• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع الاستشارات
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
  • موقع المكتبة الناطقة
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    وبشر الصابرين (PDF)
    ابتهاج حجازي بدوي سالم غبور
  •  
    رصيد الخطيب
    مرشد الحيالي
  •  
    كلمات الله الخالدة
    عبدالرحمن محمد أحمد الحطامي
  •  
    وصف الخلان في وصف سيد ولد عدنان - صلى الله عليه وسلم
    شادي راضي
  •  
    نفحات قرآنية (38)
    بخاري أحمد عبده
  •  
    نظرة الإسلام للمال
    أ. د. الحسين بن محمد شواط و د. عبد الحق حميش
  •  
    من مشاهد القيامة ( الحشر وأهواله )
    د. أمين بن عبدالله الشقاوي
  •  
    من شروط الصلاة: النية
    أ. د. عبدالله بن مبارك آل سيف
  •  
    في التذكير بسبب نقص بعض الثمار
    الشيخ عبدالعزيز بن محمد العقيل
  •  
    حقوق الزوجة على زوجها (4)
    د. محمد ويلالي
  •  
    حض اللاحقين على الاقتداء بالسلف السابقين
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    حديث: عق عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام
    محمد زياد التكلة
  •  
    تفسير سورة البقرة .. الآية (186) (1)
    الشيخ عبدالرحمن بن محمد الدوسري
  •  
    القرآن والمصحف ( وقفات هامة )
    الشيخ صلاح نجيب الدق
  •  
    الفرار من الفتن
    الشيخ طه محمد الساكت
  •  
    التربية المثالية في الإسلام
    محمد عطية حسن
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الإيمان / التوحيد
علامة باركود

خطبة مختصرة عن عظمة الله تعالى

الشيخ عبدالله الجار الله
المصدر: ألقيت بتاريخ: 14 من ذي القعدة 1431هـ
مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/1/2011 ميلادي - 19/2/1432 هجري
زيارة: 27363

 نسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

النص الكامل تكبير الخطالحجم الأصليتصغير الخط
شارك وانشر

الحَمْد لله ذي العظَمة والجَلال، الذي تفرَّد بِكُلِّ جمالٍ وكمالٍ، وأشْهد أنْ لا إله إلا الله، وحْده لا شريك له، ولا نِدَّ ولا مِثال، له الأسْماء الحُسْنى والصِّفات العُلى، وهو الكبير المُتَعال، وأشْهد أنَّ نبيَّنا محمدًا عبْده ورسوله، كريم الأخْلاق، وطَيِّب الخصال، وخيْرُ منْ تقرَّب إلى الله بالإعْظام والإكْبار والإجْلال، صلَّى الله وسلَّم عليْه وعلى آله وصحْبه خيْر صحْبٍ وآل، وعلى مَنْ تَبِعهم بإحْسانٍ ما تجدَّدت البُكور والآصال.

 

أما بعْد:

فأُوصيكم - إخْوة الإسْلام ونَفْسي - بِتَقْوى المَلِك العلاَّم، امْلؤوا بها الليالي والأيَّام؛ علَّ الله أنْ يكْتب لي ولكم حُسْن المُنْقلب والمقام.

 

عِبادَ الله:

إنَّه لحَريٌّ بنا في هذا العصْر الذي طغَتْ فيه المادِّيات، وزَادتْ فيه المُلْهيات والمغْريات، وأبْدعتْ فيه الصناعات - أنْ نُذَكِّر أنْفسنا ببديع صُنْع ربِّ البرِّيات، وأنْ نتأمَّل آثار عظمَتِه في الأرْض والسَّماوات، مع ما قام في ذاته - سبْحانه - من العلُوِّ، وفي أسْمائه وصفاته من الجلال والجمال والسمُوِّ؛ يقول الله تعالى: ﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [الحديد: 1 - 3]، ويقول سبْحانه: ﴿ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [لقمان: 11]، ويقول - عزَّ منْ قائلٍ -: ﴿ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ * وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [الزخرف: 84 - 85]، ويقول سبحانه:﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الزمر: 67].

 

عَظِيمٌ لاَ تُحِيطُ بِهِ الظُّنُونُ
بِقَبْضَتِهِ التَّحَرُّكُ والسُّكُونُ
تَعَالَى اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
مُقَدِّرُهُ إِلَى وَقْتٍ يَكُونُ

 

إخْوة الإيمان، مَنْ أراد أنْ يتعرَّف على عظمة الله في ذاته، فلْيتأمَّلْ في عظيم أسْمائه، وجليل صفاته، فمِنْ عظيم أوْصافه عِلْمه الواسع، الذي أحاط بالموْجودات في بَرِّه وبحْره وسمائه، فلا يَخْفى عليْه شيْءٌ مِنْ أمْرهم، يقول الحقُّ سبْحانه: ﴿ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [الأنعام: 59]، قال ابْن عبَّاسٍ - رضي الله عنْهما -: "ما منْ شجرةٍ في بَرٍّ ولا بحْرٍ إلاَّ وملَكٌ موكَّلٌ بها، يَكْتب ما يسْقط منْها".

 

عِباد الله:

ومنْ عظيم أمْر الله تعالى احْتجابُه عنْ خَلْقه في الدُّنْيا، وعن الكافرين والمنافقين في الآخرة، وتأمَّلوا بعيْن البصيرة والاعْتبار ما حصَل لموسى حين طلب رؤْية الواحد القهار: ﴿ وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا ﴾ [الأعراف: 143]، قال ابْن عباسٍ - رضي الله عنْهما -: "ما تجلَّى منْه إلاَّ قَدْر الخنْصر"، ﴿ وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأعراف: 143]، وعنْ أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((... حِجابُه النُّور لوْ كشَفَه لأحْرقَتْ سبُحاتُ وجْهِه ما انْتهى إليْه بصَرُه مِنْ خَلْقه))؛ أخْرجه مسْلم.

 

مَعاشر المسْلمين، وعظمة الله ظاهرةٌ جليةٌ، لمنْ تأمَّل ملكوت ربِّ البرية، تأمَّلوا خلْقه للْملائكة في ضخامة الخِلْقة، وقيامهم بأمْره، وتدْبيرهم شؤون عباده، يقول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أُذِن لي أنْ أحدِّث عنْ ملَكٍ منْ ملائكة الله مِنْ حمَلَةِ العرْش، إنَّ ما بيْن شحْمة أذُنِه إلى عاتقه مسيرة سبْعمائة عامٍ))، ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -: ((إنِّي أرى ما لا ترَوْن، وأسْمع ما لا تَسْمعون، أطَّت السَّماء - أيْ: صاحتْ وأنَّتْ من ثِقَل ما عليْها من الملائكة - وحقَّ لها أنْ تئطَّ، ما فيها موْضِعُ أرْبع أصابع إلاَّ وملَكٌ واضعٌ جبْهته ساجدًا لله، واللهِ لوْ تعْلمون ما أعْلم لضَحِكْتم قليلاً ولبكيْتم كثيرًا، وما تلذَّذْتم بالنِّساء على الفرشات، ولخرَجْتم إلى الصُّعدات تجْأرون إلى الله)).

 

يا أهْلَ القرْآن، وإذا تفاخرَت الأُمَم بأبْحاثها في الفضاء، وتوصَّل باحثوها إلى نتائج تحْتمل الصِّحة والأخْطاء، فدُونَكم القرْآن الكريم كلام ربِّ العالمين يحدِّثكم عنْ مَشْهد السَّحاب كيْف يَصْنعه الله، وعن المطر كيْف يُؤَلِّفه الله، وعن البَرَد كيْف يكوِّنه الله، ومنْ يُصاب به، ومنْ يُصْرف عنْه، وعنْ سَنا بَرْقه وأثرِه في الأبْصار، اسْتمعْ إلى ذلك متأمِّلاً خاشعًا للْملك الجبَّار: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ﴾ [النور: 43].

 

أيها الناس، هناك مشاهد كوْنيةٌ تتكرَّر في الصباح والمساء، وهي جزْءٌ منْ عظمة الله في كوْنه، وآيةٌ على وحْدانيته، وداعيةٌ إلى العبودية والشكْر له سبْحانه: ﴿ وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [يس: 33 - 36]، وأما مشْهد قدوم الليْل والنهار، فمشْهدٌ ما أكْثر منْ يراه! وما أقلَّ منْ يتأمَّل فيه عظمة الله! يقول الله تعالى: ﴿ وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ [يس: 37 - 40].

 

فسُبْحانك ربَّنا سبْحانك، سبْحانك ما عظَّمْناك حقَّ تعْظيمك، وما أطعْناك حقَّ طاعتك، أمَا والله لوْ علم العباد ما لله من العظمة ما عصَوْه، ولوْ علم المُحبُّون ما لَه من الجمال والكمال ما أحبُّوا غيْره، ولوْ عرف الفقراء غِنَى الربِّ ما رجَوْا سواه، فسبْحانه وتعالى هو سلْوان الطائعين، وملاذ الهاربين، وملْجأ الخائفين.

 

أَمَامَ بَابِكَ كُلُّ الْخَلْقِ قَدْ وَقَفُوا
وَهُمْ يُنَادُونَ يَا فَتَّاحُ يَا صَمَدُ
فَأَنْتَ وَحْدَكَ تُعْطِي السَّائِلِينَ وَلاَ
تَرُدُّ عَنْ بَابِكَ الْمَقْصُودِ مَنْ قَصَدُوا
وَالْخَيْرُ عِنْدَكَ مَبْذُولٌ لِطَالِبِهِ
حَتَّى لِمَنْ كَفَرُوا، حَتَّى لِمَنْ جَحَدُوا
إِنْ أَنْتَ يَا رَبِّ لَمْ تَرْحَمْ ضَرَاعَتَهُمْ
فَلَيْسَ يَرْحَمُهُمْ مِنْ بَيْنِهِمْ أَحَدُ

 

بارك الله لي ولكم في القرْآن العظيم، ونفَعَنا وإيَّاكم بما فيه من الآيات والذِّكْر الحكيم، أقول ما تسْمعون، وأسْتغْفر الله لي ولكم ولسائر المسْلمين، فاسْتغْفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية


﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴾ [سبأ: 1]، وأشْهد أنْ لا إله إلا الله وحْده لا شريك له، العظيم القدير، وأشْهد أنَّ محمدًا عبْده ورسوله البشير النذير، والسِّراج المنير، صلَّى الله عليْه وعلى آله وصحْبه وسلَّم التسْليم الكثير.

 

أما بعْد:

عباد الله، فإنَّ تعْظيم الله واجبٌ على العباد، كيْف لا؟ ومَخْلوقات الله العظيمة خاضعةٌ لِجَلاله، تُسَبِّح بحمْده وعظمته، يقول الله سبْحانه:

وفي المُقابل فقدْ ذَمَّ الله تعالى منْ لم يُعَظِّمْه حقَّ عظمته، ولم يوقِّرْه حقَّ توْقيره، يقول الله تعالى: ﴿ مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ﴾ [نوح: 13]؛ أيْ: ما لكم لا تُعَظِّمون الله حقَّ عظمته؟!

 

إخْوة الإيمان، إنَّ المسْلم الذي امْتلأ قلْبه بتعْظيم الله لديْه ثقةٌ مطْلقةٌ بالله، فتَجِدُه هادِئَ البال، ساكِنَ النَّفْس، مهْما ضاقت به السُّبُل، واسْتشْعاره عظمة الله يمْلأ قلْبه رضًا وصبْرًا، ويدْعوه إلى العمل طاعةً وشكْرًا، ويورثه الشعور بمعية الله سبْحانه، ولا أدَلَّ على ذلك منْ موْقف نبينا - صلَّى الله عليه وسلَّم - مع صاحبه أبي بكْرٍ - رضي الله عنه - في الغار والمشْركون فوْق رؤوسهمْ، حتى قال أبو بكْرٍ - رضي الله عنه -: يا رسول الله، لوْ أنَّ أحدهم نظَر إلى قدَمَيْه لأبْصرنا، فقال: ((يا أبا بكْرٍ، ما ظَنُّك باثْنيْن الله ثالثهما))، وإنَّ تعْظيم الله لا يكون بالتمنِّي، بلْ لا بُدَّ من اتِّباعٍ صادقٍ لنبيِّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - علْمًا بأسْماء الله تعالى، ومحافظةً على توْحيده، وقيامًا بشريعته، واجْتنابًا لمعْصيته، قال بعْض السَّلف: "لا تَنْظرْ إلى صِغَر الخطيئة، ولكن انْظرْ إلى عظَمَة مَنْ عصيْت".

 

اللَّهم امْلأْ قلوبَنا إعْظامًا وإجْلالاً لك، واجْعلْنا من الرَّاغبين الرَّاهبين الخاشعين، اللهم وفِّقْنا لطاعتك، وجنِّبْنا معْصيتك، واجْعلْنا من الراشدين، اللهم - ربَّنا - صلِّ على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه الطيِّبين الطاهرين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

اللهمَّ وأعِزَّ الإسْلام والمسْلمين، وأَذِلَّ الشِّرْك والمشْركين، وأعْلِ بفضْلك كلمةَ الحقِّ والدين، ووفِّقِ - اللهم - وُلاة أمورنا لما تحبُّ وترْضى، وخذْ بنواصيهم للْبِرِّ والتقْوى، واجْعل - اللهم - هذا البلد آمنًا مطْمئنًا، سخاءً رخاءً، دار عدْلٍ وإيمانٍ، وسائر بلاد المسْلمين.

 

اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت، أنت الغنيُّ ونحن الفقراء، أنزِلْ علينا الغيث، ولا تجعلنا من القانِطين، اللهم إنا نستغفرك إنَّك كُنتَ غفَّارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سُقْيا رحمة، لا سقيا بَلاء ولا عذاب، ولا هَدْم ولا غرَق.

 

اللهم ارفع عنَّا الغلاء والوَباء، والزَّلازل والمِحَن، وسُوء الفِتَن ما ظهَر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة، وعن سائر بلاد المسلمين عامَّة، يا ربَّ العالمين.

 

﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23]، ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201].

 

﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].




 نسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

مقالات ذات صلة

  • عظمة الله تعالى
  • الشمس آية من آيات الله تعالى..
    عظمتها ومنافعها ومصيرها
  • عظمة الله (جل وعلا)

مختارات من الشبكة

  • طريقة مختصرة في تحضير الخطبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عظمة القرآن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عرض لبعض الكتب المختصرة في تفسير القرآن(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن معاضة الشهري)
  • سعة وشمول الخطبة الإسلامية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن اختيار الموضوع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كيف تعد خطبة الجمعة؟!(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • أحكام الأضحية "مختصرة"(مقالة - موقع أ.د.سليمان بن قاسم بن محمد العيد)
  • أهم أوامر المفاتيح والمختصرات في وورد 2003(مقالة - موقع أ.د.عبدالله بن مبارك آل سيف)
  • نبذة مختصرة لهجرة الرسول وأصحابه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رسالة مختصرة عن الدعاء(مقالة - آفاق الشريعة)

 


ترتيب التعليقات
تعليقات الزوار
12- شكر
ابو عبدالرحمن - المملكة العربية السعودية 16-05-2013 02:10 PM
من رواد الألوكة

جزاكم الله خيرا

11- الخطبه..إيجابيات وسلبيات
reo0of - ksa 05-04-2013 11:20 PM

ألف شكر وتقدير وثناء لكم
إيجابيات الخطبة ..انها احتوت على كل ما يتضمن الخطبة .. وأنها كانت بموضوع جيد ورائع مو جيد وبس .كانت تتضمن تعظيم لله سبحانه وعالي وهذا شي مهم
السلبيات أنها طويلة جدا

كل شكري وتقديري مشكورين على الموضوع الرائع
ريوووف

10- جيد
عمر علي الصبحي - soydia arabeh 08-02-2013 03:06 PM

جميل ما شاء الله

9- رائع
صالح السبيعي - السعودية المدينة المنورة 18-01-2013 07:12 AM

الخطبة مختصرة ومفيدة

8- اللهم وفقنا
مصعب العبيدي - العراق 31-12-2012 09:35 PM

اللهم صلّ على محمد وآله وصحبه الكرام (اللهم وفقنا وكل المسلمين أجمعين لاتباع القرآن الكريم والدعوة الإسلامية).

7- شكر
لولو الغامدي - السعودية - الطايف 11-12-2012 11:31 PM

جزاك الله ألف خير على الموضوع الرائع
استفدت منه
دمت بخير

6- التوحيد
زبير - USA 25-11-2012 07:59 PM

ما شاء الله خطبه جيدة

5- شكر
فنون - السعوديه 15-11-2012 07:13 PM

أشكرك الله يعطيك العافية

4- شكراً جزيلا
زائر - السعودية 15-11-2012 07:07 PM
من رواد الألوكة

شكرا جزيلا

3- شكرا لك
ملاك ٢٢ - السعودية 28-09-2012 08:46 PM

جزاك الله ألف خير أخي

1 2 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
في إخبار صديق
سجل بريدك
كُتَّاب الألوكة
  • ميانمار: العثور على 31 جثة من ميانمار على طول ساحل بنجلاديش
  • بريطانيا: بريطانيتان تعتديان على مسلمة بدوافع عنصرية
  • الهند: مسلمو جوجارت يعانون أوضاعا اجتماعيا سيئة
  • سريلانكا: إهداء دراجات للطلاب المسلمين في جافنا
  • طاجيكستان: استقبال الاجتماع الـ 38 لبنك التنمية الإسلامي
  • فرنسا: المجلس الإسلامي يدين تدنيس مسجد ليموج
  • كوسوفو: صدور كتاب عن الإسلام خلال النصف الأول من القرن العشرين
  • نيجيريا: حظر الحجاب بمدارس لاجوس العامة


تابعونا على
شبكة الألوكة على Facebook شبكة الألوكة على Twitter شبكة الألوكة على YouTube  
حقوق النشر محفوظة © 1434هـ / 2013م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/7/1434هـ - الساعة: 19:33
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب