كلمة الإشراف
الحمد لله وكفى، وصلوات الله وسلامه على عباده الذين اصطفى؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه أهل الوفا، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فكم يسعدنا، ويثلج صدورنا أن نعلن إطلاق هذا الموقع (الألوكة) الذي حرصنا على تأسيسه في هذه المرحلة الحرجة التي تمرُّ بها الأمة الإسلامية، وما تشهده من صراع بين الأمم والحضارات، والمذاهب والديانات، ومعظم ذلك الصراع يستخدم الإعلام وسيلة من أمضى الوسائل في بلوغ أهدافه.
وهذا يشعرنا بأهمية الإعلام، وضرورة أن يكون لأصحاب الأهداف والرسالات الإصلاحية حضور في خضمِّ هذا الصراع، لاسيما أن وسائله باتت متاحة للجميع، وبات بالإمكان توجيهه لما فيه صلاح الأمة، وإنه لمن التفريط الشديد أن نرى الآخرين يستغلون جميع الوسائل المتاحة لنشر باطلهم، ثم لا يكون لأهل الحق ذلك الحضور وتلك المشاركة.
ومن هنا برزت فكرة هذا الموقع (الألوكة؛ أي الرسالة) الذي نسأل الله تعالى أن يكون اسمًا على مُسَمًّى، وأن يأخذ بأيدينا إلى مايحبُّه ويرضاه سبحانه من الأقوال والأعمال، وقد اخترنا للموقع شعارًا هو "الألوكة: رسالتكم في الحياة "، طامحين أن نقدم فيه ما يمكن أن يكون رسالة ومنهجًا للمسلم في حياته.
وسوف يكون الموقع متعدد الأقسام إن شاء الله تعالى، منها ما ترونه ماثلاً أمامكم، ومنها ما سوف يضاف تباعاً، بإذن الله تعالى.
وكم يسعدنا أن نجد النصح والرأي من أخ مشفق، وصديق صادق، وناصح غير فاضح؛ فمن المعلوم أن المرء ضعيف بنفسه، قوي بإخوانه، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، والمسلم مرآة أخيه، فكلنا أمل أن نتعاون، وأن يكون هذا الموقع ملتقًى لنتعارف أولاً، ثم ساحة للمعرفة المثمرة بإذن الله، وتصحيح الأخطاء، وحسن التوجيه، وتنمية الخير، وتقديم الخدمات لإخواننا المسلمين عامَّة، من طلبة العلم وغيرهم، حسب استطاعتنا.
وإنا لنأمل أن يكون موقعنا هذا متكاملاً مع المواقع الأخرى ذات التوجه الهادف، إذ الغرض هو الدعوة إلى الله تعالى، وتكثير سواد أهل الحق والخير، فنحن جميعًا مستهدفون من أعداء الله تعالى، وواجبنا أن نسد الثغرات، وأن نكون يدًا واحدة، والمسلمون اليوم أحوج ما يكونون إلى الوحدة الإسلامية الحقة، المبنية على كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى طريقة السلف الصالح، خاصة ونحن نرى تتابع الدعوات للخروج عن تعاليم الإسلام ونظامه الرشيد في إدارة شؤون الحياة.
فاللهم أصلح نياتنا، وذرياتنا، وثبِّت على الخير أقدامنا، وتقبَّل منا أعمالنا،
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المشرفان
سعد بن عبدالله الحميِّد و خالد بن عبد الرحمن الجريسي
|