• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   كتب   صوتيات   خطب منبرية   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الأحاديث الطوال (24) بدء النفاق في الأمة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    سب الله تعالى وسب دينه (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    عمود الإسلام (24) أذكار الركوع والسجود وأدعيتهما
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    هم الدنيا وهم الآخرة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الرؤى والأحلام (3) الأعمال في الرؤى
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    سورة النساء (4) الترغيب والترهيب
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    مراتب الهداية
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    كلام الرب سبحانه وتعالى (3) كلامه عز وجل مع الرسل ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    أسباب السعادة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الخلال النبوية (31) {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    شرك الأولياء في الربوبية (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    من سنن الله تعالى في خلقه (12) {إن الله لا يغير ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (11) زينب بنت جحش ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الاعتبار بشدة حر الدنيا
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    {وذروا الذين يلحدون في أسمائه}
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    فقه الإحسان (6) الإحسان في المعاملات
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

كلمة التوحيد (خطبة)

كلمة التوحيد (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/7/2024 ميلادي - 23/1/1446 هجري

الزيارات: 10761

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كلمة التوحيد

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ".

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، هَل سَمِعتُم بِرَجُلٍ دَخَلَ الجَنَّةَ وَهُوَ لم يَسجُدْ للهِ سَجدَةً؟! ذَلِكُم مَا حَصَلَ في عَهدِ رَسُولِ اللهِ، رَوَى البُخَارِيُّ عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: أَتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُ أَو أُسلِمُ؟! قَالَ: " أَسلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ " فَأَسلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا " وَلَفظُ الحَدِيثِ عِندَ مُسلِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِن بَني النَّبِيتِ قَبِيلٍ مِنَ الأَنصَارِ، فَقَالَ: أَشهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّكَ عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " عَمِلَ هَذَا يَسِيرًا وَأُجِرَ كَثِيرًا " اللهُ أَكبَرُ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، كَانَ في أَوَّلِ النَّهَارِ في اتِّجَاهٍ، ثم بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ عَظِيمَةٍ تَغَيَّرَت وِجهَتُهُ، فَآمَنَ بَعدَ أَن كَانَ كَافِرًا، وَوَحَّدَ بَعدَ أَن كَانَ مُشرِكًا، وَصَدَّقَ بَعدَ أَن كَانَ مُكَذِّبًا، وَتَحَوَّلَ عَن حِزبِ الغَاوِينَ وَأَنصَارِ الشَّيطَانِ، وَوَقَفَ مَعَ حِزبِ اللهِ وَفي صَفِّ أَولِيَاءِ الرَّحمَنِ، فَقَاتَلَ في سَبِيلِ اللهِ حَتى قُتِلَ، وَلم يُدرِكْ مِنَ الإِسلامِ شَيئًا غَيرَ ذَلِكَ، وَمَعَ هَذَا أُجِرَ كَثِيرًا، إِنَّهَا كَلِمَةُ التَّوحِيدَ وَالإِسلامِ، وَمِفتَاحُ دَارِ السَّلامِ، أَعظَمُ كَلِمَةٍ عَلَى الإِطلاقِ، عَلَيهَا أُسِّسَتِ المِلَّةُ، وَنُصِبَتِ القِبلَةُ، وَقَامَتِ الأَرضُ وَالسَّمَاوَاتُ، وَبِهَا أُرسِلَتِ الرُّسُلُ، وَأُنزِلَتِ الكُتُبُ، وَلأَجلِهَا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ وَقَامَتِ القِيَامَةُ، وَضُرِبَ الصِّرَاطُ وَنُصِبَ المِيزَانُ، وَمِن أَجلِهَا خُلِقَتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، وَبِهَا انقَسَمَ النَّاسُ إِلى مُؤمِنِينَ وَكُفَّارٍ، وَأَخيَارٍ وَأَشرَارٍ، وَطَائِعِينَ وَفُجَّارٍ، إِنَّهَا حَقُّ اللهِ عَلَى جَمِيعِ العِبَادِ، وَهِيَ مِفتَاحُ دَعوَةِ المُرسَلِينَ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: " وَمَا أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ مِن رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعبُدُونِ " وَلَمَّا بَعَثَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا رَضِيَ اللهُ عَنهُ إِلى اليَمَنِ قَالَ: " إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَومٍ مِن أَهلِ الكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدعُوهُم إِلى أَن يُوَحِّدُوا اللهَ تَعَالى " مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَكَمَا أَنَّهَا أَوَّلُ الوَاجِبَاتِ فَهِيَ خَاتِمَةُ المَطلُوبَاتِ، قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " مَن كَانَ آخِرُ كَلامِهِ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ " رَوَاهُ أَبُودَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ كَلِمَةَ التَّوحِيدِ هِيَ أَثقَلُ الحَسَنَاتِ وَأَعظَمُهَا، وَأَفضَلُ الذِّكرِ وَأَحَبُّهُ إِلى اللهِ، وَبِهَا تُنَالُ شَفَاعَةُ أَفضَلِ الخَلقِ وَأَعظَمِهِم عِندَ اللهِ جَاهًا، وَهِيَ دَعوَةُ الحَقِّ الَّذِي لا بَاطِلَ فِيهِ، وَالقَولُ السَّدِيدُ الَّذِي لا اعوِجَاجَ فِيهِ، وَشَهَادَةُ الصِّدقِ الَّذِي لا كَذِبَ فِيهِ " ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ البَاطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ " وَفي البُخَارِيِّ وَمُسلِمٍ: " مَا مِن أَحَدٍ يَشهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صِدقًا مِن قَلبِهِ إِلاَّ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ " وَفي صَحِيحِ البُخَارِيِّ: " أَسعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتي يَومَ القِيَامَةِ مَن قَالَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ خَالِصًا مِن قِبَلِ نَفسِهِ " وَفي صَحِيحِ مُسلِمٍ وَغَيرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَحَبُّ الكَلامِ إِلى اللهِ أَربَعٌ: سُبحَانَ اللهِ، وَالحَمدُ للهِ، وَلا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكبَرُ، لا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأتَ " وَرَوَى مُسلِمٌ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَن قَالَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ عَشرَ مِرَارٍ، كَانَ كَمَن أَعتَقَ أَربَعَةَ أَنفُسٍ مِن وَلَدِ إِسمَاعِيلَ " وَقَالَ أَيضًا: " مَن قَالَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ، كَانَت لَهُ عَدلَ عَشرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَت لَهُ مِئَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَت عَنهُ مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَت لَهُ حِرزًا مِنَ الشَّيطَانِ يَومَهُ ذَلِكَ حَتى يُمسِيَ، وَلم يَأتِ أَحَدٌ بِأَفضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ رَجُلٌ عَمِلَ أَكثَرَ مِنهُ " مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَعِندَ ابنِ مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِن أُمَّتي يَومَ القِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الخَلائِقِ، فَيُنشَرُ لَهُ تِسعَةٌ وَتِسعُونَ سِجِلًا كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: هَل تُنكِرُ مِن هَذَا شَيئًا؟ فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتي الحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لا، ثُمَّ يَقُولُ: أَلَكَ عُذرٌ؟ أَلَكَ حَسَنَةٌ؟ فَيُهَابُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِندَنَا حَسَنَاتٍ، وَإِنَّهُ لا ظُلمَ عَلَيكَ اليَومَ، فَتُخرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا تُظلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ في كِفَّةٍ وَالبِطَاقَةُ في كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ البِطَاقَةُ " فَنَسأَلُ الَّذِي أَحيَانَا عَلَى كَلِمَةِ التَّوحِيدِ، أَن يُمِيتَنَا عَلَيهَا وَيَبعَثَنا عَلَيهَا وَيُدخِلَنَا بِهَا الجَنَّةَ، وَأَقُولُ هَذَا القَولَ وَأَستَغفِرُ اللهَ.

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَعَضُّوا بِالنَّوَاجِذِ عَلَى كَلِمَةِ التَّوحِيدِ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَإِنَّهَا الكَلِمَةُ الَّتي شَهِدَ اللهُ بِهَا لِنَفسِهِ، وَأَشهَدَ عَلَيهَا أَفضَلَ خَلقِهِ، قَالَ تَعَالى: "شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَأُولُو العِلمِ قَائِمًا بِالقِسطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ " نَعَم أَيُّهَا المُسلِمُونَ، تَمَسَّكُوا بِكَلِمَةِ التَّوحِيدِ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ عَن فَهمٍ تَامٍّ لِمَعنَاهَا وَتَحقِيقٍ لِشُرُوطِهَا وَحَذَرٍ مِن نَوَاقِضِهَا، فَأَمَّا مَعنَاهَا فَإِنَّهَا تَعني أَنَّهُ لا مَعبُودَ بِحَقٍّ إِلاَّ اللهُ، وَأَمَّا شُرُوطُهَا فَهِيَ ثَمَانِيَةٌ:

الأَوَّلُ: العِلمُ بِمَعنَاهَا المُنَافي لِلجَهلِ. فَلا مَعبُودَ بِحَقٍّ إِلاَّ اللهُ.

 

الثَّاني: اليَقِينُ المُنَافي لِلشَّكِّ، فَلا بُدَّ أَن يُوقِنَ قَائِلُهَا بِأَنَّ اللهَ سُبحَانَهُ هُوَ المَعبُودُ بِحَقٍّ.

 

الثَّالِثُ: الإِخلاصُ، وَذَلِكَ بِأَن يُخلِصَ العَبدُ لِرَبِّهِ في جَمِيعِ العِبَادَاتِ، فَلا يَصرِفَ شَيئًا مِنهَا لِغَيرِهِ، لا لِمَلَكٍ وَلا لِنَبيٍّ، وَلا لِوَليٍّ وَلا لِجِنِّيٍّ، وَلا لِصَنَمٍ وَلا لِغَيرِ ذَلِكَ.

 

الرَّابِعُ: الصِّدقُ، وَمَعنَاهُ أَن يَقُولَهَا وَهُوَ صَادِقٌ، يُطَابِقُ قَلبُهُ لِسَانَهُ وَلِسَانُهُ قَلبَهُ، فَإِنْ قَالَهَا بِاللِّسَانِ دُونَ إِيمَانِ القَلبِ، فَهُوَ مِنَ المُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُظهِرُونَ الإِسلامَ وَيُبطِنُونَ الكُفرَ.

 

الخَامِسُ: المَحَبَّةُ، أَي أَن يُحِبَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِن قَالَهَا دُونَ مَحَبَّةِ اللهِ فَهُوَ أَيضًا مُنَافِقٌ، قَالَ تَعَالى: " وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُم كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ ".

 

السَّادِسُ: الانقِيَادُ لِمَا دَلَّت عَلَيهِ مِن مَعنًى، بِحَيثُ يَعبُدُ اللهَ وَحدَهُ وَيَنقَادُ لِشَرِيعَتِهِ؛ فَلا يَكُونُ مُستَكبِرًا عَنِ العِبَادَةِ كَمَا استَكبَرَ إِبلِيسُ عَن طَاعَةِ اللهِ.

 

السَّابِعُ: القَبُولُ لِمَا دَلَّت عَلَيهِ مِن إِخلاصِ العِبَادَةِ للهِ، وَتَركِ عِبَادَةِ مَا سِوَاهُ رَاضِيًا بِذَلِكَ.

 

الثَّامِنُ: الكُفرُ بِمَا يُعبَدُ مِن دُونِ اللهِ، بِأَن يَتَبَرَّأَ مِن كُلِّ مَعبُودٍ غَيرِ اللهِ، وَيَعتَقِدَ أَنَّهُ عُبِدَ بِالبَاطِلِ، كَمَا قَالَ تَعَالى: " فَمَن يَكفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤمِنْ بِاللهِ فَقَد استَمسَكَ بِالعُروَةِ الوُثقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "

 

وَأَمَّا نَوَاقِضُهَا فَكَثِيرَةٌ جِدًّا، لَكِنَّ مِن أَخطَرِهَا الشِّركَ بِاللهِ، كَالذَّبحِ لِلجِنِّ أَو لِلأَولِيَاءِ، كَمَا كَانَ يُعمَلُ في الجَاهِلِيَّةِ لِلأَصنَامِ، أَو مَا يُعمَلُ في وَقتِنَا عِندَ الأَضرِحَةِ وَالقُبُورِ. وَمِن نَوَاقِضِهَا أَن يَجعَلَ بَينَهُ وَبَينَ اللهِ وَسَائِطَ يَدعُوهُم وَيَسأَلُهُمُ الشَّفَاعَةَ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيهِم، كَمَا يَستَشفِعُ بَعضُ النَّاسِ اليَومَ بِأَصحَابِ القُبُورِ أَوِ بِالحُسَينِ أَو غَيرِهِم. وَمِن نَوَاقِضِهَا أَلاَّ يُكفِّرَ المُشرِكِينَ أَو يَشُكَّ في كُفرِهِم أَو يُصَحِّحَ مَذهَبَهُم. وَمِن نَوَاقِضِهَا أَن يَعتَقِدَ أَنَّ هَديَ غَيرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَكمَلُ مِن هَديِهِ، أَو أَنَّ حُكمَ غَيرِهِ أَحسَنُ مِن حُكمِهِ، كَالَّذِي يُفَضِّلُ حُكمَ الطَّواغِيتِ عَلَى حُكمِ الشَّرعِ، وَمِن ذَلِكَ تَفضِيلُ عَادَاتِ القَبَائِلِ وَتَقدِيمُ مَا يُسَمَّى بِالسُّلُومِ عَلَى حُكمِ المَحَاكِمِ الشَّرعِيَّةِ. وَمِن نَوَاقِضِهَا أَن يُبغِضَ شَيئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَلَو عَمِلَ بِهِ، كَمَن يُبغِضُ القُرآنَ أَوِ السُّنَّةَ. وَمِن نَوَاقِضِهَا أَن يَستهزِئَ بِشَيءٍ مِن دِينِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَو ثَوَابِهِ أَو عِقَابِهِ، كَنَعِيمِ الجَنَّةِ أَو مَا في الآخِرَةِ مِن أَنوَاعِ العَذَابِ. وَمِن نَوَاقِضِهَا السَّحرُ بِأَنوَاعِهِ. وَمِن نَوَاقِضِهَا مُنَاصَرَةُ المُشرِكِينَ وَالكُفَّارِ عَلَى المُسلِمِينَ. وَمِن نَوَاقِضِهَا الإِعرَاضُ عَن تَعَلُّمِ دِينِ اللهِ فَلا يَتَعَلَّمُهُ وَلا يَعمَلُ بِهِ. نَسأَلُ اللهَ أَن يُفَقِّهَنَا في دِينِنَا، وَأَن يُعَلِّمَنَا عِلمًا يَنفَعُنَا، وَأَن يَرزُقَنَا الإِخلاصَ وَالمُتَابَعَةَ.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • كلمة التوحيد: بلسم الدنيا وجنة الآخرة
  • فضائل وثمار كلمة التوحيد
  • بيان معنى كلمة التوحيد وشروطها
  • فضل كلمة التوحيد لا إله إلا الله
  • فضل التهليل بكلمة التوحيد: الكلمة الطيبة كلمة الإخلاص
  • شروط قبول كلمة التوحيد
  • القول السديد في فضائل كلمة التوحيد (خطبة)
  • اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا (خطبة)
  • التوحيد: أهميته وفضائله (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الأمل بالله لا يموت(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثلاث رسائل في عيد الفطر المبارك 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (45 - 46)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبادة التغافل والتسامح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبادة الإصلاح بين الناس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذوق الرفيع(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • من صور الخروج عن الاستقامة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حقوق البيئة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • التأصيل اللغوي(مقالة - حضارة الكلمة)
  • فضل كلمة «لا حول ولا قوة إلا بالله»(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/5/1448هـ - الساعة: 19:37
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب