• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

حماة 1982 م .. الجرح والأمل ( قصيدة )

د. محمد منير الجنباز


تاريخ الإضافة: 6/3/2014 ميلادي - 4/5/1435 هجري

الزيارات: 12882

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حماة 1982م ( الجرح والأمل )


مَا لِلْبُكَاءِ يَضِجُّ في أحيائها
والصوتُ يُدْمي القلبَ صَوْتُ نِسَائها
هَلْ زلزلَ الرَّعْدُ الغَضُوبُ مَنَازِلاً
قَدْ خَبّرَتْنَا عنْ هُدُوءِ شِتَائها
عنْ طِيْبهِ وَأنَاتِهِ برياحِهِ
عنْ مُزْنِهِ إذ يَلْتَقِي بسَمَائِها
عنْ حُبّهِ لِلخَيْرِ يَهْمِي مُتْرِعَاً
فإذا الزهورُ تَشُبُّ في أرجَائها
أمَّا الذي يأتي لِيَطْرِقَ سَمْعَنَا
فَأراهُ لَمْ تَشْهَدْهُ مُذْ إنْشَائها
هذا الذي يجري على سَاحَاتِها
مُتَفَجِّرٌ لا شَكَّ منْ أعْدَائها
يَبْدو اللَّهيبُ يَفِيْحُ فَيْحَ جَهَنَّمٍ
فَيُمَزِّقُ المولودَ في أحْشَائها
وَالَهْفَ نَفْسي يَا حَمَاةُ تَغَيَّرَتْ
فِيْكِ الرّياضُ وَأُزْلِفَتْ لِفَنائها
هلْ أسألُ الأطلالَ وَهِيَ كَئيبَةٌ
أمْ أسْألُ الجيرانَ عنْ أرْزَائها
سوداءُ قَدْ ظَهَرتْ أمامي تَشْتَكي
وَالآثمُونَ تَوَعَّدوا بشِوائها
خَرْسَاءُ قد ذَهَلَتْ لِهَوْلِ جَرَائمٍ
والدَّمْعُ عَبَّرَ عنْ عَظِيْمِ بَلائها
كانَ الرَّبيعُ يُعَدُّ منْ نُدَمَائها
فَتَوَعَّدُوهُ فَصَارَ منْ خُصَمَائها
فَقَدَتْ بهِ أغلى شَبَابٍ عِنْدَها
عَاماً.. وَعَادَ مُضَرَّجَاً بدمائها
عشرونَ ألفاً منْ بَنِيْهَا قُتِّلُوا
ظُلْمَاً ولمْ تَبْكِ الدُّنَى لِبُكَائها
دَفَنُوهُمُ صَمْتاً بأعماقِ الثرَى
لم يَحْفَلِ الإعلامُ في أنبائها
لو أنَّهُمْ مَاتُوا على غَيْرِ الهُدى
لو أنهم ماتوا عُقُوْقَ وَفَائها
لَتَنَزَّلَتْ لَعَنَاتُ رَبِّي فَوْقَهُمْ
وَلَكَانَ حَقّاً سَحْقُهُمْ لِبَقَائها
لكنَّهُمْ شَرَفٌ لأمَّةِ أحْمَدٍ
دِيْنٌ وَتَضْحِيَةٌ وَحُبُّ فِدائها
مَا كانَ أوفى منْ نَوَاعِيْرِ الفِدا
مَاتَتْ أسَىً وَهَوَتْ بُعَيْدَ رثائها
يَا تُرْبَةَ العَاصي المُضَمَّخِ بالشَّذا
فُوحِي بنَشْرِ المِسْكِ منْ شُهَدَائها
لوْ تَسْألينَ الشَّامَ عنْ فَلَذاتها
عنْ حُرَّةٍ رَفَضَتْ حَلِيْبَ إمَائها
ستقولُ في فَخْرٍ حَمَاةُ وَإنَّهَا
لَقِيَتْ أذىً مُرّاً لأجْلِ إبائها
أينَ القصورُ الشَّامِخَاتُ بعِزِّهَا
كانتْ هُنَا تَروي عُصُورَ بَهَائها
تَروي لَنَا مَجْداً وَخَيْرَ حَضَارَةٍ
وَتَعَاقُبَ الأخْيَارِ منْ عُلَمَائها
أين المساجدُ وَهْيَ تَشْمَخُ عَالياً
بمآذنِ التَّوْحِيْدِ مَنْ لِنِدَائها
قدْ كُنْتُ أسمعُ مِنْ بَعِيْدٍ صَوْتَها
تَدْعُو الأنَامَ بمُسْتَحَبِّ دُعَائها
كانتْ رِمَاحَاً في صُدُوْرِ عُدَاتِها
فَتَرَبَّصُوا شَرَّاً بهَا بضِيَائها
لَمَّا انْتَهَوا منها سَعَوا بسَفَاهَةٍ
لِيُحَطِّمُوا مَا شِيْدَ في إعْلائها
وَلِيَمْسَخُوا مَجْداً عَرِيْقَاً مُشْرِقاً
قدْ خَطَّهُ التَّاريخُ منْ لألائها
لا تَحْزَني منْ فَقْدِ أبناءٍ فَمَا
عُقِمَتْ لكِ الأرْحَامُ عَنْ نُظَرَائها
أمَّا الحضارةُ يَا حماةُ فَأصْلُهَا
ظَهَرَتْ على وَادِيْكِ مُذ إرْسَائها
فإذا أنَاءَ الدَّهْرُ منْ حَمْلٍ لَهَا
أو أقْبَلَ البَاغِي على إفْنَائها
فَلْيَعْلَمُوا أنَّ الحَقِيْقَةَ لمْ تَزَلْ
رَغْمَ احْتِيَالِ الخَصْمِ في إخْفَائها
ظَنُّوا الحَضارَةَ لا تُجَاوِزُ مَعْلَماً
لو دَمَّرُوهُ قَضَى على إحْيَائها
أوْ أنَّ نَارَ الحِقْدِ تُفْني ذِكْرَهَا
فَلْيَجْمَعُوا الأحْقَادَ في إذْكَائها
لكنَّ إبداعَ الحضارةِ قَائمٌ
بالفِكْرِ يَغْذُوهَا بروحِ بَقَائها
ولَئِنْ سُلِبْتِ اليومَ خَيْرَ مَعَالِمٍ
فَلَقَدْ بَكَتْكِ الشَّامُ منْ فَيْحَائها
عَرَفَتْكِ أوْفَى مَنْ أقَامَ جِوَارَهَا
فَحَنَتْ عَليكِ وكُنْتِ نَبْضَ رَجَائها
لم يُثنِهَا أنَّ البُغَاةَ تَعَمَّدُوا
تَشْويْهَ ثَوْرَتِهَا وَعَزْمَ مَضَائها
قالوا لهم: مَدَّتْ حَمَاةُ إلى العِدا
يَدَهَا وَحَادَتْ عنْ خُطَا عُظَمَائها
لكنَّ زَعْمَهُمُ تَوارى مُذْ بَدا
نُوْرُ الحَقِيْقَةِ عنْ أصِيْلِ نَمَائها
فَارْتَدَّ سَهْمُهُمُ لِيَكْشِفَ زُورَهُمْ
يَا وَيْحَ قَوْمٍ شَكَّكُوا بوَلائها
لَبسُوا ثيابَ المنقذينَ لأمَّةٍ
وَعَلا صِيَاحَهُمُ لأجْلِ عَلائها
لكنَّهمْ أخْفَوا خَنَاجِرَ حِقْدِهمْ
لِيُمَزِّقُوا في الليلِ سَتْرَ رِدَائها
لَمَّا رَأوا دَكَّ الشَّآمِ مِنَ العِدا
وَتَقَطُّعَ الأطْرافِ منْ أعْضَائها
سَكِروا وَطَارُوا نَشْوَةً لِمَشَاهِدٍ
وَتَرَاقَصُوا فرحاً على أشْلائها
فَتَرَنَّحَتْ وَالجُرْحُ أضْعَفَ عَزْمَهَا
وَغَدا دَعِيُّ النَّصْرِ مِنْ أعْدَائها
أينَ الذينَ تَعَهَّدُوا بإذاعَةٍ
وَتَكَلَّمُوا عَنْ دَعْمِهَا وَنَمَائها
كَذَبُوا وَخَانُوا أمَّةً عَربيَّةً
وَتَعَاوَنُوا لِلنَّيْلِ منْ شُرَفَائها
دَعْهُمْ فَمَا أبقَى الخَنى بقُلُوبهمْ
غيرَ الخِيَانَةِ فَاحْتَمَوا بخِبَائها
لُبْنَانُ وَالجُولانُ صفحَةُ عَارِهمْ
كَتَبَتْ لَنَا عَنْ بَيْعِهَا وَشِرائها
بَكَتَا دِمَشْقَ بحُرْقَةٍ وَتَوَسُّلٍ
أنْ لا تُقَادَ لِحَتْفِهَا وَشَقَائها
فَرَنَتْ شَآمُ لَرَبِّهَا تَشْكُو لَهُ
ضُرّاً.. إلهي فاسْتَجِبْ لِدُعَائها
عَزَّ الذي وَالَيْتِ يَصْمُدُ لِلْعِدا
وَيَذِلُّ خَوَّانُونَ تحتَ حِذَائها




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العطلة وأيام ...
  • ملف الحج
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة