• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   جدول المحاضرات   اختبارات الأعوام السابقة   كتب   صوتيات   رأي وتعقيب   مجموع الرسائل   اعترافات علماء الاجتماع   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مراجعة استبانة رسالة ماجستير عن الغارمات (2)
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    مراجعة دليل مقابلة لرسالة دكتوراه (1)
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    استخدام الممارسة المهنية المبنية على البراهين ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    استخدام إستراتيجية الفلور تايم من منظور خدمة ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    استخدام نموذج (CIROD) لتحليل عائد بحوث التخطيط ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    التدخل المهني من منظور الممارسة العامة للخدمة ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    تعليق حول الخطط البحثية التي تتناول العلوم ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    مراجعة خطة رسالة: متطلبات تحقيق الحراك المهني ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    مراجعة خطة رسالة: تصور مقترح لتفعيل دور الأخصائي ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    مناقشة رسالة دكتوراه بجامعة أسيوط عن التحول ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    مناقشة رسالة عن ظاهرة الأخذ بالثأر بجامعة الأزهر
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    الجديد في عرض الباحثين لمشكلة البحث
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    تعليق هيئة الإشراف على رسالة دكتوراه في الخدمة ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    نموذج افتراضي لمحتويات إطار رسالة دكتوراه عن ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    مناقشة رسالة ماجستير : تصور مقترح لتفعيل مشاركة ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
  •  
    ملاحظات على خطة رسالة ماجستير عن مشكلات ضحايا ...
    د. أحمد إبراهيم خضر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

ويقيمون الصلاة

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/9/2012 ميلادي - 13/11/1433 هجري

الزيارات: 12744

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ


أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم - أَيُّهَا النَّاسُ - وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ﴿ وَلأَجرُ الآخِرَةِ خَيرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ [يوسف: 57].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

لم يَفتَرِضِ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ بَعدَ تَوحِيدِهِ وَالتَّصدِيقِ بِرُسُلِهِ، فَرِيضَةً هِيَ أَجَلَّ وَلا أَعظَمَ مِنَ الصَّلاةِ، أَوصَى بها أَنبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ، وَوَصَفَ بِإِقَامَتِهَا الصَّالحِينَ مِن عِبَادِهِ، وَجَعَلَهَا أَوَّلَ فَرِيضَةٍ بَعدَ إِخلاصِ التَّوحِيدِ لَهُ وَالخُلُوصِ مِنَ الشِّركِ بِهِ، وَالفَارِقَةَ بَينَ مَن آمَنَ بِهِ وَمَن كَفَرَ، قَالَ - تَعَالى - عَن إِبرَاهِيمَ - عَلَيهِ السَّلامُ -: ﴿ وَإِذْ بَوَّأنَا لإِبرَاهِيمَ مَكَانَ البَيتِ أَنْ لَا تُشرِكْ بي شَيئًا وَطَهِّرْ بَيتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾ [الحج: 26] وَقَالَ - تَعَالى -: ﴿ وَوَهَبنَا لَهُ إِسحَاقَ وَيَعقُوبَ نَافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلنَا صَالحِينَ * وَجَعَلنَاهُم أَئِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا وَأَوحَينَا إِلَيهِم فِعلَ الخَيرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ﴾ [الأنبياء: 72، 73] وَقَالَ - سُبحَانَهُ -: " ﴿ وَاذكُرْ في الكِتَابِ إِسمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الوَعدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَكَانَ يَأمُرُ أَهلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرضِيًّا ﴾ [مريم: 54، 55] وَقَالَ - تَعَالى - مُخَاطِبًا مُوسَى - عَلَيهِ السَّلامُ -: ﴿ إِنَّني أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعبُدْني وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكرِي ﴾ [طه: 14] وَحَكَى عَن عِيسَى - عَلَيهِ السَّلامُ - قَولَهُ حِينَ تَكَلَّمَ في المَهدِ: ﴿ قَالَ إِنِّي عَبدُ اللهِ آتَانِيَ الكِتَابَ وَجَعَلَني نَبِيًّا * وَجَعَلَني مُبَارَكًا أَينَمَا كُنتُ وَأَوصَاني بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمتُ حَيًّا ﴾ [مريم: 30، 31] وَقَالَ في قِصَّةِ زَكَرِيَّا - عَلَيهِ السَّلامُ -: ﴿ فَنَادَتهُ المَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي في المِحرَابِ ﴾ [آل عمران: 39] وَقَالَ - جَلَّ وَعَلا - عَن مَريَمَ البَتُولِ: ﴿ يَا مَريَمُ اقنُتي لِرَبِّكِ وَاسجُدِي وَاركَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾ [آل عمران: 43] وَلَمَّا حَكَى اللهُ عَن قَومِ شُعَيبٍ قَولَهُم لَهُ: ﴿ يَا شُعَيبُ أَصَلاتُكَ تَأمُرُكَ أَن نَترُكَ مَا يَعبُدُ آبَاؤُنَا ﴾ [هود: 87] دَلَّ عَلَى أَنَّهُم لم يَكُونُوا يَرَونَهُ يُعَظِّمُ شَيئًا مِنَ الأَعمَالِ كَتَعظِيمِهِ الصَّلاةَ. وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنِ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعبُدُوا اللهَ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ ﴾ [البينة: 5] وَقَالَ - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾ [يونس: 87] وَلَمَّا وَصَفَ اللهُ عَبَادَهُ المُتَّقِينَ في أَوَّلِ مَوضِعٍ ذَكَرَهُم فِيهِ مِن كِتَابِهِ، لم يَبدَأْ بَعدَ الإِيمَانِ بِالغَيبِ بِذِكرِ فَرِيضَةٍ قَبلَ الصَّلاةِ، فَقَالَ: ﴿ ذَلِكَ الكِتَابُ لا رَيبَ فِيهِ هُدًى لِلمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤمِنُونَ بِالغَيبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ﴾ [البقرة: 2، 3]، وَمَدَحَ - تَعَالى - المُؤمِنِينَ المُفلِحِينَ، فَبَدَأَ بِذِكرِ الصَّلاةِ قَبلَ كُلِّ عَمَلٍ فَقَالَ: ﴿ قَد أَفلَحَ المُؤمِنُونَ * الَّذِينَ هُم في صَلاتِهِم خَاشِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 1، 2] ثم أَعَادَ ذِكرَهَا في آخِرِ صِفَاتِهِم إِعظَامًا لِقَدرِهَا فَقَالَ: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [المؤمنون: 9 - 11] وَلَمَّا قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ﴾ [المعارج: 19 - 21] لم يُبَرِّئْ أَحَدًا مِن هَذَينِ الخُلُقَينِ المَذمُومَينِ قَبلَ المُصَلِّينَ، فَقَالَ: ﴿ إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾ [المعارج: 22، 23] ثم أَعَادَ ذِكرَهُم في آخِرِ الآيَاتِ فَقَالَ: ﴿ وَالَّذِينَ هُم عَلَى صَلاتِهِم يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ في جَنَّاتٍ مُكرَمُونَ ﴾ [المعارج: 34، 35] وَقَرَّرَ - سُبحَانَهُ - أَنَّ المُصَلِّينَ هُم أَهلُ التِّجَارَةِ الحَقِيقَيَّةِ الرَّابِحَةِ، فقَالَ: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقنَاهُم سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرجُونَ تِجَارَةً لَن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُم أُجُورَهُم وَيَزِيدَهُم مِن فَضلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ [فاطر: 29، 30] وَقَالَ - تَعَالى - عَنِ المُشرِكِينَ: ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُم ﴾ [التوبة: 5] وَقَالَ: ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخوَانُكُم في الدِّينِ ﴾ [التوبة: 11] وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "أُمِرتُ أَن أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتى يَشهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ محمدًا رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُم وَأَموَالَهُم إِلاَّ بِحَقِّ الإِسلامِ، وَحِسَابُهُم عَلَى اللهِ" أَخرَجَهُ الشَّيخَانِ.


أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

إِنَّ الصَّلاةَ هِيَ مَفزِعُ الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ، وَسِمَةُ العُبَّادِ وَالصَّالحِينَ، بها يَتَنَعَّمُونَ وَيَتَقَرَّبُونَ، قَالَ - تَعَالى -: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنعَمَ اللهُ عَلَيهِم مِنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّن حَمَلنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبرَاهِيمَ وَإِسرَائِيلَ وَمِمَّن هَدَينَا وَاجتَبَينَا إِذَا تُتلَى عَلَيهِم آيَاتُ الرَّحمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ﴾ [مريم: 58] وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "حُبِّبَ إِليَّ مِن دُنيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَت قُرَّةُ عَيني في الصَّلاةِ" رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَأَمَّا الخَلَفُ وَالمُنحَرِفُونَ عَن صِرَاطِ المُنعَمِ عَلَيهِم، فَقَد قَالَ - تَعَالى - فِيهِم: ﴿ فَخَلَفَ مِن بَعدِهِم خَلفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوفَ يَلقَونَ غَيًّا ﴾ [مريم: 59] وَقَالَ: ﴿ فَوَيلٌ لِلمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُم عَن صَلاتِهِم سَاهُونَ ﴾[الماعون: 4، 5] وَحَكَى عَنِ الكُفَّارِ أَنَّهُم لَمَّا سُئِلُوا بَعدَ دُخُولِهِمُ النَّارَ فَقِيلَ لَهُم: ﴿ مَا سَلَكَكُم في سَقَرَ * قَالُوا لم نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ﴾ [المدثر: 42، 43] وَقَالَ - تَعَالى - في المُكَذِّبِينَ: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اركَعُوا لا يَركَعُونَ * وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبِينَ ﴾ [المرسلات: 48، 49] وَفي تَوبِيخِهِ - تَعَالى - الكَافِرَ يَقُولُ - سُبحَانَهُ -: ﴿ فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ﴾ [القيامة: 31] أَلا فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ، وَاهتَدُوا بِهَديِ النَّبِيِّينَ، والتَحِقُوا بِصَالحِ المُؤمِنِينَ ﴿ في بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرفَعَ وَيُذكَرَ فِيهَا اسمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلهِيهِم تِجَارَةٌ وَلَا بَيعٌ عَن ذِكرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَومًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالأَبصَارُ * لِيَجزِيَهُمُ اللهُ أَحسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِن فَضلِهِ وَاللهُ يَرزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيرِ حِسَابٍ ﴾ [النور: 36، 38].

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ.


عِبَادَ اللهِ:

لَقَد جَعَلَ اللهُ الفَرَائِضَ كُلَّهَا لازِمَةً في أَوقَاتٍ دُونَ أُخرَى، فَالصِّيَامُ شَهرٌ مِنَ السَّنَةِ، وَالزَّكَاةُ في السَّنَةِ مَرَّةً عَلَى مَن مَلَكَ مَا تَجِبُ فِيهِ، وَالحَجُّ عَلَى مَن وَجَدَ السَّبِيلَ إلِيَه ِفي العُمرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، أَمَّا الصَّلاةُ فَقَد أَلزَمَ اللهُ عِبَادَهُ بها خَمسَ مَرَّاتٍ في كُلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍ، وَأَوجَبَهَا في كُلِّ حَالٍ مِن شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ، وَلم يَرفَعْهَا عَنهُم في أَمنٍ وَلا خَوفٍ، وَلا أَذِنَ بِتَركِهَا في صِحَّةٍ وَلا سَقَمٍ، فَاتَّقُوا اللهَ - أُمَّةَ الإِسلامِ - وَاقدُرُوا الصَّلاةَ حَقَّ قَدرِهَا، وَعَظِّمُوهَا إِذْ عَظَّمَهَا اللهُ، وَاحذَرُوا أَن تُضِيعُوهَا أَو تَنقُصُوهَا، وَأَدُّوهَا بِإِحضَارِ عُقُولٍ وَخُشُوعٍ أَطرَافٍ وَسُكُونَ جَوَارِحَ، فَإِنَّهَا قُربَةٌ جَلِيلَةٌ، اشتَرَطَ اللهُ لَهَا شُرُوطًا عَظِيمَةً، فَلا تُؤتى إِلاَّ بِطَهَارَةِ الأَجسَادِ وَالأَلبِسَةِ وَالبِقَاعِ، وَلَهَا وَقتٌ لا يَحِلُّ تَقدِيمُهَا قَبلَهُ وَلا تَأخِيرُهَا عنهُ، مَعَ سَترِ عَورَةٍ وَاستِقبَالِ قِبلَةٍ.


أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

إِنَّهُ لا غِنى لَكُم عَن رَبِّكُم طَرفَةَ عَينٍ، وَإِنَّ أَعظَمَ صِلَةٍ بَينَكُم وَبَينَ مَولاكُم هِيَ هَذِهِ الصَّلاةُ، فِيهَا تَدعُونَهُ فَيُجِيبُكُم، وَتَسأَلُونَهُ فَيُعطِيكُم، وَتُنَاجُونَهُ فَيَسمَعُكُم، فَأَقبِلُوا وَلا تُدبِرُوا، وَأَحضِرُوا قُلُوبَكُم ولا تَلتَفِتُوا، وَاطمَئِنُّوا وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ ﴿ وَاستَعِينُوا بِالصَّبرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلَاقُو رَبِّهِم وَأَنَّهُم إِلَيهِ رَاجِعُونَ ﴾ [البقرة: 46، 47].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أهمية الصلاة ومكانتها
  • الصلاة عماد الدين
  • في فضل الصلاة
  • في الاهتمام بالصلاة
  • قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها
  • عندما تكون الصلاة مظهرا لا روح فيها!
  • الصلاة عماد الدين
  • تفسير قول الله تعالى : { ويقيمون الصلاة }
  • من يسابق هذا الرجل؟
  • والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة
  • واجبات الصلاة
  • أفضل الصلاة

مختارات من الشبكة

  • مفهوم الإنسانية الحقة، في ميزان الله والخلق(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • سلسلة هدايات القرآن (25) هدايات سورة البقرة: المال مال الله، ثم يمدحنا على إنفاقه!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة هدايات القرآن (24) هدايات سورة البقرة: هل تريد التوفيق والرزق وصلاح الحال؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة هدايات القرآن (21) هدايات سورة البقرة: عمدة فضائل العبادات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو(مقالة - المسلمون في العالم)
  • مسلمون يقيمون ندوة مجتمعية عن الصحة النفسية في كانبرا(مقالة - المسلمون في العالم)
  • سلسلة هدايات القرآن (23) هدايات سورة البقرة: ليست مجرد حركات بل هي انعكاس على أخلاقنا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة هدايات القرآن (22) هدايات سورة البقرة: هذا هو المحك والاختبار الحقيقي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سؤال وجواب في أحكام الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معايير تقييم عضو هيئة التدريس بالجامعات(مقالة - مجتمع وإصلاح)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/12/1447هـ - الساعة: 10:18
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب