
عندما وضع أمامي الجزء الثاني من كتاب الشيخ عبدالرحمن الدوسري الكبير (صفوة الآثار والمفاهيم) لإعادة النظر فيه قبل طبعه مرة ثانية، رأيت فيه عدة موضوعات يمكن أن تفصل وتعرض مستقلة ككتاب، وكلام الشيخ عن الصوم هو واحد من تلك الموضوعات التي بذل فيها جهده ووقته خدمة لله ودينه وعباده المؤمنين. فقد تناول الموضوع - رحمه الله - بطريقة جديدة تنطلق من الظروف التي يعيشها المسلم في وقتنا الحاضر (سفره وسكنه وعمله، والمثيرات والرغبات التي وضعت أمامه وكادت أن تسد عليه الطريق) فكانت رؤيته جريئة واعية شاملة.
ولهذا كله رأيت أن يعرض هذا البحث من صفوة الآثار في كتاب مستقل لما يحمله من فائدة قد لا يجدها القارئ في الكتب الكثيرة التي وضعت في الصوم كفرض وعبادة.
فجمعت الموضوع إلى بعضه وخرجت الآيات الواردة فيه، وتتبعت الأخطاء المطبعية فأعدتها للأصل، ثم جعلت لكل بحث عنواناً يناسبه حتى يبدو الموضوع ككل كتاباً متكاملاً..
وأنا إذ أقوم بهذا العمل لا فضل لي فيه فالكلام كلام الشيخ والجهد جهده، وعملي لا يعدو أن يكون من باب التنسيق للطباعة ليس إلا.