• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    قراءة لقصيدة نهاية التجربة للزبيري
    هشام محمد سعيد قربان
  •  
    الحجاج: رؤية تاريخية
    د. أيمن أبو مصطفى
  •  
    بصائر في تحريرات سورة يوسف: مدخل تعليمي إلى رواية ...
    يمينة عبدالي
  •  
    فقه الأخلاق الإسلامية: رؤية تربوية في تهذيب ...
    د. محمد خالد السميري
  •  
    من سلسلة أحكام فقهية مختصرة: صلاة الجماعة
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    اللقاء الحادي عشر | هل تريد دراسة النحو من الصفر؟ ...
    محمد مكاوي
  •  
    نزهة الألباب في رياض الآداب: تهذيب كتاب الآداب ...
    منشورات مركز الأثر للبحث والتحقيق
  •  
    كيف تنال البركة؟ وماهي موانع تحصليها؟ (WORD)
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    سلسلة الموانع (1) موانع طلب العلم (PDF)
    السيد مراد سلامة
  •  
    وقفات مع آيات الميراث (PDF)
    نصير حسين
  •  
    الحلك في معاني الفلك (PDF)
    د. غمدان بن أحمد شريح آل الشيخ
  •  
    شرح حديث (من غدا إلى المسجد أو راح...)
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

حلاوة الإيمان (خطبة)

حلاوة الإيمان (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/11/2021 ميلادي - 8/4/1443 هجري

الزيارات: 41429

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حلاوة الإيمان

 

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أمَّا بعد:

فتتجلَّى سعادةُ المؤمن في الدنيا ونجاتُه في الآخرة؛ بما يحظى به من حلاوة الإيمان، وبما تتحقَّق به نفسُه من بذلٍ في مرضاة الله تعالى، واستغناءٍ عن الناس، وبما يظهر على سلوكه من أخلاقٍ حَسَنة، وأفعالٍ مَرْضِيَّة، عند ذلك يحظى بسعادةٍ لا يعرف حقيقتَها إلَّا مَنْ تذوَّقَ حلاوةَ الإيمان والإسلام، وطَعِمَ طَعْمَ الإِيمَانِ والإسلام، وأشرقَ قلبُه بنور الإيمان والإسلام، فتُشْرِق معه جميعُ الأعضاء والجوارح.

 

وهناك نفوسٌ اطمأنت بالإيمان، وخالَطَتْ بشاشتُه قلوبَهم حتى ذاقوا حلاوتَه وطعمَه، وهؤلاء هم أصحاب النفوس المطمئنة التي تَرَقَّتْ بالتزكية إلى أعلى مراتب الإيمان، وفي ذلك يقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ»؛ رواه البخاري ومسلم.

 

وفي رواية: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ وَطَعْمَهُ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ فِي اللَّهِ، وَأَنْ يُبْغِضَ فِي اللَّهِ، وَأَنْ تُوقَدَ نَارٌ عَظِيمَةٌ فَيَقَعَ فِيهَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا»؛ صحيح - رواه النسائي. وفي رواية: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الإِسْلَامِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ»؛ صحيح - رواه النسائي.

 

فلا يَجِدُ العبدُ حلاوةَ الإيمان، بل لا يذوقُ طَعْمَه، إلَّا مَنْ كان اللهُ ورسولُه أحَبَّ إليه مِمَّا سِواهما؛ كما قال ابن تيمية رحمه الله: (فلَا يَجِدُ أَحَدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ إلَّا بِهَذِهِ المَحَبَّات الثَّلَاثِ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ سِوَاهُمَا، وَهَذَا مِنْ أُصُولِ الْإِيمَانِ الْمَفْرُوضَةِ الَّتِي لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُؤْمِنًا بِدُونِهَا. الثَّانِي: أَنْ يُحِبَّ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إلَّا لِلَّهِ، وَهَذَا مِنْ لَوَازِمِ الْأَوَّلِ. والثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ إلْقَاؤُهُ فِي النَّارِ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى الْكُفْرِ. وَكَذَلِكَ التَّائِبُ مِنْ الذُّنُوبِ: مِنْ أَقْوَى عَلَامَاتِ صِدْقِهِ فِي التَّوْبَةِ هَذِهِ الْخِصَالُ؛ مَحَبَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَحَبَّةُ الْمُؤْمِنِينَ فِيهِ).

 

وقد توعَّدَ اللهُ بالوعيد الشَّديد مَنْ كَانَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ؛ كما في قوله سبحانه: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 24]، فينبغي أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ أَحَبَّ إلَى الْمُؤْمِنِ مِنْ الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْمَسَاكِنِ وَالْمَتَاجِرِ وَالْأَصْحَابِ وَالْإِخْوَانِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا حَقًّا.

 

عباد الله، إنَّ حلاوةَ الإيمانِ والإسلامِ لا تَتَأَتَّى إلَّا بثلاثِ خِصَالٍ:

الأُولى: محبَّةُ اللهِ تعالى ورسولِه صلى الله عليه وسلم أكثرَ من كُلِّ مَخْلوق، فمَنْ جاهد نفسَه لِيَظْفَرَ بهذه المحبة، وأخرج من قلبه توغُّلَ الدنيا والتَّعَلُّقَ بها؛ فإنَّ اللهَ سبحانه سَيُكرمه بتذوُّقِ حلاوةِ الإيمان والإسلام حتى تطمئنَّ بهما نفسُه، وتُصبح تلك المحبةُ مَلَكَةً وثمرةً تملأُ قلبَه.

 

والثانية: أنْ يُحِبَّ المرءَ لا يُحِبُّه إلَّا لله، وهذه الخَصْلَةُ تنبثق عن الخَصْلَةِ الأُولى، فمَنْ كان قلبُه عامرًا بِحُبِّ الله ورسوله؛ فإنه سيحبُّ الصالحين، ويتشوَّق لمُجالستهم؛ لأن القلب يميل إلى ما يُحِبُّ، ويتعلَّق بما يهوى.

 

والثالثة: كراهيةُ الكفرِ وأهلِه، فما دام القلبُ مشغولًا بِحُبِّ الله ورسوله؛ فلا يمكن أنْ يدخله حُبُّ أعداء الله، أو الميلُ إليهم، أو محبَّةُ شيءٍ من المعاصي، وكراهتُه لذلك أشدُّ من كراهته للقتل، أو الحرق في النار.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

أخي الكريم، هل ذُقْتَ حلاوةَ الإيمان؟ فإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا»؛ رواه مسلم. وعن الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قال: «دَخَلْتُ عَلَى أبي وَهُوَ مَرِيضٌ أَتَخَايَلُ فِيهِ الْمَوْتَ؛ فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهْ! أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ لِي، فَقَالَ: أَجْلِسُونِي، فَلَمَّا أَجْلَسُوهُ قَالَ: يَا بُنَيَّ! إِنَّكَ لَنْ تَطْعَمَ طَعْمَ الإِيمَانِ، وَلَمْ تَبْلُغْ حَقَّ حَقِيقَةِ الْعِلْمِ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؛ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قُلْتُ: يَا أَبَتَاهْ! فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ مَا خَيْرُ الْقَدَرِ وَشَرُّهُ؟ قَالَ: تَعَلَّمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ»؛ صحيح - رواه أحمد. فمَنْ صَحَّ إيمانُه، واطمأنَّتْ نفسُه؛ خَلَصَتْ حلاوةُ الإيمان إلى قلبه، وتَذَوَّقَ لذَّتَه، وتحقَّق بالعبودية الصادقة لربِّه سبحانه.

 

عباد الله، ومن أعظم الأمور التي تُضْعِفُ الإيمانَ، وتُذهِبُ حلاوتَه: اقترافُ الذنوبِ والمعاصي؛ فقد سُئِل وُهَيبُ بنُ الوَرْد: هل يَجِدُ طَعْمَ الإيمان مَنْ يَعصِي اللهَ تعالى؟ فأجاب رحمه الله: (لا، ولا مَنْ هَمَّ بالمعصية). وقال ذو النُّون: (كما لا يَجِدُ الجسدُ لذَّةَ الطَّعامِ عندَ سَقَمِه، كذلك لا يَجِدُ القلبُ حلاوةَ العبادةِ مع الذُّنوب).

 

وإذا كان أهل المعاصي يجدون أُنسَهم بانشغالهم بالدنيا وتعلُّقهم بشهواتها، فإنَّ أصحاب النفوس المطمئنة لا يشغلهم شاغلٌ عن محبَّةِ اللهِ ورسوله، والإقبالِ على الله تعالى بصدق، فالإيمانُ حينما يستقر في القلب يشعر المؤمن بِقِيمَتِه، ويتذوَّق حلاوتَه، فلا يبقى مُجَرَّدَ كلماتٍ يرددها اللسان، وإنما يتحول إلى سلوكٍ مُثْمِرٍ، ومناجاةٍ خاشعةٍ لله سبحانه، ومحبَّةٍ صادقةٍ تُخالِطُ شَغافَ القلب.

 

وعبَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: «وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» صحيح - رواه أحمد والنسائي. أي: إنه صلى الله عليه وسلم تقر عينُه، وتغمره الفرحةُ والبهجةُ، والسَّكينةُ والطُّمأنينةُ عندما يُناجي ربَّه في صلاته؛ لأنَّ الصلاة صِلَةٌ بالله سبحانه، وحُضورٌ بين يديه، فكيف لا تقر بها عين المُحِب؟

 

والنفس لا تجد أُنْسَها إلَّا في طاعة الله تعالى، عندها تتذوق حلاوةَ الإيمان، وحلاوةَ تلك الطاعة، فلا تتحوَّل عنها؛ وفي ذلك يقول ابنُ حزمٍ رحمه الله: (لَيْسَ بَين الْفَضَائِلِ والرَّذائلِ، وَلَا بَين الطَّاعَاتِ والمعاصي، إِلَّا نِفَارُ النَّفسِ وأُنْسُها فَقَط؛ فالسَّعِيدُ مَنْ أَنِسَتْ نَفسُه بالفضائل والطاعات، ونَفَرَتْ من الرَّذائل والمعاصي، والشَّقِيُّ مَنْ أَنِسَتْ نَفسُه بالرَّذائل والمعاصي، ونَفَرَتْ من الْفَضَائِل والطاعات).

 

وها هو ابنُ القيِّمِ رحمه الله يَصِفُ ما يناله المؤمن من لذة حلاوةِ الإيمان، فيقول: (إِنَّهُ لَا نَعِيمَ لَهُ وَلَا لَذَّةَ، وَلَا ابْتِهَاجَ، وَلَا كَمَالَ، إِلَّا بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ وَمَحَبَّتِهِ، وَالطُّمَأْنِينَةِ بِذِكْرِهِ، وَالْفَرَحِ وَالِابْتِهَاجِ بِقُرْبِهِ، وَالشَّوْقِ إِلَى لِقَائِهِ، فَهَذِهِ جَنَّتُهُ الْعَاجِلَةُ، كَمَا أَنَّهُ لَا نَعِيمَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَلَا فَوْزَ إِلَّا بِجِوَارِهِ فِي دَارِ النَّعِيمِ فِي الْجَنَّةِ الْآجِلَةِ، فَلَهُ جَنَّتَانِ، لَا يَدْخُلُ الثَّانِيَةَ مِنْهُمَا إِنْ لَمْ يَدْخُلِ الْأُولَى.

 

وَسَمِعْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - يَقُولُ: إِنَّ فِي الدُّنْيَا جَنَّةً مَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا لَمْ يَدْخُلْ جَنَّةَ الْآخِرَةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: إِنَّهُ لَيَمُرُّ بِالْقَلْبِ أَوْقَاتٌ، أَقُولُ: إِنْ كَانَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي مِثْلِ هَذَا، إِنَّهُمْ لَفِي عَيْشٍ طَيِّبٍ. وَقَالَ بَعْضُ الْمُحِبِّينَ: مَسَاكِينُ أَهْلِ الدُّنْيَا خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا ذَاقُوا أَطْيَبَ مَا فِيهَا، قَالُوا: وَمَا أَطْيَبُ مَا فِيهَا؟ قَالَ: مَحَبَّةُ اللَّهِ، وَالْأُنْسُ بِهِ، وَالشَّوْقُ إِلَى لِقَائِهِ، وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهِ، وَالْإِعْرَاضُ عَمَّا سِوَاهُ).

 

ومن ثمرات تزكية النفس: أنْ يَتَذَّوق العبدُ حلاوةَ الإيمان؛ كما قال ابنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله: (إِذَا لَمْ تَجِدْ لِلْعَمَلِ حَلَاوَةً فِي قَلْبِكَ وَانْشِرَاحًا، فَاتَّهِمْهُ؛ فَإِنَّ الرَّبَّ تَعَالَى شَكُورٌ. يَعْنِي أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُثِيبَ الْعَامِلَ عَلَى عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ حَلَاوَةٍ يَجِدُهَا فِي قَلْبِهِ، وَقُوَّةِ انْشِرَاحٍ وَقُرَّةِ عَيْنٍ، فَحَيْثُ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ فَعَمَلُهُ مَدْخُولٌ).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حلاوة الإيمان
  • هل ذقتم حلاوة الإيمان في رمضان
  • حديث: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان
  • حلاوة الإيمان في رمضان
  • حلاوة الإيمان
  • من منا ذاق حلاوة الإيمان؟ من منا يريد ثواب الآخرة؟
  • حلاوة الإيمان (خطبة)
  • شرح حديث أنس: "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان"
  • "ثلاث من كن فيه ذاق حلاوة الإيمان" (خطبة)
  • خطبة: حلاوة الإيمان

مختارات من الشبكة

  • لا إله إلا الله وحلاوة الإيمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حلاوة الإيمان(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • الإحسان أعلى مراتب الإيمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثمار الإيمان بالملائكة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أركان الإيمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإيمان بالملائكة وأثره في حياة المسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإيمان بالقضاء والقدر: أهميته ومراتبه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رسائل الإيمان في استقبال العام الدراسي الجديد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عزة الإيمان (خطبة)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • التعليم الإسلامي في البيئة الرقمية محور مائدة مستديرة بموسكو
  • قازان تستضيف الندوة الروسية الثالثة حول الابتكارات في التعليم الإسلامي بمشاركة دولية
  • مؤتمر علمي في بريشتينا يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والهوية
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/5/1448هـ - الساعة: 21:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب