• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع الفتاوى والاستشارات
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
  • موقع المكتبة الناطقة
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   ملفات موسمية   روافد   من ثمرات المواقع  
  •  
    التحريف والتزوير في البرامج الحاسوبية
    الشيخ الدكتور سعد بن عبدالله الحميد
  •  
    أحاديث منتقاة من أحاديث أشراط الساعة الكبرى
    الشيخ أحمد الزومان
  •  
    هدايات فاتحة الكتاب
    جمع وإعداد: د. سعد عطية فياض
  •  
    آيات الصيام: حكم وأسرار
    جمع وإعداد: حسام العيسوى إبراهيم
  •  
    العبد التواب
    أنور الداود النبراوي
  •  
    أحكام تتعلق بالصيام
    الشيخ عبد الله بن صالح القصير
  •  
    الصدقة (3/3)
    نايف المنصور
  •  
    حاجتنا للأخلاق في عصر المعلومات
    جمال عبدالناصر
  •  
    النذر: أنواعه وأحكامه
    ناصر الحلواني
  •  
    ليالي الرجاء
    الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الاعتكاف: حكمته وأحكامه
    الشيخ أحمد الزومان
  •  
    قاعدة: (لا مشاحة في الاصطلاح)
    د. محمد بن حسين الجيزاني
  •  
    أسرار القرآن في شهر رمضان
    خميس النقيب
  •  
    {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}
    أ. د. زيد العيص
  •  
    الاعتكاف
    الشيخ محمد صفوت نور الدين
  •  
    إمام المسجد ودوره التربوي في رمضان
    مرشد الحيالي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / علوم الحديث

فوائد من حديث معاوية بن الحكم السلمي (1/4)

مبروك رشيد
مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/7/2009 ميلادي - 15/7/1430 هجري   زيارة: 1731     


نسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات



النص الكامل تكبير الخطالحجم الأصليتصغير الخط
شارك وانشر

عن معاوية بن الحكم السُّلمي، قال: بينا أنا أُصلِّي مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذ عَطَس رجلٌ من القوم، فقلتُ: يرحمك الله، فرماني القومُ بأبصارهم، فقلت: واثُكل أُمِّياه! ما شأنكم تنظرون إليَّ؟! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلمَّا رأيتهم يُصمِّتونني، لكنِّي سكت، فلمَّا صلَّى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فبأبي هو وأمي، ما رأيتُ معلِّمًا قبلَه ولا بعدَه أحسنَ تعليمًا منه، فوالله ما كَهَرني ولا ضَرَبني ولا شتمني، قال: ((إنَّ هذه الصَّلاةَ لا يصلح فيها شيءٌ من كلام الناس، إنَّما هو التسبيحُ والتكبير، وقراءة القرآن))، أو كما قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قلت: يا رسول الله، إنِّي حديثُ عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإنَّ منَّا رجالاً يأتون الكُهَّان؟ قال: ((فلا تأْتِهم))، قال: ومنَّا رجال يتطيَّرون؟ قال: ((ذاك شيءٌ يجدونه في صدورهم، فلا يَصدنَّكم))، قال قلت: ومنَّا رجال يخطُّون؟ قال: ((كان نبيٌّ من الأنبياء يخطُّ، فمَن وافق خطَّه فذاك))، قال: وكانت لي جاريةٌ ترعى غنمًا لي قِبل أُحد والجوانية، فاطلعتُ ذات يوم، فإذا الذِّئبُ قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجلٌ من بني آدم، آسَفُ كما يأسفون، لكنِّي صككتُها صكَّة، فأتيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فعظَّم ذلك عليَّ، قلت: يا رسولَ الله، أفلا أعتقها؟ قال: ((ائتني بها))، فأتيتُه بها، فقال لها: ((أينَ الله؟)) قالت: في السَّماء، قال: ((مَن أنا؟)) قالت: أنت رسول الله، قال: ((أعْتِقْها، فإنَّها مؤمنة))[1].

هذا الحديث اشتملَ على جُمل من العِلم:
أولها: خُلقه عليه - الصلاة والسلام - في التربية والتعليم، وقبل الحديث عن خُلقِه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أودُّ أن أُشير إلى جزئية، وهي أنَّ الحديث يَروي موقفًا خالفَ فيه معاوية بن الحكم - رضي الله عنه - السُّنَّة، وهو التكلُّم في الصلاة.

فالسُّنَّة الجارية أنَّ الرجل إذا عطس وحمد الله فإنَّه يُشمت، لكن ليس في الصَّلاة، فالصلاة لا يَصلح فيها الكلام، فالذي جعل معاوية يتكلَّم هو أنَّ الكلام كان مباحًا في أوَّل الإسلام، كما في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - عندما خرج مع لفيفٍ من المسلمين إلى الحبشة، كان المسلمون يُلقون السلام على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ويردُّ عليهم السلام،  فلمَّا رجع ابن مسعود من الحبشة، وجد النبيَّ عليه - الصلاة والسلام - يصلِّي، فألْقى عليه السلام فلم يردَّ عليه، فوجد في نفسه وجْدًا شديدًا، فظنَّ أنَّ النبي - عليه الصلاة والسلام - غاضب منه، فلمَّا قضى الرسول عليه - الصلاة والسلام - صلاته قال له: ((إنَّ اللَّه – عزَّ وجل - يُحدِث من أمره ما يشاء، وإنَّ اللَّه - تعالى - قد أحدثَ من أمره أن لا تكلموا في الصلاة))، فرد عليَّ السلام[2].

وممَّا يدلُّ أيضًا على أنَّ الكلام كان مباحًا، ما ورد عن زيد بن أرقم أنَّه قال: "كنَّا نتكلَّم في الصلاة: يُكلِّم الرَّجل صاحبَه وهو إلى جنبه في الصلاة، حتى نزلت:{وَقُومُوا لله قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، فَأُمِرْنا بِالسُّكوت، وَنُهِينا عَن الكلام"[3].

فالبعضُ قد يستشكل حديثَ زيد إذا ضمَّه إلى حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - لأنَّ حديث ابن مسعود لَمَّا رجع من الحبشة إلى مكَّة، وقوله - تعالى -: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} في سورة البقرة، وهي مدنيَّة بالاتِّفاق، فكيف يستقيم هذا مع ذاك؟ والعلماء لهم في ذلك كلام، منه: أنَّ الكلام حُرِّم بمكَّة، ثم أُذن فيه، ثم حُرِّم مرَّة أخرى، وهذا وجه قويٌّ من وجوه الجمع، وهذا شبيه بقول النبي عليه - الصلاة والسلام -: ((كنتُ نهيتكم عن زيارة القُبور، فزوروها))[4].

ومن وجوه الجمع أيضًا بين الحديثين: أنَّ إسلام زيد بن أرقم - وهو من الأنصار - كان متأخِّرًا عن إسلام ابن مسعود، فلا يكون عنده عِلم بتحريم الكلام في الصلاة، فالكلام كان مباحًا، فإذا كان كذلك ثم حُرِّم، وكان العهد بالإسلام قريبًا، فمِن المحتمَل أن ينسى الإنسان تمامًا مثل رمضان، فيُمكن للإنسان أن ينسى في الأيَّام الأولى فيأكل ويشرب، بخلاف ما إن كان في منتصف الشَّهر، أو النصف الأخير منه، وقد تعوَّد على الصيام، فمعاوية - رضي الله عنه - لَمَّا عَطَس الرَّجل وشمَّته، ونظر إليه القوم فاستغرب، ولم يفطِن إلى أنَّ الكلام في الصلاة محرَّم، فتكلَّم أيضًا، فجعلوا يضربون أفخاذَهم بأيديهم يُصمتونه، يقول: "فلمَّا صلَّى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلِّمًا قبله ولا بعدَه أحسنَ تعليمًا منه، فوالله ما كَهَرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: ((إنَّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنَّما هو التسبيح والتكبير، وقِراءة القرآن))، وهذه دعوةٌ للذين يتصدَّوْن لتعليم الناس أن يتعلَّموا من تعليم رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فالإنسان إذا كان معلِّمًا ينبغي عليه أوَّل ما يعتقده أنَّ المخالف جاهلٌ بالحُكم لا معاند، فالجاهل يُعلَّم ولا تثريب عليه، وإذا ثبت أنَّه عامد، فذلك له حكم آخر، فالرسول - عليه الصلاة والسلام - كان في كلِّ أمره كذلك - رفيقًا ورقيقًا ورحيمًا - وقد قال الله - تعالى - له: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159].

وهذا ما نحتاجه في الوقت الراهن؛ إذ يشتكي الكثيرُ من الناس من غِلظةِ بعضِ الذين يتصدَّوْن لتعليم الناس، وحديث الأعرابي الذي بال في المسجد خيرُ دليل على حِكمة النبي - عليه الصلاة والسلام - في التعامُل مع الذي يجهل الحُكمَ الشرعيَّ في كلِّ الأمور، فالرَّجل لم يكن يتصوَّر أنَّه بمجرَّد أنَّ تُبنى جدرانٌ حولَ مكانٍ ما، وتقول: إنَّ هذا مسجد، صارتْ له أحكام، بخلاف الأرض البراح، فقدَّر النبي - عليه الصلاة والسلام - أنَّ الأعرابي أتى من مكان بعيد، وجاء ليتعلَّم، فهو يعذِره، والأعرابُ كان يغلب عليهم الجهل، وصُورُ رفق النبي - عليه الصلاة والسلام - بالناس كثيرةٌ.

منها أيضًا: عن المقداد بن الأسود قال: "أقبلت أنا وصاحبانِ لي، وقد ذهبت أسماعُنا وأبصارنا من الجُهد، فجعلْنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فليسَ أحدٌ منهم يَقبلُنا، فأتينا النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فانطلق بنا إلى أهله، فإذا ثلاثة أعنز، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((احتلبوا هذا اللَّبَن بَينَنا))، قال: فكنَّا نحتلب فيشرب كلُّ إنسان منَّا نَصيبَه، ونرفع للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - نصيبَه، قال: فيَجيء من اللَّيل فيُسلِّم تسليمًا لا يُوقظ نائمًا، ويُسمع اليقظان، قال: ثُمَّ يأتي المسجد فيصلِّي، ثم يأتي شرابَه فيشرب، فأتاني الشيطان ذاتَ ليلة، وقد شربتُ نصيبي، فقال: محمَّد يأتي الأنصار فيُتحفونه، ويُصيب عندَهم، ما به حاجة إلى هذه الجُرعة، فأتيتُها فشربتها، فلمَّا أن وغلت في بطني، وعلمتُ أنَّه ليس إليها سبيل، قال: ندَّمني الشيطان، فقال: ويحَك! ما صنعت؟! أشربتَ شراب محمد؟! فيجيء فلا يجده، فيدعو عليك فتهلِك، فتذهب دنياك وآخرتُك، وعليَّ شملة، إذا وضعتُها على قدمي خرج رأسي، وإذا وضعتُها على رأسي خرج قدماي، وجعل لا يجيئني النَّوم، وأمَّا صاحباي فنامَا، ولم يصنعَا ما صنعت، قال فجاء النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فسلَّم كما كان يسلِّم، ثم أتى المسجد فصلَّى، ثم أتى شرابَه فكشَفَ عنه، فلم يجد فيه شيئًا، فرفع رأسَه إلى السماء، فقلتُ: الآن يدعو عليَّ فأهلك، فقال:اللهمَّ أَطْعِم مَن أطعمني، وأَسْق من أسقاني، قال: فعمدتُ إلى الشملة فشددتُها علي، وأخذتُ الشفرة، فانطلقت إلى الأعنز أيُّها أسمن فأذبحها لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فإذا هي حافلة، وإذا هنَّ حفل كلهنَّ، فعمدتُ إلى إناء لآل محمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه، قال: فحلبت فيه حتى علَتْه رغوة، فجئتُ إلى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: ((أشربتم شرابَكم الليلة؟)) قال: قلت: يا رسول الله، اشرب، فشرب ثم ناولني، فقلت: يا رسول الله، اشرب، فشرب ثم ناولني، فلمَّا عرفت أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قد رَوِيَ، وأصبتُ دعوتَه، ضحكتُ حتى ألقيتُ إلى الأرض، قال: فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إحدى سوآتك يا مقداد))، فقلت: يا رسول الله، كان من أمري كذا وكذا، وفعلتُ كذا، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ما هذه إلاَّ رحمة من الله، أفلا كنتَ آذنتني، فنوقِظ صاحبيْنا فيُصيبانِ منها؟))، قال: فقلت: والذي بعثك بالحق، ما أُبالي إذا أصبتها وأصبتها معك مَن أصابها مِن الناس"[5].

فالرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يُعاتبِ المقداد؛ لأنَّه ما عاتب أحدًا - فضلاً عن أن ينتقم من أحد - على دنيا قط، وإنَّما كان يُعاتب على انتهاك حُرمات الله - تعالى - فالمتصدِّي للتعليم لا بدَّ له أن يتدثَّر بالعلم والحلم؛ أمَّا العِلم فإنَّه قد ينكر ما هو معلوم؛ لذلك فالعلماء يشترطون في الآمرِ بالمعروف أن يكون على الأقلِّ عالِمًا بالمسألة التي يتصدَّى لها، سواء كان آمرًا أم ناهيًا، فهذا الطيش والتسرُّع الذي يقع من كثيرٍ من الشباب سبَّبَ مشاكلَ كثيرة، وأخَّر الدعوة في أماكنها سنينَ طويلةً، فنحن مطالَبون بالتعلُّم من النبي - عليه الصلاة والسَّلام - كيف يعالِج المرءُ أخطاءَ الناس، وليدع تثريبَ الناس ويتصدَّى للحق، فالوقت الذي سيستغرقه في الجِدال هو ثمينٌ بالنِّسبة لعَرْض الحق الذي عنده.

إنَّ استعمال الحِلم في عرْض الحقِّ يكسِرُ حتى المعاند، فأيُّ إنسان ينشر سُنَّة في بلدٍ ما ينبغي عليه أن يكون رفيقًا، لا يرفع راية التحدِّي، لا سيِّما إذا كان ضعيفًا في البلد، وهو الذي يحمل رايةَ الحق، وأهل البلد مبتدِعة بحُكم تطاول البِدعة فيهم، والمعلِّمون الذين يتصدَّوْن لتعليم الناس في هذا البلد هم مقلِّدون، وصاحب الحق يُريد أن يحرِّك هذا البلد الأشم، فكيف السبيل إلى ذلك إن لم يكن حليمًا ورفيقًا في دعوته؟! فليس هناك حِملٌ أثقل من البِر، وكما قيل: "مَن بَرَّك فقد أوثقك، ومَن جفاك فقد أطلقك"، فهذا هو السِّلاح الذي ينقص عُدَّة الداعية إلى الله؛ فاسترقاق قلوب الناس لا يكون إلاَّ بالإحسان إليهم، والإنسان الفاضل سيظلُّ يَذكُر هذا الإحسان طيلةَ حياته، وإن وَفَّى حقَّه.

أمَّا اللئيم فإن أحسنت إليه طويلاً، يمسح كلَّ شيء بإساءة واحدة منك، فترجع معه إلى أوَّل السطر دائمًا وأبدًا، والداعية إلى الله يَلزمه الأخذُ بحماس الشباب وحِكمة الشيوخ المبنيَّة على التجرِبة والنظر في الأدلة، ومعلومٌ أنَّ استعمال التجرِبة يدخل في حُكم الشرع أيضًا، والدليل على ذلك: قصة الإسراء والمعراج، حيث أخذ النبي - عليه الصلاة والسلام - بنصيحة موسى - عليه السلام - المبنيَّة على تجرِبته مع بني إسرائيل، وكانت النتيجة أن جعل الله - تعالى - الصلاة خمسَ فرائض في اليوم، ولا يزال المرء ينظر في تجارِب الأمم وفي تجارِب أهل العِلم، فيستعمل هذه التجاربَ مع الناس؛ لأنَّ أمراض الناس واحدة، وإنَّما هي جديدةٌ على كل جيل، والتاريخ يقول فيه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: "واستدلَّ بما كان على ما لم يكن، فإنَّ الأمور اشتباه"، فالشاهد أنَّ الأخذ بحِكمة الشيوخ المبنية على التجرِبة والحِلم وليس الطيش، والأخذ بحماس الشَّباب - سببانِ يُرجى منهما إنجاح الدعوة إلى الله، وأفضل مَن يُنظر في سِيرتِه هو النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فهو لم يُعنف معاويةَ - رضي الله عنه - ولم يقل له: لِمَ تكلَّمت؟ وإنَّما عامله بالحِلم والرِّفق؛ ليؤكِّدَ - صلَّى الله عليه وسلَّم - على حُسن خُلُقه مع الخَلق، ولِيُعَلِّمَنا مِن بعده كيف يعالج المرء مثل هذه الأخطاء.

أقول قولي هذا، واستغفر الله العلي العظيم.

يُتبع إن شاء الله.

 

ــــــــــــــــــــــ
[1]    رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحة، (33).
[2]    رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب ردّ السلام في الصلاة، (924).
[3]    رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحة، (35).
[4]    رواه مسلم في كتاب الجنائز، باب استئذان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ربَّه - عزَّ وجلَّ - في زيارة قبر أمه، (106).
[5]    رواه مسلم في كتاب الأشربة، باب: إكرام الضيف وفضل إيثاره، (174).


نسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات


مقالات ذات صلة

  • تسعون فائدة من حديث "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي"
  • شرح حديث: ((الصيام جنة))
  • 80 فائدة من حديث الرجل الذي جامع في نهار رمضان
  • الفوائد الفقهية والتربوية من حديث جابر رضي الله عنه
  • شرح حديث: ((بعثت بالسيف بين يدي الساعة))
  • شرح حديث طلحة بن عبيد الله
  • فوائد من حديث معاوية بن الحكم السلمي (2/4)
  • فوائد من حديث معاوية بن الحكم السلمي (3/4)
  • فوائد من حديث معاوية بن الحكم السلمي (4/4)

مختارات من الشبكة

  • جزء فيه من فوائد أبي علي عبدالرحمن بن محمد النيسابوري(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • فوائد أبي بكر محمد بن بشر الزبيري العكري(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • حكم إيداع المال في البنك بدون فائدة، والاستفادة من الفائدة في وجوه البر(فتوى - الفتاوى والاستشارات)
  • حسين بن مُحْسِن الأنصاري اليماني(مقالة - حضارة الكلمة)
  • رسالة رمضان : فضائل – خصائص – أحكام – فوائد - آداب – فتاوى - توجيهَات(كتاب - موقع الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله)
  • فوائد منثورة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • فوائد من قوله تعالى:{وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أربح البضاعة في فوائد صلاة الجماعة(كتاب - موقع الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله)
  • فوائد السواك ومنافعه(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله)
  • بنوك بلا فوائد(كتاب ناطق - المكتبة الناطقة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
 

 

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
في إخبار صديق
سجل بريدك
  • الألوكة

    موقع شبكة الألوكة على الفيس بوك
حقوق النشر محفوظة © 1431هـ / 2010م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/9/1431هـ - الساعة: 22:19