حملة {وقولوا للناس حسناً} (5 ، 6)
جاز بنت عبدالله، منيفة العازمي
مقالات ذات صلة
تاريخ الإضافة:
9/7/2009 ميلادي - 16/7/1430 هجري
زيارة: 760
(5)
حوار بين الأمل واليأس
الكاتبة: جاز بنت عبدالله
على جانب الطريق كنت أبحث عن الأمل، فقد أضعته في طرقات اللهو والضياع.
حينها مرّ اليأس بجانبي، قائلاً: دعك منه، قد بات عنك بعيداً، انظر إليه..
نظرت فرأيت الأمل بعيداً هناك في نهاية الطريق، وقد امتلأ الطريق شوكاً وعقبات، قال: حالت بينك وبينه الصعاب، مسكين..
ستفقد قواك قبل بلوغه، وأخذ يقول ويقول، حتى أوشكتُ أن أقع مكاني.
على عجل.. لم يكن هناك من وقت للعودة، اتخذت قراري وطرحت اليأس جانباً، وارتديت ثوب الحياة من جديد، وبدأت السير في طريقي.
ما أجمل الأمل وهو يشعُّ نوراً كلما دنوت, فيضيء درب الحياة..
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.
(الشيطان يحول بين المذنب وتوبته)
.. اليأس وسوسة الشيطان في قلب ابن آدم..
والتوبة وحسن الظن بالله هما الأمل، لو عزم المذنب وتاب لنالَهُ.
[حَملة: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً}].
• • •
(6)
وجوه لإحساس
الكاتبة: منيفة العازمي
• أمل// من يراه؟؟ غريقٌ متشبث بقشة؟؟ أم أسيرٌ يعيش غربة! أم مريضٌ يعاني آلاماً مبرحةً!
أمل// لا بد لمن يعرفه أن يكون محظوظاً بملاقاته// ولو لمرة//.
أمل// في لحظات رؤيته القليل كثير، والمستحيل ممكن ومستطاع.
أمل// في ترسخِ صورِ ذكرياته التفاصيلُ متواجدة، والألوان زاهية برّاقة، والعبير يستفز الأجواء بأفضل العطور والروائح. وحين فقدِهِ تدفن كلها وإن كانت الأحوال اعتيادية.
أمل// كتاباتٌ وصفَت ظلاله، ومؤلفون تعرفوا إلى أشباهه.. سجَّلت أقلامهم روائع خلدت بسطور تاريخية. فكيف يكون الوصف إن كان بالأصل يتكلم؟؟
أمل// حكاياته طرزت بقصص اليائسين والبائسين، مصدرها خيال أحياناً، وواقع مرير أحياناً أخرى، رددتها الألسن، وأنشدتها القلوب، وحفظتها النجوم.
أمل// أسرارٌ أظهرتها الأرواح، حملتها نسمات الهواء لقلوبٍ عليلة وأجسادٍ متعبة.
أمل// قطرات مشبعة لظمأ، وبصيص نورٍ يزيح ظلاماً متراكماً.
• فرح// لحظاته ثمينة، بعيدة المنال، سريعة الرحيل. أشعر خلالها كأن النجوم احتوت قلوباً أستبدلُ قلبي بأيِّها شئتُ.
فرح// لا تستلذُّ بحلاوته إلا إذا كان قدري الترتيب ملاصقاً لعطش صاحبه وحاجته. يجتاح الأعماق والظواهر بحبٍّ، ويزيل المترسب وإن كان ثقيلاً بلمح البصر.
فرح// مبهر للعيون ومبهج للنفوس، يلقى كل الترحيب، ولم يعرف الجفاء أبداً، ولعلّ ذلك مصدر غروره وندرة وجوده والمحرك لدقائقه لتختال بدلالٍ وتداعب المشاعر بخجل.
فرح// من رحمة الله بنا أنه دائم السفر، يتنقل من قلب إنسانٍ لآخر، ولو أنه سكن واحداً منها لانفطرت قلوب البشر.
فرح// عميق الأثر، فوضوي الآثار, تستيقظ معه كل الحواسِّ، وتخلد للنوم بتلاشيه.
[حَملة: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً}].