رغم المحاولات سننتصر
رغم المحاولات سننتصر
خطوط رسام أم طلاسم مشعوذ!!
لن تقف أقلامُنا عاجزةً عن الكلام والتَّعبير، وإيضاح حجم المأساة وهول الصَّدْمة الَّتي يواجهها المجتمع السعودي، ومرَّة أخرى فإنَّ أقلامنا المهذَّبة تخجل من الذَّم والقَذف الَّذي يستحقُّه مَن يحمل الأفْكار العلمانيَّة، أولئِك الذين يسترْخِصون قيم أولادِنا وبناتِنا والمجتمع بأَسْرِه، والَّذين يسعَون جاهدين بكلِّ ما استطاعوا من وسيلةٍ إعلاميَّة لتمْييع الهويَّة الإسلاميَّة لدى المجتمع.
ويبدو أنَّ التيَّار الليبرالي حريصٌ كلَّ الحرص على إفراغ المجتمع من كل ما هو نبيل ونزيه؛ لكي يتحوَّل المجتمع إلى مستنْقع يتوالد فيه الجهل والتخلُّف والانْحِلال؛ حتَّى تطفو الشَّهوة على سطْحِه، فيسهل استغلاله واستِعْباده من أي مورود دخيل أو ثقافة خارجيَّة.
كما يبدو أنَّ مسلسل الاعتِداءات على الشَّريحة المتديِّنة لن يتوقَّف، ما دام هناك من يَحمل "إنفلونزا العلمانية"، وقد أخذ منهم هوَس الإقصاء والإسقاط مأخذًا شيطانيًّا، لا، بل باتوا هم حزب إبليس في المجتمع؛ لكن مهْما اجتهدوا في كتاباتِهم أو رسوماتِهم، فإنَّهم لن يستطيعوا أن يغيِّروا من قناعات المجتمع أو تَحويل دفَّته إلى اتِّجاهاتهم المشبوهة.
وما شوهد على ورقات صحيفة الجزيرة ثمَّ تلاها صحيفة الرِّياض هي سياسة تلك الصَّحيفتَين، وإن لبِستا عباءة التقيَّة؛ خوفًا على رصيد مبيعاتها، حيث إنَّ السياسة الإعلاميَّة لكل صحيفة هو رسْم سياسة تحريريَّة تشكل سمات الصحيفة، ويلتزِم بها المنتمون إليها، ويسيرون وفق خطوطها العريضة بكل إتقان؛ لذا تَجد صُحُفنا الإعلاميَّة لا تحتوي من تسميهم بالإسلاميين الذين يتضادّون مع الأفكار الليبرالية؛ خوفًا من أن تطغى هويَّة الكاتب الإسلامي على منهجيَّة الصحيفة، ثمَّ يعتبر رئيس التَّحرير صحيفته عبارة عن دفتر، يَجمع مواضيع متناقضة لا تتوافق في رأي؛ لذا انظُرْ إلى بعض كتَّاب صحيفة الجزيرة والرياض وغيرها من الصحف.
ما هي الممارسات والإساءات الصَّريحة التي ينالون بها من الشَّريحة المتديِّنة والرموز الدينيَّة والمؤسَّسات الدينيَّة، هذه أكبر دلالة على منهجيَّة تلك الصحف، وإن أحدثت المآتم واللطميات على المجتمع وتظاهُرة الإصلاح.
هذه الرسومات ليست نقدًا؛ بل هي عباءة يتدثَّرون بها ليُخْفوا حقدهم الدَّفين على رجال الحسبة والمحتسبين، وإلاَّ بم يعبّر هذا الطَّرح الهزلي؟! هي ليست صورة تعبيريَّة بغطاء ساخر؛ بل هي صورة تعبيريَّة عن أفكار مَن قام بِوضْع خطوطِها.
لكن تلك المُمارسات لا تزيدُهم إلاَّ بعدًا عن المجتمع، ووضوحًا لمنهجِهم، فهم يعيشون في قصور أحلام مهجورة خاوية من الواقع؛ لذا لا يستطيعون المتنفس إلاَّ من هذا الطَّريق والتَّعبير بهذه الصور، فنحن نقول: مهْما فعلوا فإنَّنا سننتصر؛ لأنَّ المجتمع السُّعودي مجتمعٌ إسلامي لا يقْبل الليبراليَّة أو كل ما يخالف ضوابط الشَّريعة.