• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    وطن يكشفه الحق وتحرسه القيم
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    ما بعد الانهيار: سقوط العملات الورقية وبقاء الذهب
    سيد السقا
  •  
    هل أنا مكتئب؟
    د. خالد بن محمد الشهري
  •  
    مراجعة كتاب: "معالم منهج البحث الفقهي عند الإمام ...
    سوسن نوار شاكر
  •  
    من مائدة الصحابة: ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    ترجمة مختصرة لسماحة الشيخ محمد بن عبدالله السبيل ...
    أ. د. عبدالمجيد بن محمد بن عبدالله ...
  •  
    لكي لا يمسخ الذكاء الاصطناعي وعي الإنسان
    نايف عبوش
  •  
    نظم الوجيز على مذهب الإمام أحمد بن حنبل طبعة دار ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    قراءات اقتصادية (84) ريادة الأعمال
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الزبير بن العوام رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    ترجمة الشيخ عمر بن إبراهيم آل الشيخ قاضي المحمل ...
    فهد بن عبدالمجيد بن عبدالله آل الشيخ
  •  
    فكر الباطل .. وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الآيات الإنسانية المتعلقة بجلد الإنسان
    محمد عبدالعاطي محمد عطية
  •  
    الآيات الإنسانية المتعلقة بالعظام في القرآن ...
    محمد عبدالعاطي محمد عطية
  •  
    بريق المنشورات وعتمة الواقع
    هدى وليد الخشت
  •  
    جهود الشيخ محمد عزير شمس في تحقيق كتب العلامة ...
    شريف عين الحق التيمي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / تفسير القرآن
علامة باركود

خطبة (ضرب الله مثلا)

خطبة (ضرب الله مثلا)
الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/7/2026 ميلادي - 30/1/1448 هجري

الزيارات: 2677

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة (ضرب الله مثلا)

 

الخطبة الأولى

الحمد لله على إحسانه، والشكر له سبحانه على توفيقهِ وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إعظامًا لشأنه، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، ذلكم الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آلهِ وأصحابه ومن سلف من إخوانه وسار على نهجهم واقتفى أثرهم وأحبهم وذبَّ عنهم إلى يوم رضوانه وسلَّم تسليمًا كثيرًا، أما بعد عباد الله:

 

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله فاتقوا الله حق تُقاته ولا تموتن إلا وأنتم مُسلمون، أيها المؤمنون! لقد نوعَّ الله جَلَّ وَعَلَا في القرآن الكريم في وعده ووعيده وفي خبرهِ وفي قَصصه، ومن ذلكم ضربُ الأمثال، فالله جَلَّ وَعَلَا يضرب الأمثال لعبادِه لعلهم يتفكرون ولعلهم يتدبرن، ولعلهم يعقلون، ولعلهم يتبصرون، ﴿ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ ‌نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الحشر: 21].

 

ومن الأمثال القرآنية العجيبة التي ضربها الله جَلَّ وَعَلَا في كلامه القرآن ما جاء في أواخِر سورةِ النحل، هذه السورة التي نوعَّ الله جَلَّ وَعَلَا فيها من ذكر نعمه وآلائه ومننه وإحسانه على عبيدهِ وعلى خلقه فقال جَلَّ وَعَلَا في أواخرها: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا ‌قَرْيَةً ‌كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل: 112].

 

تأملوا يا عباد الله! تأملوا يا رعاكم الله في هذا المثل العجيب وقارنوه في هذا الواقع الذي تعيشونه وفي هذه النِعمِ التي تتقلَّبون بها ليلًا ونهارًا: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا ‌قَرْيَةً ﴾ -أي بلدة اتسعت أو صغُرت- ‌﴿ كَانَتْ آمِنَةً ﴾ بأمان الله لها، وأعظم الأمانِ يا عباد الله أمانُ التوحيد والإيمان، فإن من هداه الله للإيمانِ وتوحيده وإفراده بالعِبادةِ وحده دونما شريك فإنما نال أعظم منن الله عَزَّ وَجَلَّ عليه، وفي سورة الأنعام: ﴿‌فَمَنْ ‌يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ﴾ [الأنعام: 125].

 

﴿ كَانَتْ آمِنَةً ﴾ بأمان الله عَزَّ وَجَلَّ لها بالإيمان، يلي ذلك يا عباد الله نِعمة الأمن في الأوطان والبلدان، يأمنُ على نفسه، يأمن على عِرضهِ وأهله، يأمنُ على مالهِ وولده، وهذه النِعم مازلنا نتمتع بها بحمد الله وشكره وتوفيقه سبحانه وحده، ﴿ كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً ﴾ ومن الاطمئنان يا عباد الله ما نحن فيه من اجتماع الكلمة وائتلاف الصف، كيف كان آباؤنا وأجدادنا متناحرين متقاتلين وكيف أضحينا ونحن والحمد لله في هذا الأمن والأمان؟!

 

وفي اجتماع الكلمة يحوطنا فيها دين الله عَزَّ وَجَلَّ يسوسنا فيها كلام ربنا وسُنةُ نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً ‌فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ﴾ [آل عمران: 103]، إنها والله نعمة وأيُّ نعمة أن يُصبح الناس مطمئنين آمنين إخوانًا في مكانٍ واحد وهم من قبائِل شتَّى وربما من أعرافٍ شتَّى بعدما كانوا يتقاتلون ويتحاربون، فاللهم لك الحمد كثيرًا كما تنعم يا ربنا كثيرًا.

 

﴿ كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ﴾ الرغد في العيش يا عباد الله إنه ما أنتم فيه مما لم يُدركه آباؤكم ولا أجدادكم، بل لم يُدركه نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصحابته الكرام الميامين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وأرضاهم وهم خير من وطئت أقدامهم على هذه البسيطة، أتدرون لم يا عباد الله؟ لقد كان الصحابة من شدةِ الجوع يربطون الحجر على بطونهم، فخرج عليهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورأى وجوههم شاحبةً من شدة الوجد والجوع فكشف ثوبه وإذا قد ربط حجرين على بطنه، ونحن في هذا الزمان يقصُّ الناس بطونهم مما هم فيهِ من الشبع، ومما فيها من الشحم، فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلالِ وجهك وكما ينبغي لعظيم سُلطانك حمدًا يُكافئ الله به النِعم ويُوافي به المزيد منها.

 

﴿ كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ﴾ واهبطوا إلى أسواقكم وتأملوا في بيوتكم! وانظروا في متاعكم في مطابخكم وفي خزائن ثيابكم! ترون هذا مصداقه واقعًا عليكم في أنواع المجلوباتِ والمصنوعات، وأنواعِ المطعومات والملبوسات، وأنواعِ الآلاتِ والأجهزة، جُلبت إليكم من كل مكان؛ إن هذا من نعمة الله علينا، ليس بجدنا ولا باجتهادنا ولا بعرقنا ولا بلوننا وإنما هو من الله جَلَّ وَعَلَا، ﴿‌وَمَا ‌بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ [النحل: 53]، فالله الذي يستحق أن يُحمد عليها وأن يُشكر عليها وأن يُثنى عليه بها ثناءً يليقُ بجلاله وثناءً يليق بإنعامه وثناءً يليقُ به سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، يقول نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واسمع لهذا أيها المؤمن! يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أمسى آمنًا في سربه، معافًا في بدنه، عنده قُوتُ يومه؛ فكأنما حيزت له الدُنيا بحذافيرها» [1]

 

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وما فيهِ من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه كان غفارًا.

 

الخطبة الثانية

﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 2-4]، و ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ‌يَعْدِلُونَ ﴾ [الأنعام: 1]، و ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ﴾ [الكهف: 1] و ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ‌هَدَانَا ‌لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ﴾ [الأعراف: 43]، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارًا به وإيمانًا وتوحيدًا، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله ذلكم الذي بعثه الله جَلَّ وَعَلَا بشيرًا ونذيرًا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

 

أرأيتم عباد الله ما تغفلون به من هذه النِعم في إيمان مسبرٍ عليكم، وفي أمنٍ واجتماعِ كلمة، وفي رغدِ عيش، هل قابلنا ذلك بشُكر الله على هذه النعم أم أننا قابلناها بالكُفرانِ والعِصيان وقابلناها بأن أضفنا هذه النِعم إلى غير المولي بها سُبحانه، أضفناها إلى البشر، أضفناها إلى الكُبراء، أضفناها إلى التجار، أضفناها إلى مكانتنا ومكانةِ آبائِنا؟ إن ذلك كله من ضروب كُفران هذه النِعم، ﴿ وَإِذْ ‌تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7].

 

نعم يا عباد الله أغنى أهل الأرض ممن ذكرهم الله جَلَّ وَعَلَا علينا في القرآن قارون الذي أوتي من الكنوز ما إن مفاتيح كنوزه لينوء بحملها العُصبة أولي القوة، بماذا أضاف هذه النِعم؟ وإلى من أسندها؟ أسندها إلى شطارته وإلى حذاقته وإلى استحقاقهِ لها، ﴿ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ ‌عِنْدِي ﴾ [القصص: 78]، علم عندي بالتجارةِ والاقتصاد والاستثمار، نسب النعمة إلى نفسه وهي نعمة المال نسبها إلى نفسه ولم ينسبها إلى ربه الذي أولاه إياه بها، ونحن وإياكم يقع فينا ما يقع من قارون وما يقع من أمثاله في أنواعٍ من النِعم في صِحةٍ في أبداننا، في رغدٍ في عيشنا، في أمنٍ في سربنا وفي أوطاننا، والمنعم بهذا كله هو الله وحده وهو الذي يجب أن يُشكر، وهو الذي يجب أن يُحمد، فإذا أُضيفت النِعم إلى غير وإذا قُوبلت نعم الله عَزَّ وَجَلَّ المتوالية ونِعمه المتتالية بالجحودِ والكفران، فاسمعوا إلى أثرِ ذلك في تتمة الآية: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا ‌رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ ﴾ أي بعد الرغد والعيش الذي يأتيها من كل مكان.

 

﴿ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ ﴾ أي بعد الأمن والاطمئنان، لم ذلك؟ ما سببُ ذلك؟ ﴿ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل: 112]، أي بسبب أعمالهم وبسببِ أقوالهم، وبسبب هياطهم المحرَّم أبدل الله عَزَّ وَجَلَّ عزهم ذلًا، وأبدل الله عَزَّ وَجَلَّ شبعهم جوعًا، وأبدل الله اطمئنانهم واجتماعهم إلى خوفٍ وفرقة، نعوذ بالله من أسباب سخطه، ونعوذ بالله من موجبات غضبه.

 

ومن ذلك يا عباد الله إذا نزل المطر أضافه من أضافه من عباد الله الجهلاء إلى الأحوال الجوية وإلى المنخفضات الجوية، ولم يُضيفوه إلى الله المُنعِم به وهو القائِل جَلَّ وَعَلَا: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ‌مَا ‌قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [الشورى: 28].

 

ثم اعلموا أن أصدق الحديث كلامُ الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشر الأمورِ محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وعليكم عباد الله بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار، ولا يأكل الذئب إلا من الغنم القاصية، اللهم صلِّ على محمد وعلى آلِ محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد، اللهم وارضَ عن الأربعةِ الخلفاء، وعن العشرةِ وأصحابِ الشجرة، وعن المُهاجرين والأنصار، وعن التابعِ لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم عزًا تُعز به أولياءك، وذلًا تذل به أعداءك، اللهم أبرم لهذه الأمةِ أمرًا رشدًا يُعز به أهل طاعتك، وبُهدى بهِ أهل معصيتك، ويؤمر فيهِ بالمعروف، ويُنهى فيهِ عن المنكر يا ذا الجلال والإكرام، اللهم آمنا والمُسلمين في أوطاننا، اللهم أصلح أئمتنا وولاةَ أمورنا، اللهم اجعل ولايتنا والمُسلمين فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم من ضرنا وضر المؤمنين فضره، ومن مكر بنا فامكر به، ومن كاد علينا فكِد عليهِ يا خير الماكرين، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم من أراد بلادنا أو أراد أمننا أو أراد ولاتنا وعلماءنا وأراد شعبنا بسوء اللهم فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، اللهم اجعل تدبيرهُ تدميرًا عليه، اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا وعن شمائِلنا، ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نُغتال وأنت ولينا، اللهم كن للمُستضعفين من المُسلمين في كل مكان، كل لنا ولهم وليًا ونصيرًا وظهيرًا يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم ارحم المُسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، اللهم اجعل خير أعمالنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم لقاك يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم إنا نسألك الهدى والتُقى، والعفاف والغنى، ونسألك عزًا للإسلام وأهله وذلًا للكفر وأهلهِ يا ذا الجلال والإكرام، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله رب العالمين.



[1] أخرجه ابن ماجه (4141)، والترمذي (2346)، كلاهما بلفظ (من أصبح)، وكلمة (بحذافيرها) لم أقف عليها في الكتب التسعة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة (أين الله)
  • خطبة رفع الأوبئة
  • خطبة (زمن الدجال وحفظ النفس)
  • خطبة (سبعون ألف)
  • خطبة (شرف الزمان والمكان والعبادة)

مختارات من الشبكة

  • لا تخونوا أماناتكم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبادة المكث في المساجد: العبادة المهجورة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرضا كنز، وإياك والمباهاة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإيمان باليوم الآخر: دروس وعبر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1447هجرية(كتاب - آفاق الشريعة)
  • آداب الجمعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرضا كنز والتباهي جمر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نماذج من سير الأتقياء والعلماء والصالحين (12) أسرة الزبير بن العوام رضي الله عنهم (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • ضعف اليقين، أسبابه وثمراته وعلاجه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كفاية الهم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك
  • انطلاق دورات «القرآن في قلوبهن» للفتيات بالمسجد التاريخي في إندركا
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/1/1448هـ - الساعة: 15:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب