• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   خطب منبرية   جدول الدروس   مرئيات   كتب   صوتيات   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مواصلة صالح العمل بعد رمضان
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    مع أفراح العيد
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    تذكرة في قضاء الصوم
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    زكاة الفطر
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    مهمات في الاعتكاف
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    العشر الأواخر من رمضان
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    حول قيام رمضان
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    فضل دعاء الصائم القائم
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    سنة الفطر في رمضان
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    من حكم الصوم
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    التذكير بمهمات تتعلق بالصيام والقيام
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    مهمات بشأن الصيام وما ينبغي له
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    فضائل الصيام عامة وصوم شهر رمضان خاصة
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    تقويم الأعمال والنظر في العواقب
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    بشارات للمؤمنين
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
  •  
    الشكر على نعم الله تعالى
    الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة: ماذا بعد رمضان

خطبة: ماذا بعد رمضان
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/4/2025 ميلادي - 6/10/1446 هجري

الزيارات: 20718

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ماذا بعد رمضان

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَتَمَّ عَلَيْنَا صِيَامَ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، الْمَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَشْعِرُوا دَائِمًا مُرَاقَبَةَ اللَّهِ لَكُمْ، وَعَظِّمُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ؛ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾[الْبَقَرَةِ: 281].

 

عِبَادَ اللَّهِ: قَبْلَ أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ كُنْتُمْ فِي شَهْرِ الْبِرِّ وَالْخَيْرِ، تَصُومُونَ النَّهَارَ وَتَقُومُونَ اللَّيْلَ، وَلَقَدْ عَمَّرْتُمُ الْأَوْقَاتَ فِي رَمَضَانَ بِأَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ، وَكُلُّ ذَلِكَ طَمَعًا فِي رَحْمَةِ اللَّهِ، وَطَلَبًا لِثَوَابِهِ -جَلَّ فِي عُلَاهُ-، لَقَدْ رَحَلَ رَمَضَانُ وَمَضَى وَكَأَنَّهَ ضَرْبُ خَيَالٍ، نَعَمْ رَحَلَتْ تِلْكَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ، وَلَكِنْ قَطَعَتْ بِنَا مَرْحَلَةً مِنْ حَيَاتِنَا لَنْ تَعُودَ، وَهَكَذَا هِيَ أَيَّامُ الْعُمْرِ؛ مَا هِيَ إِلَّا مَرَاحِلُ نَقْطَعُهَا يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ فِي طَرِيقِنَا إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ، رَحَلَ شَهْرُكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَخُتِمَ فِيهِ عَلَى أَفْعَالِكُمْ وَأَقْوَالِكُمْ، فَمَنْ كَانَ مُسِيئًا فَلْيُبَادِرْ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ غَلْقِ الْبَابِ وَطَيِّ الْكِتَابِ، وَمَنْ كَانَ طَائِعًا فَلْيَشْكُرِ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَلْيَسْتَمِرَّ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَالتَّزَوُّدِ مِنَ الطَّاعَاتِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ.


أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: كُونُوا لِقَبُولِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ أَشَدَّ اهْتِمَامًا مِنَ الْقِيَامِ بِالْعَمَلِ، فَاللَّهُ -جَلَّ وَعَلَا- لَا يَتَقَبَّلُ إِلَّا مِنَ الْمُتَّقِينَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ لِقَبُولِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ عَلَامَاتٍ، وَلِلْخَسَارَةِ وَالرَّدِّ أَمَارَاتٌ.. أَلَا وَإِنَّ مِنْ عَلَامَةِ قَبُولِ الْحَسَنَةِ فِعْلَ الْحَسَنَةِ بَعْدَهَا، فَأَتْبِعُوا الْحَسَنَاتِ بِالْحَسَنَاتِ تَكُنْ عَلَامَةً عَلَى قَبُولِهَا.. وَأَتْبِعُوا السَّيِّئَاتِ بِالْحَسَنَاتِ تَكُنْ كَفَّارَةً لَهَا؛ ﴿ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيّئَـٰتِ ذلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ﴾[هُودٍ: 114]، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُ كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ »؛ حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: يَا مَنْ ذُقْتُمْ لَذَّةَ الطَّاعَةِ فِي رَمَضَانَ اسْتَمِرُّوا بَعْدَهُ عَلَى فِعْلِ الطَّاعَاتِ، وَنَوِّعُوا فِي الصَّالِحَاتِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الطَّاعَةَ لَيْسَ لَهَا زَمَنٌ مَحْدُودٌ، وَلَا أَجَلٌ مَعْدُودٌ، بَلْ هِيَ حَقٌّ لِلَّهِ -جَلَّ وَعَلَا- عَلَى الْعِبَادِ يَعْمُرُونَ بِهَا الْأَوْقَاتَ عَلَى مَرِّ الشُّهُورِ وَالْأَزْمَانِ.. وَمَنْ عَزَمَ عَلَى الْعَوْدَةِ لِلذُّنُوبِ وَالْآثَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- حَيٌّ لَا يُفْنِيهِ تَدَاوُلُ الْأَزْمَانِ وَتَعَاقُبُ الْأَهِلَّةِ... وَاللَّهُ -جَلَّ وَعَلَا- يَرْضَى عَمَّنْ أَطَاعَهُ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ، وَيَغْضَبُ عَلَى مَنْ أَصَرَّ عَلَى مَعْصِيَتِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَآنٍ.


عِبَادَ اللَّهِ: إِنْ كُنَّا قَدْ وَدَّعْنَا رَمَضَانَ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ لَا تُوَدَّعُ، فَمَنْ ذَاقَ حَلَاوَةَ الطَّاعَةِ وَالصِّيَامِ فِي رَمَضَانَ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ الْبَابَ مَفْتُوحٌ لِمُوَاصَلَةِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ قَاصِرًا عَلَى شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَدْ سَنَّ لَكُمْ نَبِيُّكُمْ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ: قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَسَنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِيَامَ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ مِنْ كُلِّ أُسْبُوعٍ؛ لِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كَانَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَحَرَّى صِيَامَ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ»؛ صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَمَنِ اسْتَشْعَرَ الْمُنَاجَاةَ مَعَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَأَبْصَرَ أَثَرَ دُعَائِهِ خِلَالَ رَمَضَانَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ رَبَّهُ تَعَالَى يُنَادِيهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غَافِرٍ: 60]، وَمَنْ عَاشَ لِسَاعَاتٍ طَوِيلَةٍ فِي رَمَضَانَ يَتْلُو كَلَامَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَزَمَانٍ، فَلْيَكُنْ لِلْوَاحِدِ مِنَّا وِرْدٌ كُلَّ يَوْمٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَلْيُحَافِظْ عَلَيْهِ مَهْمَا كَانَ الْأَمْرُ، وَضَاقَ بِهِ الْوَقْتُ.


وَخِتَامُ الْقَوْلِ: أَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ؛ ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا ﴾[النَّحْلِ: 92]، وَإِيَّاكُمْ وَالِانْقِطَاعَ وَالْمَلَالَ وَالْإِعْرَاضَ! فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَخَيْرُ الْعَمَلِ وَأَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَلَوْ كَانَ قَلِيلًا، قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:- « أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ »؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَاعْمُرُوا أَيَّامَكُمْ وَشُهُورَكُمْ بِمَا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ اللَّهِ، فَكُلٌّ مِنَّا مَحْفُوظَةٌ خَزَائِنُهُ، وَسَيَأْتِي يَوْمٌ تَظْهَرُ فِيهِ تِلْكَ الْوَدَائِعُ، وَتُنْشَرُ فِيهِ تِلْكَ الصَّحَائِفُ. أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَا بَعِيدًا وَيُحَذّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ وَٱللَّهُ رَؤُوفٌ بِٱلْعِبَادِ ﴾[آلِ عِمْرَانَ: 30].


عِبَادَ اللَّهِ: أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.


أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللَّهِ: اعْلَمُوا أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ فِي شَهْرِ شَوَّالٍ أَنْ تَصُومُوا مِنْهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ»رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَصِيَامُ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، بَلْ هِيَ سُنَّةٌ، مَنْ فَعَلَهَا أُثِيبَ عَلَيْهَا، وَمَنْ تَرَكَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلْيَحْرِصْ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ رَمَضَانَ أَنْ يَقْضِيَ أَوَّلًا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَشْرَعُ فِي صِيَامِ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ.


هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَقُدْوَةِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾[الْأَحْزَابِ: 56]،


وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا»، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَأَرِنَا فِيهِمْ قُوَّتَكَ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

 

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَالصَّهَايِنَةِ الْغَادِرِينَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَكَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ وَاجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ يَا جَبَّارَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ، اللَّهُمَّ طَهِّرِ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى مِنْ رِجْسِ يَهُودَ.

 

اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ أَمْنَهَا وَرَخَاءَهَا وَعِزَّهَا وَاسْتِقْرَارَهَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلَاةَ أَمْرِهَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَاجْعَلْهُمْ عِزًّا وَنَصْرًا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا مَا قَدَّمْنَا فِي رَمَضَانَ مِنْ صِيَامٍ وَقِيَامٍ وَصَالِحِ الْأَعْمَالِ، وَوَفِّقْنَا بَعْدَهُ لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ يُرْضِيكَ عَنَّا.

 

اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ هَيِّءْ لَنَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَا تَرْضَى عَنَّا بِهَا يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ.

 

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وَأَصْلِحْ نِيَّاتِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا.

 

اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْتَانَا، وَعَافِ مُبْتَلَانَا، وَاشْفِ مَرْضَانَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصَّافَّاتِ: 180-182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ماذا بعد رمضان؟ (خطبة)
  • ماذا بعد رمضان؟ (خطبة)
  • ماذا بعد رمضان؟ (خطبة)
  • ماذا بعد رمضان؟ (خطبة)
  • ماذا بعد رمضان؟ (خطبة)
  • خطبة: ماذا بعد رمضان
  • خطبة: ماذا بعد رمضان؟

مختارات من الشبكة

  • ماذا بعد رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عوائق الثبات وكيف نثبت بعد انتهاء شهر رمضان؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الاستثمار الإيماني بعد رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاستقامة بعد رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بعد رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كنا أمس في رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نهاية رمضان، وماذا يجب أن نتعلمه من مدرسة الصيام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نهاية رمضان وأحكام زكاة الفطر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رمضان ونعيم الجنة (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • قبل أن يرحل رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/5/1448هـ - الساعة: 17:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب