• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حول مصنفات وآثار الإمام ابن جرير الطبري (15) كتاب ...
    محمد تبركان
  •  
    التفرد البيولوجي للإنسان: معجزة في الخلق
    د. تيسير الغول
  •  
    المحامي في صفقات الاستثمار.. "مهندس العقود" لا ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    قراءات اقتصادية (82) صناعة السعادة: كيف باعت لنا ...
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    نهاية السول في دراية المحصول لابن حاذور الشافعي ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    عرض وتعريف بكتاب: الحديث الحسن مطلقا ومقيدا عند ...
    عمار محمد أعظم
  •  
    طعام الإنسان في الإسلام إعجاز إلهي!
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    صعود الذكالي وهبوط العقل
    محمد بن عبدالرب
  •  
    فكر التأثير
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    صحابة منسيون (8) الصحابي الجليل: الأسود بن سريع ...
    د. أحمد سيد محمد عمار
  •  
    الأضرار والمخاطر الاقتصادية لنظام الفائدة من وجهة ...
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    فن الإدارة الشاملة: كيف تدير وقتك ومالك ومشروعاتك ...
    بدر شاشا
  •  
    التفسير القرآني بين الانضباط المنهجي والانفلات ...
    محمد قائد ناجي محمد الحسيني
  •  
    ظواهر إعلامية مقيتة
    أشرف شعبان أبو أحمد
  •  
    سفر في سفر الوجيز في سيرة فقيد اليمن العزيز ...
    عامر الخميسي
  •  
    سر تقسيم الزمن، لماذا اليوم أربع وعشرون ساعة؟
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / بوابة النثر / كُتاب الألوكة
علامة باركود

براعم وأشواك

أسامة الدرويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/12/2010 ميلادي - 28/12/1431 هجري

الزيارات: 6915

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كان صباحًا خريفيًّا ملبَّدًا بالغيوم الصفراء الشاحبة، والأشجار الناحِبَة، حينما انتبذت فاطمة مكانًا في إحدى زوايا البيت المتهاوي، متلوية من آلام الْمَخاض التي استمرَّت ثلُثَي الليل.

 

وبعد أن أعياها التعب في سكون ذلك البيت الذي لم يعرف الضَّجيج، ومع شروق شَمْس ذلك الصباح الحزين الشاحبِ شحوبَ وجْهِها أطلَّت صارخةً مُعْلِنة بداية موتِها في هذه الحياة الزائلة.

 

أَسْقَط قوامَها الإرهاقُ حتَّى لَم تستطع إرضاعَ ابنتها "حنان".

 

كانتا ملقاتَيْن إلى جانب بعضهما البعض، كأنَّهما خرجتا للتوِّ من حلبة مصارعة، كانتْ حالُها كمثل ليلة عاصفة أنْهَكَها صخب البَرْق ووميض اللمع إلى أن انْجَلَت، وبزغت شَمْس باردة، تلوَّت على مضض، تشجَّعَت، وأرضعت ابنتها، اقتاتت على ما كان قد يبس في الأواني بانتظار التنظيف، مضَتِ الساعات جزافًا ولا أحد يؤنس وحدتَهما.

 

كانتا وحيدتين وشبه معزولتين عن العالَم، أسرع الليل بلفِّ ردائه الأسود فوق سواد ذلك المَنْزل وشُحوبه، فلم تكد الأمُّ تنسى موت زوجِها حتَّى أعياها التفكير في كيفيَّة تربية ابنتها وإطعامها.

 

خبا ضوء السِّراج، وعلا بُكاء حنان، واشتدَّ سواد المكان، رفعَتِ الأمُّ وليدتَها بين يديها إلى الله متضرِّعة فازعة، ارتجفَتْ شفتاها بالدُّعاء: "اللهم إنَّنا نَحْن الفقراءُ إليك، نُولَد كالذُّباب ونعيش كالذباب، ونموت كالذباب، اللهم فارْحَمنا حين نولد، وحين نعيش، وحين تَبْعثنا أحياء".

 

انقضى ظلام تلك اللَّيلة وأقبل النَّهار الدَّامس، أكملت الأشجار عريها، منتظرَةً سَماء كانون لتستحمَّ بأمطاره، خشاش الأرض بدأ يَنْفَد ولا قوت غيره للأُمِّ وابنتها، رحْمَتَك يا الله، هذه المدينة أمامها تغصُّ بِمُمتلئي البطون، وهي لا تجد ما يسدُّ رمَقَها ويسكن جوفها.

 

أسعَفَها تفكيرُها وهَداها جوعُها إلى طريقة تكمل مشوارها إلى الحياة الأبدية، نظرت إلى تلك الزهور وبيدها مقص، وهوت به على أعناقها، حَملتها وابنتها الَّتِي كانت تشبه تلك الزُّهور منكِّسة رأسها تَمامًا كالأزهار، إلاَّ أنها بلا أشواك، نثرت الأزهار للمارَّة ولحقت بالعُشَّاق لتبيع الأزهار وترجع بالطعام.

 

مرت الأيام وتوالت السُّنون، كبرت حنان واستشرى السُّكري في جسد فاطمة النَّحيل، أطلَّ الشتاء السادس بعد الولادة، وكان على الأمِّ تعليمُ ابنتها كسائر أطفال العالَم، وكان يومًا شديد البَرْد على تلك الطفلة الشاحبة.

 

دخلت ذات يوم على أمِّها رأت بين يديها أوراقًا وكُتبًا، سألَتْها: ما هذا يا أمي؟

 

قالت الأمُّ: لا شيء، أكتب رسالة إلى الله يا ابْنَتي.

• رسالة إلى الله؟! وهل الله يقبل رسائلنا ويجيب عليها؟

• نعم يا ابنتي؛ فهو يسمع ويرى، وهو معنا أينما كُنَّا.

 

ظلَّت فكرة الرسائل معلَّقة في ذهن حنان، كان شبح الموت يَمْثُل أمام الأمِّ، ويزداد المرض، وترى حنان أمَّها فتتألَّم أيضًا.

 

ذات يوم رجعت الأم فوجدت ابنتها تُقلِّب أوراقًا في يدها، سألتها أمُّها: ما هذه؟

• لا شيء، إنها أوراقي وخصوصياتي.

 

ارتسمت على شفتَيِ الأم ابتسامةٌ صفراء، سرعان ما أزاحها ألَمُ مرضها.

 

توالت السنون، وأصبحت حنان في الصفِّ الرابع، ورغم تفرُّغها لبيع الزهور هذا العام بسبب عجز الأم عنه؛ إلا أنَّها كانت متفوقة.

 

استمرَّت حالة الأم ملقاةً على الفراش، وحنان من المدرسة إلى السوق، تبيع الأزهار، وتُحْضر الدواء والطعام، وتكتب وظائفها، ورسالةً إلى الله، وتنام، ويومًا وأثناء وجود حنان في المدرسة، أخذت الأمُّ تقلِّب رسائل الطِّفلة الخاصَّة، يا إلهي! إنَّها كثيرة، حسنًا سأقرأ بعضها:

"يا رب، يموت كلب أبو سليم؛ لأنَّه يرعبني في طريقي إلى المدرسة".

"يا رب، تُزْهِر هذه الوردة أكثر؛ لكي أوفِّر الدواء لأمي".

"يا رب يتأخَّر الشتاء هذا العام وألاَّ يكون باردًا".

 

لم تعد تُحْسِن الأمُّ القراءة بسبب الدُّموع التي غطَّت عينيها.. لَمْلمت الرسائل وهي تتساءل عن مضمون الأُخْرَيات، وتُفَكِّر بالرسائل التي قرأَتْها وأنَّها جميعها قد تحقَّقَت.

 

رجعت حنان من المدرسة، ووجدت أُمَّها على الفِرَاش، ووجها الأصفر الشاحب شاخصٌ إلى السَّماء.

 

دوَّتْ صرخةٌ أطلقَتْها الطِّفلة، انفجرت عيناها بالدُّموع، كتبَتْ رسالة إلى الله، وألقَتْ بِجَسدها فوق جسد أمِّها، وطوَّقَتْها.. ولا تزال.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • براعم الفجر الجديد (قصيدة تفعيلة)
  • أزاهير .. وأشواك ( قصيدة تفعيلة )
  • أشواك القلوب

مختارات من الشبكة

  • مشروع براعم السنة - أحاديث التوحيد (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • وإن عدتم عدنا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العولمة وتشويه الغيب في وعي المسلم المعاصر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أزاهير وأشواك (PDF)(كتاب - موقع د. محمد منير الجنباز)
  • رمضان .. أشواق وأشواك(مقالة - ملفات خاصة)
  • الهند: مجلة إسلامية تحتفي بأحد الممثلين(مقالة - المسلمون في العالم)
  • مفهوم العيد كما تبينه أنشودة العيد لمن؟(مقالة - حضارة الكلمة)
  • من أهداف الزواج في الإسلام(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • مجرد قلم(مقالة - حضارة الكلمة)
  • أولادي لا ينامون إلا على مُشاهدة التلفاز ؟!(مقالة - ملفات خاصة)

 


تعليقات الزوار
1- يا ربي..
حر الشام - سوريا 22/10/2012 06:10 PM

يا ربي كبر الألم وازدادة المعاناة....

وعلى هذه الطفلة أن يكبر معها دعاؤها ..

فلو كنت مكانها فبماذا ستدعو اليوم؟

ياربي تموت بشار بأقصى سرعة ولأهون سبب

يا ربي ما تنقصف بلدتنا اليوم

يا ربي توحد الأمة الإسلامية

يا ربي تقبلني شهيد

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/1/1448هـ - الساعة: 13:28
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب