• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    قاعدة الجمع والقصر في السفر وغيره من الأعذار ...
    إبراهيم بن سلطان العريفان
  •  
    الاستشراق وموقفه من أصول الاعتقاد الإسلامي (دراسة ...
    طه عبدالإله العامري
  •  
    أثر القصد في العقود المالية - دراسة تأصيلية ...
    خالد بن صالح الجنيدي
  •  
    حفظ الضروريات الخمس.. وخطورة ترويع الآمنين
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    شرح كتاب لمعة الاعتقاد (حقوق النبي صلى الله عليه ...
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    المعلم المبين شرح رسالة آداب المعلمين والمتعلمين ...
    أبو عبدالرحمن أيمن إسماعيل
  •  
    فضائل الصلوات (PDF)
    طاهر بن نجم الدين بن نصر المحسي
  •  
    من سلسلة أحكام فقهية مختصرة: أركان الصلاة
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    اللقاء الثامن | دراسة أحكام الأعداد الترتيبية ...
    محمد مكاوي
  •  
    "صلوا كما رأيتموني أصلي" (مطوية)
    د. عائشة محمد رجاء الله الحربي
  •  
    في ظلال السيرة العطرة على صاحبها أفضل صلاة وأتم ...
    رمضان خضير خضير
  •  
    شرح كتاب لمعة الاعتقاد (أدلة وجود الجنة والنار ...
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / العيد سنن وآداب / خطب
علامة باركود

خطبة عيد الفطر 1446 هـ

خطبة عيد الفطر 1446 هـ
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/3/2025 ميلادي - 29/9/1446 هجري

الزيارات: 315930

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الفطر 1446 هـ

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ خَاتِمَةَ الطَّاعَةِ عِيدًا، وَفَضَّلَ أُمَّةَ الْإِسْلَامِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ كَرَمًا مِنْهُ وَتَفْضِيلًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَهَّلَ لِعِبَادِهِ عِبَادَتَهُ وَيَسَّرَ، وَوَفَّاهُمْ أُجُورَهُمْ مِنْ خَزَائِنِ جُودِهِ فَأَوْفَرَ، وَمَنَّ عَلَيْهِمْ بِأَعْيَادٍ تَعُودُ عَلَيْهِمْ وَتَتَكَرَّرُ.


اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِلَهٌ تَفَرَّدَ بِالتَّدْبِيرِ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلِّ مُقَدَّرٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ذُو الْوَجْهِ الْأَنْوَرِ، وَالْجَبِينِ الْأَزْهَرِ، أَفْضَلُ مَنْ تَعَبَّدَ لِلَّهِ وَصَلَّى، وَصَامَ وَزَكَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ السَّبَّاقِينَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، فَنِعْمَ الصَّحْبُ وَالْمَعْشَرُ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ فِي كُلِّ زَمَانٍ مَا بَدَا فَجْرٌ وَأَنْوَرَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمً كَثِيرًا...


اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


عِبَادَ اللَّهِ: بِالْأَمْسِ كُنْتُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، شَهْرِ الْبَرَكَاتِ وَالْخَيْرَاتِ، شَهْرِ مُضَاعَفَةِ الْأَعْمَالِ وَالْحَسَنَاتِ، أُمِرْتُمْ بَقِيَامِ اللَّيْلِ فَقُمْتُمْ، وَأُمِرْتُمْ بِصِيَامِ النَّهَارِ فَصُمْتُمْ، وَفِي يَوْمِ عِيدِكُمْ هَذَا غَدَوْتُمْ إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ، فَافْرَحُوا بِعِيدِكُمْ يَا مَنْ أَطَعْتُمْ رَبَّكُمْ فِي شَهْرِكُمْ وَاقْبِضُوا جَوَائِزَكُمْ، وَارْجِعُوا رَاشِدِينَ إِلَى رِحَالِكُمْ، وَانْتَظِرُوا الْفَرْحَةَ الْكُبْرَى يَوْمَ يُنَادَى ﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطُّورِ:1].قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا؛ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


عِبَادَ اللَّهِ: جَدِّدُوا الْحَمْدَ وَالشُّكْرَ لِرَبِّكُمْ عَلَى بُلُوغِ تَمَامِ شَهْرِكُمْ، وَاسْأَلُوهُ قَبُولَ صِيَامِكُمْ وَقِيَامِكُمْ، وَدَاوِمُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِهِ وَتَعْظِيمِهِ، وَصِلُوا الطَّاعَةَ بِالطَّاعَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَمَارَاتِ قَبُولِهَا، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَبِّكُمْ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ، وَاسْتَغْفِرُوا مِمَّا حَصَلَ مِنْ خَلَلٍ وَتَقْصِيرٍ، قَالَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَكْثِرُوا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَتَى تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ"، وَقَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: "يَا بُنَيَّ، عَوِّدْ لِسَانَكَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنَّ لِلَّهِ سَاعَاتٍ لَا يُرَدُّ فِيهِنَّ سَائِلٌ".


اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: الْعِيدُ فُرْصَةٌ لِتَصْفِيَةِ الْقُلُوبِ، وَتَنْقِيَةِ الْخَوَاطِرِ مِمَّا حَصَلَ مِنْ قَطِيعَةٍ بَيْنَ الْأَقَارِبِ وَالْأَرْحَامِ.


أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ مَعَاشِرَ الْمُتَبَاغِضِينَ، وَسَارِعُوا إِلَى إِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ، وَانْطَلِقُوا فِي يَوْمِ عِيدِكُمْ بِقُلُوبٍ سَلِيمَةٍ مِنَ الْأَحْقَادِ؛ صِلُوا مَنْ قَطَعَكُمْ، وَأَعْطُوا مَنْ حَرَمَكُمْ، وَأَحْسِنُوا إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكُمْ؛ وَتَذَكَّرُوا قَوْلَ رَبِّكُمْ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشُّورَى: 40].


وَتَذَكَّرُوا قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا»؛ صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.


وَاحْذَرُوا مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ؛ فَهِيَ -وَاللَّهِ- شُؤْمٌ وَخَرَابٌ، وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَعُقُوبَتُهَا مُعَجَّلَةٌ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَفِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ»؛ صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.


يَا قَاطِعَ الرَّحِمِ، أَيَّ خَيْرٍ تَرْجُوهُ؟! وَأَيَّ سَعَادَةٍ تَنْشُدُهَا؟! وَأَنْتَ مَلْعُونٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَمُتَوَعَّدٌ بِالْحِرْمَانِ مِنَالْجَنَّةِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ:﴿ وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَـٰقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ في ٱلأرْضِ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوء ٱلدَّارِ ﴾ [الرَّعْدِ:25].


وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.


يَا قَاطِعَ الرَّحِمِ: أَيَّ خَيْرٍ تَرْجُوهُ وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ مُغْلَقَةٌ دُونَ دُعَائِكَ، يَقُولُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُغْلَقَةٌ دُونَ قَاطِعِ الرَّحِمِ). فَعَجَبًا.. كَيْفَ يَهْنَأُ بِالْحَيَاةِ مَلْعُونٌ، وَأَصَمُّ، وَأَعْمَى؟! وَكَيْفَ يَرْجُو خَيْرًا مَنْ لَا تُفَتَّحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ؟!


عِبَادَ اللَّهِ: الْعِيدُ فُرْصَةٌ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَرْحَامِكُمْ، وَقَدِّمُوا لَهُمُ الْخَيْرَ وَلَوْ جَفَوْا، وَصِلُوهُمْ وَإِنْ قَطَعُوا، وَأَحْسِنُوا إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكُمْ، وَاسْتَحْضِرُوا مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لِلْوَاصِلِينَ مِنَ الثَّوَابِ، وَلِلْقَاطِعِينَ مِنَ الْعِقَابِ.


اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ: اتَّقِي اللَّهَ فِي دِينِكِ وَعِرْضِكِ، وَمَا اسْتَرْعَاكِ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِ زَوْجِكِ وَبَيْتِكِ، وَالْتَزِمِي الْحِشْمَةَ وَالْوَقَارَ، وَابْتَعِدِي عَنْ مُزَاحَمَةِ الرِّجَالِ، وَحَافِظِي عَلَى عِفَّتِكِ وَحِجَابِكِ، وَلَوْ ضَلَّ أَكْثَرُ النِّسَاءِ.


نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِهَدْيِ كِتَابِهِ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْعِيدِ السَّعِيدِ، وَأَعَادَهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ بِالْعُمْرِ الْمَزِيدِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا الْهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ، وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: يَوْمُ الْعِيدِ يَوْمُ فَرَحٍ وَسُرُورٍ بِطَاعَةِ اللَّهِ -تَعَالَى-، وَبِقَضَاءِ فَرِيضَةِ الصِّيَامِ؛ فَانْشُرُوا الْفَرَحَ فِي أَوْسَاطِكُمْ، وَأَظْهِرُوا الْبَهْجَةَ بِعِيدِكُمْ، وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَأَحْسِنُوا إِلَى ضُعَفَائِكُمْ، وَتَخَلَّقُوا بِأَخْلَاقِ الْقُرْآنِ، وَتَأَدَّبُوا بِآدَابِ سَيِّدِ الْأَنَامِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَسِّنُوا أَخْلَاقَكُمْ مَعَ أَهْلِ بُيُوتِكُمْ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلَ فِي مِيزَانِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَكْمَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ»؛ صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

أَعَادَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَتَقَبَّلَ مِنَّا وَمِنْكُمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ، هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْأَرْبَعَةِ الْخُلَفَاءِ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الْآلِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ احْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَأَرِنَا فِيهِمْ قُوَّتَكَ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا نَرْجُو ثَوَابَكَ وَفَضْلَكَ، فَنَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا إِلَّا أَنْتَ. اللَّهُمَّ حَقِّقْ لَنَا مَا نَرْجُو مِنَ الثَّوَابِ لِصِيَامِنَا وَقِيَامِنَا، وَارْزُقْنَا الْقَبُولَ لِصَالِحِ أَعْمَالِنَا.

 

اللَّهُمَّ أَعِدْ عَلَيْنَا رَمَضَانَ أَعْوَامًا عَدِيدَةً، وَأَزْمِنَةً مَدِيدَةً، وَنَحْنُ فِي صِحَّةٍ وَعَافِيَةٍ، وَأَمْنٍ وَأَمَانٍ لِبِلَادِنَا وَلِجَمِيعِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ؛سُبْحَانَ رَبِّنَا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عيد الفطر 1437هـ
  • خطبة عيد الفطر 1439هـ
  • خطبة عيد الفطر 1437 هـ
  • خطبة عيد الفطر 1438هـ
  • خطبة عيد الفطر 1439 هـ
  • خطبة عيد الفطر 1440 هـ
  • خطبة عيد الفطر المبارك 1446 هـ
  • خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1446 هـ
  • خطبة عيد الفطر المبارك 1446 هـ
  • خطبة عيد الفطر 1446 هـ
  • خطبة عيد الفطر 1446 هـ
  • خطبة عيد الفطر 1446 هـ
  • خطبة عيد الفطر 1446 هـ

مختارات من الشبكة

  • خطبة عيد الفطر لعام 1445 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1444 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1445 هـ(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1443 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1442 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1447هجرية(كتاب - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/5/1448هـ - الساعة: 16:23
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب