• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بيان ما ورد في حق موسى عليه السلام في شأن سؤال ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    كفاية الهم (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    الإعجاز العلمي الحقيقي في القرآن الكريم
    د. أحمد محمد زايد
  •  
    كيف نعمل بالقرآن الكريم؟
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    حسبك الله وليا ونصيرا {والله أعلم بأعدائكم وكفى ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    فقه الحياة الزوجية (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {فبما رحمة من الله ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    الوقاية من أهوال يوم القيامة (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    الحمد على الطعام والشراب يرضي عنك الوهاب
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    البراقليط: دراسة في دلالة النص ومنطق النبوة
    حسين محمد بسيوني
  •  
    تحريم المن على الله وعلى رسوله
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    العروس التي زفت على مزلقان القطار (قصة حقيقية)
    حسام كمال النجار
  •  
    كلمة وكلمات (21)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    صفة مكارم الأخلاق طاعة لله وللرسول
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    تفسير: (وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم...)
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    تخريج حديث: من مس ذكره فليتوضأ (6)
    الشيخ محمد طه شعبان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

الاستعاذة (خطبة)

الاستعاذة (خطبة)
الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن محمد السدحان

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/10/2018 ميلادي - 16/2/1440 هجري

الزيارات: 22145

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاستعاذة (خطبة)


إنَّ الحَمْدَ لله، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ... أمَّا بَعْدُ:

فَمَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

لَقَدْ تَكَاثَرَتِ النُّصُوصُ عَلَى الحَثِّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ ذِكْرِ الله تَعَالَى وَمَدْحِ الذَّاكِرِينَ: ﴿ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ﴾ [البقرة: 200]، ﴿ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ ﴾ [الأحزاب: 35]، ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾ [البقرة: 152]، ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الجمعة: 10]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 41].

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَفِي ذِكْرِ الله تَعَالَى مَنَافِعُ عَظِيمَةٌ لِقَلْبِ العَبْدِ وَجَوَارِحِهِ ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]، فَإِذَا اطْمَأَنَّ قَلْبُ العَبْدِ شُرِحَ صَدْرُهُ، وَتَيَسَّرَ أَمْرُهُ وَتَهَذَّبَتْ جَوَارِحُهُ، وَرَأَى بَوَادِرَ التَّوْفِيقِ فِي جَمِيعِ أَمْرِهِ.

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَأَفْضَلُ الذِّكْرِ عَلَى الإِطْلَاقِ هُوَ القُرْآنُ الكَرِيمُ؛ فَكَلَامُ الله أَعْظَمُ الكَلَامِ وَأَبْلَغُهُ وَأَتَمُّهُ وَأَصْدَقُهُ: ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ﴾ [النساء: 87]، ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ﴾ [النساء: 122]، فَقَدْ تَضَمَّنَ القُرْآنُ الخَيْرَ كُلَّهُ، وَحَثَّ عَلَيْهِ، وَرَتَّبَ لِفَاعِلِهِ الأَجْرَ وَالثَّوَابَ، وَحَذَّرَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، وَرَهَّبَ مِنْهُ، وَرَتَّبَ لِفَاعِلِهِ الوِزْرَ وَالعِقَابَ.

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَلَقَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ تَخْصِيصُ ذِكْرٍ مُعَيَّنٍ يُشْرَعُ قَوْلُهُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ جَاءَتْ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ ذَلِكُمُ الذِّكْرُ - مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ - هُوَ الِاسْتِعَاذَةُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل: 98]، ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأعراف: 200].

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَفِي الِاسْتِعَاذَةِ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ:

المَسْأَلَةُ الأُولَى: أَلْفَاظُ الِاسْتِعَاذَةِ جَاءَتْ فِي النُّصُوصِ صِيَغٌ لِلاِسْتِعَاذَةِ، مِنْهَا: «أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».

وَمِنْهَا أَيْضًا: «أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ».

ومنها أيضًا: «أَعُوذُ بِالله السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».

ومنها: «أَعُوذُ بِالله السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ».

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ مَسَائِلِ الِاسْتِعَاذَةِ: مَعَانِي أَلْفَاظِ الِاسْتِعَاذَةِ، وَحَرِيٌّ بِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْنَى بِمَعْرِفَةِ مَعَانِي الأَذْكَارِ؛ لِأَنَّ الذَّاكِرَ إِذَا اسْتَشْعَرَ مَعْنَى الذِّكْرِ الَّذِي يَقُولُهُ زَادَ تَلَذُّذُهُ بِذِكْرِ الله، وَزَادَ يَقِينُهُ وَثِقَتُهُ وَتَوَكُّلُهُ وَحُسْنُ ظَنِّهِ بِالله تَعَالَى.

 

وَعَوْدًا عَلَى بَدْءٍ يُقَالُ:

إِنَّ مَعْنَى قَوْلِ المُسْتَعِيذِ: «أَعُوذُ بِالله»؛ أَيْ: أَلُوذُ وَأَسْتَجِيرُ، وَأَعْتَصِمُ بِكَ يَا أللهُ، وَأَنْتَ الَّذِي تُعِيذُ مَنِ اسْتَعَاذَ بِكَ، وَتُجِيرُ مَنِ اسْتَجَارَ بِكَ، وَتَعْصِمُ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ، أَعُوذُ بِكَ يَا أللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنْ يَضُرَّنِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ، وَأَنْ يَصُدَّنِي عَنْ فِعْلِ مَا أَمَرْتَ بِهِ، وَأَنْ يَدْفَعَنِي إِلَى فِعْلِ مَا نَهَيْتَ عَنْهُ.

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَأَمَّا مَعْنَى «الشَّيْطَانِ»؛ فَقِيلَ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ «شَطَنَ»؛ يَعْنِي: ابْتَعَدَ، وَقِيلَ: مِنْ «شَاطَ»؛ يَعْنِي: مِنْ نَارٍ، وَالمَعْنَى: أَنَّ الشَّيْطَانَ مَخْلُوقٌ مِنْ نَارٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَ«الرَّجِيمُ»: فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، يَعْنِي: مَرْجُومًا مَطْرُودًا عَنِ الخَيْرِ كُلِّهِ.

 

وَأَمَّا قَوْلُ المُسْتَعِيذِ: «مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ» فَالهَمْزُ: نَوْعٌ مِنَ الجُنُونِ، وَالنَّفْخُ: هُوَ الكِبْرُ وَالتَّعَاظُمُ، وَالنَّفْثُ: هُوَ قَوْلُ الشِّعْرِ المَذْمُومِ.

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ مَسَائِلِ الِاسْتِعَاذَةِ: مِنَ المَوَاضِعِ الَّتِي تُقَالُ فِيهَا الِاسْتِعَاذَةُ، جَاءَ فِي النُّصُوصِ مَوَاضِعُ كَثِيرَةٌ تُشْرَعُ فِيهَا الِاسْتِعَاذَةُ:

فَمِنْ مَوَاضِعِهَا: عِنْدَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل: 98].

 

وَمِنْ مَوَاضِعِهَا: عِنْدَ نَزْغِ الشَّيْطَانِ: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأعراف: 200].

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَمِنْ أَعْظَمِ نَزْغِ الشَّيْطَانِ الغَضَبُ؛ ذَلِكَ لِأَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا غَضِبَ وَبِخَاصَّةٍ إِذَا اشْتَدَّ غَضَبُهُ، فَإِنَّهُ يَفْقِدُ مَشَاعِرَهُ، فَقَدْ يَسُبُّ دِينَهُ عِيَاذًا بِالله، أَوْ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ وَنَفْسَهُ، وَقَدْ يَقْتُلُ صَاحِبَهُ، ثُمَّ لَا يُدْرِكُ فَدَاحَةَ قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ إِلَّا بَعْدَمَا تَقَعُ المُصِيبَةُ، وَلِذَا شُرِعَ لَنَا أَنْ نَسْتَعِيذَ بِالله عِنْدَمَا نَغْضَبُ.

 

أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ»: أَنَّ رَجُلَيْنِ تَخَاصَمَا فَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُ أَحَدِهِمَا، وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ شَرُّ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)).

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَمِنْ مَوَاضِعِ الِاسْتِعَاذَةِ أَيْضًا: عِنْدَ سَمَاعِ نُبَاحِ الكَلْبِ وَنَهِيقِ الحَمِيرِ، وَعِنْدَ رُؤْيَةِ مَا يَكْرَهُ فِي مَنَامِهِ.. إلى غير ذلك.

وَلِتَمَامِ الفَائِدَةِ فَقَدْ عَقَدَ النَّسَائِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِهِ «السُّنَن» كِتَابًا سَمَّاهُ «الِاسْتِعَاذَةَ» ذَكَرَ فِيهِ عَشَرَاتِ المَوَاضِعِ الَّتِي تُشْرَعُ فِيهَا الِاسْتِعَاذَةُ.

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

إِنَّ الحَمْدَ لله..

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ مِنْ مَسَائِلِ الِاسْتِعَاذَةِ: فَوَائِدُ الِاسْتِعَاذَةِ:

لِلاسْتِعَاذَةِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ وَعَظِيمَةٌ، فَمِنْهَا:

افْتِقَارُ العِبَادِ وَضَعْفُهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ؛ ذَلِكَ أَنَّ المُسْتَعَاذَ بِهِ قَوِيٌّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ، وَالمُسْتَعِيذُ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ إِلَى غَيْرِهِ.

 

وَمِنْ فَوَائِدِ الِاسْتِعَاذَةِ أَيْضًا: العِزُّ المُطْلَقُ لله تَعَالَى، فَقَوْلُكَ «أَعُوذُ»؛ أَيْ: أَلْتَجِئُ وَأَعْتَصِمُ وَأَسْتَجِيرُ بِكَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُعِيذَ كُلَّ مَنِ اسْتَعَاذَ، وَأَنْ يَعْصِمَ كُلَّ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ، وَأَنْ يُجِيرَ كُلَّ مَنِ اسْتَجَارَ بِهِ دُونَ ضَعْفٍ أَوْ خَوْفٍ مِنْ أَحَدٍ، لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لله الوَاحِدِ القَهَّارِ، لَهُ الغِنَى المُطْلَقُ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [فاطر: 15]، ﴿ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ﴾ [النحل: 96]، لَهُ القُوَّةُ كُلُّهَا: ﴿ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ [البقرة: 165]، لَهُ الأَمْرُ كُلُّهُ: ﴿ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾ [آل عمران: 154].

 

وَمِنْ فَوَائِدِ الِاسْتِعَاذَةِ: أَنَّ عَدَاءَ الشَّيْطَانِ لِلْعَبْدِ عَدَاءٌ دَائِمٌ لَا يَنْقَطِعُ إِلَّا بِمَوْتِ العَبْدِ.

 

وَمِنْ فَوَائِدِ الِاسْتِعَاذَةِ أَيْضًا: أَنَّهَا جَمَعَتْ أَنْوَاعَ التَّوْحِيدِ؛ فَتَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَةِ: طَلَبُكَ اللُّجُوءَ إِلَى الله تَعَالَى مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَكَيْدِهِ؛ ذَلِكَ أَنَّ الشَّيْطَانَمَرْبُوبٌ مَخْلُوقٌ، وَاللهُ هُوَ الرَّبُّ الخَالِقُ.

 

وَتَوْحِيدُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ فِي قَوْلِكَ: «بالله العَظِيمِ» وَفِي قَوْلِكَ: «بِالله السَّمِيعِ العَلِيمِ»، فَفِي ذَلِكَ تَسْمِيَةٌ لله تَعَالَى بِالسَّمِيعِ العَلِيمِ وَالعَظِيمِ، وَوَصْفُهُ تَعَالَى بِكَمَالِ السَّمْعِ وَالعِلْمِ وَالعَظَمَةِ.


وَتَوْحِيدُ الأُلُوهِيَةِ أَنَّهُ مَنْ يُسْتَعَاذُ بِهِ مِنَ الشُّرُورِ، وَلَهُ صِفَاتُ المَدْحِ وَالكَمَالِ - وَمِنْهَا السَّمْعُ وَالعِلْمُ وَالعَظَمَةُ - فَهُوَ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ.


وَمِنْ فَوَائِدِ الِاسْتِعَاذَةِ: أَنَّ ذِكْرَ الوَصْفِ يَزِيدُ تَعْظِيمَ الْمَوْصُوفِ حُبًّا أَوْ بُغْضًا؛ فَإِذَا قَالَ العَبْدُ: «أَعُوذُ بِالله السَّمِيعِ العَلِيمِ» زَادَ تَعْظِيمُهُ لله بِسَبَبِ مَعَانِي الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَإِذَا قَالَ «مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» زَادَ بُغْضُهُ وَحَذَرُهُ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ مَبْغُوضٌ مَكْرُوهٌ، فَإِذَا اسْتَشْعَرَ العَبْدُ مَعْنَى «الرَّجِيمِ» زَادَ بُغْضُهُ وَكَرَاهِيَتُهُ لِلشَّيْطَانِ.

 

اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ، وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِذْنَا مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحكام الاستعاذة في الصلاة
  • من وجوه الاستعاذة بالله من الشيطان عند قراءة القرآن
  • الاستعاذة والبسملة
  • الاستعاذة من شر الشيطان وخطره
  • آيات عن الاستعانة والاستعاذة بالله
  • الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم
  • أحاديث الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه
  • الاستعاذة بغير الله
  • الاستعاذة بالله تعالى
  • صيغ الاستعاذة الصحيحة
  • أركان الاستعاذة

مختارات من الشبكة

  • أوجه الاستعاذة والبسملة عند الإمام ورش من طريق الأزرق (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • سلسلة هدايات القرآن (3) الاستعاذة بالله من الشيطان عند تلاوة القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح كتاب التوحيد (13) (باب من الشرك الاستعاذه بغير الله)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الحديث الثاني: عفاف السمع والبصر والقلب والفرج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح أحاديث الطهارة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة التفسير: سورة الناس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كفاية الهم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فقه الحياة الزوجية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الوقاية من أهوال يوم القيامة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أفئدة تطلع ونفوس تتعالى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/1/1448هـ - الساعة: 16:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب