• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   كتب   صوتيات   خطب منبرية   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الحمد لله (4) الحامدون الله تعالى
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الاعتبار بتاريخ الحج والحجاج
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحج وأركان الإسلام (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    من فضائل الحج (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    جنة الخلد (10) جنتان من ذهب وجنتان من فضة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    سورة النساء (3) النفاق والمنافقون
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    أذية الله تعالى (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الاستجابة لله تعالى (4) ثمرات الاستجابة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    القلب بين الصفا والاسفنجة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الرؤى والأحلام (2) أنواع الرؤى
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الخليل عليه السلام (13) {ولقد آتينا إبراهيم رشده}
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    استدامة التقوى بعد رمضان
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    خطبة عيد الفطر المبارك 1447: الفرار إلى الله
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    أرجى آيات القرآن الكريم (8)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    فضل قيام رمضان
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ
علامة باركود

البلد الأمين (خطبة)

البلد الأمين (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/3/2026 ميلادي - 18/9/1447 هجري

الزيارات: 1857

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الْبَلَدُ الْأَمِينُ[1]

 

الْحَمْدُ للهِ، الْمُنْعِمِ الْمُتَفَضِّلِ، نِعَمُهُ عَلَى الْخَلِيقَةِ نَازِلَةٌ، وَمِنَنُهُ إِلَى عِبَادِهِ وَاصِلَةٌ، نَحْمَدُهُ وَنَشْكُرُهُ، وَنُثْنِي عَلَيْهِ وَلَا نَكْفُرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لَا تُحْصَى نِعَمُهُ، وَلَا حَدَّ لِسَخَائِهِ وَكَرَمِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَفْضَلُ نَائِلٍ شَاكِرٍ، وَأَثْبَتُ مُبْتَلًى صَابِرٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، أُولِي الْأَلْبَابِ وَالْبَصَائِرِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.


أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللهِ-، وَاعْلَمُوا أَنَّ نِعَمَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ كَثِيرَةٌ لَا تُحْصَى، وَكَثْرَةٌ كَاثِرَةٌ لَا تُسْتَقْصَى، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 18]، وَأَعْظَمُ النِّعَمِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ نِعْمَةُ الْأَمْنِ الْوَارِفِ، وَالْعَيْشِ الرَّغِيدِ؛ ﴿ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف ٍ﴾ [قريش: 1-4] . فَوَظِيفَةُ الْعِبَادِ أَنْ يَقُومُوا بِشُكْرِ الْمُنْعِمِ، وَمَحَبَّتِهِ، وَالْخُضُوعِ لَهُ، وَصَرْفِ النِّعَمِ فِي طَاعَتِهِ.

 

نِعَمُ اللَّهِ تَعَالَى تُقَابَلُ بِالشُّكْرِ؛ فَإِنَّ النِّعَمَ بِشُكْرِهَا تَقِرُّ وَبِكُفْرِهَا تَفِرُّ، وَمِنْ شُكْرِ النِّعَمِ اسْتِشْعَارُهَا، وَالتَّحَدُّثُ بِهَا، وَالْحِرْصُ عَلَى اسْتِدَامَتِهَا، قَالَ تَعَالَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: ﴿ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا ﴾ [إبراهيم: 35]  ، وَيَقولُ سُبْحَانَهُ: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ ﴾ [العنكبوت: 67]  ، وَقَدْ كَانَ مِنْ دُعَاءِ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَالشُّكْرُ حَافِظٌ لِلنِّعَمِ الْمَوْجُودَةِ، وَجَالِبٌ لِلنِّعَمِ الْمَفْقُودَةِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7]  ؛ فَالشُّكْرُ عُنْوَانُ الْحِفْظِ وَالزِّيَادَةِ، وَسَبَبُ رِضَى الرَّبِّ، ﴿ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا ﴾[الزمر: 7] ، وَمَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا إِلَّا زَالَتْ عَنْهُ نِعْمَةٌ بِحَسَبِ ذَلِكَ الذَّنْبِ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: " الْمَعَاصِي نَارُ النِّعَمِ تَأْكُلُهَا كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ".

إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا
فَإِنَّ الذُّنُوبَ تُزِيلُ النِّعَمْ
وَحُطْهَا بِطَاعَةِ رَبِّ الْعِبَادِ
فَرَبُّ الْعِبَادِ سَرِيعُ النِّقَمْ

 

وَهَذَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِمَامُ الشَّاكِرِينَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَتَقُولُ لَهُ عَائِشَةُ: تَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَيَقُولُ: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

أَلَا وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ الْوَاجِبِ شُكْرُهَا نِعْمَةُ الْبَلَدِ الْمُبَارَكِ الَّذِي أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ؛ فَقَالَ: ﴿ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ﴾ [التين: 3] وَهِيَ: مَكَّةُ مَحِلُّ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَسَمَّاهُ أَمِينًا: لِأَنَّهُ حَرَمٌ آمِنٌ، يَأْمَنُ فِيهِ النَّاسُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ.


الْبَلَدُ الْأَمِينُ، بَلَدُ الْمَسْجِدَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ، وَالْمَدِينَتَيْنِ الْمُقَدَّسَتَيْنِ: مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ -شَرَّفَهُمَا اللهُ- وَمَهْبِطُ الْوَحْيِ، وَمَنْبَعُ الرِّسَالَةِ، وَقِبْلَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَمَهْوَى أَفْئِدَتِهِمْ، رَايَتُهَا كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ، وَدُسْتُورُهَا الْقُرْآنُ، وَقِيَامُهَا قِيَامٌ لِلْعَالَمِينَ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ﴾ [المائدة: 97].

 

وَمِنْ شُكْرِ هَذِهِ النِّعْمَةِ تَحْقِيقُ الْوَلَاءِ لِبَلَدِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَمَحَبَّتُهَا وَبَذْلُ الْغَالِي وَالنَّفِيسِ دُونَهَا، فَقَدْ كَانَ حُبُّ مَكَّةَ -شَرَّفَهَا اللهُ- فِي سُوَيْدَاءِ قَلْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ قَالَ وَهُوَ يُغَادِرُهَا مُهَاجِرًا: «وَاللهِ إِنَّكِ لَأَحَبُّ بِلَادِ اللهِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ»، وَكَذَلِكَ حُبُّ الْمَدِينَةِ مُهَاجَرِهِ صلى الله عليه وسلم؛ فَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ». وَلَا يَزَالُ هَذَا الْحُبُّ وَالِانْتِمَاءُ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ.


وَمِنْ شُكْرِ هَذِهِ النِّعْمَةِ الْحِفَاظُ عَلَى الْأَمْنِ، وَالْبُعْدُ عَنْ إِثَارَةِ الْفِتَنِ، وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ فِي الْمَعْرُوفِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: 59]، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِالْجَمَاعَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْفُرْقَةِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَمَاتَ؛ فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَفِي ظِلِّ مَا يَمُرُّ بِهِ عَالَمُنَا الْيَوْمَ مِنِ أَحْدَاثٍ مُتَسَارِعَةٍ وَتَقَلُّبَاتٍ مُتَتَابِعَةٍ، وَحُرُوبٍ مُسْتَعِرَةٍ، وَنِزَاعَاتٍ مُفْتَعَلَةٍ، يُرَادُ بِهَا الْكَيْدُ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَتَفْرِيقُ جَمَاعَتِهِمْ؛ يَتَأَكَّدُ تَرْكُ الْخَوْضِ فِي الْأَحْدَاثِ وَالْأَزَمَاتِ فِي الْمَجَالِسِ وَوَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، وَالرَّدُّ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَأُولِي الْأَمْرِ، ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 83].


وَهَذَا يُحَتِّمُ الْحَذَرَ مِنْ تَدَاوُلِ الشَّائِعَاتِ وَالْأَرَاجِيفِ، وَالتَّسَرُّعِ فِي تَنَاقُلِ الْأَخْبَارِ، فَبِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَاحْذَرُوا تَصْوِيرَ الْمَوَاقِعِ الْعَسْكَرِيَّةِ أَوْ تَدَاوُلُ الْمَقَاطِعِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَحْدَاثِ الْأَمْنِيَّةِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِرْجَافِ، وَإِشَاعَةِ الْخَوْفِ، وَتَعْرِيضِ الْأَنْفُسِ وَالْمَصَالِحِ لِلْخَطَرِ، وَإِعَانَةِ الْعَدُوِّ عَلَى التَّمَادِي فِي عُدْوَانِهِ؛ فَاحْرِصُوا عَلَى بَثِّ الطُّمَأْنِينَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَا تَكُنْ عَيْنًا لِلْعَدُوِّ وَأَنْتَ لَا تَشْعُرُ!


أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللهِ- وَاشْكُرُوهُ عَلَى النِّعَمِ، وَاحْمَدُوهُ عَلَى مَا دَفَعَ مِنَ النِّقَمِ، وَاعْتَبِرُوا بِمَنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْبُلْدَانِ؛ الَّتِي اخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهَا، وَانْحَلَّ عِقْدُ أَمْنِهَا، وَتَمَزَّقَ شَمْلُهَا، وَتَسَلُّطَ الْعَدُوُّ عَلَيْهَا؛ فَالْزَمُوا جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَأَئِمَّتَهُمْ، ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الأنفال: 46]، ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2].


اللَّهُمَّ أَدَمْ عَلَيْنَا نِعَمَةَ الْأَمْنِ وَالْإيمَانِ، وَارْزُقْنَا شُكْرَهَا عَلَى الْدَوَامِ، يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإكْرَامِ. أقوُلُ قَوْلِي هَذَا، واسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلكُم ولسَائرِ المُسلِمينَ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَحِيمُ.

 

الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَابْتَهِلُوا وَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّكُمْ لِيَرْفَعَ الْبَلَاءَ وَيَرُدَّ كَيْدَ الْأَعْدَاءِ، وَاسْتَمِعُوا لِنِدَاءِ رَبِّكُمْ: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ [آل عمران: 173 - 174].


وَأَكْثِرُوا مِنْ دُعَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَحْفَظَ عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ وَإِيمَانَكُمْ وَبِلَادَكُمْ وَقِيَادَتَكُمْ مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَمَكْرُوهٍ، وَأَنْ يُدِيمَ عَلَى الْمَمْلَكَةِ وَبِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عِزَّهَا وَقُوَّتَهَا وَمَنَعَتَهَا، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهَا وَلِسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ وَالطُّمَأْنِينَةَ وَاسْتِقْرَارَ، وَأَنْ يَحْفَظَ جُنُودَنَا الَّذِينَ يَذُودُونَ عَنْ بِلَادِنَا وَيُقَوِّيَ عَزَائِمَهُمْ وَيُسَدِّدَ رَمْيَهُمْ.


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ وَالمُسلِمِينَ، وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا رَخَاءً سَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا آمِنْ حُدُودَنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَاجْمَعْ شَمْلَنَا عَلَىٰ طَاعَتِكَ وَنُصْرَةِ دِينِكَ، وَأَدِمْ عَلَيْنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ وَالِاسْتِقْرَارَ.

اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا وَأَرَادَ الْمُسْلِمِينَ بِسُوءٍ فَاشْغَلْهُ بِنَفْسِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرَهُ، وَرُدَّ كَيْدَهُ إِلَىٰ نَحْرِهِ.

اللَّهُمَّ وفِّق خَادَمَ الحَرَمينِ الشَريفينِ، وَوَليَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وَترْضَى.

اللهُمَّ أعْذنَا مِنَ الشرورِ والفتنِ، مَا ظَهَرَ مِنهَا ومَا بَطنَ. يَا ذَا الجَلالِ وَالإكْرَامِ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَاكْتُبْ صِيَامَنَا فِي عِدَادِ الصَّائِمِينَ، وَقِيَامَنَا فِي عِدَادِ الْقَائِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

عِبَادَ اللهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.



[1] خطبة الجمعة للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من خصائص البلد الأمين
  • ابتلاء وتمكين في البلد الأمين (خطبة)
  • بشريات للمشتاقين إلى البلد الأمين (خطبة)
  • البلد الأمين: أشواق وحنين (خطبة)
  • توجيهات في الشدائد والأزمات (خطبة)
  • تعظيم الأشهر الحرم (خطبة)
  • تعظيم المساجد (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: رسالة للمرابطين والمدافعين عن بلادنا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بلدة طيبة ورب غفور (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الأمن والأمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث القرآن عن عيسى عليه السلام وأمه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أمنا أم المؤمنين الطاهرة عائشة رضي الله عنها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذب عن عرض أمنا عائشة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: العدل ضمان والخير أمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أبو عبيدة بن الجراح أمين الأمة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • صلاتك معراجك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لطف التدبير من العزيز الرحيم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 19/12/1447هـ - الساعة: 9:51
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب