

المنافقون هم شُرَكاء الشياطين في الإغواء والدسِّ والتَّخريب، وما أكثَرَهم في كلِّ زمانٍ ومكان! عَمِلُوا قديمًا على الوُقُوف في وجه الدعوة الإسلاميَّة، وعرقلة مسيرتها؛ تلبيةً لحِقدٍ في نفوسهم، وكراهيةً للإسلام والمسلِمين، هذا الحقد وتلك الكراهية ناجمان عن حقدٍ وكراهية للخير والنَّجاح، يعمَلون بكلِّ ما أُوتُوا من قوَّة لتَفرِيق الصفِّ، وقتلِ وَحدة المسلمين، يستَغِلُّون أبشَعَ الطُّرُق وأرخصها للوُصُول إلى مَنافِعهم الخاصَّة، مُتجرِّدين من كلِّ مُثُلٍ أو قِيَم. ومنذ سنوات (1400 هـ) جُمِع ما قدَّمه الشيخ من شرحٍ لآيات البقرة التي تتناوَل المنافقين، وصَدَرَ في كتابٍ هو "النفاق.. آثاره ومفاهيمه"، وقد ضَمَّ الأستاذ الفاضل محمد سرور زين العابدين شيئًا إلى الكتاب بعنوان "مساجد الضرار بين القديم والحديث"، فجَزَاه الله خيرًا؛ لأنَّه أراد مِن إضافته تلك مَزِيدًا من الكشف لحقيقة المنافقين، والتأكِيد على فضحِهم وتعريتهم.