• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   كتب   صوتيات   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    وصف جنات النعيم وأهلها
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    من مشاهد القيامة
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    من أهوال القيامة
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    ما يلقاه الإنسان بعد موته
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية ...
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    موعظة وذكرى
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    أسباب النجاة
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    أسباب العذاب
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    أولياء الرحمن وأولياء الشيطان
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها ووجوب قص الشارب
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    الزواج وفوائده وآثاره النافعة
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    التقوى
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    مختصر رسالة إلى القضاة
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    أقسام المشهود عليه
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    علامات صحة القلب
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    كليات الأحكام
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

خطبة: الحلم والأناة

خطبة: الحلم والأناة
أ. عبدالعزيز بن أحمد الغامدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 10/5/2016 ميلادي - 2/8/1437 هجري

الزيارات: 107768

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: الحلم والأناة

"الخصلتان الحبيبتان"


الخطبة الأولى

أما بعد فاتقوا الله أيها المؤمنون، وراقبوه واعملوا بطاعته واجتنبوا معاصيه، وتخلقوا بالأخلاق الفاضلة، وجاهدوا أنفسكم على الاتصاف بالصفات الحميدة فإنها سبيلٌ إلى التقوى وطريقٌ موصل إلى السعادة في الدنيا والآخرة.

 

إخوة الإسلام:

تضطرب أمور الحياة على مرِّ الأوقات والأزمان، وتكثر في هذه الحياة الدنيا المنغصات والمكدرات والمشاق. قال الله تعالى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ [البلد: 4]. وقال جل ذكره: ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185].

 

وأمام هذه الحقيقة الماثلة يحتاج المسلم إلى نوع من التعامل يجنِبُه مزالق الطريق، ويجاوزه العقبات، يحتاج إلى نمط من الأخلاق يخفف عنه الصدمات ويُسرّي عنه حين الشدائد والأزمات، ويرشد الإسلام - فيما يرشد - للخروج من هذه المواقف بسلام بالتزام الحلم والأناة والهدوء وعدم العجلة والطيش في التصرفات، وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على أشجِّ عبد القيس لاتصافه بالحلم والأناة؛ فقال له: (( إن فيك خصلتين يحبهما الله الحِلْم والأناة )).

 

ما أعز هاتين الخصلتين اللتين يحبهما الله، وما أشد حاجتِنا إليهما، أما الحلم فهو النظر والتفكر بالعقل، وأما الأناة فهي التثبت وترك العجلة.

 

إخوة الإيمان: ويكفى الحِلْم عزةً ورفعة وعلوَّ شأنٍ أنه من صفات الله تعالى وفيه اسمٌ من أسمائه. قال تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 235].

 

والحلم حِلية أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام، فهذا إبراهيم الخليل عليه السلام يصفه ربه بالحِلْم؛ فيقول: ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴾ [التوبة: 114]. ويبشره ربه كذلك بابن حليم، فيكون الحِلْم من صفات إسماعيل عليه السلام؛ قال تعالى: ﴿ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴾ [الصافات:101].

 

ويُوْصَف شعيبٌ عليه السلام بالحلم والرشد من قومه، وإن كان على سبيل التهكم والاستهزاء منهم، قال تعالى حكاية عن مقولتهم فيه: ﴿ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ﴾ [هود:87]. وهو كذلك وإن رغمت أنوف الملأ؛ ويكفيه حلما وعلما أن يقول لهم: ﴿ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [هود:88].

 

أما صفوة الخلق وخِيرة المرسلين، فيزكيه ربه بكمال الأخلاق فيقول: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم:4]. ويجمع الله به القلوبَ بعد فُرقتها، ويجمع به شَمْل النفوس بعد شرودها وضياعها، ويقول له ربه: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ... ﴾ [آل عمران:159]. فكان صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة فاجتمعت عليه القلوب واهتدت بهديه النفوس.

 

عباد الله: ويوصي الله بالحلم والرفق ومجاهدة النفس عليهما ويبيِّنُ آثارَهما، فيقول تعالى: ﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾ [فصلت: 24-25].

 

إخوة الإسلام: ونتيجة جهل الإنسان وضعفه، فقد يبدو له أحياناً أن أسلوب الشدة هو أقصر الطرق للوصول إلى هدفه، وأن ممارسة العنف قد تُعجِّل له حصولَ النتائج التي يريدها.. وليس الأمر كذلك؛ فما يحصل بالحلم والرفق والأناة خير في الآخرة والأولى، يقول نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم: (( إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف؛ وما لا يعطي على ما سواه)). ويؤكد النبي صلى الله عليه وسلم أن الرفقَ والأناةَ سببٌ لكل خير، فيقول: (( إن الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا يُنـزع من شيء إلا شانه )).

 

ويحذر عليه الصلاة والسلام من فقد الحلم والرفق؛ وأن بفقدهما يُفقد الخير؛ فيقول: ((من يحرم الرفق يحرم الخير )). ومن ثم قيل وصدق من قال: (الرفق في الأمور كالمسك في العطور ). وقديماً قيل: الحِلْم سيد الأخلاق.

 

وما فتئ سلفنا الصالح يتمثلون الحِلمَ في حياتهم، والأناةَ في تصرفاتهم، ويهدون بها غيرهم. فهذا ابن عباس رضى الله عنهما سبَّه رجلٌ، فلما فـرغ الرجل قـال ابن عباس لصاحبه عِكرمه: يا عكرمـة هل للرجل حاجةٌ فنقضيها؟ فنكّس الرجل رأسه واستحى.

 

وقال أنس بن مالك رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾. قال: هو الرجل يشتمه أخوه فيقول: إن كنت كاذباً فغفر الله لك، وإن كنت صادقاً فغفر الله لي.

 

وما أجمل ما قاله الشافعي رحمه الله:

يخاطبني السفيهُ بكل قُبحٍ
فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حِلْما
كعودٍ زاده الإحراق طِيبا

 

والحلم خير وسيلة لمراغمة الشيطان، وإبعاد الشحناء بين الناس، فمن يُحرم الحِلْم يُحرم خيرا كثيرا.

 

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله....

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين قدر أرزاق العباد، وقسم أخلاقهم، والمغبوط حقا من وفقه الله علما وحلما، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تمسك بسنته واهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. أما بعد:

قال علي رضي الله عنه: ليس الخير أن يكثرَ مالُك وولدُك، ولكن الخير أن يكثر علمُك؛ ويعمَّ حِلمُك، وأن لا تباهي الناس بعبادة الله، وإذا أحسنت حمدت الله تعالى، وإذا أسأت استغفرت الله تعالى.

 

أيها المؤمنون، لا يعني الحلم والأناة تبلد المشاعر، وإنما ضبط هذه المشاعر وتوجيهها الوجهة الصحيحة، ولذلك تشتد الحاجة للحلم حين تثور المشاعر، فتحتاج إلى التهدئة والتسكين، وحين تشعر النفوس بالضيم فتتطلع إلى الانتصار، وحين يظهر منكرٌ فترتفع أسهمُ الغيرة لدين الله، لكنها في كلِّ ذلك يجب أن تضبط بميزان الشرع وأن تحكم بالعقل، وأن تتحلى بالحلم والأناة. ومن المواطن التي يتأكد فيها الحِلْم دار الأسرة، ومن ذلك حينما يحصل الاختلاف بين الأزواج لأن عاقبةَ الغضبِ والاستجابةِ له وتركِ الحِلم في مثل هذه المواقف عاقبةٌ سيئة، وكثيرا ما يكون التصرف الأمثل في ساعات الاختلاف والغضب لزومُ الصمت ومغادرةُ المكان، وذلك لأن التصرفات الصحيحة هي تلك التي تضبط بالعقل الصحيح؛ بخلاف التصرفات التي تكون ردة فعل لمشاعر غضب؛ والتي ربما يندم صاحبها بعد هدوء هذا الغضب.

 

إخوة الإيمان، بالحلم والرفق والأناة أيضا ينبغي أن يُرَبِّيَ الأباءُ والأمهاتُ البنينَ والبنات، وأن يكون جزءا مهما من وظيفة المربين، وأسلوبا عمليا للمعلمين، ونهجا متَّبعا للقادة والمسؤولين.

 

ونحن بحاجة إلى مجاهدة أنفسنا وتدريبها على هذه الأخلاق الرفيعة، قال صلى الله عليه وسلم: (إنما العلم بالتعلم؛ والحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يُعْطَه؛ ومن يتوق الشر يُوقَه).

اللهم ارزقنا الحلم والأناة والرفق في الأمور كلها.

 

اختصار ومراجعة: الأستاذ/ عبدالعزيز بن أحمد الغامدي





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من خلق الأتقياء الحلم
  • مدرسة الحلم النبوية
  • من محاسن الأخلاق الإسلامية: الحلم
  • خطبة: ما أعظم الله
  • الحلم: صفة الرب وخلق العبد
  • خلق الأناة
  • الحلم (قصيدة)
  • الحلم
  • ذم "الأنا"

مختارات من الشبكة

  • حين يرقى الإنسان بحلمه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الهجرة النبوية ومعالم التأسيس للجيل الجديد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل الرباط في سبيل الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أبناؤنا والإجازة الصيفية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الطلاق: أسبابه وعلاجه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وعاشروهن بالمعروف} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرحمة وقسوة الحياة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: خطورة التهاون بحقوق العباد..(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • عاشوراء بين الحقيقة والزيف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/1/1448هـ - الساعة: 9:50
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب