• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: التكافل الاجتماعي في الإسلام
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    اسم الله الجبار
    خليل الحربي
  •  
    من فضل التسمية على الطعام.. ترك التسمية على ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    القرب من الله: أهميته وثمرته (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    خطبة شناعة البدع
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ذكر بعض الصور الموضحة لإرادة الإنسان بعمله الدنيا
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    فضل الصلح والتحذير من شح النفس: { وأحضرت الأنفس ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    مراقبة الله وقاية من الغش والمكر والخديعة
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    خطبة: هول الموقف بين يدي الله عز وجل
    أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري
  •  
    {وآتوا حقه يوم حصاده}
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    ويبقى الود ما بقي العتاب
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    يأجوج ومأجوج (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (11) زينب بنت جحش ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحرص على متابعة السنة
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الخوف من الله: أهميته وثمرته (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    باب في فضل السجود
    د. خالد النجار
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

أجور وفيرة لأعمال يسيرة (خطبة)

أجور وفيرة لأعمال يسيرة (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/4/2026 ميلادي - 24/10/1447 هجري

الزيارات: 9906

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أجور وفيرة لأعمال يسيرة

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ؛ لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ بِنِعَمٍ عَظِيمَةٍ، وَعَطَايَا جَسِيمَةٍ، أَعْظَمُهَا مُضَاعَفَةُ الْأُجُورِ وَالْحَسَنَاتِ، وَخَصَّهَا بِالْأُجُورِ الْكَبِيرَةِ لِأَعْمَالٍ صَغِيرَةٍ، لَا تَسْتَغْرِقُ وَقْتًا طَوِيلًا، أَوْ جُهْدًا كَبِيرًا؛ رِفْعَةً لَهَا فِي الْآخِرَةِ، وَتَعْوِيضًا لَهَا عَنْ قِصَرِ أَعْمَارِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْأُمَمِ السَّابِقَةِ، وَحَدِيثُنَا عَنْ أَقْوَالٍ وَأَعْمَالٍ تُضَاعِفُ الْأَجْرَ بِأَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً؛ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَمِنَّةً، وَمِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ[1]:

1- قَوْلُ "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ"، وَرَدُّ السَّلَامِ بِمِثْلِهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ؛ فَقَالَ: «عَشْرُ حَسَنَاتٍ»، فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ؛ فَقَالَ: «عِشْرُونَ حَسَنَةً»، فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ؛ فَقَالَ: «ثَلَاثُونَ حَسَنَةً»، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُسَلِّمْ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «‌مَا ‌أَوْشَكَ ‌مَا ‌نَسِيَ صَاحِبُكُمْ، إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَجْلِسَ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ، وَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ؛ مَا الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الْآخِرَةِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ".


2- قَوْلُ: "‌سُبْحَانَ ‌اللَّهِ" وَ"اللَّهُ أَكْبَرُ" وَ"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" وَ"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ": قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اصْطَفَى مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعًا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَمَنْ قَالَ: "‌سُبْحَانَ ‌اللَّهِ" ‌كُتِبَ ‌لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً، وَمَنْ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، كُتِبَ لَهُ بِهَا ثَلَاثُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا ثَلَاثُونَ سَيِّئَةً» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّ ‌ثُبُوتَ ‌عِشْرِينَ ‌حَسَنَةً وَتَكْفِيرَ عِشْرِينَ سَيِّئَةً فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ الْكَلِمَاتِ مِمَّا يَتَنَافَسُ الْمُتَنَافِسُونَ فِيهِ، وَيَرْغَبُ إِلَيْهِ الرَّاغِبُونَ)[2]. وَبَيَّنَ الصَّنْعَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَجْهَ الزِّيَادَةِ فِي "الْحَمْدُ لِلَّهِ" عَنْ غَيْرِهَا، فَقَالَ: (كَأَنَّ زِيَادَةَ ‌الْعَشْرِ؛ ‌لِزِيَادَةِ ‌وَصْفِهِ الرَّبَّ تَعَالَى، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ" فِيهِ عِشْرُونَ حَسَنَةً كَقَرَائِنِهِ)[3].


3- مَنْ يَحْضُرُ وَقْتَ الْأَذَانِ، وَيَنْتَظِرُ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ[4]، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، ‌وَشَاهِدُ ‌الصَّلَاةِ ‌يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً، وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا[5]» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ[6]، وَيُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَهُ، ‌وَلِلشَّاهِدِ ‌عَلَيْهِ ‌خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.


4- صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ: فَلَهَا فَضْلٌ عَظِيمٌ عِنْدَ اللَّهِ، فِي مُضَاعَفَةِ أَجْرِ مُصَلِّيهَا جَمَاعَةً إِلَى "خَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً"، أَوْ "سَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً".


أ- رِوَايَاتُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ[7] بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» صَحِيحٌ – رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.


ب- رِوَايَاتُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


5- صَلَاةُ النَّافِلَةِ فِي السِّرِّ دُونَ أَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ تَطَوُّعًا حَيْثُ لَا يَرَاهُ النَّاسُ تَعْدِلُ صَلَاتَهُ عَلَى ‌أَعْيُنِ ‌النَّاسِ ‌خَمْسًا وَعِشْرِينَ» حَسَنٌ لِغَيْرِهِ – رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي "مُسْنَدِهِ الْكَبِيرِ". وَيَشْهَدُ لَهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «‌فَإِنَّ خَيْرَ ‌صَلَاةِ ‌الْمَرْءِ ‌فِي ‌بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ»: هَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ النَّوَافِلِ الْمُرَتَّبَةِ مَعَ الْفَرَائِضِ وَالْمُطْلَقَةِ، إِلَّا فِي النَّوَافِلِ الَّتِي هِيَ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ: الْعِيدُ وَالْكُسُوفُ وَالِاسْتِسْقَاءُ، وَكَذَا التَّرَاوِيحُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ فَإِنَّهَا مَشْرُوعَةٌ فِي جَمَاعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ فِي الصَّحْرَاءِ، وَكَذَا الْعِيدُ إِذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ)[8].


وَصَلَاةُ التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهَا فِي الْمَسَاجِدِ، وَلَوْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ فَاضِلَةً؛ كَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى. وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا[9]؛ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (فَإِذَا كَانَتِ النَّافِلَةُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالصَّلَاةُ فِيهِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ؛ ‌فَأَيُّ ‌فَضْلٍ ‌أَبْيَنُ مِنْ هَذَا؟ وَلِهَذَا كَانَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمَا يَرَوْنَ: الِانْفِرَادَ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلَ فِي كُلِّ نَافِلَةٍ)[10]. وَقَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّمَا حَثَّ عَلَى النَّافِلَةِ فِي الْبَيْتِ لِكَوْنِهِ ‌أَخْفَى ‌وَأَبْعَدَ ‌مِنَ الرِّيَاءِ، وَلِيَتَبَرَّكَ الْبَيْتُ بِذَلِكَ، وَتَنْزِلَ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَالْمَلَائِكَةُ، وَيَنْفِرَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ)[11].

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنَ الْأُجُورِ الْمُضَاعَفَةِ بِأَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً:

6- الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْأَذَانِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سِتُّونَ حَسَنَةً، وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. فِيهِ دَلِيلٌ: أَنَّ أَجْرَ الْإِقَامَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ أَجْرِ الْأَذَانِ، وَأَنَّ الْإِقَامَةَ فُرَادَى؛ لِأَنَّهَا نِصْفُ أَجْرِ الْأَذَانِ[12]. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (أَجَابَ هَؤُلَاءِ عَنْ مُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِمَامَةِ، وَكَذَا مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَالْأَئِمَّةِ وَلَمْ يُؤَذِّنُوا: بِأَنَّهُمْ ‌كَانُوا ‌مَشْغُولِينَ ‌بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَا يَقُومُ غَيْرُهُمْ فِيهَا مَقَامَهُمْ، فَلَمْ يَتَفَرَّغُوا لِلْأَذَانِ وَمُرَاعَاةِ أَوْقَاتِهِ، وَأَمَّا الْإِمَامَةُ فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ صَلَاةٍ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ: مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ - بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ؛ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «‌لَوْ ‌كُنْتُ ‌أُطِيقُ ‌الْأَذَانَ مَعَ الْخِلَافَةِ لَأَذَّنْتُ»[13] [14].


7- صَلَاةُ الرَّجُلِ وَحْدَهُ فِي الصَّحْرَاءِ الْوَاسِعَةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً، فَإِذَا صَلَّاهَا فِي فَلَاةٍ[15] فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا؛ بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَفِي رِوَايَةٍ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَإِنْ صَلَّاهَا بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَأَتَمَّ وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا؛ ‌بَلَغَتْ ‌صَلَاتُهُ ‌خَمْسِينَ ‌دَرَجَةً»[16].


قَالَ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَالْحِكْمَةُ فِي اخْتِصَاصِ ‌صَلَاةِ ‌الْفَلَاةِ ‌بِهَذِهِ ‌الْمَزِيَّةِ: أَنَّ الْمُصَلِّيَ فِيهَا يَكُونُ فِي الْغَالِبِ مُسَافِرًا، وَالسَّفَرُ مَظِنَّةُ الْمَشَقَّةِ، فَإِذَا صَلَّاهَا الْمُسَافِرُ مَعَ حُصُولِ الْمَشَقَّةِ تَضَاعَفَتْ إِلَى ذَلِكَ الْمِقْدَارِ، وَأَيْضًا: الْفَلَاةُ فِي الْغَالِبِ مِنْ مَوَاطِنِ الْخَوْفِ وَالْفَزَعِ؛ لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ الطِّبَاعُ الْبَشَرِيَّةُ مِنْ التَّوَحُّشِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ، فَالْإِقْبَالُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الصَّلَاةِ أَمْرٌ لَا يَنَالُهُ إِلَّا مَنْ بَلَغَ فِي التَّقْوَى إِلَى حَدٍّ يَقْصُرُ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْإِقْبَالِ وَالْقَبُولِ. وَأَيْضًا: فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ تَنْقَطِعُ الْوَسَاوِسُ الَّتِي تَقُودُ إِلَى الرِّيَاءِ، فَإِيقَاعُ الصَّلَاةِ فِيهَا شَأْنُ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ)[17].


8- ‌الْمُتَمَسِّكُ ‌بِدِينِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «‌إِنَّ ‌مِنْ ‌وَرَائِكُمْ ‌زَمَانَ ‌صَبْرٍ؛ لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِ أَجْرُ خَمْسِينَ شَهِيدًا مِنْكُمْ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ". وَفِي رِوَايَةٍ: «‌يَأْتِي ‌عَلَى ‌النَّاسِ ‌زَمَانٌ؛ ‌الصَّابِرُ ‌مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ لَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ» حَتَّى أَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ[18].


قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: («لِلْعَامِلِ مِنْهُمْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ»: لَا يَدُلُّ عَلَى ‌أَفْضَلِيَّةِ ‌غَيْرِ ‌الصَّحَابَةِ عَلَى الصَّحَابَةِ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ زِيَادَةِ الْأَجْرِ لَا يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ الْأَفْضَلِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ. وَأَيْضًا: فَالْأَجْرُ إِنَّمَا يَقَعُ تَفَاضُلُهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يُمَاثِلُهُ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ، فَأَمَّا مَا فَازَ بِهِ مَنْ شَاهَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زِيَادَةِ فَضِيلَةِ الْمُشَاهَدَةِ فَلَا يَعْدِلُهُ فِيهَا أَحَدٌ)[19].


[1] انظر: مضاعفة الحسنات في السنة النبوية، (ص158).

[2] تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين، (ص371).

[3] التنوير شرح الجامع الصغير، (3/270).

[4] مَدَّ صَوْتِهِ: المَدُّ: القَدْرُ، يُرِيدُ بِهِ قَدْرَ الذُّنُوبِ. أَيْ: يُغْفَر لَهُ ذَلِكَ إِلَى مُنْتَهى ‌مَدِّ ‌صَوْتِه، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لسَعَة المَغْفِرة؛ كَقَوْلِهِ: «لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا؛ لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» حسن – رواه الترمذي. أي: بِمَا يُقارِبُ ملأها. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (4/308).

[5] وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا: أي: يُكَفَّر له ما بين الأذان والصلاة.

[6] مَدَى صَوْتِهِ: المَدَى: الْغَايَةُ، أَيْ: يَسْتكمِل مَغْفِرَةَ اللَّهِ إِذَا اسْتَنْفدَ وُسْعَه في رَفْعِ صَوتِه، فيَبْلغ الغايةَ فِي المَغْفرةِ؛ إِذَا بَلغَ الغَايةَ فِي الصَّوت. وَقِيلَ: هُوَ تَمْثِيلٌ، أَيْ: أَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي يَنْتهي إِلَيْهِ الصوتُ، لَوْ قُدِّرَ أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ أقْصاه وَبَيْنَ مَقام المؤذِّنِ ذُنوبٌ تَملأ تِلْكَ المَسافْةَ؛ لغَفَرَها اللَّهُ لَهُ. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (3/442).

[7] الْفَذِّ: أي: المُنفرد، أو الواحد. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (3/442).

[8] شرح النووي على مسلم، (6/70).

[9] مَسْجِدِي هَذَا: أي: المسجد النبوي.

[10] الاستذكار، (2/73).

[11] شرح النووي على مسلم، (6/68).

[12] انظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب، للمنجبي (1/205)؛ المنتقى من مسموعات مرو، للضياء المقدسي، (ص100)، (رقم155).

[13] صحيح – رواه ابن أبي شيبة في (المصنف)، (2/484)، (رقم2365)؛ والبيهقي، (1/636)، (رقم2041).

[14] المجموع شرح المهذب، (3/79).

[15] فَلَاةٍ: الفلاة: ‌الصَّحْرَاءُ ‌الْوَاسِعَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا وَلَا أَنِيسَ. انظر: لسان العرب، (15/164).

[16] صحيح – رواه أبن أبي شيبة في "المصنف"، (5/333)، (ح8614)؛ وأبو يعلى في "مسنده"، (2/316)، (ح1011).

[17] نيل الأوطار، (3/155، 156).

[18] حسن لغيره بشواهده - رواه ابن بطة، في "الإبانة"، (1/195)، (ح30).

[19] فتح الباري، (7/7).

أجور وفيرة لأعمال يسيرة

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ؛ لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ بِنِعَمٍ عَظِيمَةٍ، وَعَطَايَا جَسِيمَةٍ، أَعْظَمُهَا مُضَاعَفَةُ الْأُجُورِ وَالْحَسَنَاتِ، وَخَصَّهَا بِالْأُجُورِ الْكَبِيرَةِ لِأَعْمَالٍ صَغِيرَةٍ، لَا تَسْتَغْرِقُ وَقْتًا طَوِيلًا، أَوْ جُهْدًا كَبِيرًا؛ رِفْعَةً لَهَا فِي الْآخِرَةِ، وَتَعْوِيضًا لَهَا عَنْ قِصَرِ أَعْمَارِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْأُمَمِ السَّابِقَةِ، وَحَدِيثُنَا عَنْ أَقْوَالٍ وَأَعْمَالٍ تُضَاعِفُ الْأَجْرَ بِأَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً؛ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَمِنَّةً، وَمِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ[1]:

1- قَوْلُ "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ"، وَرَدُّ السَّلَامِ بِمِثْلِهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ؛ فَقَالَ: «عَشْرُ حَسَنَاتٍ»، فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ؛ فَقَالَ: «عِشْرُونَ حَسَنَةً»، فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ؛ فَقَالَ: «ثَلَاثُونَ حَسَنَةً»، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُسَلِّمْ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «‌مَا ‌أَوْشَكَ ‌مَا ‌نَسِيَ صَاحِبُكُمْ، إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَجْلِسَ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ، وَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ؛ مَا الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الْآخِرَةِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ".

2- قَوْلُ: "‌سُبْحَانَ ‌اللَّهِ" وَ"اللَّهُ أَكْبَرُ" وَ"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" وَ"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ": قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اصْطَفَى مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعًا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَمَنْ قَالَ: "‌سُبْحَانَ ‌اللَّهِ" ‌كُتِبَ ‌لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً، وَمَنْ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، كُتِبَ لَهُ بِهَا ثَلَاثُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا ثَلَاثُونَ سَيِّئَةً» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّ ‌ثُبُوتَ ‌عِشْرِينَ ‌حَسَنَةً وَتَكْفِيرَ عِشْرِينَ سَيِّئَةً فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ الْكَلِمَاتِ مِمَّا يَتَنَافَسُ الْمُتَنَافِسُونَ فِيهِ، وَيَرْغَبُ إِلَيْهِ الرَّاغِبُونَ)[2]. وَبَيَّنَ الصَّنْعَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَجْهَ الزِّيَادَةِ فِي "الْحَمْدُ لِلَّهِ" عَنْ غَيْرِهَا، فَقَالَ: (كَأَنَّ زِيَادَةَ ‌الْعَشْرِ؛ ‌لِزِيَادَةِ ‌وَصْفِهِ الرَّبَّ تَعَالَى، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ" فِيهِ عِشْرُونَ حَسَنَةً كَقَرَائِنِهِ)[3].

3- مَنْ يَحْضُرُ وَقْتَ الْأَذَانِ، وَيَنْتَظِرُ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ[4]، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، ‌وَشَاهِدُ ‌الصَّلَاةِ ‌يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً، وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا[5]» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ[6]، وَيُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَهُ، ‌وَلِلشَّاهِدِ ‌عَلَيْهِ ‌خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

4- صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ: فَلَهَا فَضْلٌ عَظِيمٌ عِنْدَ اللَّهِ، فِي مُضَاعَفَةِ أَجْرِ مُصَلِّيهَا جَمَاعَةً إِلَى "خَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً"، أَوْ "سَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً".

أ- رِوَايَاتُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ[7] بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» صَحِيحٌ – رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

ب- رِوَايَاتُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

5- صَلَاةُ النَّافِلَةِ فِي السِّرِّ دُونَ أَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ تَطَوُّعًا حَيْثُ لَا يَرَاهُ النَّاسُ تَعْدِلُ صَلَاتَهُ عَلَى ‌أَعْيُنِ ‌النَّاسِ ‌خَمْسًا وَعِشْرِينَ» حَسَنٌ لِغَيْرِهِ – رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي "مُسْنَدِهِ الْكَبِيرِ". وَيَشْهَدُ لَهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «‌فَإِنَّ خَيْرَ ‌صَلَاةِ ‌الْمَرْءِ ‌فِي ‌بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ»: هَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ النَّوَافِلِ الْمُرَتَّبَةِ مَعَ الْفَرَائِضِ وَالْمُطْلَقَةِ، إِلَّا فِي النَّوَافِلِ الَّتِي هِيَ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ: الْعِيدُ وَالْكُسُوفُ وَالِاسْتِسْقَاءُ، وَكَذَا التَّرَاوِيحُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ فَإِنَّهَا مَشْرُوعَةٌ فِي جَمَاعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ فِي الصَّحْرَاءِ، وَكَذَا الْعِيدُ إِذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ)[8].

وَصَلَاةُ التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهَا فِي الْمَسَاجِدِ، وَلَوْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ فَاضِلَةً؛ كَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى. وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا[9]؛ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (فَإِذَا كَانَتِ النَّافِلَةُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالصَّلَاةُ فِيهِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ؛ ‌فَأَيُّ ‌فَضْلٍ ‌أَبْيَنُ مِنْ هَذَا؟ وَلِهَذَا كَانَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمَا يَرَوْنَ: الِانْفِرَادَ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلَ فِي كُلِّ نَافِلَةٍ)[10]. وَقَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّمَا حَثَّ عَلَى النَّافِلَةِ فِي الْبَيْتِ لِكَوْنِهِ ‌أَخْفَى ‌وَأَبْعَدَ ‌مِنَ الرِّيَاءِ، وَلِيَتَبَرَّكَ الْبَيْتُ بِذَلِكَ، وَتَنْزِلَ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَالْمَلَائِكَةُ، وَيَنْفِرَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ)[11].

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنَ الْأُجُورِ الْمُضَاعَفَةِ بِأَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً:

6- الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْأَذَانِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سِتُّونَ حَسَنَةً، وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. فِيهِ دَلِيلٌ: أَنَّ أَجْرَ الْإِقَامَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ أَجْرِ الْأَذَانِ، وَأَنَّ الْإِقَامَةَ فُرَادَى؛ لِأَنَّهَا نِصْفُ أَجْرِ الْأَذَانِ[12]. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (أَجَابَ هَؤُلَاءِ عَنْ مُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِمَامَةِ، وَكَذَا مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَالْأَئِمَّةِ وَلَمْ يُؤَذِّنُوا: بِأَنَّهُمْ ‌كَانُوا ‌مَشْغُولِينَ ‌بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَا يَقُومُ غَيْرُهُمْ فِيهَا مَقَامَهُمْ، فَلَمْ يَتَفَرَّغُوا لِلْأَذَانِ وَمُرَاعَاةِ أَوْقَاتِهِ، وَأَمَّا الْإِمَامَةُ فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ صَلَاةٍ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ: مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ - بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ؛ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «‌لَوْ ‌كُنْتُ ‌أُطِيقُ ‌الْأَذَانَ مَعَ الْخِلَافَةِ لَأَذَّنْتُ»[13] [14].

7- صَلَاةُ الرَّجُلِ وَحْدَهُ فِي الصَّحْرَاءِ الْوَاسِعَةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً، فَإِذَا صَلَّاهَا فِي فَلَاةٍ[15] فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا؛ بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَفِي رِوَايَةٍ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَإِنْ صَلَّاهَا بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَأَتَمَّ وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا؛ ‌بَلَغَتْ ‌صَلَاتُهُ ‌خَمْسِينَ ‌دَرَجَةً»[16].

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَالْحِكْمَةُ فِي اخْتِصَاصِ ‌صَلَاةِ ‌الْفَلَاةِ ‌بِهَذِهِ ‌الْمَزِيَّةِ: أَنَّ الْمُصَلِّيَ فِيهَا يَكُونُ فِي الْغَالِبِ مُسَافِرًا، وَالسَّفَرُ مَظِنَّةُ الْمَشَقَّةِ، فَإِذَا صَلَّاهَا الْمُسَافِرُ مَعَ حُصُولِ الْمَشَقَّةِ تَضَاعَفَتْ إِلَى ذَلِكَ الْمِقْدَارِ، وَأَيْضًا: الْفَلَاةُ فِي الْغَالِبِ مِنْ مَوَاطِنِ الْخَوْفِ وَالْفَزَعِ؛ لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ الطِّبَاعُ الْبَشَرِيَّةُ مِنْ التَّوَحُّشِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ، فَالْإِقْبَالُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الصَّلَاةِ أَمْرٌ لَا يَنَالُهُ إِلَّا مَنْ بَلَغَ فِي التَّقْوَى إِلَى حَدٍّ يَقْصُرُ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْإِقْبَالِ وَالْقَبُولِ. وَأَيْضًا: فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ تَنْقَطِعُ الْوَسَاوِسُ الَّتِي تَقُودُ إِلَى الرِّيَاءِ، فَإِيقَاعُ الصَّلَاةِ فِيهَا شَأْنُ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ)[17].

8- ‌الْمُتَمَسِّكُ ‌بِدِينِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «‌إِنَّ ‌مِنْ ‌وَرَائِكُمْ ‌زَمَانَ ‌صَبْرٍ؛ لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِ أَجْرُ خَمْسِينَ شَهِيدًا مِنْكُمْ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ". وَفِي رِوَايَةٍ: «‌يَأْتِي ‌عَلَى ‌النَّاسِ ‌زَمَانٌ؛ ‌الصَّابِرُ ‌مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ لَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ» حَتَّى أَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ[18].

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: («لِلْعَامِلِ مِنْهُمْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ»: لَا يَدُلُّ عَلَى ‌أَفْضَلِيَّةِ ‌غَيْرِ ‌الصَّحَابَةِ عَلَى الصَّحَابَةِ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ زِيَادَةِ الْأَجْرِ لَا يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ الْأَفْضَلِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ. وَأَيْضًا: فَالْأَجْرُ إِنَّمَا يَقَعُ تَفَاضُلُهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يُمَاثِلُهُ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ، فَأَمَّا مَا فَازَ بِهِ مَنْ شَاهَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زِيَادَةِ فَضِيلَةِ الْمُشَاهَدَةِ فَلَا يَعْدِلُهُ فِيهَا أَحَدٌ)[19].



[1] انظر: مضاعفة الحسنات في السنة النبوية، (ص158).

[2] تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين، (ص371).

[3] التنوير شرح الجامع الصغير، (3/270).

[4] مَدَّ صَوْتِهِ: المَدُّ: القَدْرُ، يُرِيدُ بِهِ قَدْرَ الذُّنُوبِ. أَيْ: يُغْفَر لَهُ ذَلِكَ إِلَى مُنْتَهى ‌مَدِّ ‌صَوْتِه، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لسَعَة المَغْفِرة؛ كَقَوْلِهِ: «لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا؛ لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» حسن – رواه الترمذي. أي: بِمَا يُقارِبُ ملأها. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (4/308).

[5] وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا: أي: يُكَفَّر له ما بين الأذان والصلاة.

[6] مَدَى صَوْتِهِ: المَدَى: الْغَايَةُ، أَيْ: يَسْتكمِل مَغْفِرَةَ اللَّهِ إِذَا اسْتَنْفدَ وُسْعَه في رَفْعِ صَوتِه، فيَبْلغ الغايةَ فِي المَغْفرةِ؛ إِذَا بَلغَ الغَايةَ فِي الصَّوت. وَقِيلَ: هُوَ تَمْثِيلٌ، أَيْ: أَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي يَنْتهي إِلَيْهِ الصوتُ، لَوْ قُدِّرَ أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ أقْصاه وَبَيْنَ مَقام المؤذِّنِ ذُنوبٌ تَملأ تِلْكَ المَسافْةَ؛ لغَفَرَها اللَّهُ لَهُ. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (3/442).

[7] الْفَذِّ: أي: المُنفرد، أو الواحد. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (3/442).

[8] شرح النووي على مسلم، (6/70).

[9] مَسْجِدِي هَذَا: أي: المسجد النبوي.

[10] الاستذكار، (2/73).

[11] شرح النووي على مسلم، (6/68).

[12] انظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب، للمنجبي (1/205)؛ المنتقى من مسموعات مرو، للضياء المقدسي، (ص100)، (رقم155).

[13] صحيح – رواه ابن أبي شيبة في (المصنف)، (2/484)، (رقم2365)؛ والبيهقي، (1/636)، (رقم2041).

[14] المجموع شرح المهذب، (3/79).

[15] فَلَاةٍ: الفلاة: ‌الصَّحْرَاءُ ‌الْوَاسِعَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا وَلَا أَنِيسَ. انظر: لسان العرب، (15/164).

[16] صحيح – رواه أبن أبي شيبة في "المصنف"، (5/333)، (ح8614)؛ وأبو يعلى في "مسنده"، (2/316)، (ح1011).

[17] نيل الأوطار، (3/155، 156).

[18] حسن لغيره بشواهده - رواه ابن بطة، في "الإبانة"، (1/195)، (ح30).

[19] فتح الباري، (7/7).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أعمال يسيرة لدخول الجنة
  • أعمال يسيرة تعدل أجر وثواب الحج
  • أعمال يسيرة أجورها كبيرة (خطبة)
  • أعمال يسيرة وأجور وفيرة (خطبة)
  • الليلة العشرون: (أعمال يسيرة وأجور عظيمة) (1)
  • الليلة الحادية والعشرون: (أعمال يسيرة وأجور عظيمة) (2)
  • أعمال يسيرة وأجور عظيمة
  • أعمال يسيرة وراءها قلب سليم ونية صالحة

مختارات من الشبكة

  • أجور الكريم المنان لأهل الإيمان والإحسان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مواسم الطاعة في مطلع العام: أجور تنال وبدع تزال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منابع الأجور لمنافسة أهل الدثور(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل عشر ذي الحجة(مقالة - ملفات خاصة)
  • حال الأمة وسنن الله في التغيير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فلتغتنم الثواب والأجر بالأعمال الصالحة في هذه الأيام العشر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التوجيهات الحسان لمن أراد حفظ القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفطير صائم(مقالة - ملفات خاصة)
  • إجارة المنافع بالمنافع(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان
  • بينزا تستضيف برنامجا صيفيا لتعليم الأطفال القرآن والعلوم الإسلامية
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك
  • انطلاق دورات «القرآن في قلوبهن» للفتيات بالمسجد التاريخي في إندركا
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/2/1448هـ - الساعة: 20:32
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب