوجد في البَر والبحر، وتتفاوت الهمم بين الناس، كما تتفاوت مَلَكَاتُهم وسرعة نباهتهم في فَهْم الإشارات اللَّطيفة، والعبارات الدقيقة، وسرعة البداهة في ربط الأسباب بمسبِّباتها، الشيء الذي يمكِّن المرء من وضع اليد على نُكَتٍ علمية، جليلةِ القدر، عظيمةِ الشأن، عاليةِ الكعب، غاليةِ الاستنتاج، تتناغم فيها الإشارات العلمية مع الضوابط الأصوليَّة، بفهم متفتِّح، مستنير بنور السنن الإلهية؛ كي لا يتقوَّل المرء على الله وعلى كلامه.

وانقسم العلماء: بين مانعٍ للكلام في تفسير آيات قرآنية باستنتاجات علمية، ومبيحٍ لذلك، ومتوقفٍ فيه، فلا هو يبيحُه بخالص الرضا؛ مخافةَ فتح بابٍ للتقوُّل على الله وعلى كلامه، ولا هو يَمنَعُه كلَّ المنع؛ لما أشكل عليه من هذا الأمر، فيسد الباب؛ سدًّا للذرائع، فتسد معه أبواب الاجتهاد، وتَتَعَطَّل المواهب، وتَمُوت الملَكات الذوقيَّة.

وَمَا أباح المبيح إلا لذوقه لما جاءت به قرائح نيرة، استفادت وأفادت، فجاء دعمه لهذا التوجه، وما منع المانع، إلا خشيةَ فتح باب؛ للتقوُّل على الله بغير عِلْم، لا يُسَد بعد فَتْحِهِ.

وإلى جانب هذه المواقف المتحفِّظة، يُسْقى العقل من دَلْوِ النصوص المجردة عن رُوحانيَّتها، وعن تعاليمها الربانية؛ إذ الرد إلى الله فسروه بالرد لكتابه، وليس ردًّا إلى الله، وهو الحي القيوم، هل التجأنَا إليه وخيَّبَنا حتى نستدير الجنب عن بابه؟! ويا ليتهم استنطقوا الكتاب، إذًا لنَطَقَ بالحكمة وفصلِ الخطاب؛ إذ كلام الجليل أسبغ الله عليه صفات التكليم {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف: 4]، فرُوح القرآن تنافح عن نفسها، وتَدفَع الشبهات، وليت مَن تطهَّرت سريرته يَلمِس جوهر روحه، فيتعامل معها وتتعامل معه، وتفضي إليه بأسرارها، فيَتَنَسَّمُ منها نسائمَ فَهْمٍ جديد، قريبِ عهد بربه كما يقول الربانيون.

ولا أدري: أيُعْقل أن كِتَابًا يرفع التحدِّيَ عاليًا: {قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍفَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ} [الأنعام: 148]، وقوله تعالى: {قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} [الأحقاف: 23]، وقوله تعالى بصيغة التلقين: {قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [الملك: 26] - لا يستجيب لمقومات العلم؟

وهل جاء دورنا لنتوارى عن الأنظار، ونشكك في كل علم جاء به غيرنا؟ أو نأخذ اللواء؛ إعلاءً لكلمة الله، ورفعًا للتحدي عاليًا، كما رفعه القرآن؛ إحقاقًا للحق، وإزهاقًا للباطل؟

وجُلُّ مَن تكلموا في إعجاز القرآن انساقَت نباهتهم إلى آيات كونية، أو قرآنية، جعلها الله للناس آياتٍ وبصائرَ، تقول بلسان حالها قبل تعبيرها: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فصلت: 53].

سبيل حل الإشكال:
إعجاز القرآن الكريم بين الخلق والأمر
{ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54]
حتى نلمِس حقيقة إعجاز القرآن الكريم، والذي جاء بخاصة بين الخلق والأمر، يأبى علينا خُلُقنا أن نتقدَّم النصوصَ؛ كي لا نقف مع الواقفين على عتبة آيات الله، سواءً منها القرآنية أو الكونية، جعلها الله نبراسًا منيرًا، يَستضِيء به أعشى البصر؛ حتى ينقدح زناد بصيرته لتبصر الغيب، من وراء حجبه الكثيفة، بعدما يرق سمكها، وتُضْحي شفَّافة، فتتوقد حساسيَتها، وتتوقف عند كل كلمة تستشف أسرارها، وتتنبه لدَّلالاتها، وتهتز لما يخفق له القلب طربًا، أو ما طمحت له طموحها، أو انطوت عليه انطواءها؛ بغية تفتُّح إدراك جديد، ورأي سديد، أصاب رمحُه سويداء عيون الفهم، فائتلفت عليه القلوب، وتعانَقَت عليه أيدي الراسخين في العلم، فباتوا نخلاً سامقًا، لها طلع نضديد، رزقًا للعبادِ، وبهذا شدَا كل طير شدوَه بما أصابه من إعجاب بآيات، جاءت بصائرَ للناس، سواءً منها القرآنية أو الكونية، حسب ما تأثر به كل منهم.

وما انساق المنساقون وراء الكلام عن الإعجاز، إلا بحسن ظن منهم؛ بكونهم يبرزون آياتٍ تَستحِثُّ الهمم، وتشحذ العزائم والذمم؛ للالتصاق بهذا المنبع الثَّرِّ المتدفِّق، والذي لا ينضب معينه، ولا تنقضي عجائبه.

واختلط على العوام - والمتخصصين أيضًا - أمر الآيات والبصائر، والتي ساقَت عبرًا وعظاتٍ، قد تَهُزُّ المرء من أعماقِهِ، بما هو حقيقة التحدِّي القرآني.

وانساق الناس وراء آيات البصائر، فتكلم الفقهاء حول الإعجاز البلاغي، والبياني، والعلمي، والغيبي، وتأثير القرآن، والقول بصرف قلوب الناس عن معارضَتِه، وهي كلها إشارات مهمَّة، ووقفات لا تخلو من نُكتَة أدبيَّة وفقهيَّة، لكن الجزم بكونها التحدِّيَ القرآنيَ، الذي رَمَت إليه الآيات، فَهَذَا موطن الخلاف، وهو ما لم نُسَلِّمْه لقائله، وهل بات الخلاف مسألة اصطلاح لدلالة لفظ "الإعجاز"؟

فالكلام عن الإعجاز القرآني مسألة خلافية، لا بد فيها من الرجوع إلى الله، وإلى الرسول، وإلى أهل العلم، والاستنباط، والردُّ إلى الله يقتضي منا الضراعة بباب الكريم:
1- نقف بباب من تعهد ببيان ما أُبْهِمَ من كتابه؛ مصداقًا لقوله - سبحانه وتعالى -: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 19].

2- نستعين به - سبحانه - ونتوسل إليه بأسمائه الحسنى: "الله العلي الكبير"، و"الله عليم حكيم"؛ ليبين لنا ما أبهم علينا من شأن تحدِّي آيات القرآن، وما صار إليه الكلام تحت عنوان إعجاز القرآن؛ مصداقًا لقوله – تعالى -: {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ} [غافر: 13- 12]، {يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النساء: 26].

ومَا يؤكِّد التَّوجُّه: هو أن الدعاء إنابة إلى باب الرَّحْمَن، والْمُنِيبُون اختصَّهم الله العلي الكبير بالعبرة والذِّكْرَى.

وبَعدَها نَطرَح السؤال على القرآن الكريم: هل في القرآن إعجاز؟
نجد أن الله رفع التحدي للخلق في أربعة أمور، منها: الخَلْقُ: وهو دخول الرُّوحِ الجَسَدَ، أو الموتُ: وهو خروجها من الجسد، ثم الأمر: الذي هو تشريع الله لخلقه، وتجلَّى فيه التحدي على مستوى رُوحِهِ، أو على مستوى تشريعه.

وبهذا يُضْحِي الإعجاز متعلقًا بأمرين - لا ثالث لهما - الخلقِ، والأمرِ، والخلق والأمر من اختصاص الله - سبحانه وتعالى.

- الخلق:
 يرفع القرآن التحدي عاليًا في وجه البشرية جمعاء: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [الحج: 3].

ويستفسر في استغراب: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [لقمان: 11]، {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّنْهُ، بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا} [فاطر: 40]، {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الأحقاف: 4].

ب - دَرْءُ الموت: 
وإذا كان "الخلق تقديرًا وإيجادًا"[2]، بعد دخول الروحِ الجسدَ، فالموت كناية عن خروج الروح من الجسد، والروح نفخة ربانية، وهي من أمر الله؛ إذ فعلُه قولُ: {كُنْ فَيَكُونُ}، وهي من اختصاصه - سبحانه وتعالى - لا يشاركُه فيها مشارك.

وكما تحدى الخَلْقَ بخلقِ ذُبَابَةٍ فما فوقها، تحدَّاهم أيضًا بدَرْء الموت عن النفس: {قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران: 168].

من الأمور الكليَّة التي جاء بها القرآن موت الإنسان؛ بل وكل المخلوقات، ويبقى الدوام لله، ويقرر القرآن الكريم ضِمْن السنن الإلهية، التي نظمت مسار الكون وسريانه: {كلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185].

ولَكَمْ يخشى الإنسانُ تحوله من حياة إلى موت، بل أشد الناس تمسكًا بحياة على أي شاكلة هم اليهود، ولو كانت حياةَ الذلة والصغار؛ {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 96].

إن الله قهر العباد بالموت، وجَعَلَها سنة الحياة؛ {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: 61].

ومهما اعتصم المرء، وفرَّ من الموت، ما نَفَعَتْه حِيلَة، ولا دفع القضاءَ إلا الدعاءُ، فالموت قَدَر مَعلُوم إلى أجل معلوم، ومَن زَعَم غير ذلك فليدفع الموت عنه، ولو كان في بُرْج مشيَّدٍ؛ {قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً} [الأحزاب: 16]، و{الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران: 168]، و{أيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [النساء: 78].

ويصور القرآن الكريم حالة نزع رُوح الكافر تصويرًا، تشهده ملائكة العذاب، وهي تتوعدهم: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} [الأنعام: 93]. {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الحج: 6].

ج - الأمر:
{وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: 37].

إنه نَفْيٌ جازم من الله، مِنَ الذي يعلم مَن خَلَق وهو اللطيف الخبير؛ فالذي يتابع التناسق الغريب بين السنن القرآنيَّة - والتي هي أساس الوجود - ليَندَهِشَ أمام هذا التطابق الهائل لكل سُنَّة على حدة، فكَيْف بالسنن حين تتداخل وتتشابك؟! فإنَّ سنن الله تَتَضافَر وتَتَآزَر، مَعَ العِلْم بأن: من سُنَن الله السنن الكلية والسنن الجزئية، ولا تختلف باختلاف الكُتُب إلا ما حُرِّف منها، فأنَّى لها أن تختلف في كتاب واحد؟!

ما راعى الذين تكلموا عن الإعجاز هذا النفي، فتناولوا أقوال مسَيْلِمَة وسَجَاح وغيرهما بالنقد والتجريح، وبعد نفي إمكانية الافتراء يأتي التحدي سافرًا، لا لَبْسَ فيه، ولا غموض يكتنفه؛ {إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 23-24].

والأمران من اختصاص الحق - سبحانه وتعالى - فلا ينازعه فيهما منازع؛ إذ شمل تحدِّيَيْنِ؛ إن على مستوى التشريع، وإن على مستوى الرُّوح، والتي هي جوهر إعجاز القرآن؛ {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54].

د - رُوح القرآن:
 يقول الحق - سبحانه وتعالى -: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52].

فسِرُّ تحدِّي القرآن هو روحه، وهو ما لم يلتَفِت إليه المتكلمون عن الإعجاز بالمرَّة.

هـ - التحدي التشريعي:
جاء كتاب الله مهيمنًا على ما قبله مِن الكتب؛ بما جاء به من هدايةٍ، سبيلاً اصطفاهَا الله دستورًا للبشرية، إلى أن يأخذ الأرضَ ومَن عليها.

والمسلمون في زمن الانبهار العلمي، بما أنجزته يد الغربيين - استداروا وُجهَتَهم عن كتاب ربِّهم، الذي مكَّن أجدادهم من حياة العزَّة والسؤدَد قرونًا متطاولة، وأقبلوا إقبالاً على المدارس الغربية، ومناهجها في التعليم والتعلُّم، فَذَلُّوا، وَأُذِلُّوا، ورَاوَحُوا مكانهم في العالم الثالث؛ حيث عشَّش الفقر، وهيمن الظلم، وطغى الاستبداد وركب التبعية، فصاروا أذنابًا تابعين، بعد أن كان أجدادهم سادةً متبوعين.

وعِوَض أن يرفع العلماءُ لواءَ التحدي عاليًا؛ لنصرة دين الله، وإعلاءِ كلمته - وهي العالية بإذن ربها - استجابوا لدواعي الظروف الاجتماعية القاهرة، وأخلَدُوا إلى المناصب والكراسي، وانشطروا قسمين:

فأما الصادقون، فصَدَقُوا في إخلاصهم لمناصبهم، واعتبروها أمانةً، وراعَوها رعاية المشفِق، وقد أخذت منهم الجهد والوقت، فإن تجاوزوها لأشغال وأعمال أخرى، كانت جهودهم شكليَّة؛ لِضِيق أفُقِ وقتِهم، ولقِلَّة المعين، إنه الشيء الذي كرَّس طوق التقليد خلفًا لسلف؛ مما جعل منهم محامين فاشلين، أمام قضية عادلة ومُنْصِفة، وكان الأجدر بكل باحث أن يشكل خلية بحث، يشرف على جهودها؛ استكمالاً لما لا يتم الواجب إلاَّ به؛ ليُضْحِيَ شوكةً في حلق كل معاند، وسدًّا منيعًا يقطع طمع الطامعين في النيل من الشريعة الغرَّاء، واضعين نصب أعينهم قولَه – تعالى -: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217].

إنه لم يمض عهد مقاتلة الظالمين، وإنما تغيرت وسائل سلاحه؛ فالمواجهة أصبحت مواجهةً حضاريَّة، أضحت فيها الكلمة لقوَّة الحُجَّة والبرهان؛ لتخلُد العقول للتفكير الرصين، بعيدًا عن كل تهييج وخفَّة وطَيش.

"لا" لِقوة السيف والسلطان في بلداننا؛ حيث أصبح السيف وسيلةَ إرهاب، تتسلط به الدولة على المستضعفين، ابتزازًا لأموالهم، وتسخيرًا لرجال القمع في إذلالهم، ولم يَعُدْ سيف الدولة وسيلة لدحض الكافرين والنيل منهم، ولو كانوا للأرض مستعمرين.

وأما غير الصادقين، فتزيَّنوا بالمناصب؛ لهثًا وراء سراب الدنيا والجاه والمكانة، ولم يزيَّنوها بزينة الإيمان والمواقف الصادقة، التي لا تَخشَى في الله لومة لائم.
مع العلم بأن: التشريع الربانيَّ جاء ليرفع التحدِّيَ في وجه كل المخالفين، ولكل الأنظمة والقوانين؛ {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 40]، وتحدى أهل الكتاب بقوله: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [القصص: 49]، ورفع التحدي للبشرية جمعاء؛ {اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الأحقاف: 4].

كما بيَّن بأن: القرآن جاء مفصلاً على علمٍ هدًى ورحمةً؛ {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 52]، بل ما جاء القرآن إلا ليُرْفَعَ عاليًا فوق كل تشريع، وفوق كل دين؛ {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 40].

وما أرسل رسوله؛ إلا ليظهره على القوانين الوضعية السائدة في كل زمان وأوان؛ {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33]، و{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح: 28]، و{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [الصف: 9].

فهل لنا مِن رجال أفذاذٍ، يذودون عن الحمى بفقه منهجيٍّ، علميٍّ، رصين، نيابةً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مُهمَّةِ التبليغِ؟!!


[1]   في مقدمة كتابه "القرآن وإعجازه العلمي".  
[2]   "الكليات"، لأبي البقاء، ص29. 


نسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات


مقالات ذات صلة

  • ملامح من الإعجاز البياني في ضوء القراءات القرآنية
  • إعجاز القرآن وبلاغته
  • ندوة عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية
  • إطلالة على الإعجاز في القرآن والسنة
  • الإعجاز الرباني في الجسد الإنساني
  • إعجاز القرآن
  • وجهة نظر أدبية حول كتاب "دلائل الإعجاز" للجرجاني

مختارات من الشبكة

  • نظرات في إعجاز لغة القرآن(كتاب - آفاق الشريعة)
  • تركيا: ندوة عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم(مقالة - المسلمون في العالم)
  • إعجاز علمي أم مصدقات القرآن العلمية؟!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نماذج من الإعجاز العلمي في القرآن(كتاب ناطق - المكتبة الناطقة)
  • إعجاز القرآن في خلق الإنسان(كتاب ناطق - المكتبة الناطقة)
  • ثبات أهل غزة وإعجاز القرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حالنا مع القرآن في شهر القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العدد والحساب في القرآن الكريم(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • كمال اللغة القرآنية بين حقائق الإعجاز وأوهام الخصوم(كتاب - مكتبة الألوكة)

 


تعليقات الزوار
2- az
rachid - maroc 10/03/2009 06:29 PM
ok
1- استدراك
مصطفى ياسين - الاردن 20/08/2008 12:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

فيما كتبه محمود شاكر في مقدمته لكتاب مالك بن نبي(الظاهرة القرانية) ان التحدي الذي جاء في الاية :(قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان ياتوا بمثل هذا القران لا ياتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) ((انما هو تحد بلفظ القران ونظمه وبيانه لا بشيء خارج عن ذلك ))0

والذي يفهم من هذا التحدي كما بينه شاكر وبنت الشاطىء والرافعي وغيرهم ان القران هو كلام الله والذي يعجز البشر عن الاتيان بمثله ومن هنا جاء العجز والاعجاز0

والاعجاز التشريعي كما يراه البوطي :ان المجتمعات البشرية يضطرها سيرها في ميدان التطور ان تسن التشريعات والقوانين لتلبي حاجتها الى ضبط ايقاع التعاملات والتوثيق والحقوق التي تاتي بها الحياة في ميادينها المختلفة000في حين العكس هو ما كان في المجتمع الاسلامي حيث وجد القانون اولا وانضبطت حركة المجتمع الجديد عليه 0

وهناك راي وجيه يعلنه الدكتور صلاح الخالدي وعدنان زرزور في مجلة الفرقان الاردنية وهو ان مايقال انه اعجاز علمي كما هي مدرسة الدكتور النجار انما هو من دلائل صدق النبوة والوفاء بالوعد الذي جاء في القران،سنريهم اياتنا في الافاق 0000
وددت لو ان الاستاذ الفاضل عرف الا عجاز 000لان كثيرا مما ذكره جاء بيانا لقدرة الله
والتي يعجز الخلق الذين عبدوا من دون الله عن مجاراتها0000والله اعلم 0
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
 

 

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
في إخبار صديق
سجل بريدك
  • الألوكة

    موقع شبكة الألوكة على الفيس بوك
حقوق النشر محفوظة © 1431هـ / 2010م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/9/1431هـ - الساعة: 22:19