• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / خطب الحج
علامة باركود

مع الحجاج في ثواب الحج (خطبة)

مع الحجاج في ثواب الحج (خطبة)
د. عبد الرقيب الراشدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/6/2026 ميلادي - 28/12/1447 هجري

الزيارات: 144

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مع الحجاج في ثواب الحج

 

الخطبة الأولى

الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

عباد الله: اعلموا أن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أعاذنا الله وإياكم من البدع والضلالات ومن النار؛ أما بعد:

فروى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا، فقام رجل فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى أعادها ثلاث مرات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت: نعم، لوجبت، ولما استطعتم، ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه)).

 

أيها المؤمنون: تأملوا هذا الحديث، كان الصحابة رضي الله عنهم حريصين على الخير، لكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يبين لهم أن الدين مبنيٌّ على التيسير ورفع الحرج، ولو أوجب الله الحج كل سنة لشق ذلك على الناس، ولما استطاع كثير منهم، فالواجب مرة واحدة في العمر على المستطيع فقط؛ قال الله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران: 97]، والاستطاعة عند العلماء تشمل ثلاثة أمور: زادًا يكفيه ذهابًا وإيابًا، وراحلة تصلح للسفر، وأمنًا على نفسه وماله في الطريق، مع صحة البدن، فمن توفرت له هذه الأمور وجب عليه الحج فورًا، ولا يجوز له التأخير؛ لأن الإنسان لا يدري ما يعرض له غدًا من مرض أو فقر أو موت؛ ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التأخير عن الحج، فروى ابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح الجامع، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة))، وكم من إنسان أخَّر الحج وهو قادر، فجاءه المرض فلم يستطع، أو مات ولم يؤدِّ هذا الركن العظيم!

 

أيها المؤمنون: الحج الركن الخامس من أركان الإسلام، وقد ثبت وجوبه في القرآن والسنة والإجماع؛ فمن أدلة وجوبه في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران: 97]، فجعل الحج حقًّا لله واجبًا على عباده المستطيعين، لا يسقطه عجز ولا يرفع إلا بعد أدائه.

 

ومن أدلة وجوبه في السنة النبوية، قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: ((بُني الإسلام على خمس، وذكر منها: حج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا))، وقد أجمع علماء الإسلام على ذلك، فصار الحج معلومًا من الدين بالضرورة، لا ينكر وجوبه إلا جاهل أو مكابر.

 

أيها المؤمنون: نحن في اليوم الثاني من أيام التشريق لعام 1447، وفي هذه الأيام يرمي الحجاج الجمرات ويكبرون الله تعالى مع كل حصاة يرمونها، وكانوا قبل أيام التشريق يلبون قائلين: لبيك اللهم لبيك، وهذه التلبية استجابة لأمر الله لإبراهيم عليه السلام لما فرغ من بناء البيت؛ قال الله له: ﴿ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴾ [الحج: 27]، فقال إبراهيم: يا رب، كيف يبلغ صوتي الناس؟ فقال الله: عليك الأذان وعلينا البلاغ، فوقف على المقام ورفع صوته، فأسمع الله صوته من في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فأجابه من كتب الله له الحج إلى يوم القيامة: لبيك اللهم لبيك.

 

أيها المؤمنون: إن مما يجعل المسلم يشتاق إلى حج بيت الله الحرام أن يتذكر بعضًا من فضائل الحج، وفي هذا المقام نذكر بعضًا من هذه الفضائل:

من فضائل الحج أنه من أفضل الأعمال عند الله؛ ففي المتفق عليه من حديث أبي هريرة، ((سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: جهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور))، فالحج المبرور يأتي بعد الإيمان والجهاد في الفضل، والحج المبرور هو الذي لم يخالطه رياء ولا سمعة، ولم يرتكب فيه صاحبه فسقًا ولا جدالًا، وكان على سُنة النبي صلى الله عليه وسلم.

 

أيها المؤمنون: ومن فضائل الحج أنه يغفر الذنوب كلها؛ ففي الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه))، والرفث: الجماع ومقدماته، والفسوق: جميع المعاصي، ومنها الخصومة ورفع الصوت في الحج.

 

ويؤكد هذا المعنى ما جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص لما جاء يسلم: ((أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله)).

 

وينتبه هنا إلى أن هذا التكفير للذنوب والمعاصي صغيرها وكبيرها إنما يكون للمعاصي التي بين العبد وربه، أما حقوق العباد فلا تسقط بالحج، وإنما تسقط بأدائها لأصحابها أو بمسامحة أصحابها، فالشهيد رغم منزلته عند الله فإن الله لا يغفر له حقوق الناس من الديون عليه؛ ففي صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يُغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين))، فإذا كان حال الشهيد فمن باب أولى الحاج وغيره، فلا تسقط حقوق الناس عنهم إلا بأدائها والتحلل منها، ومما يدل على ذلك ما جاء في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء، فليتحلله منه اليوم، قبل ألَّا يكون دينار ولا درهم)).

 

أيها المؤمنون: ومن فضائل الحج أن الحج المبرور جزاؤه الجنة؛ ففي الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة))، فالنبي صلى الله عليه وسلم يخبر أن من أدى الحج بإخلاص لله، وابتعد فيه عن المعاصي والفواحش، ورجع بعد الحج مستقيمًا على طاعة الله، فإن جزاءه عند الله هو الجنة؛ فالحج المبرور يمحو الذنوب ويرفع الدرجات، حتى يصل العبد إلى أعظم نعيمٍ.

 

أيها المؤمنون: ومن فضائل الحج أنه من أسباب العتق من النار؛ ففي صحيح مسلم عن المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟)).

 

فيوم عرفة هو أعظم أيام الحج، وفيه يكثر الله من عتق رقاب عباده من النار، فالله يقترب من الحجاج رحمةً بهم، ويمدحهم أمام الملائكة، ويغفر لهم ما داموا مقبلين عليه، وهذا الفضل يشمل حتى من لم يحج، فصيام يوم عرفة لغير الحاج يكفر ذنوب سنتين؛ قال صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم: ((صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده)).

 

أيها المؤمنون: من رحمة الله بعباده أنه لم يقصر الأجر العظيم على من حجَّ فقط، بل فتح أبوابًا أخرى ينال بها العبد أجر الحج والعمرة، إذا صدقت نيته وعجز ببدنه، فلا يُحرم أحد من مواسم الخيرات، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، فعندما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك، وتخلف أناس عن الخروج معه للجهاد في سبيل الله، إلا أنه صلى الله عليه وسلم لم يجد ما يحملهم عليه، فسلاهم صلى الله عليه وسلم بقوله كما في البخاري: ((إن بالمدينة لَرجالًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، حبسهم العذر))، فمن نوى الحج وعجز، وعمل بما يستطيع من هذه الأعمال، كتب الله له أجر الحاج والمعتمر، فجدد نيتك الآن، وحدث نفسك بالحج، وأكثر من الدعاء.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد أيها المؤمنون:

فمن الأعمال الصالحة التي يعدل ثوابها الحج والعمرة: صلاة الفجر في المسجد في جماعة، والمكث بعد الفجر إلى الشروق، ثم صلاة ركعتين بعد ذلك؛ روى الترمذي في سننه بسند حسنه الألباني قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة)).

 

تأملوا هذا الفضل العظيم؛ رجل أنفق آلاف الريالات، وسافر أيامًا، وتحمل الزحام والمشقة ليحج، ورجل آخر جلس في مسجد حيِّه بعد صلاة الفجر، يقرأ القرآن ويذكر الله حتى ترتفع الشمس، ثم صلى ركعتين، فكتب الله لهما نفس الأجر، لماذا؟ لأن النية واحدة، والصدق واحد، والله كريم لا يضيع أجر المحسنين.

 

أيها المؤمنون: ومن الأعمال الصالحة التي يعدل ثوابها الحج والعمرة: الذكر بعد الصلوات المكتوبة؛ ففي الصحيحين أنه جاء فقراء المهاجرين إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكون: ((يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أحدثكم بأمرٍ إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم؟ تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين)).

 

انظروا إلى عدل الله ورحمته؛ الأغنياء عندهم المال للحج والجهاد، والفقراء لا يملكون، فدلهم النبي صلى الله عليه وسلم على عمل لا يكلف درهمًا، ولا يحتاج سفرًا، ولا يأخذ أكثر من خمس دقائق بعد كل صلاة؛ التسبيح 33، والتحميد 33، والتكبير 33، فاحرصوا على الأذكار بعد الصلاة.

 

أيها المؤمنون: ومن الأعمال الصالحة التي يعدل ثوابها الحج والعمرة: الذهاب إلى المسجد لتعلم العلم وتعليمه؛ روى الطبراني في الكبير، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرًا أو يعلمه، كان له كأجر حاج تام الحجة))، فالعلم ميراث الأنبياء، ومجالس العلم رياض الجنة، فإذا دخلت المسجد لصلاة الجمعة أو لدرس بعد العصر، جدد نيتك وقل: اللهم إني جئت إلى بيتك لأتعلم خيرًا أو أعلمه.

 

أيها المؤمنون: ومن الأعمال الصالحة التي يعدل ثوابها الحج والعمرة: السعي في حوائج الناس وإدخال السرور عليهم؛ ففي الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل))، وروى الطبراني، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهرًا))، فمن سعى في حاجة أرملة، أو كسى يتيمًا، أو أدخل فرحة على فقير في العيد، فقد شابه الحاج في مقصوده.

 

أيها المؤمنون: ومن الأعمال الصالحة التي يعدل ثوابها الحج والعمرة: بر الوالدين؛ روى أبو يعلى الموصلي بسندٍ قال عنه الألباني: حسن لغيره؛ عن أنس رضي الله عنه قال: ((أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه، قال: هل بقي من والديك أحد؟ قال: أمي، قال: فأبل الله في برها، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد، فإذا رضيت عنك أمك فاتقِ الله وبرها)).

 

أيها المؤمنون: ومن الأعمال الصالحة التي يعدل ثوابها الحج والعمرة: المشي إلى الصلاة المكتوبة متطهرًا؛ روى الإمام أحمد في مسنده بسند حسنه ابن حجر عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر كان له كأجر الحاج المحرم، ومن مشى إلى سبحة الضحى كان له كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين)).

 

أيها المؤمنون: انظروا إلى سعة رحمة الله، كيف جعل أبواب الأجر مفتوحة في كل يوم لمن صدق مع الله وأقبل عليه؛ فمن فاته الحج هذا العام، فلن يفوته هذه الأعمال الصالحة التي يعدل ثوابها الحج والعمرة.

 

اللهم ارزقنا حج بيتك الحرام، واجعلنا من المقبولين.

 

هذا وصلوا وسلموا - رعاكم الله - على محمد بن عبدالله، كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا)).

 

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

 

وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وارضَ اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واحمِ حوزة الدين.

 

اللهم بارك لمن حضر معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حل أو ارتحل.

 

اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.

 

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.

 

اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.

 

ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • رمضان والأخسرون أعمالا (خطبة)
  • التذكير بأيام الله (خطبة)
  • وصف الجنة (خطبة)
  • عشر ذي الحجة: فضائل وأحكام (خطبة)
  • الناجون من عذاب القبر (خطبة)
  • صلاتك معراجك (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • مواقف مؤثرة مع الحجاج(مادة مرئية - ملفات خاصة)
  • طيبته العافية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحجاج النحوي(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الاعتبار بتاريخ الحج والحجاج(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو(مقالة - المسلمون في العالم)
  • ملخص بحث: بلاغة الحجاج في قصة نوح عليه السلام في القرآن الكريم(مقالة - حضارة الكلمة)
  • رسالة إلى الحجاج(مقالة - ملفات خاصة)
  • توضيح إشكالات واستفسارات تعرض لبعض الحجاج(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الحجاج بن يوسف الثقفي عند أهل السنة (PDF)(كتاب - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • ثنائيات أمير المؤمنين في الحديث شعبة بن الحجاج (ت: 160 هـ) المنتخب من مسند الطيالسي (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 28/12/1447هـ - الساعة: 10:38
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب