• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   جدول المحاضرات   اختبارات الأعوام السابقة   كتب   صوتيات   رأي وتعقيب   مجموع الرسائل   اعترافات علماء الاجتماع   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مراجعة استبانة رسالة ماجستير عن الغارمات (2)
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    مراجعة دليل مقابلة لرسالة دكتوراه (1)
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    استخدام الممارسة المهنية المبنية على البراهين ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    استخدام إستراتيجية الفلور تايم من منظور خدمة ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    استخدام نموذج (CIROD) لتحليل عائد بحوث التخطيط ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    التدخل المهني من منظور الممارسة العامة للخدمة ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    تعليق حول الخطط البحثية التي تتناول العلوم ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    مراجعة خطة رسالة: متطلبات تحقيق الحراك المهني ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    مراجعة خطة رسالة: تصور مقترح لتفعيل دور الأخصائي ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    مناقشة رسالة دكتوراه بجامعة أسيوط عن التحول ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    مناقشة رسالة عن ظاهرة الأخذ بالثأر بجامعة الأزهر
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    الجديد في عرض الباحثين لمشكلة البحث
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    تعليق هيئة الإشراف على رسالة دكتوراه في الخدمة ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    نموذج افتراضي لمحتويات إطار رسالة دكتوراه عن ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    مناقشة رسالة ماجستير : تصور مقترح لتفعيل مشاركة ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    ملاحظات على خطة رسالة ماجستير عن مشكلات ضحايا ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

{ خذوا زينتكم عند كل مسجد } {خطبة)

{ خذوا زينتكم عند كل مسجد } {خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/5/2024 ميلادي - 27/10/1445 هجري

الزيارات: 15715

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فَإِنَّ تَقْوَاهُ أَفْضَلُ مُكْتَسَبٍ، وَطَاعَتُهُ أَعْلَى نَسَبٍ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾[آلِ عِمْرَانَ: 102].

 

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ أَطْهَرِ الْأَصْقَاعِ، وَأَحَبِّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ الْمَسَاجِدُ، تِلْكَ الْأَمَاكِنُ الطَّاهِرَةُ الَّتِي بَكَى بَيْنَ جَنَبَاتِهَا الْبَاكُونَ، وَاشْتَاقَ إِلَيْهَا الْمُشْتَاقُونَ؛ وَأَنِسَ بِالْجُلُوسِ فِيهَا الْعُبَّادُ وَالصَّالِحُونَ، وَهِيَ أَمَاكِنُ رَفَعَهَا اللَّهُ وَعَظَّمَ قَدْرَهَا، وَأَعْلَى شَأْنَ عُمَّارِهَا، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾[النُّورِ:36-38].


قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: "﴿ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ﴾ أَيْ: تُعَظَّمَ"، وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: "أَيْ: أَمَرَ اللَّهُ بِتَعَاهُدِهَا وَتَطْهِيرِهَا مِنَ الدَّنَسِ وَاللَّغْوِ وَالْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ الَّتِي لَا تَلِيقُ فِيهَا". وَقَدْ بَيَّنَ فَضْلَهَا سَيِّدُ الْبَشَرِ صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِهِ:«أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا»رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَمِنْ تَكْرِيمِ الْمَسَاجِدِ وَعُلُوِّ شَأْنِهَا أَنْ نَسَبَهَا اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾[الْجِنِّ: 18].


أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: إِنَّ مِنْ مُنْطَلَقِ الْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِصلى الله عليه وسلم أَنْ نَهْتَمَّ بِالْمَسَاجِدِ وَصِيَانَتِهَا، وَنَسْعَى فِي تَنْزِيهِهَا عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهَا مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ، وَلْتَعْلَمُوا -رَعَاكُمُ اللَّهُ- أَنَّ عِمَارَةَ الْمَسَاجِدِ نَوْعَانِ:

أَمَّا النَّوْعُ الْأَوَّلُ: فَهِيَ الْعِمَارَةُ الْحِسِّيَّةُ؛ وَذَلِكَ بِبِنَائِهَا وَتَشْيِيدِهَا، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:قَالَ: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.


فَهَنِيئًا ثُمَّ هَنِيئًا لِمَنْ بَنَى لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- مَسْجِدًا أَوْ سَاهَمَ فِيهِ، أَوْ سَعَى فِي تَعَاهُدِهِ وَصِيَانَتِهِ، أَوْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ هَذَا فَحَسْبُ، بَلْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا...» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


فَكَيْفَ بِأَجْرِ مَنْ بَنَى الْمَسَاجِدَ وَأَشْرَفَ عَلَيْهَا، وَدَفَعَ مِنْ مَالِهِ وَوَقْتِهِ لِعِمَارَتِهَا، هَذِهِ هِيَ التِّجَارَةُ الرَّابِحَةُ الَّتِي لَا خَسَارَةَ فِيهَا.


اللَّهُ أَكْبَرُ مَا صَلَّى مُصَلٍّ فِي هَذَا الْجَامِعِ، وَمَا دَعَا دَاعٍ، وَمَا تَلَا حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا وَكَانَ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِ مَنْ بَنَاهُ وَأَقَامَهُ، وَأَشْرَفَ عَلَى إِنْجَازِهِ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ أُجُورِ الْمُصَلِّينَ وَالْعَابِدِينَ فِيهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الْمُصَلِّينَ شَيْءٌ، وَفِي هَذِهِ السَّاعَةِ الطَّيِّبَةِ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْجَامِعَ وَشَيَّدَهُ، وَأَشْرَفَ عَلَيْهِ وَتَابَعَهُ، أَنْ يُصْلِحَ دِينَهُ وَدُنْيَاهُ، وَأَنْ يَغْفِرَ ذَنْبَهُ، وَأَنْ يُصْلِحَ نِيَّتَهُ وَذُرِّيَّتَهُ، وَأَنْ يَرْضَى عَنْهُ حَيًّا وَمَيْتًا.


عِبَادَ اللَّهِ: أَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ عِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ: فَهِيَ الْعِمَارَةُ الْمَعْنَوِيَّةُ، وَذَلِكَ بِالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَيَحْسُنُ التَّنْبِيهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ لِبَعْضِ الْآدَابِ وَالْأَحْكَامِ لِمَنْ أَتَى إِلَى بُيُوتِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-:

وَمِنْ ذَلِكَ وَآكَدِهِ: يُسْتَحَبُّ لِقَاصِدِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَتَجَمَّلَ لِصَلَاتِهِ بِمَا يَسْتَطِيعُ مِنْ جَمِيلِ ثِيَابِهِ وَطِيبِهِ وَسِوَاكِهِ، قَالَ جَلَّ فِي عُلَاهُ:﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾[الْأَعْرَافِ: 31].

 

وَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَقِفَ الْمُصَلِّي بَيْنَ إِخْوَانِهِ فِي الصَّفِّ وَهُوَ ذُو رَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ فِي بَدَنِهِ وَلُبْسِهِ، وَلَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَهْتَمُّونَ بِذَلِكَ غَايَةَ الِاهْتِمَامِ؛ فَهَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ مِنْ أَطْيَبِ النَّاسِ رِيحًا، وَأَنْقَاهُمْ ثَوْبًا.

 

وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعْرَفُ بِرِيحِ الطِّيبِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذَا خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ عَرَفَ أَهْلُ الطَّرِيقِ أَنَّهُ مَرَّ؛ مِنْ طِيبِ رِيحِهِ، وَسَلَمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ الْمِسْكَ فَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ.


اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي وَالْحَاضِرِينَ مِنْ رُوَّادِ الْمَسَاجِدِ الْمُحَافِظِينَ، وَمِنَ الذَّاكِرِينَ الشَّاكِرِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَأَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية


الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ، يَا عُمَّارَ بُيُوتِ اللَّهِ: اعْلَمُوا أَنَّ لِلْمَسَاجِدَ مَنْزِلَةً رَفِيعَةً، وَمَكَانَةً عَالِيَةً فِي النُّفُوسِ، وَأَنَّ مِنَ الْإِيذَاءِ لِلْمَسَاجِدِ وَالْمُصَلِّينَ مَا نَسْمَعُهُ مِنْ نَغَمَاتٍ مُوسِيقِيَّةٍ فِي بَعْضِ الْجَوَّالَاتِ، وَالَّتِي آذَتِ الْمُسْلِمِينَ وَأَذْهَبَتْ خُشُوعَهُمْ؛ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ مَنْ تَسَاهَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ، وَلْيُنَزِّهْ بُيُوتَ اللَّهِ عَنْ هَذَا الْمُنْكَرِ.


وَمِمَّا يَحْسُنُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ أَنْ يَهْتَمَّ الْمُصَلِّي بِنَظَافَةِ جِسْمِهِ، وَأَنْ يَجْتَنِبَ الرَّوَائِحَ الْكَرِيهَةَ فِي مَلْبَسِهِ وَمَأْكَلِهِ، حَتَّى لَا يُؤْذِيَ الْمُصَلِّينَ وَلَا يُؤْذِيَ الْمَلَائِكَةَ، فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاتَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.


هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الْهَادِي الْبَشِيرِ، وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ -عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ ﴿ إِنَّ ٱلَلَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَىَ ٱلَنَّبِىِّ يُٰأَيُّهَا ٱلَّذِيَنَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ وَأَنْعِمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ.

 

اللَّهُمَّ كُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِمْ.

 

اللَّهُمَّ أَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِكُلِّ عَدُوٍّ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ وَفَرِّقْ جُمُوعَهُمْ، وَأَدِرِ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ، وَاجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدًا.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا وَنَصْرًا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَ الْحَرَمَيْنِ وَجَمِيعَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كَيْدِ الْكَائِدِينَ وَإِفْسَادِ الْمُفْسِدِينَ.

 

اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَا وَالْوَبَا وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ...

 

عِبَادَ اللَّهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد)
  • يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد
  • (خذوا زينتكم عند كل مسجد)

مختارات من الشبكة

  • يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • تطاير الصحف وأخذ الكتاب باليمين أو الشمال(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خذوا روحي، خذوا دنياي مني (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • أهمية المحافظة على البيئة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • أكد الله وقوع البعث ليزيل من النفس كل شك ويكشف عنها كل شبهة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحاط باليهود الفساد من كل جانب، وأخذ عليهم الشيطان كل سبيل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • جرائم فاقت كل وصف وتعدت كل حد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: احلقه كله، أو دعه كله(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان
  • بينزا تستضيف برنامجا صيفيا لتعليم الأطفال القرآن والعلوم الإسلامية
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك
  • انطلاق دورات «القرآن في قلوبهن» للفتيات بالمسجد التاريخي في إندركا
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/2/1448هـ - الساعة: 11:7
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب