• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   كتب   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    منهج علي بن أبي طالب في الدعوة إلى الله ...
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    صور من حياة الشباب في صدر الإسلام (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    دعوة الأقربين
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    المنهاج النبوي في دعوة الشباب (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    النبوة والأنبياء عند اليهود في العهد القديم (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    النظام السياسي في الإسلام (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    المنهج النبوي في التربية الإيمانية للشباب (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    التربية الخلقية بين الإسلام والعولمة
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    اقتران الأسماء الحسنى في أواخر الآيات من سورة ...
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    فقه الدعوة في صلح الحديبية (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    عقيدة اليهود في الصفات: دراسة نقدية في ضوء القرآن ...
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    سبل وقاية الأولاد من الانحراف من منظور إسلامي ...
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    دعوة الأقربين في القرآن الكريم (PDF)
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
  •  
    تعليقات الشيخ ابن باز على ابن حجر في (فتح الباري) ...
    أ. د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

صفة السعي بين الصفا والمروة

صفة السعي بين الصفا والمروة
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/5/2024 ميلادي - 17/11/1445 هجري

الزيارات: 8742

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صِفَةِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

 

قَالَ الْمُصَنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-: "ثُمَّ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ، وَيَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مِنْ بَابِهِ فَيَرْقَاهُ حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ مَا وَرَدَ، ثُمَّ يَنْزِلُ مَاشِيًا إِلَى الْعَلَمِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يَسْعَى شَدِيدًا، ثُمَّ يَمْشِيْ وَيَرْقَىْ الْمَرْوَةَ وَيَقُولُ مَا قَالَهُ عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ، وَيَسْعَىْ فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ إِلَىْ الصَّفَا، يَفْعَلُ ذَلِكَ سَعْيًا، ذَهَابُهُ سَعْيَةٌ وَرُجُوعُهُ سَعْيَةٌ، فَإِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ: سَقَطَ الشَّوْطُ الْأَوَّلُ".


هَذَا الْفَصْلُ عَقَدَهُ الْمُؤَلِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي صِفَةِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالتَّحَلُّلِ مِنَ الْعُمْرَةِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ.

 

وَالْكَلَامُ سَيَكُونُ كَالتَّالِي:

بَدَأَ -رَحِمَهُ اللهُ- بِقَوْلِهِ: (ثُمَّ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ، وَيَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مِنْ بَابِهِ فَيَرْقَاهُ حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ).


أَيْ: ثُمَّ بَعْدَ الصَّلَاةِ: يَعُودُ وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ؛ وَذَلِكَ لِحَدِيثِ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- الطَّوِيلِ فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَفِيهِ: «ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا»[1].

 

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا يَفْعَلُهُ بَعْدَ الطَّوَافِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ، ثُمَّ يَأْتِي الْمُلْتَزَمَ وَيَدْعُو، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[2].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَذْهَبُ فَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[3].

 

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَأْتِي الْمُلْتَزَمَ قَبْلَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، وَهَذَا قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[4].

 

وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ: أَنَّهُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ: فَإِنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَذْهَبُ فَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مِنْ بَابِهِ؛ عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.

 

وَأَمَّا الذَّهَابُ إِلَى الْمُلْتَزَمِ: فَلَا يَخْتَصُّ بِوَقْتٍ؛ بَلْ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ إِلَيْهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ، سَوَاءٌ كَانَ مُحْرِمًا أَوْ حَلَالًا.

 

وَالْعُلَمَاءُ مُخْتَلِفُونَ فِي الْمُلْتَزَمِ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ -النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى كَثْرَةِ مَنْ نَقَلَ حَجَّتَهُ وَعُمْرَتَهُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الْمُلْتَزَمِ وَدَعَا؛ لَكِنَّهُ ثَبَتَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، وَمَشْهُورٌ عَنْهُ[5]. وَاللهُ أَعْلَمُ.

 

وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ: فَإِنَّهُ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ إِذَا أَرَادَ السَّعْيَ، ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَى الصَّفَا لِلسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؛ فَيَرْقَى الصَّفَا حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ فَيَسْتَقْبِلُهُ، وَهَذَا الْعَمَلُ -وَهُوَ كَوْنُهُ يَرْقَى الصَّفَا-: سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ؛ لِفِعْلِهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-، كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، وَفِيهِ: «فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقِيَ عَلَيْهِ، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ»[6]، فَإِذَا رَأَى الْكَعْبَةَ: اسْتَقْبَلَهَا، وَإِلَّا اسْتَقْبَلَ جِهَتَهَا.

 

وَقَوْلُهُ -رَحِمَهُ اللهُ-: (وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ مَا وَرَدَ).


لِمَا جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: «ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ:﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 158]، أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ؛ فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقِيَ عَلَيْهِ، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ: مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ»[7].

 

وَقَوْلُهُ -رَحِمَهُ اللهُ-: (ثُمَّ يَنْزِلُ مَاشِيًا إِلَى الْعَلَمِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يَسْعَى شَدِيدًا إِلَى الْآخِرِ).


أَيْ: ثُمَّ يَنْزِلُ مِنَ الصَّفَا مَاشِيًا، هَذَا مَا قَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-، وَفِي هَذَا خِلَافٌ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ السَّعْيِ الْمَشْيُ إِلَّا لِعُذْرٍ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ[8].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَمْشِيَ؛ فَإِنْ رَكِبَ أَجْزَأَهُ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[9].

 

فَيَمْشِي إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَى الْعَلَمِ -وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي وَقْتِنَا بِالْعَلَمِ الْأَخْضَرِ-؛ فَإِذَا وَصَلَ إِلَيْهِ سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَى الْعَلَمِ الْآخِرِ، وَالسَّعْيُ بَيْنَهُمَا مَشْرُوعٌ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ.

 

وَجَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: «ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا»[10].

 

قَوْلُهُ -رَحِمَهُ اللهُ-: (ثُمَّ يَمْشِي وَيَرْقَى الْمَرْوَةَ وَيَقُولُ مَا قَالَهُ عَلَى الصَّفَا).


أَيْ: ثُمَّ يَمْشِي وَيَرْقَى الْمَرْوَةَ وَيَقُولُ مَا قَالَهُ عَلَى الصَّفَا مِنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: «حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ[11].

 

وَالرُّقِيُّ عَلَى الْمَرْوَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ؛ فَلَوِ اخْتَصَرَ فِي سَعْيِهِ وَلَمْ يَرْقَ: لَأَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ اسْتِيعَابُ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَفِي عَصْرِنَا الْآنَ الَّذِي يَجِبُ السَّعْيُ فِيهِ: هُوَ الَّذِيْ جُعِلَ مَمَرًّا لِلْعَرَبَاتِ، وَأَمَّا مَا بَعْدَ مَكَانِ الْمَمَرِّ: فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَهَاوَنَ الْمُحْرِمُ بِالسُّنَّةِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى مِنْ بَلَدِهِ يُرِيدُ مَا عِنْدَ اللهِ، بَلْ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى تَطْبِيقِ السُّنَّةِ مَا اسْتَطَاعَ.

 

قَوْلُهُ -رَحِمَهُ اللهُ-: (ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ، وَيَسْعَى فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ).

 

أَيْ: أَنَّهُ إِذَا نَزَلَ مِنَ الْمَرْوَةِ مَشَى؛ فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْعَلَمِ الْأَخْضَرِ الْمَوْجُودِ الْآنَ: سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْعَلَمِ الْآخِرِ: يَمْشِي وَلَا يَسْعَى؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ السَّعْيُ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ.

 

وَإِنْ دَعَا بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ بِقَوْلِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ»؛ فَلَا بَأْسَ، وَجَاءَ رَفْعُهُ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَا يَصِحُّ[12]، وَالصَّحِيحُ: وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-[13].

 

ثُمَّ يَرْقَى الصَّفَا.

 

قَوْلُهُ -رَحِمَهُ اللهُ-: (وَيَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعًا؛ ذَهَابُهُ سَعْيَةٌ وَرُجُوعُهُ سَعْيَةٌ).


أَيْ: يَفْعَلُ مَا ذُكِرَ سَبْعًا، ذَهَابُهُ سَعْيَةٌ، وَرُجُوعُهُ سَعْيَةٌ. قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ -رَحِمَهُ اللهُ-: "وَأَجْمَعُوا ‌عَلَى ‌أَنَّهُ ‌سَبْعُ ‌مَرَّاتٍ، يَحْسُبَ الذَّهَابَ سَعْيَةً وَبِالرُّجُوعِ سَعْيَةً يَبْتَدِئُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ"[14].

 

قَوْلُه ُ-رَحِمَهُ اللهُ-: (فَإِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ: سَقَطَ الشَّوْطُ الْأَوَّلُ).


أَيْ: أَنَّهُ لَا يَحْتَسِبُهُ؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، وَفِيهِ: لَمَّا أَقْبَلَ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- عَلَى الصَّفَا قَالَ: «‌أَبْدَأُ ‌بِمَا ‌بَدَأَ ‌اللَّهُ ‌بِهِ؛ فَبَدَأَ بِالصَّفَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ[15]، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ: «ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ»[16]، بِلَفْظِ الْأَمْرِ.

 

وَاشْتِرَاطُ الْبَدْءِ بِالصَّفَا، هُوَ: قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمَذَاهِبُ[17].

 

وَقَدْ نُقِلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى هَذَا، قَالَ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: "وَلَمْ أَعْلَمْ خِلَافًا أَنَّهُ لَوْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ أَلْغَى طَوَافًا حَتَّى يَكُونَ بَدْؤُهُ ‌بِالصَّفَا"[18]. وَنَقَلَهُ أَيْضًا غَيْرُ وَاحِدٍ[19].

 

وَشُرُوطُ صِحَّةِ السَّعْيِ عَلَى الْمَذْهَبِ[20]:

الْأَوَّلُ: النِّيَّةُ.

 

الثَّانِي:الْمُوَالَاةُ.

 

الثَّالِثُ:كَوْنُهُ بَعْدَ طَوَافِ نُسُكٍ وَلَوْ مَسْنُونًا.

 

الرَّابِعُ: الْمَشْيُ إِلَّا لِعُذْرٍ.

 

الْخَامِسُ:اسْتِيعَابُ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي كُلِّ شَوْطٍ.

 

السَّادِسُ: أَنْ يَبْدَأَ بِأَوْتَارٍ مِنَ الصَّفَا وَأَشْفَاعٍ مِنَ الْمَرْوَةِ؛ بِمَعْنَى: أَنَّ الشَّوْطَ الْأَوَّلَ مِنَ الصَّفَا وَالشَّوْطَ الثَّانِيَ مِنَ الْمَرْوَةِ وَالثَّالِثَ مِنَ الصَّفَا، وَهَكَذَا.

 

السَّابِعُ: تَكْمِيلُ الْأَشْوَاطِ السَّبْعَةِ.



[1] أخرجه مسلم (1218).

[2] ينظر: تحفة الفقهاء (1/ 410)، والإيضاح في مناسك الحج والعمرة (ص: 251، 252).

[3] ينظر: الإيضاح في مناسك الحج والعمرة (ص: 252)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 124).

[4] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 124).

[5] أخرجه عبد الرزاق (9047).

[6] أخرجه مسلم (1218).

[7] أخرجه مسلم (1218).

[8] ينظر: مجمع الأنهر (1/ 273)، وشرح المقدمة الحضرمية (ص: 633)، وكشاف القناع (2/ 487).

[9] ينظر: المجموع، للنووي (8/ 75).

[10] تقدم تخريجه.

[11] تقدم تخريجه.

[12] أخرجه الطبراني في الدعاء (869)، والأوسط (2757).

[13] أخرجه الطبراني في الدعاء (870)، وصححه البيهقي في الكبرى (9/ 598).

[14] اختلاف الأئمة العلماء (1/ 280).

[15] تقدم تخريجه.

[16] أخرجه النسائي (2962).

[17] ينظر: درر الحكام (1/ 224)، والتهذيب في اختصار المدونة (1/ 535)، والأم، للشافعي (1/ 45)، والإيضاح، للنووي (ص: 257)، والمغني، لابن قدامة (3/ 351).

[18] الأم، للشافعي (1/ 45).

[19] ينظر: مراتب الإجماع (ص: 44)، والحاوي الكبير (4/ 159)، والبناية شرح الهداية (4/ 207).

[20] ينظر: دليل الطالب لنيل المطالب (ص: 110).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التحلل قبل السعي في الصفا والمروة
  • تفسير: (إن الصفا والمروة من شعائر الله)
  • حديث: سألنا ابن عمر عن رجل قدم بعمرة فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة
  • باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به
  • حديث: طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك
  • تفسير قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله...}
  • { إن الصفا والمروة ... }
  • مختصر السعي بين الصفا والمروة وبعض ما يتعلق به من أحكام

مختارات من الشبكة

  • صفة الرحمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفة جمع المصحف في عهد عثمان والفرق بين جمعه وجمع أبي بكر الصديق رضي الله عنهما(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح حديث جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم(مادة مرئية - ملفات خاصة)
  • تحريم إنكار صفة الخط والكتابة لله تعالى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المجالس العلمية: ح4: صفة قيام النبي صلى الله عليه وسلم(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • خطبة: مفهوم العزة في نصوص القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفة المعية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفة القدرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفة العزة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفة العفو والقدرة والمغفرة والرحمة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/1/1448هـ - الساعة: 9:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب