• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    قراءة لقصيدة نهاية التجربة للزبيري
    هشام محمد سعيد قربان
  •  
    الحجاج: رؤية تاريخية
    د. أيمن أبو مصطفى
  •  
    بصائر في تحريرات سورة يوسف: مدخل تعليمي إلى رواية ...
    يمينة عبدالي
  •  
    فقه الأخلاق الإسلامية: رؤية تربوية في تهذيب ...
    د. محمد خالد السميري
  •  
    من سلسلة أحكام فقهية مختصرة: صلاة الجماعة
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    اللقاء الحادي عشر | هل تريد دراسة النحو من الصفر؟ ...
    محمد مكاوي
  •  
    نزهة الألباب في رياض الآداب: تهذيب كتاب الآداب ...
    منشورات مركز الأثر للبحث والتحقيق
  •  
    كيف تنال البركة؟ وماهي موانع تحصليها؟ (WORD)
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    سلسلة الموانع (1) موانع طلب العلم (PDF)
    السيد مراد سلامة
  •  
    وقفات مع آيات الميراث (PDF)
    نصير حسين
  •  
    الحلك في معاني الفلك (PDF)
    د. غمدان بن أحمد شريح آل الشيخ
  •  
    شرح حديث (من غدا إلى المسجد أو راح...)
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: احفظ الله يحفظك

خطبة: احفظ الله يحفظك
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/8/2025 ميلادي - 11/2/1447 هجري

الزيارات: 18012

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خُطْبَةُ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ[1]

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِطَرِيقِ الْهِدَايَةِ، وَحَفِظَنَا مِنَ الْجَهْالَةِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، هَدَى اللهُ بِهِ مِنَ الضَّلَاَلَةِ وَأَنْقَذَ بِهِ مَنَ الْغَوَايَةِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً مَزَيِّدَاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.


أمَّا بَعدُ: فَاتَّقَوْا اللهَ عِبَادَ اللهِ فَهِيَ وَصِيَّةُ اللهِ لِلسَّابِقِينَ وَاللَّاحِقِينَ مِنْ خَلْقِهِ، ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131].


عِبَادَ اللهِ، إِنَّ مِنْ عُيُونِ الْوَصَايَا النَّبَوِيَّةِ لِلْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، أَعَظْمُ وَأقْصَرُ وَصِيَّةٍ، كَانَ السَّلَفُ يَتَوَاصَوْنَ بِهَا فِي حَضَرِهِمْ وَسَفَرِهِمْ، وَصِيَّةٌ فِي كَلِمَاتٍ تَمْنِحُكَ السَّعَادَةَ حَتَّى الْمَمَاتِ؛ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِاِبْنِ عَبَّاسٍ: «احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ»، وَمِنْ أَسْمَاءِ اللهِ الْحُسْنَى: الْحَفِيظُ وَالْحَافِظُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ﴾ [سبأ: 21]، وَمَعَنَاهُ: الْحَفِيظُ يَحْفَظُ عِبَادُهُ، وَيَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ، وَيُوفِيهِمْ أُجُورَهُمْ، يُحْصِي عَلَيْهُمْ أَقْوَالَهُمْ، وَيَعْلَمُ نِيَّاتِهِمْ، وَمَا تُكَنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ، وَهُوَ الَّذِي يَحْفَظُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ مَوَاقِعَةِ الذُّنُوبِ، وَيَحْرُسُهُمْ مِنْ مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ، وَيَحْفَظُهُمْ مِنَ الْمَهَالِكِ، وَمِنْ مُصَارِعِ السُّوءِ، وَحَفِظُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ خَيِّرٌ مِنْ حِفْظِهِمْ لِأَنْفُسِهِم: ﴿ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [يوسف: 64].


«احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ»، أَيْ: احْفَظْ حُدُودَهُ وَحُقُوقَهُ وَأوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ، بِالْوُقُوفِ عِنْدَ أَوَامِرِهِ بِالامْتِثَالِ وَعِنْدَ نَوَاهِيهِ بِالاجْتِنَابِ وَعِنْدَ حُدُودَهُ فَلا تَتَجَاوَزُ مَا أَمَرَ بِهِ وَأَذِنَ فِيهِ إِلَى مَا نَهَى عَنْهُ وَحَذَّرَ مِنْهُ.


عِبَادَ اللهِ: وَصُوَرُ حِفْظ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ جَلّ وَعَلا كَثِيرَةٌ مِنْ أَهَمِّهَا: خَشْيَتُهُ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَمُرَاقَبَتُهُ فِي السِّرِّ والْعَلانِيَةِ، قالَ تَعَالَى: ﴿ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴾ [ق: 32 - 34]؛ وَفُسِّرَ الْحَفِيظُ هُنَا بِالْحَافِظِ لِأَوَامِرِ اللهِ، وَبِالْحَافِظِ لِذُنُوبِهِ لِيَتُوبَ مِنْهَا.


وَمِنْ صُوَرِ حِفْظِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ سبحانَهُ: حِفْظُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ [البقرة: 238]، ومَدَحَ اللهُ المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ [المؤمنون: 9].


وَمِنْ حِفْظِ الصَّلاةِ التَّبْكِيرُ لَهَا، وَإِتْمَامُ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «خَمْسُ صَلوَاتٍ كَتبَهُنَّ اللَّهُ علَى العبدِ في اليَومِ واللَّيلةِ، فمَن حافظَ علَيهنَّ كَانَ لَهُ عِندَ اللَّهِ عَهْدٌ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةِ، ومَنْ لمْ يُحافظْ علَيهنَّ لمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إنْ شاءَ عَذَّبَهُ، وإنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ». رَوَاهُ أبُو دَاودَ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورَاً وبُرْهَانَاً وَنَجَاةً يَوْمِ الْقِيَامَةِ»؛ أخْرَجَهُ أحْمَدُ. وَكَذَلِكَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الطَّهَارَةِ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ الصَّلَاَةِ، وَشَطْرُ الْإيمَانِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا يُحَافِظُ عَلَى الْوَضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ». أخْرَجَهُ ابنُ مَاجَةَ.


وَمِمَّا يُؤْمَرُ الْعَبدُ بِحِفْظِهِ الأيْمَانُ وَالعُهودُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ﴾ [المائدة: 89].


وَمِمَّا يُؤْمَرُ الْعَبدُ بِحِفْظِهِ حِفْظُ الْفَرْجِ عَنْ الفَاحِشَةِ وَالآَثَامِ، وَقَدْ أَخَبَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ حِفْظَ الْفَرُّوجِ مِنْ صَفَّاتِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُفْلِحِينَ، ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴾ [المؤمنون: 5]. وَحِفْظُ الْفَرَجِ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْزِنَا، وَحِفْظُ اللِّسَانِ مِنَ التَّكَلُّمِ بِمَا يُغْضِبُ اللهَ تَعَالَى، سَبِيلٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ، قَالَ: «مَنْ يَضُمَّنُ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلِيِّهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


«احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ» أَعَظْمُ بِشَارَةٍ، فَعَلَى قَدْرِ حِفْظِكَ للهِ يَكْوُنُ حِفْظُ اللهِ لَكَ وَاللهَ أكْرَمُ، فَيَحْفَظُكَ فِي دِينِكَ وَدُنْيَاِكَ، وَأَوُلَاكَ وَأُخْرَاكَ وَأهْلِكَ وَمَالِكَ وَنَفْسِكَ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَجْزِي الْمُحْسِنَيْنَ بِإحْسَانِهِمْ، وَاللهُ عِنْدَهُ حَسَنُ الثَّوَابِ، وَالْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ. قَالَ عُمُرَ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ إِلَّا حَفِظَهُ اللهُ فِي عَقِبِهِ وَعَقِبِ عَقِبِهِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ -رَحِمَهُ اللهِ-: إِنَّ اللهَ لَيَحْفَظُ بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ وَالدُّوَيْرَاتِ التِي حَوْلَهُ فَمَا يَزَالُونَ فِي حِفْظٍ مِنَ اللهَ وَسَتْرٍ.


«احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ» تَجِدْ اللهَ مَعَكَ عَلَى أَيِّ حَالٍ فَاللهِ يَحْفَظُكَ وَيُعَيِّنُكَ وَيَنْصُرُكَ وَيُؤَيِّدُكَ ويَكْلَؤُكَ، ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴾ [النحل: 128]، يَحْفَظُ اللهُ الْمُؤْمِنَ التَّقِيَّ وَيُعَيِّنُهُ، وَيَكْوُنُ مَعَهُ، ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة: 194]. قَالَ قَتَادَةُ -رَحِمَهُ اللهُ-: "مَنْ يَتقِ اللهَ يَكُنْ مَعَهُ، وَمَنْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ فَمَعَهُ الْفِئَةُ التِي لا تُغْلَبُ، وَالْحَارِسُ الذِي لا يَنَامُ، وَالْهَادِي الذِي لا يَضِلُّ".


﴿ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [يوسف: 64]، يَحْفَظُ الْغَائِبَ، وَيَرِدُ الْقَرِيبَ، وَيَهْدِي الضَّالَّ، وَيُعَافِي الْمُبْتَلَى، وَيَشْفِي الْمَرِيضَ، وَيَكْشِفُ الْكَرْبَ، وَإِذَا حَفِظَكَ اللهُ فَلَا يَنَالُكَ عَدُوٌّ، وَلَا يَغْلِبُكَ حَاسِدٌ، وَلَا يَعْلُو عَلَيْكَ حَاقِدُ، وَلَا يَجْتَاحُكَ جَبَّارُ،‏ فَتَوَجَّهْ إِلَى اللهِ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ فَالتَّوْفِيقُ مِنْهُ وَلَا تَنْسَى اللهَ وَآيَاتِهِ فَتُنْسَى.


وَمَنْ حَفِظَ اللهَ فِي صِبَاهُ وَقُوَّتِهِ، حَفِظَهُ اللهُ فِي حَالِ كِبَرِهِ وَضَعْفِ قُوَّتِهِ، وَمَتَّعَهُ بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ وَعَقْلِهِ. قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ:" بَلَغَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بِكْرٍ رَضِّيَ اللهُ عَنْهُمَا مِائَةَ سَنَةً، وَلَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ، وَلَمْ يُنْكَرْ مِنْ عَقْلِهَا شَيْءٌ". وَكَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ وَهُوَ مُمَتَّعٌ بِقُوَّتِهِ وَعَقْلِهِ، فَوَثَبَ يَوْمَاً وَثْبَةً شَدِيدَةً، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: هَذِهِ جَوَارِحُ حَفِظْنَاهَا عَنِ الْمَعَاصِي فِي الصِّغَرِ، فَحَفِظَهَا اللهُ عَلَيْنَا فِي الْكِبَرِ!


اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَاكْلَأْنَا بِعَيْنَكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَاحْرُسْنَا بِعِزِّكَ الَّذِي لَا يُضَامُ؛ يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإكْرَامِ.


أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الحمْدُ للَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقَوْا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَكْثَرَ الصَّلَاَةَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم إِلَّا نَورَ اللهِ قَلْبَهُ، وَغَفَرَ ذَنْبَهُ، وَشَرَحَ صَدْرَهُ، وَفَرَجَ هَمَّهُ، وَيَسَّرَ أَمْرَهُ، فَأَكْثَرُوا مِنَ الصَّلَاَةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلِيِّهِ صَلَاَةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَاً.


الَّلهُمَّ صَلِّ وَسلِّم وَبارِكْ عَلَى نَبيِّنَا مُحَمْدٍ، وَاِرْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بِكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائرِ الصَحَابةِ أجْمَعِينَ، وَعَنَا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَإحْسَانِكَ يَا أَرَحِمَ الرَّاحِمَيْنِ.


الَّلهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ والمُسلمينَ، وَاِحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ، وَاجْعلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئنًّا وَسَائرَ بِلادِ المُسْلِمينَ.


اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الحَرَمَينِ الشَرِيفَينِ، وَوَليَ عَهدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ.


اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِالإِسْلامِ قَائِمِينَ، وَاحْفَظْنَا بِالإِسْلامِ قَاعِدِينَ، وَاحْفَظْنَا بِالإِسْلامِ رَاقِدِينَ، وَلَا تُشْمِتْ بِنَا الأَعْدَاءَ وَلَا الْحَاسِدِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ احْفَظْنَا مِنْ كُلِّ بَلاءٍ، وَنَجِّنَا مِنْ كُلِّ دَاءٍ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكْرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنْ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • احفظ الله يحفظك
  • احفظ الله يحفظك
  • احفظ الله يحفظك
  • شرح حديث: "احفظ الله يحفظك"
  • احفظ الله يحفظك (خطبة)
  • خطبة: "احفظ الله يحفظك"
  • خطبة: "احفظ الله يحفظك"
  • "احفظ الله يحفظك..." وصية نبوية في زمن الفتن والمخاوف (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • بر الوالدين عبادة تحفظ العمر وترفع القدر وتفتح أبواب السماء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • "إن الله إذا استودع شيئا حفظه" (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة (زمن الدجال وحفظ النفس)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • عناية الإسلام بالمرأة وحفظه لحقوقها (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • الوقت في الكتاب والسنة ومكانته وحفظه وإدارته واستثماره (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • خطبة: الذين يصلي عليهم الله وتصلي عليهم الملائكة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن الظن بالله تعالى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: صلاة الاستسقاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من نعم الابتلاء بالمرض (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • إن للموت لسكرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • التعليم الإسلامي في البيئة الرقمية محور مائدة مستديرة بموسكو
  • قازان تستضيف الندوة الروسية الثالثة حول الابتكارات في التعليم الإسلامي بمشاركة دولية
  • مؤتمر علمي في بريشتينا يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والهوية
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/5/1448هـ - الساعة: 21:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب