• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   كتب   صوتيات   خطب منبرية   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الحمد لله (4) الحامدون الله تعالى
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الاعتبار بتاريخ الحج والحجاج
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحج وأركان الإسلام (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    من فضائل الحج (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    جنة الخلد (10) جنتان من ذهب وجنتان من فضة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    سورة النساء (3) النفاق والمنافقون
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    أذية الله تعالى (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الاستجابة لله تعالى (4) ثمرات الاستجابة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    القلب بين الصفا والاسفنجة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الرؤى والأحلام (2) أنواع الرؤى
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الخليل عليه السلام (13) {ولقد آتينا إبراهيم رشده}
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    استدامة التقوى بعد رمضان
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    خطبة عيد الفطر المبارك 1447: الفرار إلى الله
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    أرجى آيات القرآن الكريم (8)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    فضل قيام رمضان
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ
علامة باركود

جريج الواثق بالله (خطبة)

جريج الواثق بالله (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/12/2018 ميلادي - 13/4/1440 هجري

الزيارات: 16018

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

جُرَيج الواثق بالله (خطبة)

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدُ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ – صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ:


فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثُاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.


عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ الثِّقَةَ بِاللَّهِ الْجَازِمَةَ غَيْرَ الْمُتَرَدِّدَةِ مَنْهَجُ أَهْلِ الْإِيمَانِ، مَنْهَجُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، الَّذِينَ كَانُوا يَثِقُونَ بِاللَّهِ ثِقَةً تَامَّةً؛ وَلِذَا جَاءَهُمُ النَّصْرُ وَالتَّأْيِيدُ، فَفِي الْحَديثِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَقُولُ اللَّهُ أَنَا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ عَبْدِي مَا شَاءَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

 

فَكُلَّ مُؤْمِنٍ مَطَالَبٌ بِأَنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ، لِأَنَّ اللَّهَ قَرِيبٌ مِنْ عِبَادِهِ، رَحِيمٌ وَلَطِيفٌ بِهِمْ، وَسَوْفَ أَذْكُرُ قِصَّةً رَوَاهَا الْأَئِمَّةُ فِي كُتُبِهِمْ كَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَاللَّفْظُ الَّذِي سَأَذْكُرُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ: عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: «لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلًا عَابِدًا، فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةً، فَكَانَ فِيهَا، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ،فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، فَانْصَرَفَتْ، فَلَمَّا كَانَ مَنَ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، فَانْصَرَفَتْ. فَلَمَّا كَانَ مَنَ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ،فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ.

 

فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجًا وَعِبَادَتَهُ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا، فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتُمْ لَأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ،قَالَ: فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، فَوَلَدَتْ مِنْكَ، فَقَالَ: أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ فَجَاءُوا بِهِ، فَقَالَ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ، فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَى الصَّبِيَّ فَطَعَنَ فِي بَطْنِهِ، وَقَالَ: يَا غُلَامُ مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ الرَّاعِي، قَالَ: فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، وَقَالُوا: نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لَا، أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ.

 

فَانْظُرُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى هَذَا الْعَابِدِ عندما وثق بالله لَمْ يَخْذُلْهُ اللَّهُ، فَجُرَيْجٌ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا حَتَّى يُوحَى إِلَيْهِ بِأَنْ كلّم الْغُلَاَمَ، وَإِنَّمَا كَلَّمَهُ لِأَنَّهُ وَثَقَ بِأَنَّ اللَّهَ لَنْ يَخْذُلَهُ، فَلَيْسَتْ مُحَادَثَتُهُ لِلْغُلَاَمِ عنده مُغَامَرَةً قَدْ يَنْجَحُ فِيهَا وَيَفْشُلُ بل كان واثقٌ بربه، وبأن الغلام سيجيبه، وَلَذا لم يَتَرَدَّدْ فِي مُخَاطَبَةِ الْغُلَاَمِ الرَّضيعِ خَشْيَةَ أَلَّا يُجِيبَهُ، بَلْ خَاطَبَهُ بِلُغَةِ الْوَاثِقِ بِنَصْرِ اللَّهِ، فَأَجَابَهُ الْغُلَاَمُ بِأْفْصَحِ لُغَةٍ عَرَفَهَا قَوْمُهُ، سَمِعَهَا كُلُّ مَنْ فِي الْمَكَانِ، وَهَكَذَا الْمُؤْمِنُونَ مُطَالَبُونَ عَنْدَمَا يَدْعُونَ اللَّهَ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا عَلَى ثِقَةٍ بِاسْتِجَابَةِ اللَّهِ لَهُمْ، فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ تَرَدُّدٌ وَلَا تَلَعْثُمٌ بَلْ يَكُونُ عِنْدَهُمْ يَقِينٌ جَازِمٌ بِأَنَّ اللَّهَ سَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ؛ لِذَا عُرِفَ عَنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ لِلْاسْتِسْقَاءِ يَقُومُونَ بِتَهْيِئَةِ مَسَاكِنِهِمْ وَمَزَارِعِهِمُ اسْتِعْدَادًا لِنَزُولُ الْمَطَرِ لِأَنَّهُمْ عَلَى ثِقَةٍ وَيَقِينٍ بِأَنَّ اللَّهَ سَيَسْتَجِيبُ اسْتِغَاثَتَهُمْ، وَهَكَذَا كُلُّ مُؤْمِنٍ عِنْدَ الدُّعَاءِ عَلَيْهِ أَنْ يَمْتَلِئَ بِأَنَّ دُعَاءَهُ مُسْتَجَابٌ، وَلَا يُصِيبَهُ يَأْسٌ، وَلَا قُنُوطٌ؛ لِأَنَّ الْيَأْسَ وَالْقُنُوطَ خُلَاصَتُهما أَنَّ الْيَائِسَ وَالْقَانِطَ يَظُنُّ أَنَّ اللهَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى تَغْييرِ الْوَضْعِ، وَأَنَّ الْأَمْرَ بِصُعُوبَةٍ بِمَكَانٍ، لِذَا كَانَ الْيَأْسُ وَالْقُنُوطُ مَنْهَجَ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَثِقُونَ بِاللهِ، وَلَا يَرْجُونَ لَهُ وَقَارًا، حَمَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ الشِّرْكِ، وَالشَّرِّ، وَجَمِيعِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

عِبَادَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ»، وَجَاءَ فِي الْحَديثِ الثَّانِي الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: «إِذَا دَعَا أحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ».

 

فَإِنَّ كَمَالَ الْإِيمَانِ وَكَمَالَ التَّوْحِيدِ الْعَزْمُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَعَدَمُ التَّرَدُّدِ وَعَدَمُ الشَّكِّ بِقُدْرَةِ اللَّهِ أَوْ رَحْمَتِهِ، بَلْ يَجْزِمُ وَلْيُلِحَّ فِي الدُّعَاءِ فَالْمُؤْمِنُ إِذَا دَعَا رَبَّهُ بِعَزْمٍ وَلَا تَرَدُّدٍ فَلَيُبْشِرْ بِالْخَيْرِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ، وُجُودُهُ عَظِيمٌ وَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ، فَلَا يَلِيقُ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِي سُؤَالِ اللَّهِ أَوْ يَشْكَّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ عَلَى نَصْرِهِ أَوْ يُعَلِّقَ ذَلِكَ بِالْمَشِيئَةِ فَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْكَامِلُ، النَّاصِرُ الْقَادِرُ، فَهُوَ جَلَّ وَعَلَا عَظِيمُ الشَّأْنِ، غَنِيٌّ حَمِيدٌ فَلَا يَتَعَظَّمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ عِبَادَهُ وَجَادَ بِهِ عَلَى مَنِ اسْتَغَاثَ بِهِ. فَالْأَمْرُ عِنْدَ اللَّهِ هَيِّنٌ وَإِنْ أَعْطَاهُمُ الشَّيْءَ الْعَظِيمَ، فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ عَظِيمَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ كَبِيرَ التَّعَلُّقِ بِاللَّهِ، كَثِيرَ اللُّجُوءِ إِلَيْهِ وَالْانْكِسَارِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا سَأَلَهُ فَلَيَسْأَلْهُ سُؤَالَ الْمُضْطَرِّ، سُؤَالَ الرَّاغِبِ، فَمَا وَثَقَ عَبْدٌ بِاللَّهِ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِهِ بِهِ، إِنَّ فِي خَبَرِ جُرَيْجٍ وَثِقَتِهِ بِاللَّهِ غَيْرَ مُتَرَدِّدٍ، نَالَ بِهَا كَرَامَةً تُرْوَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهَكَذَا كُلُّ عَبْدٍ ظُلِمَ أَوْ عَلَيْهِ جِيرَ فَلَيَمْتَلِئْ قَلْبُهُ ثِقَةً لَا حَدَّ لَهَا بِاللَّهِ بِأَنَّهُ نَاصِرُهُ لَا مَحَالَةَ وَمُعِينُهُ وَمُخَلِّصُهُ، وَلَوْ كَانَ النَّاسُ عَلَى ثِقَةٍ وَاحِدَةٍ بِاللَّهِ لَحَصَلَ لَهُمُ الْخَيْرُ الْعَظِيمُ، وَلَكِنَّ إِيمَانَهُمْ مُتَفَاوِتٌ، اللَّهُمَّ امْلَأْ قَلُوبَنَا إِيمَانًا، وَيَقِينًا، وَثِقَةً بِكَ، وَحُبًّا لَكَ.

 

الَّلهُمَّ اِحْمِ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ الإِسْلَامِ مِنَ الفِتَنِ، وَالمِحَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن، الَّلهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، لِمَا تُحِبُ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، الَّلهُمَّ اجْعَلْهُ سِلْمًا لِأْوْلِيَائِكَ، حَرْباً عَلَى أَعْدَائِكَ، الَّلهُم ارْفَعْ رَايَةَ السُّنَّةِ، وَأَقْمَعْ رَايَةَ البِدْعَةِ، الَّلهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ أَهْلِ الإِسْلَامِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، «اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ». اللهُمَّ أَكْثِرْ أَمْوَالَ مَنْ حَضَرَ، وَأَوْلَادَهُمْ، وَأَطِلْ عَلَى الْخَيْرِ أَعْمَارَهُمْ، وَأَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ. وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطوات الواثق بالله تتحدى ( قصيدة )

مختارات من الشبكة

  • من دروس البر من قصة جريج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قصة جريج العابد(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • تفسير ابن جريج بتحقيق عبدالرحمن قائد(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • صور من صبر الذين كانوا قبلنا: جريج العابد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قصة جريج العابد.. وأثرها في مجتمع اليوم(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • جريج ليويكي وعبد الرحمن أبو المجد ومستقبل الأقليات الإسلامية في أوروبا(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • تقريب الفوائد بشرح حديث جريج العابد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قصة جريج العابد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ترجمة التابعي ابن جريج(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • تخريج حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/12/1447هـ - الساعة: 15:47
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب