• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع الاستشارات
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
  • موقع المكتبة الناطقة
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    لكل شيء بداية ونهاية ( خطبة )
    أحمد محمد مخترش
  •  
    مختصر الدروس في تزكية النفوس (26)
    طه حسين بافضل
  •  
    واجعل لي لسان صدق في الآخرين
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحاجة إلى الغيث وأهمية صلاة الاستسقاء
    الشيخ الدكتور عبدالمجيد بن عبدالعزيز الدهيشي
  •  
    تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب في ضوء الكتاب والسنة ...
    الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني
  •  
    ( قتال الجاني وقتل المرتد ) من بلوغ المرام
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    التشريع ( الإعجاز التشريعي )
    د. محمد بن عبدالسلام
  •  
    مناقشة ما ورد عن ابن عباس بأن الربا خاص بربا النسيئة
    الشيخ محمد بن صالح الشاوي
  •  
    تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب في ضوء الكتاب والسنة ...
    الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني
  •  
    صفحات من العز، وصور من الهوان
    الشيخ إبراهيم بن صالح العجلان
  •  
    أحكام المريض
    كريم بروقي
  •  
    التواضع عندما يكون مرادفا للكبر
    عاصم خطاب
  •  
    تذكير الأحب بآداب الواتس أب
    عبدالعزيز بن سليمان بن حسن السيد
  •  
    تطبيق الشريعة الإسلامية (PDF)
    أ. د. عبدالحليم عويس
  •  
    د: مزروعة يواصل تحذيراته من التنظيمات السرطانية في جسد ...
    جمال سالم
  •  
    إشكاليات خطيرة - الشريعة وحرية الأقليات (1)
    محمد شلبي محمد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / نوازل وشبهات / شبهات فكرية وعقدية
علامة باركود

علاقة احتلال العراق برؤيا يوحنا في الكتاب المقدس

بليل عبدالكريم
مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/2/2010 ميلادي - 27/2/1431 هجري
زيارة: 9238

 نسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

النص الكامل تكبير الخطالحجم الأصليتصغير الخط
شارك وانشر
كان احتلالُ العراق صدمةً للمسلمين، روَّعت الآمنين، وألهبت الحماس للمؤمنين؛ كيما يذودوا عن حياضِ المسلمين، خاصَّة أنَّ إمبراطور واشنطن قد أعلنها حربًا صليبيَّة، فالتبس على البعض الرابط بين الطمع في خيرات بلاد الرافدين، وحملة ألوية الحروب الصليبية نحو أراضي المسلمين[1]، ولكن لا عجبَ فالحروب الصليبية الأولى نفسها لم تكن دينية، بل كانت طمعًا في ثروات المسلمين، غير أنَّها حملت الشعارات الدينية؛ كيما تلهب حماس النصارى، وتحرضهم على القتال باسم الرب؛ دفاعًا عن مملكة السماء، مملكة المسيح يسوع[2].

وهي حروب كانت تساندها حركة سياسية واجتماعية ضخمة قادتها النُّخبة الحاكمة (الكنيسة والنبلاء)، ووجدت صدى عميقًا لدى الجماهير الشعبيَّة، التي انضمَّت إليها بأعداد ضخمة لم تضعها النخبة الحاكمة نفسها في الحسبان.

وتلك الأيام يداولها ربُّها بين الناس، اللافتات نفسها، والأسباب عينها، الطَّمع في ممتلكات المسلمين، ورفع شعارات التحريض على قتال أعداء الربِّ يسوع، وتنفيذ ما في الكتاب المقدس من نبوءات؛ لأنَّ القومَ يستعجلون نهاية التاريخ؛ لينزل المخلِّص لهم، ويكون الأمر بأيديهم، ولكن هيهات هيهات لما يوعدون!

ديمغرافيا للعراق[3]:
عدد سكان العراق 22 مليون نسمة، سنة 2003م.

الديانات:
الإسلام: 89,6%.
النصرانية: 6,4%.
اليهودية: 0,3%.
الصابئة: اليزيدية "عبدة الشيطان" 0,1%.
ديانات أخرى: 0,3%.

المذاهب الدينية:
• 10 مذاهب، و16 طائفة، أكبرها السنة والشيعة.
في تقرير للدكتور سليمان الظفيري وَرَد:
• السنة: 16 مليون:
• العرب 9 مليون.
• الأكراد 6 مليون.
• تركمان 1 مليون.
• الشيعة: 6 مليون، (أغلبية عربية وأقلية فارسية).
• النصارى واليهود والصابئة: 1 مليون، نصارى العراق آشوريون.

القوميات العرقية: أكثر من 6 قوميات، أهمها:
• العرب: بين 80%، 85%.
• الكرد: 18%، 20%.
• الفرس: 2,25%.
• التركمان: 2,25%.

تقسيم العراق إلى حكومات فيدرالية:
• شمال العراق: كردستان العراق، العاصمة السليمانية.
• وسط العراق: السنة العرب، العاصمة بغداد.
• جنوب العراق: الشيعة، العاصمة البصرة.

حكومة أمريكية نصرانية صهيونية:
مما تواتر بين الباحثين والمحلِّلين أنَّ الرئيسَ الأمريكي جورج دابليو بوش، وبعض من حاشيته يُمثلون التوجه (المسيحي - الصهيوني)، وهو تيار بروتستانتي أصولي، يَميل إلى التقارب مع اليهود، كتابه المرجعي: العهد القديم؛ أي: التوراة وملحقاتها، وهم ممن يعتقد ضرورة عودة اليهود إلى الأراضي المقدسة؛ لتحقيق نبوءة عودة المسيح والأراضي المقدسة تحت سلطان اليهود.

أي: إنَّ الشعارات الدينية التي كانت تتطاير من فم الرئيس الأمريكي لم تكن زلات لسان، بل مُعتقدات دينية، والمصطلحات اللاهوتية الدارجة على لغته الخطابية سبق لرئيس مثله - وهو رونالد ريجان - أنِ استعملها مع الاتحاد السوفياتي وغيره، ورام الهدف نفسه، وتشبع بمعتقدات بوش نفسها، وأوقع الإمبراطورية الأمريكية في الأزمة نفسها، وهي العجز في الميزانية، بصورة فادحة.

ولا أود القول بأنَّ احتلالَ العراق كان داعيه دينيًّا فقط، بل تكالبتِ الأسبابُ لإقناع الشركاء، وإرضاء الحلفاء، وكلٌّ يبغي كتفًا من الصيد الثمين، فلكل ما يصطاد من أجله.

فهناك مَن هَمُّه الذهب الأسود، وآخر همه تشكيل الشرق الجديد، وثالث مجاورة العملاق المستيقظ (الصين)، وللطفيليِّين ما يتكاثرون حوله، فالضباع لا تصطاد؛ لكن تلقم من مخلفات الجيف.

فحشد الشعب لحرب لا يكون إلاَّ بزخرف الكلام، لا بصدقه؛ لأنَّ الحقيقة عفنة، والعفن تنفر منه العامة، فكان لا بد من دغدغة المشاعر الدينيَّة بإيحاءات مسيحية من الكتاب المقدس، وإن كان الرب راض عن الحرب؛ فلِمَ النكير؟! وعلى الكل النفير؛ لأنَّها مشيئة الرب؛ {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} [الزخرف: 54].

ومن أهم الأسفار المؤثرة على النصارى الأمريكان في رُؤيتهم لليهود والمسلمين وقضايا الشرق الإسلامي: سفر الرؤيا ليوحنا.

سفر الرؤيا:
سفر "الرؤيا" هو رؤيا من الكاتب للمسيح ولشخصية المسيح الكاملة، يقدِّم بها تحذيرًا ورجاء للمؤمنين، ونبوءات بما سيأتي.

الكاتب هو يوحنا الرسول، للكنائس السبع في آسيا وكل المؤمنين في كل مكان... تاريخ كتابته نحو 95م من جزيرة بطمس... ويعتقد علماء الكنائس في الرُّؤيا أنَّ يوحنا رأى شاهد العيان للمسيح المتجسد، رُؤيا من المسيح الممجد، كما أعلن الله له أيضًا ما سوف يَحدث في المستقبل للدَّينونة؛ وانتصار الله على الشر في النهاية؛ (الرؤيا، 14/14/8)[4].

وسفر الرؤيا أخذ بلبِّ النصارى، خاصة البروتستانت الأمريكيين، وذاك أنَّ السفر كتب في جو الهزيمة بعد إحراق روما، فكان الكاتب يرمي إلى بعث الأمل وتوقع الخلاص الفوري، وقد غذَّى ذاك المعتقد (النصراني) من زاويتين:
أولاً: ساند القناعة النصرانية بعودة المسيح الوشيكة، رغم تنبُّؤ بولس بوقوعها في حياته.
ثانيًا: عودة المسيح لينجز ما لم يتمه في نزوله الأول.

وسفر "الرؤيا" لم يكن مقدسًا وقت كتابته، حتى حلول القرن الرابع الميلادي، وقد كتب ديونيسيوس أسقف الإسكندرية أنَّ يوحنا مؤلف "الرؤيا" ليس الحواري يوحنا ابن زبيدي قطعًا، وأضاف أنه لا يستطيع فهم "الرؤيا"، وأنَّ الكثيرَ من معاصريه انتقدوا "الرؤيا" بشدة، وذكروا أنَّ المؤلف لم يكن حواريًّا ولا قديسًا، ولا حتى عضوًا في الكنيسة، بل هو سيرنثوس الذي تزعم الطائفة المنحرفة المعروفة باسمه.[5]

ورَغم ذلك حرصت الكنيسة على التمسُّك بنبوءة بولس ورُؤيا يوحنا عن نهاية التاريخ، وعودة المسيح ليقود معركةً ضدَّ الوحش الشيطاني، لكنها بدعايتها الإعلامية كانت تبحث في كل فترة عن المحظي بذا اللقب، لقب "الوحش عدو المسيح والمسيحية، قائد محور الشر، لدرجة أنَّهم أوجدوا على مر العصور وفرة لا يُستهان بها من المرشحين لنيل هذا اللقب "وحش الرؤيا"، ومن هؤلاء "صدام العراق"؛ لأنَّ العراق هو المذكور في الرؤيا: "بابل أم العاهرات" (رؤيا 17/5)، وبلغ هذا الاعتقاد مداه قبل وبعد حرب الكويت1991، ثم كان في ذروته لما اعتلا عرش واشنطن زمرة من التيار النصراني المحافظ المتصهين.

فمذ وصف يوحنا بابل بالعاهرة، أصبحت عند النَّصارى أرضُ العراق رمزًا للرذيلة والشر، وعليه يَجب إنزال العقاب بها، على كل من فيها: (طوبى لمن يجازيك - يا بابل - كما جازيتنا، طوبى لمن يمسك أطفالك ويسحقهم على الصخور) (مزامير، 137/8 - 9).

وحقدهم على العراق - وبابل بالأخص - له جذور انتقامية، تعود لعهود ما قبل الميلاد، ففي العام 597 ق.م استولى نبوخذ نصَّر ملك الكلدان على القدس، بعد حصارٍ دامَ ثلاثة شهور، وفي عام 586 ق.م ثار الملك اليهودي سدقيا على البابليِّين، فدمر البابليُّون القدس والمعبد، وكان ما عرف بعد ذاك بالسبي البابلي، فأخذا سدقيا ملك اليهود، والكثير من كبار القوم إلى بابل مكبلين بالحديد، واستمر السبي 48 سنة.

ولما وصف يوحنا في رُؤياه بابل بالعاهرة، صار الوصف لصيقًا بالعراق في أذهان اليهود، والنصارى؛ لأنَّ البروتستانت يقرؤون التوراة كمصدر لعقيدتهم مع الإنجيل.

يقول الباحث فاروق الزين: "ومن أكثر الألغاز غموضًا: السبب الذي من أجله قررت الكنيسة في القرن الرابع أنْ تدرج "رؤيا" يوحنا ضمن الكتاب المقدس، والأكثر غموضًا: كيف أنَّ "الرؤيا" - بعدما أصبحت سفرًا من أسفار الكتاب المقدس - تركت هذا الأثر العجيب، الذي لا يُمحى عبر القرون، ليس في العقل الغربي فحسب، وإنَّما في عملية اتِّخاذ القرارات عند الغربيين تجاه منطقة الشرق الأوسط، حتى بعد ألفي عام من الزمن"[6].

ومن آثار ذلك وفرت الكتب التي تربط بين بابل "أم العاهرات ونجاسات الأرض"، وبين العراق، ومنها "صدام بابل العظيمة" لشارل تايلور، و"صعود بابل" لشارل داير، وعلى غلافه صورة الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وقال شارل داير بعد حرب الخليج وهزيمة العراق: إنَّ العراقَ قد يبرز من جديد بدور "بابل أم العاهرات"، وصدام نفسه قد يعود للظهور بصورة "وحش الرؤيا" عدو المسيح.

سقوط بابل:
في الكتاب المقدس بابل القديمة مدينة شريرة وإمبراطورية فاسدة، ومركز عبادة الأصنام في العالم آنذاك، وقامت بمحاصرة أورشليم، وسبي بني يهوذا؛ (ص242، 2أخ36).

وكما كانت بابل أشر أعداء اليهود، كذلك كانت إمبراطورية روما ألدَّ أعداء النصارى الأوائل.

وبابل اليوم هي العراق؛ لذا أسبغ عليه صفات الشر والخطر القادم على عالم الحرية "عالم الخير"؛ كيما يقع الربط الذهني في عقول متصهينة النصارى، وغالب الأمريكيِّين البروتستانت بين رُؤيا يوحنا بسقوط بابل، وما يتبعه من نزول المسيح، والقضاء على الشر، وبين سقوط العراق، فيعتقد الكل أنَّ احتلال العراق وتدميره شر لا بد منه، بل هو أصل الخير؛ إذ هو القضاء على الشر نهائيًّا، لكن على الدعاية الإعلامية شيطنة العراق أولاً، والترويج لخطورته، والجعل منه بؤرة الشر كله، ومصدر الظلام، بل عرش الشيطان، ووكر "الوحش" عدو المسيح.

ومن هنا نرى الرؤيا المستقبلية ليوحنا تؤوَّل على أنَّها نهاية التاريخ، والتي ستكون أوائل إرهاصاتِها سقوط بابل وتدميرها؛ أي: احتلال العراق.

ورد في "سفر الرؤيا" (16/17): "وجمعت الأرواح الشيطانية جيوش العالم كلها في مكان يسمى بالعبرية "هرمجدون"، ثم سكب الملاك السابع كأسه على الهواء، فدوَّى صوتٌ من العرش في الهيكل السماوي؛ يقول: "قد تمَّ"، فحدثت بروق وأصوات ورعود وزلزال عنيف لن تشهد الأرض له مثيلاً منذ وجد الإنسان على الأرض؛ لأنَّه كان زلزالاً عنيفًا جدًّا، فانقسمت المدينة العُظمى إلى ثلاثة أقسام، وحل الدمار بمدن الأمم، وهربت الجزر كلها، واختفت الجبالُ، وتساقطَ من السماء على الناس بردٌ كبير، كل حبة منه بمقدار وزِنَة واحدة، فجدف الناس على الله بسبب هذه البلية الشديدة جدًّا"، وتقسيم المدينة إلى ثلاثة أقسام رمز لهلاكها التام.
سقوط بابل (رؤيا 18، ص2790): "... بعد هذا رأيت ملاكًا آخر نازلاً من السماء، له سلطان عظيم أضاء بهاؤه الأرض، وصاح بأعلى صوته "سقطت بابل العظمى، وصارت وكرًا للشياطين، ومأوى لكل روح نجس، ولكل طائر نجس مكروه".

ولك أن تُقلِّب في صحف التاريخ: كلُّ الزعماء يعلنون نصرَهم إمَّا على أرض العدو إن كانوا قادة عسكريين، أو من عروشهم، إلاَّ أنَّ إمبراطور واشنطن - وله سلطان عظيم - حقَّق نبوءة الرؤيا - بزعمه - فقد طار الرئيس الأمريكي على متن طائرة حربية إلى الخليج؛ ليهبط من السماء على حاملة الطائرات على البحر؛ ليعلن: "انتهت العمليات العسكرية"، وبأعلى صوته: "سقطت بابل..." عفوًا - الخطأ من الكاتب - "سقطت بغداد".

"... ثم سمعت صوتًا آخر يُنادي من السماء: اخرجوا منها يا شعبي؛ لئلا تشتركوا في خطاياها، فتصابوا ببلاياها، فقد تراكمت خطاياها حتى بلغت السماء، وتذكر الله ما ارتكبته من آثام، افعلوا بها كما فعلتْ بكم، وضاعفوا لها جزاءَ ما اقترفت في الكأس التي مزجت فيها للآخرين، امزجوا لها ضعفًا، أنزلوا بها من العذاب والشقاء على قدر ما عظَّمت نفسها وترفهت".

وهذا كافٍ لتبرير جرائم الحرب، فالعذابُ هنا صادر بمرسوم إلهي، فقد حقت عليهم كلمات رب النصارى، وكان أمرًا مقضيًّا.

"وسيبكي عليها ملوك الأرض الذين زنوا وترفهوا معها، وسينوحون وهم ينظرون إلى دخان حريقها...".

ويشرح هذا: "إنَّ من له الهيمنة في المجال الاقتصادي سينوح على سقوط بابل؛ لأنَّهم كانوا يشرفون على ثروة بابل وغناها؛ إذ كانوا في موضع اغتنموا فيه بصورة كبيرة، وسينوح التجار؛ لأنَّ بابل هي أعظم عميل لبضاعتهم، وقد ذهبت...".

نزول المسيح:
وبعد نهاية المعركة وتدمير بابل العُظمى حتى لا يعود لها وجود..."، رأيت السماء مفتوحة، وإذا فرس أبيض، والجالس عليه يُدعى أمينًا صادقًا، واسمه كلمة الله، وتبعته جيوش السماء على خيول بيضاء، وقد كتب على ثوبه، وعلى فخذه: ملك الملوك، ورب الأرباب، ورأيت الوحش وملوك الأرض وجيوشهم مُجتمعين لشن الحرب على الجالس على الفرس وجيشه، فقُبِضَ على الوحش وعلى النبي الزَّائف معه، وألْقِيَ الاثنان أحياءً في بحيرة النار المتقدة بالكبريت..."؛ (رؤيا، الفصل 19).

سقطت بابل، ووكالة الفضاء الأمريكيَّة تعد النجوم وترصد السماء، هل من نازل مُخلِّص للأرض من شرها؟ انتظر بوش وحاشيته، دعهم فسوف يبصرون أيهم المفتون.

دمرت بابل وجعل أطفالها قربانًا؛ لتستعجل نهاية التاريخ، ولم تُؤَوَّل رُؤياهم بعدُ.

سيخرجون اليوم أو غدًا، طال الزمن أم قصر، سيخرجون وتبقى بابل، فلا مخلصُهم نزل، ولا الدمار والفناء قد حل، ولله في العراق رجالٌ من السنة أولو بأسٍ شديد، يسومون الغزاة مرارة العذاب، ولأهل السنة رب مُعين، وهل ينقمون منهم إلا إحدى الحسنيين؟!
ــــــــــــــــــــــــ
[1] الصليبيون (الفرنجة) The Crusaders "الصليبيون" ترجمة لكلمة "كروسيدرز Crusaders" المشتقة من كلمة "كروس cross"، ومعناها "صليب"، وهي عبارة تُستخدَم في الخطاب السياسي والتاريخي في الغرب للإشارة إلى الفرنجة الذين شنوا عدةَ حملات على العالم العربي والإسلامي في القرن الثاني عشر، وقد تَبنَّى كثير من العرب المحدثين هذا المصطلح، ونَحن نستخدم في هذه الموسوعة عبارة "حروب الفرنجة" للإشارة إلى الحملات الغربية التي جُرِّدت ضد الشرق الإسلامي لنهبه، ولم تكن المسيحية سوى ديباجة سطحية استخدمها الغزاة، ولا علاقةَ لها برؤيتهم للكون، ونستخدم عبارة "حملة صليبية" للإشارة إلى الحملات التي كانت تُجرِّدها الكنيسة ضد فرق المهرطقين في جنوب فرنسا وغيرها من المناطق، فهذه حملات كانت تتم باسم المسيحية ولصالحها، ونحن نعتبر حملات الفرنجة تعبيرًا عن الإرهاصات الصهيونية الأولى.
- "موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية"، عبدالوهاب المسيري، ج16، ص 320.
[2] انظر: "قصة الحضارة"، وول ديورانت: ج1، ص 74.
[3] "تقرير لسليمان الظفيري"، التقرير السنوي لمجلة البيان، سنة 2003.
[4] "التفسير التطبيقي للكتاب المقدس"، شركة ماستر ميديا، الجزائر، ص284.
[5] "المسيحية والإسلام والاستشراق"، محمد فاروق الزين، ص250.
[6] "المسيحية والإسلام والاستشراق"، فاروق الزين، ص270.



 نسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

مقالات ذات صلة

  • لماذا تنسحب أمريكا من العراق
  • الخسائر المادية الأمريكية ونفقات الحرب على العراق
  • الخسائر الحقيقية للولايات المتحدة الأمريكية في العراق
  • قراءة هادئة في المشهد العراقي الصاخب
  • تقرير أمريكي يكشف معلومات جديدة عن مخطط الموساد للاستيطان في العراق
  • منح من محنة العراق
  • توماس فريدمان يكشف دوافع احتلال العراق
  • ماذا بعد سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على العراق؟

مختارات من الشبكة

  • نُتَف من ذكريات(مقالة - حضارة الكلمة)
  • تسويق العلاقات(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • العلاقة مع الآخر في كتابهم المقدس (WORD)(كتاب - موقع د. محمد بن عبدالله السحيم)
  • العلاقة مع الآخر في كتابهم المقدس (PDF)(كتاب - موقع د. محمد بن عبدالله السحيم)
  • العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة (WORD)(كتاب - ثقافة ومعرفة)
  • العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة (PDF)(كتاب - ثقافة ومعرفة)
  • نظام مقترح جديد لوصف العلاقات بين عائلة الكتاب العربي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • أثر العلاقات الأسرية في حياة الداعية في الكتاب والسنة(رسالة علمية - مكتبة الألوكة)
  • غموض العلاقة الزوجية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • أذربيجان: صدور كتاب عن علاقة المسلم بالقرآن الكريم(مقالة - المسلمون في العالم)

 


ترتيب التعليقات
تعليقات الزوار
5- شكر
بليل عبد الكريم - الجزائر 13-02-2010 03:55 PM
إلى الأخ مصري من مصر، السلام عليك؛ أما بعد: بارك الله فيك على الملاحظات القيمة، وأنا على ما قلت فضيلتك؛ لم أبغي التوسع في الأحداث التاريخية؛ لأن الغرض من المقال بيان الدافع الديني لإحتلال العراق، ودحض مقولة أن الغرب لا يقحم الدين في السياسة.
أما التواريخ حول ما كتب في الباب؛ ففيها كلام يطول ليس لهدف المقال دخل فيه، وأنت تدري أن حول العراق عراك كبير ..
4- شكر
بليل عبد الكريم - الجزائر 13-02-2010 03:23 PM
إلى الأخ الفضل المرشدي من العراق، السلام عليك وعلى أهل الرافدين؛ أما بعد:
أعتذر عن الخطأ الذي وقع سهوا في عاصمة الجنوب فهي البصرة المدينة الجنوبية لا الموصل الشمالية كما ذكرت، أما بخصوص جملة: الشيعة أغلب فارسية؛ فقد وقع هنا سقط؛ إذ الجملة:أغلبية عربية وأقلية فارسية، ولك أن تلاحظ نسبة الفرس في القوميات فهي2,25%، ولو كان -مليون شيعي بأغلبية فارسية لتجاوز نسبتهم 26%.
بارك الله فيك على التوضيح، ونصر الله أهل العراق على أهل الشقاق، ومكر أولئك يبور..آمين
3- ملاحظات
مصري - مصر 13-02-2010 02:49 PM
من رواد الألوكة
مقال قيم، بيد أن لي ملاحظات:
1) مدينة الموصل هي مركز محافظة نينوى تقع شمال العراق على ضفاف نهر دجلة، وهي ثاني مدينة في البلاد من حيث السكان بعد بغداد.
2) لو طبقت الفيدرالية - ولن يحدث ذلك بإذن الله - فقد أعلن الشيعة من قبل أنهم سيجعلون النجف عاصمة سياسية والبصرة عاصمة تجارية (مخططات معلنة).
3) نبوخذ نصر الثاني (605-563ق.م)، نبوخذ نصر الثاني، أو بختنصر أو بختنصر الكلداني: هو نبوخذ نصر بن نبوبلانصر أشهر ملوك الدولة البابلية الحديثة، قاد الجيوش البابلية في معارك حاسمة على منطقة بلاد الشام ودمر عدة ممالك، منها مملكة يهوذا في حملتين، وسبى الكثيرين من سكان منطقة بلاد الشام إلى بابل.
4) هناك اختلافات في التأريخ، وهذا في كثير من أحداث التاريخ، ولهذا أسباب لا يسع المقام ذكرها، وبالنسبة لبختنصر بالذات؛ قال ابن الوردي في تاريخه: "...وملك بعد أسره أخوه "يهوياقيم"، وفي السنة الرابعة من ملكه تولى بختنصر على بابل، وهي سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة لوفاة موسى، وذلك على حكم ما اجتمع لنا من مدد ولايات بني إسرائيل وفتراتهم، أما ما اختاره المؤرخون فهو: أن من وفاة موسى إلى ابتداء ملك بختنصر تسعمائة وثمانيًا وسبعين سنة، ومائتين وثمانية وأربعين يومًا، وهو يزيد على ما اجتمع لنا من المدد المذكورة فوق ست وعشرين سنة، وهو تفاوت قريب، وكان هذا النقص إنما حصل من إسقاط اليهود كسور المدد المذكورة؛ إذ يبعد أن يملك الشخص عشرين سنة، أو تسع عشرة سنة مثلاً بلا أشهر وأيام معها، ولنؤرخ بولاية بختنصر ما بعدها. كان ابتداء ولاية بختنصر في سنة تسع وسبعين وتسعمائة لوفاة موسى، وفي السنة الأولى من ولاية بختنصر فتح نينوى...".
5) مقال أخينا الكاتب لم يتوسع ولم يقصد ذكر الأحداث التاريخية.
2- ارجو التاكد من سنوات السبي في بابل
بروفيسور ليلى زعزوع - السعودية 13-02-2010 09:47 AM
ارجو التاكد من سنوات السبي في بابل
1- تصويب
المرشدي - العراق 12-02-2010 09:24 AM
السلام عليكم احسن الله اليك واثابك على جهدك في مقالك لكن احب ان انوه ان الجنوب عاصمتها - ان صح - هي البصرة وليست الموصل الشمالية هذه على فرض تطبيق الفدرالية التي لن تطبق إن شاء الله ،والامر الاخر قولك عن الشيعة اغلبية فارسية فالمعروف ان الجنوب يقطنه غالبية من اصول عربية وان كانوا شيعة بسبب ظروف لا مجال لذكرها الان وحبذا لو راجعت ما دونه الكتاب العراقيون فهم ادرى باحوالهم واشكرك جدا على المقال وهو مساهمة في نصرة اهلنا في العراق ونرجو المزيد من كتابتك وفقك الله .
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
في إخبار صديق
سجل بريدك
كُتَّاب الألوكة
  • إسبانيا: الاستخبارات تأمر بطرد زعيم مسلم لتهديد الأمن القومي
  • ميانمار: أطفال الروهنجيا يحرقون .. فمن لهم بعد الله؟!
  • الهند: اختيار مدرسة إسلامية واحدة فقط ضمن المدارس النموذجية
  • الولايات المتحدة: مسلمة تحصل على دعم مالي لبرنامج السلام بين الشباب
  • أيرلندا: السماح للمسلمين بدفن موتاهم طبقا للشريعة الإسلامية
  • خبراء مصرفيين يؤكدون الآثار الإيجابية للبنوك غير الربوية
  • كوسوفو: حجر أساس لجامع جديد في ديتشان
  • سريلانكا: اعتداء على مسجد ومحل تجاري للمسلمين


تابعونا على
شبكة الألوكة على Facebook شبكة الألوكة على Twitter شبكة الألوكة على YouTube  
حقوق النشر محفوظة © 1434هـ / 2013م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/7/1434هـ - الساعة: 3:44
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب