• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   كتب   برنامج نور على الدرب   قالوا عن الشيخ زيد الفياض   مواد مترجمة   عروض الكتب  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    إقليم سدير في التاريخ (PDF)
    الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
  •  
    نظرات في الشريعة (PDF)
    الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
  •  
    الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية (PDF)
    الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
  •  
    قاهر الصليبيين: صلاح الدين الأيوبي (PDF)
    الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
  •  
    القاضي إياس بن معاوية (PDF)
    الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
  •  
    نصائح العلماء للسلاطين والأمراء (PDF)
    الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
  •  
    في سبيل الإسلام (PDF)
    الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
  •  
    حقيقة الدروز (PDF)
    الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
  •  
    فصول في الدين والأدب والاجتماع (PDF)
    الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
  •  
    مؤتفكات متصوف (PDF)
    الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
  •  
    قضية فلسطين (PDF)
    الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
  •  
    من كل صوب (PDF)
    الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
  •  
    عرض كتاب " العلم والعلماء " للعلامة زيد الفياض
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    عرض كتاب: دفاع عن معاوية للدكتور زيد عبدالعزيز ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    آثار العلامة الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض رحمه ...
    دار الألوكة للنشر
  •  
    واجب المسلمين في نشر الإسلام.. الطبعة الثالثة ...
    الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة عيد الفطر 1447هـ

خطبة عيد الفطر 1447هـ
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/3/2026 ميلادي - 30/9/1447 هجري

الزيارات: 5334

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خُطْبَةُ عِيدِ الفِطْرِ المُبَارَك 1447هـ[1]

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَبِفَضْلِهِ تَتَنَزَّلُ الرَّحَمَاتُ، أَتَمَّ عَلَيْنَا شَهْرَ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، وَبَلَّغَنَا يَوْمَ الْجَوَائِزِ وَالتَّمَامِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، جَعَلَ الْعِيدَ لِلصَّائِمِينَ فَرْحَةً، وَلِلْمُؤْمِنِينَ بَهْجَةً. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.


اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا ذَكَرَ اللَّهَ ذَاكِرٌ وَكَبَّرَ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا صَامَ صَائِمٌ وَأَفْطَرَ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا حَجَّ حَاجٌّ وَاعْتَمَرَ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا.


أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعْمَةِ التَّوْفِيقِ لِلصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، وَاسْأَلُوهُ الْقَبُولَ، وَتَعَوَّذُوا مِنَ الْخَيْبَةِ وَالْحِرْمَانِ، وَاعْرِفُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعِيدِ السَّعِيدِ الَّذِي تَوَّجَ اللَّهُ بِهِ شَهْرَ الصِّيَامِ، وَافْتَتَحَ بِهِ أَشْهُرَ الْحَجِّ إِلَى بَيْتِهِ الْحَرَامِ، وَأَجْزَلَ فِيهِ لِلصَّائِمِينَ جَوَائِزَ الْبِرِّ وَالْإِكْرَامِ، فَيَا فَوْزَ الْعَامِلِينَ، وَيَا فَرْحَةَ الصَّائِمِينَ بِهَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ! وَيَا خَيْبَةَ الْمُفَرِّطِينَ الْمَحْرُومِينَ!


أُمَّةَ الْإِسْلَامِ: هَا نَحْنُ نَعِيشُ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ الْمُبَارَكِ، يَوْمَ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ، وَقَدْ وَدَّعْنَا شَهْرًا كَرِيمًا وَمَوْسِمًا لِلطَّاعَاتِ عَظِيمًا، غَصَّتِ الْمَسَاجِدُ بِالْمُصَلِّينَ، وَرُفِعَتِ الْأَكُفُّ بِالدُّعَاءِ، وَتَنَافَسَ الصَّالِحُونَ بِالْبَذْلِ وَالْعَطَاءِ؛ ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].


اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ


الْعِيدُ فَرَحٌ وَشُكْرٌ بِمَا أَتَمَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ النِّعْمَةِ وَبِمَا وَفَّقَ لِلطَّاعَةِ، فَمَا أَجْمَلَ اقْتِرَانَ السُّرُورِ بِالشُّكْرِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالْعِيدُ تَعْبِيرٌ صَادِقٌ عَنِ انْتِمَاءِ الْأُمَّةِ وَاعْتِزَازِهَا بِدِينِهَا، وَفِيهِ تَظْهَرُ أَخْلَاقُهَا وَقِيَمُهَا؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: اشْكُرُوا اللَّهَ الَّذِي هَدَاكُمْ إِلَى هَذَا الدِّينِ الْقَوِيمِ، وَجَعَلَكُمْ مِنْ خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، وَتَمَسَّكُوا بِدِينِكُمْ؛ فَهُوَ عِصْمَةُ أَمْرِكُمْ، وَسِرُّ قُوَّتِكُمْ، وَسِلَاحُكُمْ أَمَامَ كَيْدِ عَدُوِّكُمْ؛ الَّذِي يَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ، ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران: 103].


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّنَا نَعِيشُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ أَوْضَاعًا وَخُطُوبًا مُدْلَهِمَّةً تَتَطَلَّبُ مِنَّا التَّعَامُلَ مَعَهَا مُعَامَلَةَ الْعُقَلَاءِ، وَالْوُقُوفَ فِيهَا مَوْقِفَ الْحُكَمَاءِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأُمُورَ كُلَّهَا بِيَدِ اللَّهِ، فَارْكُنُوا إِلَى رَبِّكُمْ، وَفَوِّضُوا الْأُمُورَ إِلَيْهِ؛ ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 3]، وَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِرَبِّكُمْ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِوُلَاةِ الْأُمُورِ فِي الْمَعْرُوفِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: 59].


إِنَّ تَلَاحُمَنَا خَلْفَ قِيَادَتِنَا الرَّشِيدَةِ، وَيَقَظَتَنَا تُجَاهَ كُلِّ مَا يُهَدِّدُ أَمْنَنَا، هُوَ السِّيَاجُ الْمَنِيعُ -بَعْدَ تَوْفِيقِ اللَّهِ- أَمَامَ كُلِّ طَامِعٍ أَوْ حَاقِدٍ؛ فَكُونُوا يَدًا وَاحِدَةً فِي وَجْهِ الْفِتَنِ، وَحِصْنًا حَصِينًا لِبِلَادِ الْحَرَمَيْنِ، وَاحْذَرُوا مِنَ الشَّائِعَاتِ؛ وَاتَّبِعُوا التَّعْلِيمَاتِ مِنَ الْجِهَاتِ الرَّسْمِيَّةِ، وَاسْتَمْتِعُوا بِعِيدِكُمْ، وَاجْعَلُوا مِنْ فَرْحَتِكُمْ طَاعَةً، وَمِنِ اجْتِمَاعِكُمْ قُوَّةً. ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3-4].


اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


عِبَادَ اللَّهِ: الْعِيدُ سَلَامٌ وَوِئَامٌ، وَتَهْنِئَةٌ وَدُعَاءٌ، وَنُفُوسٌ صَافِيَةٌ مِنَ الضَّغَائِنِ وَالشَّحْنَاءِ؛ ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [الإسراء: 53]؛ فَابْتَهِجُوا بِعِيدِكُمْ، وَتَسَامَحُوا، وَأَزِيلُوا الضَّغَائِنَ عَنْ قُلُوبِكُمْ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَعَلَى الْحَقِّ أَعْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذِلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ، افْرَحُوا بِعِيدِكُمْ، وَبُثُّوا الْأَمَلَ وَانْشُرُوا الْفَرْحَةَ فِي مُجْتَمَعِكُمْ وَزُورُوا أَرْحَامَكُمْ، وَأَحْسِنُوا إِلَى جِيرَانِكُمْ.


اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنينَ: إِنَّ الْحَقَّ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ صَوْتٍ يُعْلِيهِ، وَقُوَّةٍ تَحْمِيهِ، وَرِجَالٍ يَذُودُونَ عَنْهُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 200]، وقَالَ صلى الله عليه وسلم: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ، فَادْعُوا اللهَ لِإِخْوَانِكُمُ الْمُرَابِطِينَ الْمُدَافِعِينَ عَنْ بَلَدِنَا بِالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ وَالسَّلَامَةِ، وَادْعُوا لِمَنِ اسْتُشْهِدَ مِنْهُمْ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْقَبُولِ وَعَظِيمِ الْكَرَامَةِ.


اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


عِبَادَ اللهِ دَاومُوا عَلى الأعْمَالِ الصَالِحَةِ، فَمَا أجْمَلَ الإحْسَانَ يَتبَعُهُ الإحْسَانُ، وَمَا أقبَحَ العِصْيانَ بَعْدَ الإحْسَانِ، وقدْ نَدْبَكُم نَبيكُم صلى الله عليه وسلم إلى صِيامِ السِتِ مِنْ شَوَّال فَقَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضانَ ثُمَّ أَتَبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّال كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فأرُوْا اللهَ مِنْ أنْفسِكُم خَيْرَاً، ولا تُوَدِعُوا بوَدَاعِكُم رَمَضَانَ العِبادَةِ، ولا تَرْجِعُوا بَعْدَ الذْكْرِ إلى الغَفْلَةِ، وَلَا تَهْجُرُوا الْمَصَاحِفَ وَالْمَسَاجِدَ، وَاجْعَلُوا الِاسْتِقَامَةَ شِعَارَكُمْ، وَمَرْضَاةَ اللهِ غَايَتَكُم، وَحَافِظُوا عَلَى أعْمَالِكُم وَكُنُوزِكُمُ التِي ادْخرتُمُوهَا لآخِرَتِكُم، ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا ﴾ [النحل: 92]، وَاِجْتَهِدُوا فِي عِبَادَةِ رَبِّكُمْ، فِي كُلُّ وَقْتِ وَحِينَ ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99].


اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الْحَمْدُ


يَا نِسَاءَ المُسلمينَ: اتقينَ اللهَ فِي أنْفُسِكُنَّ، وأقِمْنَ الصَلاةَ، وَآتِينَ الزَكَاةَ، وَأطعِنَ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَتَصَدْقنَ، وَأكثِرْنَ الاسْتِغِفَارَ، وَاتّقينَ النَّارَ، وقُمْنَ بِحَقِ الأزوَاجِ، وَحُسْنِ تَرْبيةِ الأولادِ وَعليكُنَّ بِالحِجَابِ وَالاحتشَامِ، وَليكُنْ لَكُنَّ فِي أمْهَاتِ المُؤمِنينَ أُسْوةٌ، وفِي بَنَاتِ النبيِ صلى الله عليه وسلم قُدوةٌ.


اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الْحَمْدُ


عِبَادَ اللَّهِ: اجْتَمَعَ الْيَوْمَ عِيدَانِ؛ جُمُعَةٌ وَعِيدٌ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ»، فَمَنْ صَلَّى الْعِيدَ، أَجْزَأَتْهُ عَنِ الْجُمُعَةِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَيُصَلِّيهَا ظُهْرًا فِي بَيْتِهِ، وَالْإِمَامُ يُقِيمُ الْجُمُعَةَ بِمَنْ حَضَرَ لِصَلَاتِهَا مِمَّنْ صَلَّى الْعِيدَ وَمِمَّنْ لَمْ يُصَلِّ الْعِيدَ.


اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الْحَمْدُ

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ أَمِّنْ حُدُودَنَا وَانْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ عَلَى الْحُدُودِ وَالثُّغُورِ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

 

الَّلهُمَّ أعِدْ عَلينَا رَمَضَانَ أعْوَامَاً عَدِيدَةً، وأزْمنَةً مَدِيدَةً، ولا تَجعَلْ هَذَا آخرَ العَهْدِ برَمَضَانَ، وَاِجْعَلْ عِيدَنَا سَعِيدَاً وَعَمَلَنَا صَالِحَاً رَشيدَاً، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.



[1] خطبة عيد الفطر 1447هـ للشيخ محمد السبر ttps://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عيد الفطر المبارك 1444هـ
  • خطبة عيد الفطر المبارك 1445 هـ
  • خطبة عيد الفطر 1430 هـ
  • خطبة عيد الفطر 1446 هـ
  • تعظيم الأشهر الحرم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة عيد الفطر لعام 1445 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1444 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1445 هـ(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة عيد الفطر 1446 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1443 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1442 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1447هجرية(كتاب - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/12/1447هـ - الساعة: 19:14
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب