• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   كتب   صوتيات   خطب منبرية   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الاعتبار بشدة حر الدنيا
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    {وذروا الذين يلحدون في أسمائه}
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    فقه الإحسان (6) الإحسان في المعاملات
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه}
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الثبات على الدين (7) التثبيت بأخبار العلماء ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الساعة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحمد لله (4) الحامدون الله تعالى
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الاعتبار بتاريخ الحج والحجاج
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحج وأركان الإسلام (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    من فضائل الحج (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    جنة الخلد (10) جنتان من ذهب وجنتان من فضة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    سورة النساء (3) النفاق والمنافقون
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    أذية الله تعالى (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الاستجابة لله تعالى (4) ثمرات الاستجابة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    القلب بين الصفا والاسفنجة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / رجالات الإسلام
علامة باركود

خطبة: من صور عناية الإسلام بالإنسان

خطبة: من صور عناية الإسلام بالإنسان
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/1/2024 ميلادي - 29/6/1445 هجري

الزيارات: 14934

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خِطْبَةُ: مِنْ صُوَرِ عِنَايَةِ الإِسْلَامِ بِالْإِنْسَانِ

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ هَذَا الدِّينَ دِينٌ عَظِيمٌ يَهْتَمُّ بِجَمِيعِ مَنَاحِي الْحَيَاةِ، يَعْتَنِي بِالْإِنْسَانِ مِنَ الْمِيلَادِ إِلَى الْمَمَاتِ؛ فَاهْتَمَّ الْإِسْلَامُ بِحُقُوقِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ وَالشُّرَفَاءِ وَالْوُضْعَانِ وَالذُّكُورِ والإِنَاثِ، وَأَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ.


وَنَهَى عَنِ التَّعَدِّي وَالظُّلْمِ، وَعَلِمَ اللَّهُ بِأَنَّ هُنَاكَ مَنْ سَيْسَتِغِلُّونَ الضُّعَفَاءَ مِنَ النِّسَاءِ والْوِلْدَانِ فِي مُوَاجَهَاتِ الْمَدَافِعِ، وَمَعَ الْجيُوشِ فَنَهَى عَنْ الِاعْتِدَاءِ عَلَيْهِمْ أَوْ إِيذَائِهِمْ فَإِذَا اسْتَغَلَّهُمُ الْعَدُوُّ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَرْحَمُهُمْ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُمْ لَا حِيلَةَ لَهُمْ.

 

فَنَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ.

 

فَفِيْ الْحَدِيْثِ الصَّحِيْحِ: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَأى في بَعضِ مَغازيه امرأَةً مَقتولَةً، فأنكَرَ ذاك، ونَهى عن قَتلِ النِّساءِ والصِّبيانِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

وَحَرَّمَ الإسْلامُ كُلَّ إيذاءٍ يُصِيبُ الْضُّعَفَاءَ، وَالأَيْتَامَ، وَالْمَسَاكِيْنَ، بِسَبَبِ ضَعْفِهِم.

 

فَنهى وَحَرَّمَ عَادة قَتْلِ الوَليدَاتِ الَّتِيْ كَانت فِيْ الجَاهِليَّةِ، فحَرَّمَ وَأْدَ البَناتِ، واعْتَبَرهُ جُرْمًا عَظيمًا.

 

قَالَ تَعَالى: ﴿ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ﴾ [التكوير: 8، 9] وَحَرَّمَ بَيعَ الأحْرَارِ مِنْ أجلِ اسْتغْلالِهِم.

 

وَحَرَّمَ الإسْلامُ المُتَاجَرةَ بالْمَرأةِ لاسْتغْلالِهَا بِمُمَارسةِ الْبِغاءِ، وحَرَّمَ الوَسيلةَ وَالْغَايةَ، قَالَ الله جَلَّ وَعَلَا: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: 32].

 

وَحَرَّمَ الإِسْلَامُ المَالَ الَّذِي يَأْتي نَتِيجَة البِغَاءِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «ثَمَنُ الكَلبِ، ومَهرُ البَغيِّ، وثَمَنُ الخَمرِ حَرامٌ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ.

 

في حِيْن نَرى في بَعْضِ دُولِ العَالمِ تُنْشَأُ الأَمَاكِنُ، وَتُعْرَضُ المَرْأَةُ فِيْهَا مُمْتَهَنَةٍ، مُهَانَةٍ، مَجْرُوْحَةٍ، مَكْلُوْمَةٍ، يَقَعُ عَلَيْهَا فِيْ الْيَوْمِ عَشَرَاتُ الرِّجَالِ، اسْتَغَلُّوا ضَعْفَهَا وَفَقْرَهَا، ثُمَّ تُرْمَى بِالْشَّوَارِعِ وَالطُّرُقَاتِ بِمُجَرَدِ أَنْ تَغَيَّرَ شَكْلُهَا، وَهِيَ فِيْ رَيْعَانِ الشَّبَابِ، أَوْ كَبُرَ سِنُّهَا، فَتَكُونَ شَرِيْدَةً طَرِيْدَةً، لَا أَهْلَ لَهَا، وَلَا مَأْوَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ، وَلَا رُكْنَ شَدِيْدٍ تَأْوِيْ إِلَيْهِ.

 

وَأَمَرَ الْإِسْلَامُ بِالْعَطْفِ عَلَى الصِّغَارِ وَرَحْمَتِهِمْ، وَأَوْجَبَ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ النّفَقَةَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَبْلُغُوا رُشْدَهُمْ؛ فَلَمْ يَجْعَلْهُمْ مَصْدَرًا لِلدَّخْلِ، وَلَا مَجَالًا لِاسْتِعْطَافِ النَّاسِ، وَلَا جَعَلَهَم بِضَاعَةً للتَّسَوُّلِ وَوَسِيلَةً لَهُمْ لِلْمَكْسَبِ.

 

فَأَمَرَ بِرِعَايَتِهِمْ، وقال صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والأمِيرُ راعٍ، والرَّجُلُ راعٍ علَى أهْلِ بَيْتِهِ، والمَرْأَةُ راعِيَةٌ علَى بَيْتِ زَوْجِها ووَلَدِهِ، فَكُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِيْ صَحِيْحِهِ. فَالأَبُ، وَالأُمُّ مَسْؤُولَانِ عَنْ رِعَايَةِ الأَبْنَاءِ، وَالبَنَاتِ.

 

بَلْ نَجِدُ أَنَّ هُنَاكَ مَنِ اسْتَغَلَّ الْأَطْفَالَ وَالْغِلْمَانَ لِلْمُتَاجَرَةِ فِيهِمْ؛ بِمُمَارَسَةِ الْحَرَامِ، مِنَ الفَاحِشَةِ، وَتَرْوِيْجُ المُخَدِّرَاتِ، وَاسْتِغْلَالِهِمْ فِيْ الْعَمَلِ، وَحَرْمِهِمْ مِنْ لَهْوِ الطُّفُوْلَةِ، وَحَتَّى مِنَ الدِّرَاسَةِ، فَجَعَلُوهُمْ مصدرًا لِلْكَسْبِ، وَوَسِيْلَةً لَهُ.

 

وَحَفِظَ الْإِسْلَامُ حَقَّ الْأَجِيرِ فَحَذَّرَ مِنْ تَأْخِيرِ حَقِّهِ، مُجَرَّدَ التَّأْخِيرِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أعْطُوا الأجيرَ أجرَه قبلَ أنْ يجفَّ عرقُهُ». رَوَاهُ ابنُ مَاجَةَ وَغَيْرِهِ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ. كِنَايَةً عَنِ السُّرْعَةُ بِالْدَّفْعِ، وَعَدَمِ المُمَاطَلَةِ بِالْعَطَاءِ.

 

وَحَرَّمَ أَكْل أَمْوَال الأُجَرَاءُ وَالْعُمَّالُ، فقَالَ صلى الله عليه وسلم فِيْ الحَدِيْثِ الصَّحِيْحِ: «ثَلاثَةٌ أنا خَصْمُهُمْ يَومَ القِيامَةِ: رَجُلٌ أعْطَى بي ثُمَّ غَدَرَ، ورَجُلٌ باعَ حُرًّا فأكَلَ ثَمَنَهُ، ورَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أجِيرًا فاسْتَوْفَى منه ولم يُعطِه أجرَه». رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِيْ صَحِيْحِهِ.

 

بَلْ وَجَعَلَ مَنْ لَا يُعْطِي الْأَجِيرَ حَقَّهُ كَامِلًا خَصْمًا لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «ثَلاثَةٌ أنا خَصْمُهُمْ يَومَ القِيامَةِ: رَجُلٌ أعْطَى بي ثُمَّ غَدَرَ، ورَجُلٌ باعَ حُرًّا فأكَلَ ثَمَنَهُ، ورَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أجِيرًا فاسْتَوْفَى منه ولم يُعطِه أجرَه». رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِيْ صَحِيْحِهِ.

 

وَذَكَرَ مِنْهُمْ وَرَجُلًا اسْتَأجَرَ أجيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ، فَمَنْ سَيَنْتَصِرُ وَخَصْمُهُ أَمَامَ اللَّهِ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

 

وَلَقَدْ أَرَادَ الرَّسُولُ -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُبَيِّنَ فَضْلَ إِعْطَاءِ الْأَجِيرِ حَقَّهُ بِقِصَّةٍ يَحْفَظُهَا الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ؛ قِصَّةُ أَصْحَابِ الْغَارِ الثَّلَاثَةِ حِينَمَا انْحَدَرَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةً مِنَ الْجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهمُ الْغَار، وَفِيْهَا قَالَ الثَّالِثُ: يَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ لِيَنْفَرِجَ عَنْهُمْ مَا نَزَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ كَرْبٍ:" اللَّهُمَّ إنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ، فأعْطَيْتُهُمْ أجْرَهُمْ غيرَ رَجُلٍ واحِدٍ تَرَكَ الَّذي له وذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ أجْرَهُ حتَّى كَثُرَتْ منه الأمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، أدِّ إلَيَّ أجْرِي، فَقُلتُ له: كُلُّ ما تَرَى مِن أجْرِكَ مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ والرَّقِيقِ، فَقالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، لا تَسْتَهْزِئُ بي! فَقُلتُ: إنِّي لا أسْتَهْزِئُ بكَ، فأخَذَهُ كُلَّهُ، فَاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يَتْرُكْ منه شيئًا، اللَّهُمَّ فإنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغَاءَ وجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا ما نَحْنُ فِيهِ. فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ فَيَا لِعِظَمِ أَجْرِ مَنْ حَفِظَ لِلْأَجِيرِ حَقَّهُ.

 

وَالأَجِيْرُ: كَذَلِكَ حَفِظَ حَبُّ الْخَدَمِ، يُكلَّفُونَ مَا لَا يُطِيْقُونَ.

 

وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فِي اللَّيْلِ وَقَدْ عَمِلَ عملًا بِنَفْسِهِ: لَوْ أَمَرْتَ بَعْضَ الْخَدَمِ فَكَفُوك، فَقَالَ لَهُمْ: "لَا، اللَّيْلُ لَهُم لَيَسْتَرِيحُوا فِيهِ".

 

وَقَالَ صلى الله عليه وسلم «ولا تُكلِّفوهم ما يَغلِبُهم، فإنْ كَلَّفتُموهم فأعينُوهم». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ..

 

وَحَرَّمَ الْإِسْلَامُ التعالِيَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَاحْتِقَارِهِمْ، فَحَذَّرَ مِنَ الْكِبَرِ بِرُمَّتِهِ وَجَزّهَ مِنْ أَصْلِهِ، وَقَطَعَهُ مِنْ أسَاسِهِ فَقَال: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبْرٍ قالَ رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أنْ يَكونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا ونَعْلُهُ حَسَنَةً، قالَ: إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ، وغَمْطُ النَّاسِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وغَمْطُ النَّاسِ" أَيِ احْتِقَارُهُمْ وَالتَّعَالِي عَلَيْهِمْ

 

عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ أَثْبتَتْ الدِّرَاسَاتُ الْحَدِيثَةُ أَنَّ حَصِيلَةَ الاِتْجَارِ بِالْبَشَرِ وَاسْتِغْلَالِهِمْ تَأْتِي كَمَصْدَرٍ ثَالِثٍ فِي الْكَسْبِ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ بَعْدَ تِجَارَةِ السِّلَاحِ غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْمُخَدِّرَاتِ، حَتَّى بَلَغَتْ قُرَابَةَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ مِلْيَارًا؛ أَيْ: أَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ مِلْيَارِ رِيَالٍ، وَلَا يَقِلُّ الْعَدَدُ عَنْ مِلْيُونٍ وَنِصْفٍ مِنَ الْأَطْفَال.

 

عِبَادَ اللَّهِ: مِنَ الْاِتْجَارِ بِالْبَشَرِ اسْتِغْلَالُ الْعَمَالَةِ؛ بِأَنْ يَقُومَ باِستْقِدْامِهِمْ ثُمَّ يَطْلُبُ مِنْهُمْ مُقَابِلَ أَعْمَالِهِمْ، فَلَا هُوَ نَظَّمَ لَهُمْ عَمَلًا نِظَامِيًّا، وَإِنَّمَا تَرَكَهُمْ يَسِيحُونَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُعْطُونَهُ مِنَ الْمُكُوسِ مُقَابِلَ كَفَالَتِهِ لَهُمْ، وَهَذَا غَايَةُ فِي الظُّلْمِ وَأَكْلِ الْمَالِ الْحَرَامِ، وَاسْتِغْلَالِ الْبَشَرِ، نَاهِيكَ عَنِ الْحِيَلِ وَالْخِدَاعِ.

 

وَمِنْ أَقْبَحِ الْمُتَاجَرَةِ بِالْبَشَرِ: عَضَلُ بَعْضِ الْآبَاءِ أَوِ الْإِخْوَةِ بَنَاتِهِمْ وَأَخَوَاتِهِمْ عَنِ الزَّوَاجِ مِنْ أَجْلِ اسْتِغْلَالِهِنَّ مَادِّيًّا، وَأَكْلِ أَمْوَالِهِنَّ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيُّ العَظِيْم.

 

كَمَا أَنَّ مِنْ صُوَرِ الْمُتَاجَرَةِ أَنْ يُزَوِّجَ بَعْضُ الآبَاءِ بَنَاتِهِ عَلَى غَيْرِ الْأَكْفَاءِ أَوِ الْمُكَافِئِينَ، مِنْ أَجْلِ مَا يَحْصُلُ عَلَيْهِ مِنْ مَهْرٍ فَيُزَوِّجُهَا بِمَبَالِغَ طَائِلَةٍ، وَيَجْعَلُهُ مِنْ حَقِّهِ لَا مِنْ حَقِّهَا.

 

كَذَلِكَ الْمُتَاجَرَةِ بِالْبَشَرِ، وَاسْتِغْلَالُ الْحُرُوبِ أَوِ الْفَقْرِ وَالْعِوَزِ وَالْحَاجَةِ وَإِخْرَاجُهُمْ مِنْ بِلْدَانِهِمْ، وَحَمْلُهُمْ بِسُفُنٍ لَا يَكَادُونَ أَنْ يَجِدُوا فِيهَا مَوْطِئَ قَدَمٍ مِنْ أَجْلِ تَهْجِيرِهِمْ بِمُقَابِلَ مَالِيٍّ، دَفَعُوا مِنْ أَجْلِهِ النَّفِيْسَ وَالْغَالِيَ، فَيَمُوتُ بَعْضُهُمْ جُوعًا، وَبَعْضُهُمْ غَرَقًا، وَبَعْضُهُمْ مَرَضًا، فَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ اسْتِغْلَالِ حَاجَاتِهِم، وَحَقِّهِمْ لِمِثْلِ هَذَا السَّفَرِ الْمَمْنُوْعِ.

 

وَمِنْ صُوَرِ الْمُتَاجَرَةِ بِالْبَشَرِ: الاِبْتِزَازُ، وَهَذَا مَلْحُوظٌ بِكَثْرَةٍ حَيْثُ يَتِمُّ اسْتِغْلَالُ بَعْضِ الْبَشَرِ، مِنْ خِلَالِ حِفْظِ وَثَائِقَ أَوْ صُوَرٍ أَوْ مُسْتَنَدَاتٍ قَدْ تَضُرُّ بِهِمْ أَوْ بِسُمْعَتِهِمْ، فَيُهَدَّدُ إِنْ لَمْ تَدْفَعْ أَمْوَالًا أَوْ تَنَازُلَاتٍ يَفْضَحُونَهُمْ أَوْ يُوَرِّطُونَهُمْ.

 

بَلْ هُنَاكَ نِسَاءٌ اسْتُغْلِلْنَ عَشَرَاتِ السَّنَوَاتِ؛ تُؤْخَذُ أَمْوَالُهُنَّ، وَتُهْتَكُ أَعْرَاضُهُنَّ، وَيَنْهَشُ بِهِنَّ الْأَصْحَابُ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ بِسَبَبِ مُكَالَمَةٍ أَوْ نَزْوَةٍ عَابِرَةٍ أَوْ عَثرَةٍ؛ فَلا يُبْقُونَ لَهنَّ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا ثَمَنَ سُكُوتِهِمْ عَنْهُنَّ بَلْ وَقَدْ يَكُونُونَ سَبَبَ وَقُوعِهِنَّ فِي بَرَاثِنِهِمْ مَكْرًا مِنْهُمْ أَوْ خَدِيعَةً، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

 

عِبَادَ الله: لَقَدْ كَرَّمَ اللهُ الإِنْسَانَ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ﴾ [الإسراء: 70].

 

وَمِنْ عِنَايَةِ الْإِسْلَامِ بِعَدَمِ الْمُتَاجَرَةِ بِالْبَشَرِ، وَاسْتِغْلَالِ الضُّعَفَاءِ، وَالْمَسَاكِينَ، بِبَيْعِ أَعْضَائِهِمْ، فَحَرَّمَ أَصْلًا أَنْ يَبِيعَ الْإِنْسَانُ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ، وَالْكَسْبِ، وَاسْتِغْلَالَ الْفَقِيرِ.


بَلْ وَصَدَرَ عَنِ المُجَمَّعِ الْفِقْهِيِّ « أَنَّهُ يُحَرِّمُ نَقْلَ عُضْوٍ مِنْ إِنْسَانٍ تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْحَيَاةُ؛ فَلَا يَجُوزُ نَقْلُ الْقَلْبِ مِنْ إِنْسَانٍ حَيٍّ إِلَى إِنْسَانٍ آخَرَ، بَلْ وَحَرَّمَ أَيْضًا نَقْلَ عُضْوٍ مِنْ إِنْسَانٍ لِعُطْلِ زَوَالِ وَظِيفَتِهِ الْأَسَاسِيَّةِ؛ كَنَقْلِ قَرَنِيَّةَ الْعَيْنَيْنِ كِلْتَيْهِمَا.

 

وَأَبَاحَ فِي حَالَاتِ نَقْلِ الْعُضْوِ إِنْ كَانَ هَذَا الْعُضْوُ يَتَجَدَّدُ تِلْقَائِيًّا، كَالدَّمِ مَثَلًا وَالْجِلْدِ، وَشَدَّدَ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ أَنْ يَتِمَّ ذَلِكَ بِوَاسِطَةِ بَيْعِ الْعُضْوِ، إِذْ لَا يَجُوزُ إِخْضَاعُ أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ لِلْبَيْعِ بِحَالٍِ مَا، فَأَعْضَاءُ الْإِنْسَانِ لَيْسَتْ ِمِلْكًَا لِلْإِنْسَانِ، وَلَيْسَتْ مُِلْكًَا لِوَرَثَتِهِ، حَتَّى يُعَارِضُوا عَلَيْهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، انْتَهَى الْقَرَارُ، وَفِيهِ تَفَاصِيلُ أَكْثَرُ.

 

إِنَّ الْإِسْلَامَ دِينٌ عَظِيمٌ، يُحَرِّمُ كُلَّ مَا فِيهِ مَضَرَّةٌ عَلَى الْبَشَرِ.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.


أمَّا بَعْدُ:

فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.


اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِـمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِـمَا نَـحْنُ أَهْلُهُ, أَنْتَ أَهْلُ الْـجُودِ وَالْكَرَمِ، وَالْفَضْلِ والإِحْسَانِ, اللَّهُمَّ اِرْحَمْ بِلَادَكَ, وَعِبَادَكَ, اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ اللَّهُمَّ اِسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَـجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيـنَ، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا, اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا, اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ, يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ, اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ, اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا.


اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا،اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،


اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا،

اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،


اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عناية الإسلام بالخطابة
  • عناية الإسلام بالمهن والحرف
  • عناية الإسلام بالشباب (1)
  • عناية الإسلام بالشباب (2)
  • عناية الإسلام بذوي الاحتياجات الخاصة (خطبة)
  • خطبة: عناية الإسلام بكبار السن

مختارات من الشبكة

  • مظاهر عناية الإسلام بالطفولة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عناية الإسلام بالمرأة وحفظه لحقوقها (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • نعمة الإسلام وإسلام أهل اليمن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: العناية بمحكمات الشريعة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: فضل العناية باليتيم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: العناية بالوالدين وبرهما(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المرأة في الإسلام كرامة ورسالة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رسالة الإسلام رسالة إنقاذ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تربية الأبناء في الإسلام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحج وأركان الإسلام (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان
  • بينزا تستضيف برنامجا صيفيا لتعليم الأطفال القرآن والعلوم الإسلامية
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك
  • انطلاق دورات «القرآن في قلوبهن» للفتيات بالمسجد التاريخي في إندركا
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 3/2/1448هـ - الساعة: 15:56
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب