• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   كتب   صوتيات   خطب منبرية   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الثبات على الدين (7) التثبيت بأخبار العلماء ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الساعة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحمد لله (4) الحامدون الله تعالى
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الاعتبار بتاريخ الحج والحجاج
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحج وأركان الإسلام (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    من فضائل الحج (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    جنة الخلد (10) جنتان من ذهب وجنتان من فضة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    سورة النساء (3) النفاق والمنافقون
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    أذية الله تعالى (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الاستجابة لله تعالى (4) ثمرات الاستجابة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    القلب بين الصفا والاسفنجة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الرؤى والأحلام (2) أنواع الرؤى
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الخليل عليه السلام (13) {ولقد آتينا إبراهيم رشده}
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    استدامة التقوى بعد رمضان
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    خطبة عيد الفطر المبارك 1447: الفرار إلى الله
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصيام ورمضان وما يتعلق بهما
علامة باركود

بشرى العوالم أنت يا رمضان (خطبة)

بشرى العوالم أنت يا رمضان (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/5/2019 ميلادي - 28/8/1440 هجري

الزيارات: 29971

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بشرى العوالم أنت يا رمضان (خطبة)

 

أَمَّا بَعدُ، فَـ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، هَا هِيَ السَّاعَاتُ تَتَسَابَقُ في يَومَينِ أَو ثَلاثَةٍ، لِيُعلَنَ دُخُولُ شَهرٍ عَظِيمٍ وَحُلُولُ مَوسِمٍ كَرِيمٍ، شُهرٌ كُلُّهُ أَعمَالٌ صَالِحَةٌ وَعِبَادَاتٌ، وَطَاعَاتٌ وَقُرُبَاتٌ، وَأُجُورٌ مَضَاعَفَةٌ وَحَسَنَاتٌ، شَهرٌ يَتَأَهَّبُ لَهُ الكَونُ كُلُّهُ، وَتَتَغَيَّرُ لِدُخُولِهِ السَّمَاءُ, وَتُفتَحُ لِلخَيرِ أَبوَابٌ وَيُعَانُ عَلَيهِ وَيُدعَى إِلَيهِ، وَتُغلَقُ لِلشَّرِّ أَبوَابٌ وَيُحَالُ بَينَ أَهلِهِ وَبَينَهُ...

بُشرَى العَوَالِمِ أَنتَ يَا رَمَضَانُ
هَتَفَتَ بِكَ الأَرجَاءُ وَالأَكوَانُ
لَكَ في السَّمَاءِ كَوَاكِبٌ وَضَّاءَةٌ
وَلَكَ النُّفُوسُ المُؤمِنَاتُ مَكَانُ
سَعِدَتْ بِلُقيَاكَ الحَيَاةُ وَأَشرَقَتْ
وَانهَلَّ مِنكَ جَمَالُهَا الفَتَّانُ

 

قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: " إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَت أَبوَابُ الجَنَّةِ وَغُلِّقَت أَبوَابُ جَهنَّمَ، وَسُلسِلَتِ الشَّيَاطِينُ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: " أَتَاكُم شَهرُ رَمَضَانَ، شَهرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللهُ عَلَيكُم صِيَامَهُ، تُفَتَّحُ فِيهِ أَبوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغلَقُ فِيهِ أَبوَابُ الجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، للهِ فِيهِ لَيلَةٌ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ، مَن حُرِمَ خَيرَهَا فَقَد حُرِمَ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَالنَّسَائيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: " إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَت أَبوَابُ النَّارِ فَلم يُفتَحْ مِنهَا بَابٌ، وَفُتِحَت أَبوَابُ الجَنَّةِ فَلَم يُغلَقْ مِنهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيرِ أَقبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقصِرْ، وَللهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيلَةٍ "رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. فَللهِ هَذَا الشَّهرُ مَا أَعظَمَهُ! وَللهِ هَذَا المَوسِمُ مَا أَكرَمَهُ! تُفتَحُ أَبوَابُ الجِنَانِ فَلا يُغلَقُ مِنهَا بَابٌ، وَتُغلَقُ أَبوَابُ النَّارِ فَلا يُفتَحُ مِنهَا بَابٌ، وَيُصَفَّدُ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وَيُسَلسَلُونَ وَيُرَبَّطُونَ، فَلا يَصِلُونَ إِلى مَا كَانُوا يَصِلُونَ إِلَيهِ مِنَ الشَّرِّ في غَيرِهِ مِنَ الشُّهُورِ، وَيُدعَى إِلى الخَيرِ وَيُعَانُ أَهلُهُ، وَيُطرَدُ أَهلُ الشَّرِّ وَيُضعَفُ شَأنُهُم، أَلا فَإِنَّ شَهرًا عَظِيمًا هَذَا شَأنُهُ، وَهَذَا هُوَ وَضعُ الكَونِ فِيهِ، وَتِلكَ هِيَ فُرَصُهُ وَأَبوَابُ الخَيرِ فِيهِ، أَلا إِنَّهُ لا يَجُوزُ أَن يَمُرَّ عَلَى مُسلِمٍ عَاقِلٍ حَصِيفٍ كَمَا يَمُرُّ غَيرُهُ مِنَ الشُّهُورِ، وَإِنَّ تِلكَ التَّغيِيرَاتِ فِيهِ لإِشَارَةٌ إِلى أَنَّ المُسلِمَ لا بُدَّ أَن يَتَغَيَّرَ فِيهِ أَيضًا، وَأَن تَكُونَ حَالُهُ خِلالَ هَذَا الشَّهرِ غَيرَ حَالِهِ في غَيرِهِ، فَالبِدَارَ البِدَارَ إِلى تَغيِيرِ الحَالِ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ – وَلْيَحرِصْ كُلٌّ مِنَّا عَلَى أَن يُنجِزَ أَعمَالَهُ الدٌّنيَوِيَّةَ قَبلَ دُخُولِهِ، لِيَتَفَرَّغَ فِيهِ لِلعِبَادَةِ، وَلِيَستَكثِرَ مِن عَمَلِ الآخِرَةِ، وَلِيَتَزَوَّدَ مِن زَادِ الرِّحلَةِ الَّتي لا بُدَّ لَهُ مِنهَا، وَلا مَنَاصَ لَهُ عَنهَا؛ فَإِنَّهُ شَهرُ عِبَادَةٍ وَتَزَوُّدٍ مِنَ الرَّصِيدِ الأُخرَوِيِّ، وَلَيسَ مَوسِمَ بَيعٍ وَشِرَاءٍ وَتَسَوُّقٍ، وَتَزَاحُمٍ في الطُّرُقِ وَالأَسوَاقِ.

 

أَجَل – أَيُّهَا الإِخوَةُ – لِيَجِدَّ كُلٌّ مِنَّا في أَمرِهِ، وَلْيَعزِمْ بِصِدقٍ عَلَى أَن يَجتَهِدَ في شَهرِهِ؛ فَإِنَّ صِدقَ العَزِيمَةِ هِيَ بَدَايَةُ السَّيرِ في الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ، وَمَن نَوَى الخَيرَ وُفِّقَ إِلَيهِ وَيُسِّرَ لَهُ، وَإِلاَّ فَإِنَّهُ لَن يُحرَمَ مِنَ الأَجرِ إِن حَبَسَهُ عَنِ العَمَلِ حَابِسٌ، فَعِندَ مُسلِمٍ مِن حَدِيثِ أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – قَالَ: "مَن هَمَّ بِحَسَنةٍ فَلَم يَعمَلْهَا، كُتِبَت لَهُ حَسَنةً، وَمَن هَمَّ بِحَسَنةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَت لَهُ عَشرًا إِلى سَبعِ مِئةِ ضِعفٍ، وَمَن هَمَّ بِسَيِّئةٍ فَلَم يَعمَلْهَا لم تُكتَبْ، وَإِن عَمِلَها كُتِبَت".

 

وَأَمرٌ آخَرُ – أَيُّهَا الإِخوَةُ – يَجِبُ أَن يَستَعِدَّ بِهِ المُسلِمُ لِدُخُولِ رَمَضَانَ، ذَلِكُم هُوَ أَنَّ صَلاحَ العَمَلِ الظَّاهِرِ، لا يَكُونُ إِلاَّ بِصِلاحِ البَاطِنِ، وَمَن كَانَ قَلبُهُ فَاسِدًا، فَأَنَّى لَهُ التَّوفِيقُ لِصَلاحِ العَمَلِ في رَمَضَانَ أَو في غَيرِهِ مِن مَوَاسِمِ الخَيرِ وَالطَّاعَةِ، وَعَلَيهِ – أَيُّهَا المُسلِمُونَ – فَإِنَّ مِن أَوجَبِ مَا عَلَينَا قَبلَ دُخُولِ شَهرِنَا أَن نَجتَهِدَ في إِصلاحِ قُلُوبِنَا وَتَطهِيرِهَا وَتَنقِيَتِهَا وَعِلاجِهَا، بِالتَّخَلُّصِ مِنَ القَوَاطِعِ وَالمَوَانِعِ وَالمُفسِدَاتِ وَالمُمرِضَاتِ، وَمِن أَعظَمِهَا المَعَاصِي، وَخَاصَّةً تِلكَ الَّتي مَضَى عَلَيهَا زَمَنٌ وَالعَبدُ مُقِيمٌ عَلَيهَا مُصِرٌّ عَلَى اقتِرَافِهَا، مِن تَركِ صَلاةٍ أَو تَهَاوُنٍ بها، أَو تَنَاوُلِ حَرَامٍ كَرِبًا وَرِشوَةٍ، أو حَسَدٍ وَحِقدٍ وَتَعَالٍ وَكِبرٍ، أَو عُقُوقِ وَالِدَينِ أَو قَطِيعَةِ رَحِمٍ، أَو تَهَاجُرٍ وَتَقَاطُعٍ بَينَ إِخوَةٍ لأَجلِ دُنيَا.

 

أَلا فَاتَّقُوا اللهَ – أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَاستَقبِلُوا رَمَضَانَ بِنُفُوسٍ طَاهِرَةٍ، وَقُلُوبٍ سَلِيمَةٍ نَقِيَّةٍ، وَاعزِمُوا عَلَى التَّخَلُّصِ مِنَ المَعَاصِي وَتَركِ الذُّنُوبِ، وَعِيشُوا حَيَاةَ الطُّهرِ وَالنَّقَاءِ وَالصَّفَاءِ، وَأَخلِصُوا للهِ وَتَحَرَّوا سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ؛ لِتَذُوقُوا حَلاوَةَ الإِيمَانِ وَلَذَّةَ الطَّاعَةِ "وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُم وَأَسلِمُوا لَهُ"، ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31].

 

يَا ذَا الَّذِي مَا كفاهُ الذَّنبُ في رَجبٍ
حَتَّى عَصَى ربَّهُ في شَهرِ شَعبَانِ
لَقَد أظَلَّكَ شَهرُ الصَّومِ بَعدَهُمَا
فَلا تُصَيِّرْهُ أَيضًا شَهرَ عِصيانِ
وَاتلُ القُرانَ وَسَبِّحْ فِيهِ مُجتَهِدًا
فَإِنَّهُ شَهرُ تَسبِيحٍ وَقُرآنِ
كَم كُنتَ تَعرِفُ مِمَّن صَامَ في سَلَفٍ
مِن بَينِ أَهلٍ وَجِيرانٍ وَإِخوَانِ
أَفنَاهُمُ المَوتُ وَاستَبقَاكَ بَعدَهُمُ
حَيًّا فَمَا أقرَبَ القَاصِي مِنَ الدَّاني

 

اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكرِكَ وَشُكرِكَ وَحُسنِ عِبَادَتِكَ، وَوَفِّقْنَا إِلى مَا وَفَّقتَ إِلَيهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ.

♦  ♦  ♦

 

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ – تَعَالى – وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَتُوبُوا إِلَيهِ وَاستَغفِرُوهُ، وَاصدُقُوا في الإِقبَالِ عَلَيهِ وَالتَّعَرُّضِ لِرَحمَتِهِ، يَصدُقْكُم وَيُوَفِّقْكُم، فَإِنَّهُ لا عَونَ وَلا تَوفِيقَ إِلاَّ مِن عِندِهِ، وَنَحنُ نَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ في صَلاتِنَا قَولَهُ – سُبحَانَهُ -: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5] وَفي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إَذَا لم يَكُنْ لَنَا عَونٌ مِن رَبِّنَا، فَلا حَولَ لَنَا وَلا قُوَّةَ، فَاستَعِينُوا بِاللهِ وَتَوَكَّلُوا عَلَيهِ، وَاسأَلُوهُ التَّوفِيقَ وَأَلِحُّوا عَلَيهِ، وَقُولُوا كَمَا قَالَ نَبِيُّكُم وَصَحبُهُ:

لاهُمَّ لَولا أَنتَ مَا اهتَدَينَا
وَلا تَصَدَّقنَا وَلا صَلَّينَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَينَا
وَثَبِّتِ الأَقدَامَ إِنْ لاقَينَا

وَأَخِيرًا – أَيُّهَا المُسلِمُونَ – فَإِنَّ ثَمَّةَ مِيزَانًا دَقِيقًا لِضَبطِ النَّفسِ في رَمَضَانَ، وَمِفتَاحًا مُهِمًّا لِلتَّغيِيرِ، وَبَابًا عَظِيمًا إِلى إِصلاحِ النَّفسِ، وَإِلزَامِهَا التَّزَوَّدَ مِنَ الخَيرِ وَالكَفَّ عَنِ الشَّرِّ، ذَلِكُم هُوَ الصَّلاةُ، نَعَم - أَيُّهَا الإِخوَةُ - إِنَّهَا الصَّلاةُ، فَمَن أَرَادَ ضَبطَ نَفسِهِ، وَعَزَمَ صَادِقًا عَلَى الاستِفَادَةِ مِن شَهرهِ، فَلْيَضبِطْ أَمرَ صَلاتِهِ، وَلْيُحَافِظْ عَلَيهَا في وَقتِهَا وَمَعَ جَمَاعَةِ المُسلِمِينَ في المَسَاجِدِ، وَلْيَحرِصْ عَلَى أَلاَّ تَفُوتَهُ تَكبِيرَةُ الإِحرَامِ وَقتًا وَاحِدًا، وَإِنِّي وَاللهِ لَضَامِنٌ لِمَن كَانَ هَذَا شَأنَهُ، أَن يُبَارَكَ لَهُ في شَهرِهِ وَوَقتِهِ، وَأَن يُحَبَّبَ إِلَيهِ سَائِرُ الخَيرِ وَتَخِفَّ إِلَيهِ نَفسُهُ، وَأَن يَجِدَ مِنهَا إِقبالاً عَلَى قِرَاءَةِ القُرآنِ وَالقِيَامِ، وَرَغبَةً في الصَّدقَةِ وَتَفطِيرِ الصُّوَّامِ، وَسَيَكُونُ عَلَى حَسَنَاتِهِ حَرِيصًا، وَبِأَوقَاتِهِ شَحِيحًا أَلا تَضِيعَ في مُتَابَعَةِ القَنَوَاتِ وَمُحبِطَاتِ الأَعمَالِ مِنَ المُسَلسَلاتِ، وَسَيَجِدُ في نَفسِهِ عُزُوفًا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَالتِفَاتًا عَنِ المُلهِيَاتِ، وَتَلَذُّذًا بِالطَّاعَاتِ، مِصدَاقُ ذَلِكَ في كِتَابِ اللهِ، حَيثُ قَالَ - سُبحَانَهُ: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ﴾ [مريم: 59].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • هات الفجر يا رمضان (قصيدة)
  • أهلا بك يا رمضان
  • بأي حال عدت يا رمضان؟
  • فيك النصر تجلى يا رمضان
  • ما أجملك يا رمضان (بطاقة)
  • أهلا بك يا رمضان
  • لا تخسروا رمضان (خطبة)
  • طلائع رمضان (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • تفسير قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • موعظة الانتصاف وبشرى أهل الصيام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: تأملات في بشرى ثلاث تمرات - (باللغة النيبالية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: تأملات في بشرى ثلاث تمرات - (باللغة البنغالية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: تأملات في بشرى ثلاث تمرات - (باللغة الإندونيسية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المستقبل الذكي لإدارة الموارد البشرية: دمج البشر والذكاء الاصطناعي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • معالم من سورة الكوثر (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • زيارة القبور وتذكر الآخرة(مقالة - ملفات خاصة)
  • فلذات الأكباد.. بين ميثاق الأمانة ومرافئ النجاة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/1/1448هـ - الساعة: 14:32
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب