• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | اللغة .. والقلم   أدبنا   من روائع الماضي   روافد  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    لسان الخلود
    أبو محمد عبدالعزيز
  •  
    من حكايا أمي (حياتنا في الماضي)
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    لهجات المغرب النائية... كنوز لغوية مهددة
    بدر شاشا
  •  
    (مـا) الشرطية المفردة
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    (ما) الاستفهامية
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    القاموس
    أسامة طبش
  •  
    جامعة العبادات
    عمير الجنباز
  •  
    النكرة التامة (التعجبية)
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    راعي الغنم
    أسامة طبش
  •  
    حذف (ما) المعطوفة
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    اليقين في النجاح (قصة)
    أسامة طبش
  •  
    حذف (ما) غير المعطوفة
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    إلى لفتة الكبد (قصيدة)
    ماهر مصطفى عليمات
  •  
    ملخص بحث: بلاغة الحجاج في قصة نوح عليه السلام في ...
    د. نرمين محمد عمر إسماعيل
  •  
    تعاليق على نصوص من كتاب: "دلائل الإعجاز" للإمام ...
    الغالي الخياري
  •  
    نزيف أسري: رواية جديدة للكاتب عبد الباقي يوسف
    آسيا جمال
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق
علامة باركود

في التحذير من الغيبة

في التحذير من الغيبة
الشيخ عبدالعزيز السلمان

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/7/2023 ميلادي - 14/12/1444 هجري

الزيارات: 3381

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

في التَّحْذِيرِ مِنْ الغِيبَةِ


وَيَجِبُ اجْتِنَابَ الغَيْبَةِ قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ﴾ أَيْ لا يَتَنَاوَلْ بَعْضُكُمْ بَعْضَا بِظَهْرِ الغَيْبِ بِمَا يَسُوؤُهُ ثُمَّ ضَرَبَ تَعَالَى لِلْغَيْبَةِ مَثَلًا فَقَالَ: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ»، وَعَنْ البرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَرْبَى الرِّبَى اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ». وَفي الْحَدِيثِ الآخَرِ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ».

 

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «أَنَّ مِنْ الكَبَائِرِ اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ». فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَلِّل كَلامَهُ إلا في ذكْرِ الله وَمَا وَلاهُ لِيَسْلَمُ وَيَغْنَمْ.

أسْنَى كَلامِكَ مَا أَردْتَ بِفِعْلِهِ
رُشْدًا وَخَيْر كَلامِكَ التَّسْبِيحُ


شِعْرًا:

أَقْلِلْ كَلامَكَ وَاسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهِ
إِنَّ البَلاءَ بِبَعْضِهِ مَقْرُونُ
وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَاحْتَفِظْ مِنْ غَيِّه
حَتَّى يَكُونَ كَأنَّهُ مَسْجُونُ
وَكِّلْ فُؤادَكَ باللِّسَانِ وَقُلْ لَهُ
إِنَّ الكَلامَ عَلَيْكُمَا مَوْزُونُ


آخر:

إِنْ صُمْتَ عَنْ مَأكل العَادِي وَمَشْربِهِ
فَلا تُحَاولْ عَلَى الأَعْراضِ إِفْطَارَا
يَغْدُ عَلَى كَسْبِ دِينَارٍ أَخُو عَمَلَ
لَوْ يُوزَنُ الإِثْمُ فِيهِ كَانَ قِنْطَارَا


وَعَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الاسْتِطَالة في عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ»؛ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ.

 

فَإِنْ قِيلَ: مَا الغِيبَةُ؟ قِيلَ: قَدْ حَدَّهَا النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ رَوَى أَبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ»؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «ذِكْرُك أَخَاك بِمَا يَكْرَهُ». قَالَ (أحدهم): أَفَرَأَيْت إنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «إنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْته، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ»؛ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

 

وَمِنْ الغَيْبَةِ التَّمْثِيلِيَّاتِ لِلأَشْخَاصِ وَالْهَيْئَاتِ وَمُحَاكَاتِهِمْ في اللِّبَاسِ عَلَى وَجْهِ التَّنَقُّصِ وَالاسْتِهْتَارِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْمُنْهَمِكُونَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الغَوَافِلِ، فَتَكُونُ الغِيبَةُ بِالتَّعْرِيضِ وَبِالكِنَايَةِ وَبِالْحَرَكَةِ وَبِالرَّمْزِ وَالإِشَارَةِ بِاليَدِ وَكُلُّ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ الْمَقْصُودُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الغِيبَةِ وَهُوَ حَرَامٌ.

 

فَقَدْ وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأةٌ فَلَمَّا وَلَّتْ أَوْمَأَتُ بِيَدِي أَيْ قَصِيرَةُ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: «اغْتَبْتِهَا»، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرمِذِي وَصَحَّحَهُ، قَوْلُ عَائِشَةَ عَنْ صَفِيَّةَ أَنَّهَا: قَصِيرَةٌ وَأَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ».

 

وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بَالنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «وَنَظَرَ فِي البَابِ فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الْجِيف، قال: مَنْ هَؤُلاء يَا أَخِي يَا جِبْرِيلُ»؟ قَالَ الذين يَأكُلُونَ لُحُومَ النَّاس».


شِعْرًا:

عَلامَ رَغِبْتَ بَالأَوْزَار حَتَّى
رَغِبْتَ عَنْ القِيامِ بَكُلِّ فَرْضِ
بِضُرِّ النَّاسِ كَمْ تَغْدُوا وَلُوْعًا
بَأَنْيَابِ تُمَزِّقُ كُلَّ عَرْضِ
فَوَاعَجَبًا لِمُغْتَابٍ زَنِيم
بِزُورِ القَوْلِ وَالبُهْتَانِ يَمْضِي
وَلَمْ يَخْتَرْ سُلُوكًا غَيْرَ غَدْرٍ
بِهِ قَرْضَ الأَكَارِمَ شَرَّ قَرْضِ
يَظَلُّ عَلَى الفَسَادِ وَلَيْسَ يَدْرِي
بَأَنَّ الله بَيْنَ النَّاسِ يَقْضِي


آخر:

بَلاءٌ لَيْسَ يُشْبِهُهُ بَلاء
عَدَاوَةِ غَيْرَ ذِي حَسَبٍ وَدِينِ
يُبِيحُكَ مِنْهُ عِرْضًا لَمْ يَصُنْهُ
وَيَرْتَعُ مِنْكَ فِي عِرْض مَصُونِ


آخر:

إِذَا لَؤمَ الفَتَى لَمْ يَخْشَ مِمَّا
يُقَالُ وَإِنْ تَرَادَفَهُ الملامُ


آخر:

وَذِي حَسَدٍ يَغْتَابُنِي حَيْثُ لا يَرَى
مَكَانِي وَيُثْنِي صَالحًا حَيْثُ أَسْمَعُ
تَوَرَّعْتُ أَنْ أغْتَابَهُ مِنْ وَرَائِهِ
بِمَا لَيْسَ فيهِ وَهُوَ لا يَتَوَرَّعُ


وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا فِي جَهَنَّمَ، وَمَنْ كُسِيَ ثَوْبًا بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ يَكْسُوهُ مِثْلَهُ فِي جَهَنَّمَ، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُومُ بِهِ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

فَالغِيبَةُ عَادَةٌ مَرْذُوَلَةٌ، كَثِيرًا مَا تَقْطَعُ الصِّلَةَ بَيْنَ النَّاسِ، وَتُثِيرُ الأَحْقَادَ، وَتُشَتِّتُ الشَّمْلَ، ثُمَّ هِيَ مَعْ ذَلِكَ مَضِيَعَةٌ لِلْوَقْتِ بَالاشْتِغَالِ بِمَا يَضُرُّ الإِنْسَانَ، وَلا يَنْفَعُهُ. وَمِمَّا تَقَدَّمَ يَتَبَيَّنُ تَحْرِيمُ الغِيبَةِ وَخَطَرُهَا وَشَرّهَا فَإِذًا يَجِبُ الإنْكَارُ عَلَى الْمُغْتَابِ وَرَدْعُهُ.

 

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ إلا خَذَلَهُ اللهُ في مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنْ امْرئٍ مُسْلِمٍ يَنْصُرُ امْرَءًا مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلا نَصَرَهُ اللهُ في مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ».


وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى نَصْرِهِ فَلَمْ يَنْصُرْهُ أَذَلِّهُ اللهُ عَلَى رُؤوسِ الْخَلائِقِ».

 

وَقَالَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خُطْبَتِهِ: لا يُعْجِبَنَّكُمْ مِنْ الرَّجُلِ طَفْطَفَتُهُ وَلَكِنْ مِنْ أَدَّى الأَمَانَةَ، وَكَفَّ عَنْ أعْرَاضِ النَّاسِ فَهُوَ الرَّجُلُ. وَقَالَ أَيْضًا: كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ يَسْتَبِينَ لَهُ مِنْ النَّاسِ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَيَمْقَتُ النَّاسَ عَلَى مَا يَأْتِي.

 

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: اعْلَمْ أَنَّ الغِيْبَةِ مَعَ تَحْرِيمِهَا شَرْعًا وَعَقْلًا هِيَ عَيْنُ العَجْز وَنَفْسُ اللُؤْمِ وَدَلِيلُ النَّقْصَ تَأبَاهَا العُقُولُ الكَامِلَةُ وَالنُّفُوسُ الفَاضِلَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ انْحِطَاطِ الرُّتْبَةِ وَانْخِفَاضِ الْمَنْزِلَةِ. قَالَ عَلَيُّ بن الْحُسَيْنَ: الغِيْبَةِ إِدَامُ كِلابِ الناسِ.

 

وَقَالَ الْحَسَنُ: يَا ابْنَ آدَمَ لَنْ تَنَالَ حَقِيقَةَ الإيمَانِ حَتَّى لا تَعِيبَ النَّاسَ بِعَيْبٍ هُوَ فِيكَ وَتَبْدَأَ بِذَلِكَ الْعَيْبِ مِنْ نَفْسِكَ فَتُصْلِحهُ فَمَا تُصْلِحُ عَيْبًا إِلا تَرَى عَيْبًا آخَرَ فَيَكُونُ شُغْلُكَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِكَ. وَقِيلَ لِرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمْ: مَا نَرَاكَ تَعِيبُ أَحَدًا وَلا تَذُمُّهُ فَقَالَ: مَا أَنَا عَلَى نَفْسِي بِرَاضٍ فَأَتَفَرَّغَ مِنْ عَيْبِهَا إلى غَيْرِهَا وَلَقَدْ أَحْسَنَ القَائِلُ:

شَرُّ الوَرَى مَنْ بِعَيْبِ النَّاسِ مُشْتَغِلًا
مُثْلُ الذُّبَابِ يُرَاعِي مَوْضِعْ العِلَلِ


آخر:

وَأُكْرِرُ نَفْسِي عَنْ جَزَاءِ بِغِيبَةٍ
وَكُلُّ اغْتِيَابٍ جُهْدُ مَا لا لَهُ جُهْدُ

آخر:

إِيَّاكَ إيَّاكَ أَعْرَاضَ الرِّجَالِ فَإِنْ
رَاقَتْ بِفِيْكَ فَإِنَّ السُّمَ فِي الدَّسَم

آخر:

إِذَا مَا ذَكَرْتَ النَّاسَ فَاتْرُكْ عُيُوبِهُمْ
فَلا عَيْبَ إلا دُونَ مَا مِنْكَ يُذْكَرُ
فَإِنْ عِبْتَ قَوْمًا بِالذي هُوَ فِيهَمْ
فَذَلِكَ عِنْدَ اللهِ وَالنَّاسِ مُنْكَرُ


آخر:

يَمْنَعُنِي مِنْ عَيْبِ غَيْرِي الذِي
أَعْرَفُهُ عَنْدِي مِنْ العَيْبِ
عَيْبِي لهمُ بالظن مِنّي بَدَا
وَلَسْتَ مِنْ عَيْبِي فِي رَيْبِ
إِنْ كَانَ عَيْبِي غَابَ عَنْهُمْ فَقَدْ
أَحْصَى عُيوبِي عَالم الغَيْبِ


وَبالتَّالِي فَخَطَرُ اللِّسَانِ عَظِيمٌ لَيْسَ كَغَيْرِهِ مِنْ الأَعْضَاءِ فَإِنَّ العَيْنَ لا تَصِلُ إِلى غَيْرِ الأَلْوَانِ وَالصُّوَرِ وَالأُذَنُ لا تَصِلُ إلى غَيْرِ الأَصْوَاتِ وَاليَدُ لا تَصِلُ إِلى غَيْرِ الأَجْسَامِ وَاللَّسَانُ يَجُولُ في كُلِّ شَيْءٍ وَبِهِ يَبِينُ الإيمَانُ مِنْ الكُفْرِ.

 

لعُمْركَ مَا لِلْمَرْءِ كالرَّبِ حَافِظُ
وَلَيْسَ سِوَى القُرْآن لِلْمَرْءِ وَاعِظُ
لِسَانك لا يُلقِيكَ فِي الغي لَفَظُهُ
فَإِنَّكَ مَأْخُوذٌ بِمَا أَنْتَ لافِظُ


وَقَدْ رَوَى أَنَسُ بِنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لا يَسْتَقِيمَ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُه وَلا يَسْتَقِيمَ قَلْبُه حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ».

 

قُل لِلَّذي لَسْتُ أَدْرِي مِن تَلَوُّنِهِ
أَنَاصِحٌ أَمْ عَلى غِشٍّ يُداجيني
إِنّي لأَكْثِرُ مِمّا سُمتَني عَجَبًا
يَدٌ تَشُجُّ وَأُخْرَى مِنْكَ تَأسُوني
تَغتابَني عِنْدَ أَقْوَامٍ وَتَمْدَحُنِي
في آخَرينَ وَكُلٌّ عَنْكَ يَأتِينِي
هَذَانِ أَمْرَانِ شَتَّى الْبَوْنُ بَينَهُمَا
فَاِكفُف لِسَانَك عَن ذمِّي وَتَزَينِي
لَو كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْكَ الوِدَّ هَانَ إذًا
عَلَيَّ بَعْضُ الَّذي أَصْبَحْتَ تُولِينِي
لا أَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي ضَمَائِرهم
مَا فِي ضَمِيري لهمُ مِن ذَاكَ يَكْفِينِي
أَرْضَى عن الْمَرْءِ مَا أَصْفَى مَوْدَّتَهُ
وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ البَغْضَاءِ يُرْضِينِي
وَاللهِ لَوْ كَرِهَتْ كَفِّي مُصَاحَبَتِي
لَقُلْتُ إِذْ كَرِهَتْ قُرْبى لَهَا بَيْنِي
ثم انْثَنَيْتُ على الأخْرَى فَقُلْتُ لَهَا
أَنْ تُسْنِدِينِي وِإلا مِثْلَهَا كُونِي
لا أَبْتَغِي وُدَّ مَنْ يَبْغِي مُقَاطَعَتِي
وَلا أَليِنُ لِمَنْ لا يَبْتَغِي لَيْنِي
إِنِّي كَذَاكَ إِذَا أَمْرٌ تَعرَّضَ لِي
خَشِيتُ مِنْهُ عَلَى دُنْيَايَ أَوْ دِينِي
خَرَجْتُ مِنْهُ وَعِرْضِي مَا أُدَنِّسُهُ
وَلَمْ أَقُمْ غَرَضًا لِلَّنْذِلِ يَرْمِينِي
رُبَّ امرِئٍ أَجْنَبِيٍّ عَنْ مُلاطَفتِي
مَحْضِ المَوَدَّةِ في البَلْوَى يُوَاسِينِي
ومُلْطفٍ بِي مُدَارٍ ذِي مُكَاشَرةٍ
مُغْضٍ عَلَى وَغَر في الصَّدْرِ مَكْنُونِ
لَيْسَ الصَّدِيقُ الذي تُخْشَى بَوَادرهُ
وَلا العَدُوّ عَلَى حال بِمَأمُونِ
يَلُومنِي النَّاسُ فِيمَا لَوْ أُخُبِّرِهُم
بالعُذْرِ مِنِّي فِيه لَمْ يَلُومُونِي


اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِصَالِحِ الأَعْمالِ وَاكْفِنَا بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَبِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرْ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التحذير من الغيبة
  • أحاديث في التحذير من الغيبة

مختارات من الشبكة

  • التحذير من الغضب وعواقبه الوخيمة على الإنسان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من سم الأفاعي في وسائل التواصل الاجتماعي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من صفات المنافقين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة الحديث: التحذير من الظلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من الكسل (2)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • التحذير من الكسل (1)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • التحذير من فصل الدين عن أمور الدنيا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله)
  • من مائدة الحديث: التحذير من الإضرار بالمسلمين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من كتابي: التحذير من فتنة التكفير، وصيحة نذير(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/12/1447هـ - الساعة: 15:10
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب