أَيْقِظِ الرَّمْلَ وَسَلْهُ: كَمْ تَغَصُّ مِنْ دِماءْ؟
هَلْ تَهَيَّجْتَ بِيَوْمٍ تَحْتَ أَقْدَام العَدَاءْ
هَلْ تَعَفَّرْتَ بِوَجْهٍ يَحْمِلُ الحِقْدَ وَبَاءْ؟
كَمْ تَطَلَّعْتَ عُيُونًا دَمْعُهَا مِنْ كِبْرِيَاءْ؟
أَنْتَ يَا رَمْلُ صَدِئْتَ لَيْسَ يُجْدِيكَ النَّمَاءْ
نَحْنُ يَا رَمْلُ تَعِبْنَا مِنْ نِدَاءٍ لِنِدَاءْ
وَالأُصُولُ الفُضْلَيَاتُ شَابَهَا هَمُّ البَلاَءْ
أَمْ تُرَاكَ قَدْ يَئِسْتَ تَطْلُبُ العَفْوَ وِجَاءْ
أَمْ تَرَى الضِّلْعَ تَأَذَّى مِنْ نِعَالِ الغُرَبَاءْ
هَلْ فَقَدْتَ النُّطْقَ بِالمَحْ ظُورِ مِنْ أَلْفَاءِ بَاءْ؟
يَوْمَ بَدْرٍ كُنْتَ نُورًا تَحْمِلُ الوُدَّ سَنَاءْ
وَتَـلَأْلَأْت بِنُورٍ تَحْتَ أَقْدَامِ الوَفَاءْ
جُنْدُ رَبِّي تَنْشُدُ الْإِلْ هَامَ لَحْنًا لِلإِبَاءْ
وَتَغَنَّتْ بِالمَعَالِي قَدْ صَدِي صَوْتُ الغِنَاءْ
وَالعَنَاقِيدُ الِّتي تَرْ مِي لَهِيبًا مِنْ فنَاءْ
أَمْ تُرَاهَا وَاجِبُ الْفِعْ لِ الَّذِي أَللهُ شَاءْ
صَمْتُكَ المَجْرُوحُ يَا رَمْ لُ صَلاَةٌ أَوْ دُعَاءْ |