• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   كتب   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    منهج علي بن أبي طالب في الدعوة إلى الله ...
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    صور من حياة الشباب في صدر الإسلام (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    دعوة الأقربين
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    المنهاج النبوي في دعوة الشباب (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    النبوة والأنبياء عند اليهود في العهد القديم (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    النظام السياسي في الإسلام (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    المنهج النبوي في التربية الإيمانية للشباب (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    التربية الخلقية بين الإسلام والعولمة
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    اقتران الأسماء الحسنى في أواخر الآيات من سورة ...
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    فقه الدعوة في صلح الحديبية (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    عقيدة اليهود في الصفات: دراسة نقدية في ضوء القرآن ...
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    سبل وقاية الأولاد من الانحراف من منظور إسلامي ...
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    دعوة الأقربين في القرآن الكريم (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    تعليقات الشيخ ابن باز على ابن حجر في (فتح الباري) ...
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

خطر المخدرات وأضرارها (خطبة)

خطر المخدرات وأضرارها (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/2/2022 ميلادي - 9/7/1443 هجري

الزيارات: 206203

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطر المخدرات وأضرارها المتعدية

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.


أمَّا بَعْدُ:

فحَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنْ آفَةٍ هُتِكَتْ بِسَبَبِهَا أَعْرَاضٌ! وَوَقَعَ بَعْضُ الْأُخْوَةِ عِلَى أَخَوَاتِهِمْ، وَتَحَرَّشَ بَعْضُ الْآبَاءِ بِبَنَاتِهِمْ، وَقَتَلَ بِسَبَبِهَا الْأَخُ أَخَاهُ، ونَحَرَ - كَمَا تُنْحَرُ النِّعَاجُ- وَالِدَيْهِ، وَرَفَعَ السِّلَاحَ عَلَى زَوْجَتَهُ، وَرَوَّعَ أَوْلَادَهُ، وَأَشْعَلَ النَّارَ فِي جَسَدِهِ. مَشَاهِدٌ مُرَوِّعَةٌ مُتَكَرِّرَةٌ، لَا تَنْقَطِعُ أَخْبَارُهَا، فِي غَالِبِ دُوُلِ الْمَعْمُورَةِ، وَلَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. حَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنْ آفَةِ الْمُخَدِّرَاتِ، وَجَرِيمَةِ الْمُسْكِرَاتِ؛ وَقَانَا وَإِيَّاكُمْ وَذَرَارِينَا شَرَّهَا؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة: 90].


إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ) وَفِيْ الحَدِيْث الصحِيْحِ قَالَ ﷺ: «أتاني جبريلُ فقال: يا محمَّدُ! إنَّ اللهَ لعَن الخمرَ، وعاصِرَها، ومعتصِرَها، وشارِبَها، وحامِلَها، والمحمولةَ إليهِ، وبائِعَها، ومُبتاعَها، وساقِيها، ومُسقاها »، فِيْ رِوَايَةٍ: « وآكل ثمنها ».


عِبَادَ اللهِ، إِنَّ أَعدَاءَ الدِّينِ وَشَانِئِـي الفَضِيلَةِ؛ مِن دُعَاةِ الشُّرورِ، وَمُرَوِّجِي الرّذِيلَةِ، يَسْلُكُوَنَ كُلَّ الطُّرُقِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الإِفسَادِ، هَمُّهُم تَجرِيدُ الأُمَّةِ مِن دِينِهَا، وَإِضعَافُ العَقِيدَةِ في قُلُوبِ أَبْنَائِهَا، وَتَغيِيرُ مَبَادِئِهَا، وَنَسفُ ثَوَابِتِهَا. وَيَسعَونَ لإِفسَادِ سُلُوكِ أَبنَائِهَا، وَتَحطِيمِ أَخلاقِهِم، وَتَخرِيبِ طِبَاعِهِم، وَجَعلِ المُجتَمَعِ الإِسلامِيِّ مِسْخًا مُشَوَّهًا لِمُجتَمَعَاتٍ لا تَمُتُّ لِدِينِنَا الحَنِيفِ بِصِلَةٍ، وَلا يَربِطُهَا بِقِيَمِهِ وَمُثُلِهِ أَيُّ رَابِطٍ. وَبَينَ فَينَةٍ وَأُخرَى نَسمَعُ بِأَنبَاءٍ عَن ضَبطِ الأَجهِزَةِ الأَمنِيَّةِ لِمُهَرِّبِينَ، وَالإِيقَاعِ بِشَبَكَةِ مُرَوِّجِينَ مُفسِدِينَ، كَانُوا يُعِدُّونَ عُدَّتَهُم لِدُخُولِ هَذِهِ البِلادِ بِشَرِّ مَا يَجِدُونَ مِن أَنوَاعِ الْمُخَدِّرَاتِ، وَغَزوِهَا بِأَشكَالٍ مِنَ المُسكِرَاتِ؛ لِتَجتَمِعَ عَلَى هَذِهِ البِلادِ المُبَارَكَةِ الأَيدِي الآثِمَةُ؛ لِتَنَالَ مِن دِينِهَا، وَلِتُفسِدَ عُقُولَ شَبَابِهَا، بِالمُسكِرَاتِ وَالمُخَدِّرَاتِ.


فبِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ ثُمَّ يَقَظَةِ رِجَال الأَمْنِ - حَفِظَهُمْ اللهُ وَحَمَاهُمْ- تم مَنْعُ دُخُولِ كَمِيَّاتِ عَظِيْمَةٍ مِنَ المُخَدِّرَاتِ وَالْخُمُوْرِ وَالْحَشِيْشِ، فَلَوْ أَنَّ هَذِهِ الكَمِيَّاتِ مِنَ الْمُخَدِّرَاتِ نَفَذَتْ إِلَى الْبِلَادِ؛ لَقَتَلَتْ عَشَرَاتِ الآلافِ مِنَ الشَّبَابِ وَالشَّابَاتِ، وَلَكِنَّ اللهَ سَلَّمَ؛ فَاللَّهُمَّ نّـجْعَلُكَ فِي نُـحُورِ هَؤُلَاءِ الْمُرَوِّجَيـنَ وَالْمُهَرِّبِيـنَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ! والأَعْدَاءُ يَـحْرِصُونَ عَلَى التَّهْرِيبِ للدُّوَلِ الإِسْلَامِيَّةِ عَامَّةً، وَلِبِلَادِنَا خَاصَّةً،، لأَنَّـهُمْ يَعْلَمُونَ بِأَنَّ الْمُخَدِّرَاتِ أَسْهَلُ طَرِيقٍ لِإِفْسَادِ المُجتَمَعَاتِ، وَأَقوَى وَسِيلَةٍ لاِحْتِلَالِ العُقُولِ، وَإِزَاغَةِ الأَفهَامِ، وَإِضْعَافِ الاقتِصَادِ، وَأَكْلِ الأَموَالُ، وَقسْرِ الفَردِ عَلَى مَا لَا يَرضَاهُ، وَإِجْبَارِهِ عَلَى مَا كَانَ يَأنَفُ مِنهُ؛ فَتَنتَشِرُ السَّرِقَاتُ وَيَكثُرُ السَّطوُ، وَيَختَلُّ الأَمنُ وَتُرَوَّعُ النُّفُوسُ، وَتُشَلُّ حَرَكَةُ الفَردِ، وَيَقِلُّ إِنتَاجُهُ، فَتَتَفَاقَمُ عَلَى وَلِيِّهِ الأَعبَاءُ وَتَتَضَاعَفُ الأَحمَالُ، وَيَعُمُّ الفَقرُ، وَتَتَمَزَّقُ الأُسَرُ، وَتَتَشَتَّتُ العِلاقَاتُ، وَتَنقَطِعُ الصِّلاتُ، وَيُصبِحُ كَيَانُ المُجتَمَعِ ضَعِيفًا، وَبُنيَانُهُ هَشًّا، فَيَغدُو أُلعُوبَةً في أَيدِي الأَسَافِلِ وَالأَرَاذِلِ، يُحَرِّكُونَهُ مَتى شَاؤُوا إِلى مَا أَرَادُوا، وَيَأخُذُونَ بِهِ إلى هَاوِيَةِ الجَرِيمَةِ، وَمُستَنقَعَاتِ الرَّذِيلَةِ. فَتُـهْتَكُ بِسَبَبِهَا أَعرَاضٌ، وتُنْحَرُ بِسَبَبِهَا أجْسَادٌ، وَيُقتَلُ عَفَافٌ، وَتُوأَدُ فَضِيلَةٌ، وَيُسلَبُ حَيَاءٌ.


عِبَادَ اللهِ، كَمْ تَنْخَرُ الْمُخَدِّرَاتُ فِي جَسَدِ الْأُمَّةِ وَفِي مُقَدَّرَاتِهَا! أَضَاعَتْ عَلَيْهَا شَبَابَهَا، وَدَمَّرَتْ أَخْلَاقَ رِجَالِهَا، مَا اِنْتَشَرَتْ فِي مُجْتَمَعٍ إِلَّا فَشَتْ فِيهِ الرَّذِيلَةُ، وَغَادَرَتْهُ الْفَضِيلَةُ. فَأَصْبَحَ تَعَاطِيهَا وَإِدْمَانُهَا عَائِقًا عَنِ التَّوْبَةِ، وَشَاغِلاً يَشْغَلُ عَنِ اللهِ، وَالدَّارِ الآخِرَةِ.


كَمْ مِنْ شَابٍ قَضَتْ هَذِهِ السُّمُومُ عَلَى آمَالِهِ وَطُمُوحَاتِهِ! وَكَمْ مِنْ أَلَمٍ وَحَسْرَةٍ أَوْرَثَتْهَا تِلْكَ الآفَةُ الْمُحَرَّمَةُ! فَكَانَتْ نَتِيجَتُهَا ضَيَاعُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ تَعَالَى: (خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ)، عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ خَسَارَتَهُ بِتَعَاطِيهَا، أُخْرَوِيَّةٌ أَكْثَرَ مِنْهَا دنيويةٌ، وَآثَارَهَا عَلَى دِينِهِ أَشَدُّ مِنْ آثَارِهَا عَلَى دُنْيَاهُ، وَلِمَ لَا، وَقَدْ تَوَعَّدَ اللهُ مَنْ تَعَاطَي مُسْكِرًا بِأَنْ يَسِقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ؟ لِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ» أَوْ «عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. أَيْ: قَيْحُ وَصَدِيدُ وَدِمَاءُ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ.


أَيُّهَا المُسلِمُونَ: لَقَد أَضحَتْ حَرْبُ تَهْرِيبِ المُخَدِّرَاتِ وَتَرْوِيجِهَا بَيْنَ النَّاسِ مِن أَخطَرِ أَنوَاعِ الحُرُوبِ المُعَاصِرَةِ، يُدرِكُ ذَلِكَ مَن وَقَفَ في المَيدَانِ، وَاقتَرَبَ مِنَ المُعتَرَكِ، مِن رِجَالِ مُكَافَحَةِ المُخَدِّرَاتِ، وَرِجَالِ الْهَيْئَاتِ، وَمِنَ العَامِلِينَ في جَمعِيَّاتِ المُكَافَحَةِ الخَيرِيَّةِ، وَأَطِبَّاءِ المُستَشفَيَاتِ الْمُعَالِجَةِ، وَيَشعُرُ بِضَرَاوَةِ تِلكِ الحَربِ وَشَرَاسَتِهَا كُلُّ مَن يَسمَعُ بِهَذِهِ الكَمِيَّاتِ الهَائِلَةِ، وَالأَنوَاعِ الكَثِيرَةِ الَّتي تُحبَطُ - بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ ثُمَّ بِجُهُودِ رِجَالِ الْأَمْنِ الْمُخْلِصِينَ - عَملِيَّاتُ إِدخَالِهَا إِلى بِلادِنَا، فَضلاً عَن تِلكَ الَّتي تُرَوَّجُ وَتَنتَشِرُ، وَيَقَعُ ضَحِيَّةً لها فِئَاتٌ مِنَ المُجتَمَعِ هُم مِنْ أَغلَى مَا فِيهِ.


وَمَعَ مَا سَنَّتهُ هَذِهِ البِلادُ الْمُبَارَكَةُ مِن عُقُوبَاتٍ رَادِعَةٍ، وَجَزَاءَاتٍ زَاجِرَةٍ، وَمَعَ الْـجُهُودِ الْـمَشْكُورَةِ لِرِجَالِ وزَارَةِ الدَّاخِلِيَّةِ، وَرِجَالِ الْـجَمَارِكِ؛ فَإِنَّ هَذَا الطُّوفَانَ المُدَمِّرَ لَيُسرِعُ في زَحفِهِ إِلى البُيُوتِ، وَيَقتَحِمُ المَدَارِسِ وَالجَامِعَاتِ، الذُّكُورَ وَالإِنَاثَ، وَتَشكُو آثَارَهُ عَامَّةُ الْقِطَاعَاتِ، ممَّا يَستَدعِي مِنَّا أَن نَكُونَ عَلَى وَعيٍ وَإِدرَاكٍ لِحَجمِ الخَطرِ، وَأَن نَتَعَاوَنَ للْقَضَاءِ عَلَى هَذَا الوَبَاءِ المُهلِكِ، وَمُنَابَذَةٌ لِلمُرَوِّجِينَ وَالمَجرِمِينَ، وَهِمَّةٌ في التَّبلِيغِ عَنهُم، وَحَذَرٌ مِنَ التَّسَتُّرِ عَلَيهِم أَوِ التَّهَاوُنِ مَعَهُم، وَإِحيَاءٌ لِوَاجِبِ الحِسبَةِ، وَبَذلٌ لِحَقِّ النَّصِيحَةِ.


عِبَادَ اللهِ، إِنَّ شَبَابَنَا لَمُستَهدَفُونَ في دِينِهِم وَدُنْيَاهُمْ، مَغزُوُّونَ في أَخلاقِهِم وَأَفْكَارِهِمْ.. وَمِن هُنَا فَقَد آنَ الأوَانُ لِتَحَرُّكِ الآبَاءِ وَأَولِيَاءِ الأُمُورِ لِحِمَايَةِ أَبنَائِهِم ممَّا يَضُرُّهُم، وَتَزوِيدِهِم بِكُلِّ مَا يَنفَعُهُم وَيَرفَعُهُم. لَقَد آنَ الأَوَانُ لاشتِغَالِ الآبَاءِ بِالمُهِمَّاتِ الْمُنَاطَةِ بِهِمْ، وَتَحَمُّلِ مَسْؤُلِيَّةِ رَعِيَّتِهِمْ، وَتَركِ مَا فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ قَضَاءِ وَقْتِهِ فِي تَوَافِهٍ وَتُرَّهَاتٍ، وسَهَرٍ إِلَى الْفَجْرِ بِالْمَقَاهِي وَالاِسْتِرَاحَاتِ.


ولِكَيْ نَسْتَطِيعَ الْمُسَاهَمَةَ فِي عِلَاجَ جَرِيمَةِ تَعَاطِي الْمُخدِّرَاتِ؛ فَلَابُدَّ أَنْ نَعْرِفَ لِمَاذَا يُقدِمُ الإِنْسَانُ عَلَى تَعَاطِيهَا حَيْثُ أَنَّ هُناك أَسْبَابًا كَثِيَرةً، مِنْهَا:

أولًا: الْبَحْثُ عَنْ السَّعَادَةِ: فَالْمُتَعَاطِي يَبْحَثُ عَنِ السَّعَادَةِ الْوَهِمِيَّةِ عَنْ طَرِيقِ المُخدِّراتِ الَّتي تَغَيِّبُهُ عَنْ وَاقِعِهِ، وَتَجْعَلُهُ يُحَلِّقُ فِي عَالَمِ الْخَيَالِ، وَيَشْعُرُ بِسَعَادَةٍ كَاذِبَةٍ مُؤَقَّتَةٍ لِأَنَّهُ اِبْتَعَدَ عَنْ مَشَاكِلِهِ الَّتِي عَجَزَ عَنْ مُوَاجَهَتِهَا، وَهَذَا حَلٌّ مُؤَقَّتٌ، وَسَعَادَةٌ زَائِفَةٌ؛ ثُمَّ يَعْقُبُهَا الْعَذَابُ؛ فَمَا جَعَلَ اللهُ شِفَاءَ الْأُمَّةَ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا. لِذَلِكَ حَذَّرَتِ الأَجْهِزَةُ الأَمْنِيَّةُ وَالمُتَخَصِّصُونَ فِي المُخَدِّرَاتِ وَعَالَمِ الجَرِيمَةِ مِنْ نَشْرِ الطُّرَفِ المُخْتَلَقَةِ عَلَى ألْسِنَةِ الْمُحَشِّشِينَ وَمُتَعَاطِي المُخَدِّرَاتِ، وَالَّتِي تُظْهِرُ أَنَّ مُتَعَاطِي المُخَدِّرَاتِ أَذْكِيَاءُ أَوْ ظُرَفَاءُ أَوْ سَرِيعُو البَدِيهَةِ، وَهَذَا كَذِبٌ وَدَجَلٌ؛ فَاِنْخَدَعَ بِهَذِهِ الطُّرَفِ بَعْضُ الشَّبَابِ، فَصَدَّقُوا بِأَنَّ المُتَعَاطِينَ ظُرَفَاءُ سُعَدَاءُ أَذْكِيَاءُ، فَخَاضُوا التَّجْرِبَةَ، بِسَبَبِ هَذَا التَّرْوِيجِ الشَّيْطَانِيِّ. وَهَذِهِ النُّكَتُ – وَرَبِّي- مِنْ اِخْتِلَاقِ الشَّيَاطِينِ، وَلَا يَنْشُرُهَا إِلَّا سُذَّجٌ أَوْ مُفْسِدُونَ غَيْرُ مُصْلِحِينَ، أَوْ أُنَاسٌ لَا يَعُونَ خَطَرَ مَا يُرْسِلُونَ؛ فَيَتَعَاوَنُونَ عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ. وَقَدْ أَثْبَتَتْ دِرَاسَاتٌ عِلْمِيَّةٌ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الشَّبَابِ وَقْعٌ فِي تَعَاطِي المُخَدِّرَاتِ بِسَبَبِ النُّكَتِ الَّتِي تَصِلُ إِلَيْهِ؛ فَالوَيْلُ لِمَنْ أَرْسَلَ هَذِهِ الطَّرَفُ: ﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾ [النور: 15].


ثانيًا: التَّدْخِينُ: حَيْثُ يُعْتَبَرُ بَوَّابَةَ إِدْمَانِ الْمُخَدِّرَاتِ، وَثَبَتَ مِنْ خِلَالِ الدِّرَاسَاتِ الْعِلْمِيَّةِ أَنَّ %25 مِنَ الْمُدَخِنِينَ يَتَعَاطُونَ الْمُخَدِّرَاتِ. فَهُوَ الْبَوَّابَةَ لِهَذَا الشَّرِّ الْمُسْتَطِيرِ.


ثالثًا: التَّغْرِيرُ بِالطُّلاَّبِ حَوْلَ دَوْرِ المُخَدِّرَاتِ فِي النَّجَاحِ وَالتَّفَوُّقِ، فَالطَّالِبُ يَشْعُرُ أَيَّامَ الاِمْتِحَانَاتِ بِالْخَوْفِ وَبِالتَّوَتُّرِ، وَتَتَزَايَدُ عَلَيْهِ الضُّغُوطُ، فيَلِجَأُ بَعْضُهُمْ إِلَى الْحُبُوبِ المُخدِّرَةِ ظنًا مِنْهُ أَنَّهَا عِلَاجٌ لِهَذَا التّوَتُّرِ، وَأَنَّهَا تُسَاعِدُهُ عَلَى التَّركِيزِ، وَمِنْ هُنَا تَبْدَأُ رِحْلَتُهُ مَعَ الْإِدمَانِ، وَيَقَعُ فِي شِبَاكِ الْمُخَدِّرَاتِ، وَيَقَعُ ضَحِيَّةً لَهَا وَلِمُرَوِّجِيهَا.


رابعًا: الْمُهَدِّئَاتُ وَالمُنوِّمَاتُ: فَبَعْضُ الشَّبَابِ إِذَا تَأَخَّرَ فِي النَّوْمِ، أَوْ أَصَابَهُ قَلَقٌ، أَوْ تَوَتُّرٌ فَبَدَلًا مِنْ الْتَحَصُّن بالأْدْعِيَةِ وَالْأَذْكَارِ، يَلْجَأُ لِهَذِهِ الْمُهَدِّئَاتِ بِنُصْحِ أَصْدِقَاءِ السُّوءِ، وَبَعْضِ الصَّيَادِلَةِ مِمَّنْ خَانُوا الْأَمَانَةَ؛ فَيَنْتَقِلُ بَعْدَهَا إِلَى الْمُخَدِّرَاتِ، وَلَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ!


فَعَلَى الآبَاءِ وَالْمُرَبِينَ أَنْ يَتَنَبَّهُوا لِهَذِهِ الْأَسْبَابِ، وَيُحَاوِلُوا أَنْ يَجِدُوا لَهَا عِلَاجًا. وَمِنْ ذَلِكَ: إِحْيَاءُ الرَّقَابَةِ الذَّاتِيَّةِ في قُلُوبِ النَّاسِ عَامَّةً، وَغَرسِهَا في أَفئِدَةِ النَاشِئَةِ خَاصَّةً، وَتَسلِيحِهِم بِالإِيمَانِ بِاللهِ، وَالخَوفِ مِنهُ -سُبحَانَهُ- وَتَقرِيرِهِم بِنِعَمِهِ؛ لِيَحمَدُوهُ وَيَشكُرُوهُ، وَلابُدَّ مِن تَكثِيفِ التَّوعِيَةِ بِخَطَرِ المُسكِرَاتِ وَالمُخَدِّرَاتِ عَلَى الدِّينِ وَالأَخلاقِ، وَنَشرِ الوَعيِ بِأَضرَارِهَا عَلَى العُقُولِ، وَبَيَانِ شِدَّةِ فَتكِهَا بِالأَجسَادِ، وَمَلءُ أَوقَاتِ الشَّبَابِ بما يَنفَعُهُم وَيَنفَعُ مُجتَمَعَهُم، فَإِنَّهُ لا أَفسَدَ لِلعُقُولِ مِنَ الفَرَاغِ، وَالنُّفُوسُ لا بُدَّ أَن تُشغَلَ بِالطَّاعَاتِ، وَإِلاَّ شُغِلَتْ بِالْمَعَاصِي. فَلْيَحْرِصِ الآبَاءُ عَلَى إِدْخَالِ أَبْنَائِهِمْ حَلَقَاتِ التَّحْفِيظِ الْمُنْتَشِرَةِ فِي بِلَادِنَا وَللهِ الْحَمْدُ. وَتَعْلِيمِهِمُ الْعُلُومَ الشَّرْعِيَّةَ، وَتَشْجِيعِهِمْ عَلَى حُضُورِ الدُّرُوسِ وَالْمُحَاضَرَاتِ الْمُفِيدَةِ، وَتَعْلِيمِهِمُ الْعُلُومَ الْمَادِيَّةَ النَّافِعَةَ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرًا.


أمَّا بَعْدُ:

فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.


عِبَادَ اللهِ، إِنَّ الْمُخَدِّرَاتِ تَقُودُ صَاحِبَهَا إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الْمَعَاصِي، وكَبَائِرِ الذُّنُوبِ؛ فَمَا أَكْثَرَ تَارِكِي الصَّلَاةِ مِنْ مُتَعَاطِيهَا! وَمَا أَكْثَرَ مُرْتَكِبِي الْمُحَرَّمَاتِ مِنْ مُدْمِنِيهَا! إِنَّهَا شّرٌّ وَوَبَالٌ، وَمَعَ ذَلِكَ هِيَ كَغَيْرِهَا مْنَ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ؛ يَسْتَطِيعُ صَادِقُ التَّوْبَةِ، حَسَنُ النِّيَّةِ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْهَا، وَيُصْبِحَ فَرْدًا صَالِحًا، وَعُنْصُرًا فَعَّالًا فِي مُجْتَمَعِهِ؛ مَتَى صَدَقَ مَعَ اللهِ وَعَادَ إِلَيْهِ وَاتَّقَاهُ، فَإِنَّ اللهَ ـ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ـ بَرٌّ رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ مَا رُفِعَتْ إِلَيْهِ يَدٌ صَادِقَةٌ مٌتَضَرِّعَةٌ فَرَدَّهَا خَائِبَةً. فَمَا عَلَى الْمُبْتَلَى بِهَا إِلَّا الْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ، وَلَنْ تُعْدَمَ الْخَيْرَ مِنْ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ، فَتَخَلَّصْ مِنْ مُجْتَمَعِهَا سَرِيعًا، وَفِرّ مِنْهُ عَاجِلًا، فَهُوَ مُجْتَمَعٌ أَحْقَرُ مِنْ أَنْ يُنْدَمَ عَلَى مُفَارَقَتِهِ، وَالسَّعَادَةُ - كُلُّ السَّعَادَةِ- لِمَنْ غَادَرَهُ وَقُوَاهُ الْعَقْلِيَّةُ وَالْجَسَدِيَّةُ وَالْفِكْرِيَّةُ تَعْمَلُ وَلَو بِحُدُودٍ ضَعِيفَةٍ لِيُمْكِنَهُ تَدَارُكُ مَا فَاتَ قَبْلَ دُنُوِ الْآجَالِ وَقُرْبِ الْمَمَاتِ.


أَيُّهَا المُسلِمُونَ: إِنَّ المُبتَلَينَ بِالمُخَدِّرَاتِ مَرضَى يَحتَاجُونَ إِلى الرِّعَايَةِ وَالعِلاجِ، وَغَرقَى يَتَشَوَّفُونَ إِلى المُسَاعَدَةِ وَالإِنقَاذِ، وَمِن ثَمَّ فَلابُدَّ مِن فَتحِ القُلُوبِ لَـهُمْ وَمَدِّ جُسُورِ المَحَبَّةِ إِلَيهِم؛ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ وَنَصِيحَةٍ مُخلِصَةٍ، وَمُعَامَلَةٍ حَسَنَةٍ وَعِلاقَةٍ حَمِيمَةٍ، وَأَسَالِيبَ مُنَوَّعَةٍ وَطُرُقٍ مُختَلِفَةٍ، يُمزَجُ فِيهَا بَينَ التَّرغِيبِ وَالتَّرهِيبِ، وَيُقرَنُ فِيهَا الثَّوَابُ بِالعِقَابِ، وَهَذَا يَفرِضُ عَلَى الْمُعَالِجِ التَّحَلِّي بِالصَّبرِ وَالتَّحَمُّلِ، في طُولِ نَفَسٍ وَسَعَةِ بَالٍ وَبُعدِ نَظَرٍ، مَعَ تَعَلُّقٍ بِاللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَإِلحَاحٍ عَلَيهِ بِالدُّعَاءِ لِهَؤُلاءِ المُبتَلَينَ بِالهِدَايَةِ وَالتَّوفِيقِ. أَمَّا أَنتُم أَيُّهَا الشَّبَابُ وَالفِتيَانُ، يَا أَبنَاءَنَا وَيَا فَلَذَاتِ أَكبادِنَا، فَاعلَمُوا أَنَّ المُخَدِّرَاتِ طَرِيقٌ مُوحِشَةٌ، وَغَايَةٌ مَسدُودَةٌ، بِدَايَتُهَا الفُضُولُ وَالتَّجرِبَةُ، وَمُجَارَاةُ أَصْدِقَاءِ السُّوءِ بِلا وَعيٍ وَلا تَفكِيرٍ، وَلَا إِدْرَاكٍ لِخَطَرِهَا، وَآخِرُهَا هَذَا الطَّرِيقِ الَّذِي يَقُودُ للإِدْمَانِ، وَتَدمِيرِ النَّفسِ، وَتَضيِيعِ الحَيَاةِ، وَسُوءِ العَاقِبَةِ في الدُّنيَا، وَخُسرَانِ الآخِرَةِ.


أَلا فَاتَّقُوا اللهَ -يَا شَبَابَنَا- وَكُونُوا أَقوِيَاءَ بِدِينِكُم مُتَوَكِّلِينَ عَلَى رَبِّكُم، قَوُّوا عَزَائِمَكُم وَإِرَادَاتِكُم، وَلا تَجعَلُوا أَنفُسَكُم أَسْرَى لِلمُخَدِّرَاتِ، تَسُوقُكُم نَشوَةُ دَقَائِقَ وَتَقُودُكُم مُتعَةُ لَحَظَاتٍ، ثم تَكُونُوا رَهَائِنَ في أَيدِي المُرَوِّجِينَ وَالمُفسِدِينَ.

قَد هَيَّؤُوكَ لأَمرٍ لَو فَطِنتَ لَهُ
فَاربَأْ بِنَفسِكَ أَن تَرعَى مَعَ الهَمَلِ

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.


وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مشكلة الإدمان والمخدرات
  • بلاء المخدرات والمسكرات
  • المخدرات
  • الصوم الحقيقي وترك الدخان والمخدرات
  • خطبة: المخدرات وضياع العقول
  • خطر المخدرات على الشباب (خطبة)
  • المسكرات والمخدرات ضرر وضرار (خطبة)
  • خطر المخدرات على الضرورات الخمس (الدين والمال والنفس والعقل والعرض)
  • خطر المخدرات بأنواعها وبيان آثارها (خطبة)
  • المخدرات: أسبابها وآثارها وعلاجها
  • المخدرات طريق الهلاك في الحياة وبعد الممات (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: إدمان المخدرات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطر المخدرات وأضرارها المتعدية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطر المخدرات وأضرارها المتعددة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطر المخدرات وأضرارها المتعدية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الهم والغم والحزن: أسبابها وأضرارها وعلاجها في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • الحديث الثاني والعشرون: وجوب الابتعاد عن الغضب؛ لما فيه من الأضرار الجسمية والنفسية والاجتماعية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أضرار التدخين وكيفية العلاج (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من مائدة الحديث: التحذير من الإضرار بالمسلمين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطر المخدرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الدروع الواقيات من خطر المخدرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/12/1447هـ - الساعة: 17:19
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب