• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   كتب   صوتيات   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    وصف جنات النعيم وأهلها
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    من مشاهد القيامة
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    من أهوال القيامة
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    ما يلقاه الإنسان بعد موته
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية ...
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    موعظة وذكرى
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    أسباب النجاة
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    أسباب العذاب
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    أولياء الرحمن وأولياء الشيطان
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها ووجوب قص الشارب
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    الزواج وفوائده وآثاره النافعة
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    التقوى
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    مختصر رسالة إلى القضاة
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    أقسام المشهود عليه
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    علامات صحة القلب
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    كليات الأحكام
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

زاد العقول شرح سلم الوصول (4/ 17)

أبي أسامة الأثري جمال بن نصر عبدالسلام

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/5/2011 ميلادي - 3/6/1432 هجري

الزيارات: 14888

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

زاد العقول شرح سلم الوصول (4/ 17)

مبحث الأمر

26- حَقِيقَةُ الْأَمْرِ اقْتِضَاءُ الْفِعْلِ
مِمَّنْ يَكُونُ دُونَهُ بِالْقَوْلِ

معاني المفردات:

حقيقة: الحقيقة هي الشيء الثابت المتيقَّن.

اقتِضاء: طلب.

دونه: تحته.

 

الشرح الإجمالي:

عرَّف الناظم الأمرَ بأنَّه: طلَب الفِعل بالقَوْل ممَّن دُونَه على سبيل الوُجوب.

 

المباحث التي يشتَمِل عليها البيت:

المبحث الأوَّل: تعريف الأمر:

عرَّف الناظم الأمرَ بأنَّه طلَب الفعل بالقول من الأعلى للأدنى على سبيل الوجوب.

فوافَق تعريف صاحب الأصل.

قلت: قد وقَع اختِلافٌ في تعريف الأمر عند الأصوليِّين في جزئيَّة الآمِر به.

ذهَب الرازي، والآمدي، والباجي، وابن الحاجب، والشنقيطي إلى اشتِراط الاستِعلاء فيه.

وذهَب المعتزلة، وأبو إسحاق الشيرازي، وابن الصباغ، والسمعاني، إلى أنَّ شرطه العلو فقط.

وذهَب القشيري، والقاضي عبدالوهَّاب أنَّه يُشتَرَط فيه العلوُّ والاستعلاء معًا.

والاستِعلاء: كونُ الأمر على سبيل الغِلظَة.

والعلوُّ: شرَف الآمِر، وعلوُّ مَنزِلته في نفس الأمر.

وقيل: لا يُشتَرط فيه علوٌّ ولا استِعلاء، وهذا مَذهَب المتكلِّمين، واختارَه غيرُ واحدٍ من مُتأخِّري الأصوليِّين.

قلتُ: والصواب أنْ يُشتَرط فيه الاستِعلاء.

 

تتمَّات البحث:

التتمَّة الأولى:

طلَب الفعل إنْ كان من الأدنى للأعلى يُسمَّى دعاء.

وإنْ كان من النِّدِّ لمثلِه يُسمَّى الْتِماسًا.

وإنْ كان من الأعلى للأدنى يُسمَّى أمرًا.

 

قال الأخضري:

أَمْرٌ مَعَ اسْتِعْلاَ وَعَكْسُهُ دُعَا
وَفِي التَّسَاوِي فَالْتِمَاسٌ وَقَعَا

 

التتمَّة الثانية:

في اشتِراط القول في الأمر:

قال العلاَّمة: محمد بن صالح العُثَيمين - رحمه الله - في "شرح نظم الورقات" ص 64: "(بالقول) خرَج به الإشارةُ والكتابةُ، فلو أشرت إلى الشخص؛ يعنى: "اجلس" كما فعَل النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين صلَّى قاعدًا فصلَّوا قيامًا خلفه، فأشار إليهم أن اجلِسُوا، هذا ليس أمرًا؛ لأنَّه ليس بقول.

 

وكذلك الكتابة؛ كتبت إلى رجلٍ آمُره أنْ يذهب إلى مكانٍ ما، خاصَّة إذا كان عندي جماعةٌ لا أحبُّ أنْ يسمعوا كلامي "فكتبت" إليه: اذهب إلى كذا وكذا.

هذا لا يُسمَّى أمرًا؛ لأنَّه استدعاء فعلٍ بالكتابة، وليس بالقول.

وفي هذا نظر؛ في مسألة الكتابة نظر؛ وذلك لأنَّ الكتابة لا تحتَمِل سِوَى المكتوب بخلاف الإشارة.

ويدلُّ لهذا أنَّ التوراة نزَلتْ مكتوبةً: ﴿ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ [الأعراف: 145]، وكتَب الله - عزَّ وجلَّ - التوراةَ بيَدِه، فهل نقول: إنَّ الأوامر في التوراة ليسَتْ أمرًا؟ لا، لا نقول: إنها ليست أمرًا، بل نقول: هي أمر، فما كان بالكتابة فهو أمر"؛ ا.هـ.

 

قال الناظم:

27- وَيَقْتَضِي الْوُجُوبَ حَيْثُ أُطْلِقَا
لاَ الْفَوْرَ وَالتَّكْرَارَ فِيمَا حُقِّقَا
28- إِلاَّ لِصَارِفٍ وَلِلْإِبَاحَهْ
وَغَيْرِهَا لَقَدْ أَتَى صَرَاحَهْ

 

معاني المفردات:

الوجوب: الإلزام.

حققا: أُحكما.

لصارف: دليل قاضٍ بعدم الوجوب.

 

المباحث التي تشتَمِل عليها الأبيات:

1- أنَّ الأمر لا يقتَضِي الفوريَّة.

2- أنَّ الأمر لا يقتَضِي التكرار إلاَّ إذا دَلَّ على ذلك دليلٌ.

 

المبحث الأول: الأمر لا يقتَضِي الفوريَّة:

قلت: وهذا فيه تفصيل:

فالأمرُ لا يكون إلاَّ لتحصيل خير.

قال - تعالى -: ﴿ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ﴾ [البقرة: 148].

وقال - تعالى -: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [آل عمران: 133].

ومع أنَّ إثم التَّرك لا يقَع إلاَّ بخروج الوقت، إلاَّ أنَّ الثَّواب يزيد في أوَّل الوقت وينقص في آخره.

 

المبحث الثاني: الأمر لا يقتضي التكرار إلا إذا دل على ذلك دليل:

يعنى: ما دلَّ الدليل على قصْد التكرار كلَّما حلَّت العلامة الوضعيَّة الخاصَّة به؛ كما هو الحال في الصَّلوات الخمس، وصوم رمضان، والزكاة.

 

وقد اختَلَف أهل الأصول في ذلك على أربعة أقوال:

1- أنَّه لا يقتَضِي التكرار.

2- أنَّه يقتضيه.

3- إنْ عُلِّق على شرطٍ اقتَضاه، وإلاَّ فلا.

4- إنْ كُرِّر لفظ الصِّيغة اقتَضَى التكرار، وإلاَّ فلا.

 

قلت: والصواب أنَّ الأمر لا يفيد التكرار إلاَّ إذا عُلِّق بشرط.

كما في قول الله - تعالى -: ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ [البقرة: 185].

وكقول القائل: كلَّما جاءَك زيد فأعطِه درهمًا.

 

قال الناظم:

29- فَالْأَمْرُ لِلْمَشْرُوطِ لِلشَّرْطِ اقْتَضَى
كَالطُّهْرِ وَالصَّلاَةِ فَادْرِ الِاقْتِضَا

 

معاني المفردات:

اقتضى: لزم.

فادرِ: فاعلم.

 

المعنى الإجمالي:

قال الناظم: والأمر بإيجاد الفعل أمرٌ به وبما به يتمُّ؛ كالأمر بالصلاة فإنَّه أمرٌ بالطهارة المُشتَرَطة لها.

 

المباحث التي يشتمل عليها البيت:

المبحث الأول: الوسائل لها أحكام المقاصد:

قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - في "المنظومة في القواعد الفقهية":

وَسَائِلُ الأُمُورِ كَالمَقَاصِدِ
وَاحْكُمْ بِهَذَا الْحُكْمِ لِلزَّوَائِدِ

 

ومثالها: الطهر للصلاة:

عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه قال: ((لا تُقبَل صلاةٌ بغَيْر طهور، ولا صدَقةٌ من غلول))؛ أخرجه مسلم[1].

 

تتمَّات البحث:

التتمَّة الأولى:

فاتَ الناظم أنْ يَذكُر صِيَغ الأمر؛ حيث ذكَرَها المصنِّف - رحمه الله - في أصله، فقال في "الورقات" ص 10: "وصيغته: افعل، وهي عند الإطلاق والتجرُّد عن القرينة تحمل عليه، إلاَّ ما دلَّ الدليل على أنَّ المراد الندب أو الإباحة"؛ ا.هـ.

قلت: وللأمر صِيَغٌ كثيرةٌ أغفَلَها الجُوَيني - رحمه الله - واكتَفَى منها بذِكر الصِّيغة الأصليَّة فقط.

لذا قال العلاَّمة محمد بن صالح العُثَيمين في "شرح نظم الورقات" ص 65: "فقول المؤلف - رحمه الله -: "بصيغة افعَلْ" ليس قيدًا ولا شرطًا، بل هو بيانٌ للأكثر والأغلب أنْ يكون بصيغة (افعل)"؛ ا.هـ.

 

وصِيَغُ الأمر كثيرةٌ؛ منها:

• فعل الأمر؛ قال - تعالى -: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴾ [طه: 14].

• اسم فعل الأمر؛ كما في قول المؤذِّن: حيَّ على الصَّلاة.

• المصدر النائب عن فعل الأمر؛ قال - تعالى -: ﴿ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ ﴾ [محمد: 4].

• الفعل المضارع المقترن بلام الأمر؛ قال - تعالى -: ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ [البقرة: 185].

فهذه الأربع الصِّيَغُ صَرِيحة في الأمر، وقد يُستَفاد طلبُ الفعل من صِيَغ غير صِيَغ الأمر الصَّريحة.

قال العلاَّمة محمد بن صالح العُثَيمين في "الأصول من علم الأصول" ص 29: "وقد يُستَفاد طلبُ الفِعل من غير صِيغة الأمر؛ مثل: أنْ يُوصَف بأنَّه: فرض، أو واجب، أو مندوب، أو طاعة، أو يُمدَح فاعله، أو يُذَم تاركه، أو يترتَّب على فعله ثَواب، أو على تَركِه عقاب"؛ ا.هـ.

 

التتمَّة الثانية:

الأمر المجرَّد يقتضي الوجوب ما لم يأتِ صارِفٌ عن ذلك:

قال - تعالى -: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النور: 63].

فالتحذير من الفتنة والعذاب الأليم دليلٌ على وجوب الأمر؛ لترتُّب العِقاب عليه - كما أشار العلاَّمة محمد بن صالح العُثَيمين - رحمه الله - آنفًا.

قال - تعالى -: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ [الأحزاب: 36].

وقال - تعالى -: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾ [المرسلات: 48 - 49].

وقال - تعالى -: ﴿ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ﴾ [الأعراف: 12].

 

التتمَّة الثالثة:

الأمر قد يأتي ويُراد به غير الوجوب، كما نصَّ على ذلك المصنِّف - رحمه الله - حيث قال في "الورقات" ص 10: "وهو عند التجرُّد عن القرينة تُحمَل عليه، إلاَّ ما دلَّ الدليل على أنَّ المراد منه الندب أو الإباحة"؛ ا.هـ.

وهذا ممَّا فات الناظم.

 

وقد نظمه الشرف العمريطي في "نظم الورقات" حيث قال:

بِصِيغَةِ افْعَلْ فَالوُجُوبُ حُقِّقَا
حَيْثُ القَرِينَةُ انْتَفَتْ وَأُطْلِقَا
لاَ مَعْ دَلِيلٍ دَلَّنَا شَرْعًا عَلَى
إِبَاحَةٍ فِي الفِعْلِ أَوْ نَدْبٍ فَلاَ
بَلْ صَرْفُهُ عَنِ الوُجُوبِ حُتِّمَا
بِحَمْلِهِ عَلَى المُرَادِ مِنْهُمَا

 

وصِيَغُ الأمر قد تأتي ويُراد بها غيرُ الوجوب؛ لقرينةٍ احتفَّ بها الكلام، ومن هذا:

1- قد تأتي ويُراد بها الندب:

قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ﴾ [البقرة: 282].

فالأمر بالكتابة صُرِفَ إلى الندب بدليلٍ آخَر؛ قال - تعالى -: ﴿ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة: 283].

 

2- قد تأتي ويُراد بها الإباحة:

قال - تعالى -: ﴿ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا ﴾ [البقرة: 35]، فالأمر بالأكل من خَيْرات الجنَّة ليس على سبيل الوجوب، وإنما المراد منه الإباحة.

 

3- وقد تأتي ويُستفاد منها التهديد:

قال - تعالى -: ﴿ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [فصلت: 40].

فمن غير المعقول شَرعًا ولا عقلاً أنْ يُترَك الإنسان سدًى من غير تكليف؛ قال - تعالى -: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56].

 

4- وقد تأتي ويُراد بها الإرشاد:

قال عمر بن أبي سلمة: كنت غُلامًا في حِجرِ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يا غلام، سمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ ممَّا يَلِيك))[2].

 

5- وقد تأتي ويُستفاد منها التعجيز:

قال - تعالى -: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ﴾ [البقرة: 23].

 

6- وقد تأتي ويُستفاد منها الدعاء:

قال - تعالى -: ﴿ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 286].

 

التتمَّة الرابعة:

فاتَ الناظم أنْ ينظم مسألة: "الأمر بالشيء نهي عن ضده".

وسيأتي مزيدُ بيانٍ لها في تتمَّات مبحث "النهي"، التتمَّة الرابعة - إن شاء الله.

 

التتمَّة الخامسة:

الأمر بعد الحظْر يُعِيد الأمرَ إلى ما كان عليه قبلَ الحظر:

قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ﴾ [المائدة: 1].

فهذه الآية أفادَتْ منْع الصَّيد للمُحْرِم.

ثم قال - تعالى -: ﴿ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ﴾ [المائدة: 2].

ففعل الأمر في "اصطادوا" لا يدلُّ على الوجوب؛ لأنَّه جاء بعد حظْر، والأمر بعد الحظْر يعود معه الحكم إلى ما كان عليه قبلَ الحظر، والصيد قبل الحظْر مُباحٌ؛ إذًا الأمر هنا يُحمَل على الإباحة، فمَن شاء اصطَادَ ومَن شاء ترَك.

 

التتمَّة السادسة:

فعل الأمر هل يقتَضِي الإثابة والإجزاء؟

قال محمد بن حسين الجيزاني في "معالم أصول الفقه" ص 411: "الجواب على ذلك أنَّ الإجزاء والإثابة يجتَمِعان ويفترقان.

فالإجزاء: براءة الذمَّة من عهدة الأمر، والسلامة من ذمِّ الرب وعقابه.

والإثابة: الجزاء على الطاعة.

مثال الإجزاء مع عدم الإثابة: إذا اشتَمَل الصيام مثلاً على قول الزور، والعمل به، فتَبرَأ الذمَّة، ويقع الحرمان من الأجر لأجل المعصية.

ومثال الإثابة مع عدم الإجزاء: إذا فعل المأمورَ به ناقصَ الشروط والأركان، فيُثاب على ما فعَل، ولا تَبرَأ الذمَّة إلاَّ بفعله كاملاً بالنسبة للقادر العالم.

ومثال اجتِماع الإجزاء والإثابة: إذا فعَل المأمور على الوجْه الكامل ولم يقتَرِن به معصيةٌ تخلُّ بالمقصود.

فعلم بذلك أنَّ امتِثال الأمر على الوَجْه المطلوب يقتَضِي الإجزاءَ دون الثواب.

 

قال ابن تيميَّة بعد أنْ ذكَر التفصيل السابق:

"وهذا تحريرٌ جيِّد: أنَّ فعْل المأمور يُوجِب البراءة، فإنْ قارَنَه معصيةٌ بقدره تخلُّ بالمقصود قابل الثواب، وإنْ نقص المأمور به أُثِيب ولم تحصل البَراءة التامَّة، فإمَّا أنْ يعاد، وإمَّا أنْ يجبر، وإمَّا أنْ يأثم"؛ ا.هـ.

 

التتمَّة السابعة:

كان الأَوْلَى أنْ يقول الناظم في هذا البيت رقم (29):

29- فَالْأَمْرُ لِلْمَشْرُوطِ لِلشَّرْطِ اقْتَضَى
كَالطُّهْرِ وَالصَّلاَةِ فَادْرِ الاقْتِضَا

 

بدلاً من قوله:

.....................
كَالطُّهْرِ لِلصَّلاَةِ فَادْرِ الِاقْتِضَا


[1] أخرجه في "صحيحه" (كتاب الطهارة/ باب: وجوب الطهارة للصلاة/ ح1).

[2] متفق عليه، أخرجه البخاري في غير موضعٍ من "صحيحه" منها: (كتاب الأطعمة/ باب التسمية على الطعام/ ح5376)، ومسلم في "صحيحه": (كتاب الأشربة/ باب: آداب الطعام والشراب/ ح 108، 109).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • زاد العقول شرح سلم الوصول (1/ 17)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول ( 2/ 17)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (3/ 17)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (5/ 17)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (6/ 17)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (7/ 17)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (8/ 17)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (9/ 17)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (10/ 17)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (11/ 17)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (14 /17)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (15 /17)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (16/ 17)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (17/ 17)

مختارات من الشبكة

  • إتحاف العباد بشرح كتاب الزاد: شرح كتاب الصلاة إلى باب الأذان والإقامة من زاد المستقنع (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الإرشاد في توضيح مسائل الزاد :حاشية على زاد المستقنع(كتاب ناطق - المكتبة الناطقة)
  • درر مختصرة من أقوال السلف رحمهم الله (10)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (13/ 17)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • زاد العقول شرح سلم الوصول (12/ 17)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الزاد في فضائل متابعة خير العباد صلى الله عليه وسلم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • زاد التقى في أخلاق النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • تسهيل المسالك بشرح كتاب المناسك: شرح كتاب المناسك من كتاب زاد المستقنع (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • شرح كتاب الصيام من الشرح الممتع على "زاد المستنقع" (5)(مقالة - ملفات خاصة)
  • شرح كتاب الصيام من الشرح الممتع على "زاد المستقنع" (4)(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/1/1448هـ - الساعة: 9:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب