• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / استراحة الحج
علامة باركود

تلبية الحاج نداء العبودية والتوحيد

تلبية الحاج نداء العبودية والتوحيد
عدنان بن سلمان الدريويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/6/2026 ميلادي - 22/12/1447 هجري

الزيارات: 60

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تلبية الحاج نداء العبودية والتوحيد


ما إن يلبس الحاج أو المعتمر ثياب الإحرام، حتى ترتفع من قلبه قبل لسانه كلمات عظيمة تهز الروح وتوقظ الإيمان: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، إنها ليست مجرد كلمات يُردِّدها الناس في الطريق، بل إعلان بأن الولاء كله لله، وتجديد لعهد التوحيد، وصرخة إيمانية تقول: يا رب جئتُك مستجيبًا، خاضعًا، محبًّا، لا أريد إلا رضاك.

 

أيها الحاجُّ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع صوته بالتلبية حتى يُسمع من حوله؛ لأنها شعار هذه الرحلة الإيمانية العظيمة، فما معنى لبيك؟ "لبيك"؛ تعني: أنا مقيم على طاعتك، مستجيب لأمرك، مرة بعد مرة، وكأن الحاج يقول: يا رب، تركت الدنيا خلف ظهري، وجئت أجيب دعوتك، إنها كلمة تحمل الحب والخضوع والانقياد، قال الله تعالى عن نداء الحج: ﴿ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ ﴾ [الحج: 27]، فالتلبية هي جواب الأمة لذلك النداء العظيم الذي أطلقه إبراهيم عليه السلام منذ آلاف السنين.

 

أيها المبارك، إن من أعظم معاني التلبية قول الحاج: "لا شريك لك"، فالحاجُّ يكررها مرة بعد مرة ليطهر قلبه من كل تعلُّق بغير الله، لا شريك لك في العبادة، ولا في الرجاء، ولا في المحبة، ولا في الخوف، فالناس في الدنيا قد تستعبدهم الأموال أو الشهوات أو نظرة الناس، أما المؤمن فيأتي إلى الحج ليعلن أن قلبه لله وحده، قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ ﴾ [الأنعام: 162-163].

 

يا أخي، حين يرفع الملايين أصواتهم بهذه الكلمات، تختفي الفوارق بين البشر؛ بين الغني والفقير، والأمير والعامل، والعربي والأعجمي، الجميع يرددون النداء نفسه، وكأن الحج يقول للناس: لا عظمة إلا لله، كان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما إذا لبَّى ارتفع صوته حتى يكاد يبحُّ، تعظيمًا لله وفرحًا بالطاعة، ومن دروس التلبية: تذكَّر يوم القيامة، فأصوات الحجيج وهم يلبُّون في الطرقات والجبال والمشاعر مشهد يهز القلب، وكأنه يذكِّر بنداء الناس يوم القيامة حين يُبعثون لرب العالمين، فالمؤمن حين يلبي يستشعر أنه يسير إلى الله، وأن العمر كله رحلة قصيرة تنتهي بلقاء الله، ومن دروسها: سرعة الاستجابة لأمر الله؛ لأن التلبية تعلم المسلم أن المؤمن الحقيقي لا يماطل إذا دعاه الله، فكما استجاب للحج، ينبغي أن يستجيب للصلاة، وللطاعة، ولأوامر الله كلها، وقد مدح الله المؤمنين فقال: ﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 51].

 

فيا ضيف الرحمن، وأنت ترفع صوتك بالتلبية، لا تجعلها كلمات يرددها اللسان فقط، بل اجعلها حياةً يعيشها القلب، ردِّدها بيقين المحب، وخضوع العبد، وفرح المستجيب، فما أجمل أن يسمع الله من قلبك قبل صوتك أنك جئت إليه صادقًا، متجردًا، راغبًا في رحمته، وتذكَّر أن من أعظم أسرار التلبية أن يبقى معناها حيًّا بعد العودة من الحج، فالمؤمن ينبغي أن يعيش حياته كلها وهو يقول بلسان حاله: لبيك يا رب، فإذا دعاه الله للصلاة قال: لبيك، وإذا دعاه لبر الوالدين قال: لبيك، وإذا دعاه لترك المعصية قال: لبيك؛ لأن الحياة كلها استجابة لله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • آداب قضاء الحاجة (خطبة)
  • النزول في منى، وأعمال الحاج فيها
  • وهم الحاجة إلى القراءة الحداثية لفهم النص القرآني
  • من مائدة الفقه: آداب قضاء الحاجة
  • من مائدة الفقه (ما يحرم عند قضاء الحاجة وما يكره)
  • مذاهب الفقهاء في مسألة: استقبال القبلة واستدبارها أثناء قضاء الحاجة

مختارات من الشبكة

  • التنمية المستدامة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • إعادة الحج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا(مقالة - المسلمون في العالم)
  • إدمان العلاقات العاطفية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • من مائدة السيرة: مقاطعة قريش لبني هاشم وبني المطلب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قول الله تعالى: { كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل التواضع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العناية بالشفتين في السنة النبوية(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • أقسام التوحيد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن أصناف الناس(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/12/1447هـ - الساعة: 19:14
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب