• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | اللغة .. والقلم   أدبنا   من روائع الماضي   روافد  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الفوائد الكمالية: (جزاء سنمار، رؤية مختلفة)
    د. أحمد كمال محمد
  •  
    التعريض في الكلام
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    (لن) و(لا) النافيتان
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    المجلس الأول: معنى الأمنيات في اللغة والاصطلاح، ...
    د. عبدالله بن محمد المرحوم
  •  
    الشرح الميسر على الآجرومية (للمبتدئين) (7)
    سامح المصري
  •  
    أسلوب الحكيم
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    بين المبارك والخطيب (كلمة في استثمار المعرفة)
    د. محمد مصطفى الكنز
  •  
    اللغة العربية والدلالات الثواني (2)
    د. أيمن أبو مصطفى
  •  
    انثيال النص الإبداعي.. لحظة انقداح ومضة البوح
    نايف عبوش
  •  
    ما عدت يا أمي... (قصيدة)
    نورة بنت عبدالرحمن الكثير
  •  
    امرأة تكابد تكاليف الحياة
    أسامة طبش
  •  
    التزوير.. تطور دلالي نحو الانحطاط
    د. أحمد محمود الخضري
  •  
    اللغة العربية والدلالات الثواني (1)
    د. أيمن أبو مصطفى
  •  
    اللف والنشر
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    يا ساقي الأفعى (قصيدة)
    ماهر مصطفى عليمات
  •  
    اختيار موضوع بحث
    أسامة طبش
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في محاسن الإسلام
علامة باركود

لباس التقوى

لباس التقوى
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/8/2026 ميلادي - 14/3/1448 هجري

الزيارات: 7792

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لباس التقوى[1]


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عِبَادِهِ اللِّبَاسَ زِينَةً وَسِتْراً، وَجَعَلَ لَهُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِهِمْ وَرِيشًا تَبْتَهِجُ بِهِ النُّفُوسُ شُكْراً، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَكْمَلُ النَّاسِ خُلُقاً، وَأَعْظَمُهُمْ أَدَبًا وَسَمْتاً، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ.

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا أَوْلَاكُمْ مِنْ سَوَابِغِ النِّعَمِ، وَدَفَعَ عَنْكُمْ مِنْ مَكْرُوهِ النِّقَمِ، فَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ.


وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ بِعِبَادِهِ وَمِنَّتِهِ عَلَيْهِمْ أَنْ أَنْزَلَ مِنْ أَنْوَاعِ اللِّبَاسِ وَالرِّيَاشِ مَا يَكُونُ سِتْرًا وَوِقَايَةً، وَجَمَالًا وَزِينَةً، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴾ [الأعراف: 26].


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ اللِّبَاسَ وَالْهِنْدَامَ فِي مَفْهُومِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ مُجَرَّدَ قِطْعَةِ قُمَاشٍ تُوضَعُ عَلَى الْأَجْسَادِ، بَلْ هُوَ سِتْرٌ لِلْعَوْرَاتِ، وَتَهْذِيبٌ لِلْفِطْرَةِ، وَصُونُ للكَرَامَة، وَإِنَّ هَذِهِ النِّعْمَةَ الْعَظِيمَةَ تَسْتَوْجِبُ شُكْرَهَا، وَاسْتِعْمَالَهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ، وَالْحَذَرَ مِنْ مُخَالَفَةِ أَمْرِ اللَّهِ فِي صِفَةِ اللِّبَاسِ، أَوْ شُرُوطِهِ وَضَوَابِطِهِ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ.


مِيزَانُ اللِّبَاسِ التَّوَسُّطُ وَالِاعْتِدَالُ؛ فَلَا يَبْتَذِلُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ بِأَرْدَى الثِّيَابِ، وَلَا يَفْخَرُ بِاقْتِنَاءِ بَاهِظِ الثَّمَنِ أَوْ لِبَاسِ الشُّهْرَةِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾ [الفرقان: 67]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا.


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْمَخَاطِرِ الَّتِي تَمَسُّ هُوِيَّةَ الْمُسْلِمِ وَعَقِيدَتَهُ، هِيَ الْوقُوعُ فِي شَبَاكِ التَّقْلِيدِ وَالتَّشَبُّهِ بِأَعْدَاءِ الدِّينِ فِي لِبَاسِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ، وَقَدْ حَذَّرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلممِنْذَلِكَ؛ فَقَالَ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَكُلُّ لِبَاسٍ يَخْتَصُّ بِهِ الْكُفَّارُ، أَوْ يَكُونُ شِعَارًا لَهُمْ، أَوْ يَحْمِلُ إِشَارَةً إِلَى مُعْتَقَدَاتِهِمْ، فَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ لُبْسُهُ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِأَنَّ التَّشَبُّهَ في الظَّاهِرِ يُورِثُ تَشَبُّهًا في البَاطِنِ، وَيَقْتَضِي شُعُورَ الْمُتَشَبِّهِ بِأَنَّهُمْ أَعْلَى مِنْهُ، فَيُعْجَبُ بِصَنِيعِهِمْ، وَيُفْتَنُ بِمُشَاكَلَتِهِمْ، حَتَّى يَجُرَّهُ ذَلِكَ إِلَى اتِّبَاعِهِمْ فِي الْعَقَائدِ، وَالْأَعْمَالِ، وَالْعَوَائِدِ، وَالْأَعْوَامِ. وَمِنَ الْمُحَرَّمَاتِ: لُبْسُ الْمَلَابِسِ الَّتِي فِيهَا الصُّلْبَانُ؛ كَقُمْصَانِ الْأَنْدِيَةِ الرِّيَاضِيَّةِ وَنَحْوِهَا؛ حَدَّثَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


وَقَدْ فُتِنَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ بِمُخَالَفَاتٍ شَتَّى فِي لِبَاسِهِمْ؛ بِسَبَبِ ضَعْفِ الْإِيمَانِ، أَوِ الْجَهْلِ بِأَحْكامِ الدِّينِ، أَوِ التَّقْلِيدِ الْأَعْمَى.


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ الشَّائِعَةِ الَّتِي تَسَاهَلَ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الرِّجَالِ الْيَوْمَ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ: إِسْبَالُ الثِّيَابِ، وَالْإِسْبَالُ هُوَ إِرْخَاءُ الثَّوْبِ، أَوْ السَّرَاوِيلِ، أَوْ الْعَبَاءَةِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَقَدْ جَاءَ فِي ذَلِكَ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ الَّذِي تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْأَبْدَانُ؛ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَهُوَ فِي النَّارِ»رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَالْإِسْبَالُ مُحَرَّمٌ شَرْعًا فِي كُلِّ حَالٍ، وَيَشْتَدُّ تَحْرِيمُهُ وَإِثْمُهُ إِذَا كَانَ دَافِعُهُ الْخُيَلَاءَ وَالْكِبْرَ وَالتَّعَاظُمَ عَلَى النَّاسِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَعَنِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ»، قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا! مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ»رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ الَّتِي تَسْتَوْجِبُ اللَّعْنَ وَالطَّرْدَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ: تَشَبُّهَ أَحَدِ الْجِنْسَيْنِ بِالْآخَرِ؛ فَقَدْ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَمِنَ الْأَحْكَامِ الْخَاصَّةِ بِالرِّجَالِ تَحْرِيمُ لُبْسِ الْحَرِيرِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْمُخَالَفَاتِ الشَّائِعَةِ: التَّسَاهُلَ فِي سِتْرِ الْعَوْرَاتِ؛ وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ: هِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ؛ وَمَعَ ذَلِكَ نَرَى فِئَامًا مِنَ النَّاسِ يَلْبَسُونَ سَرَاوِيلَ قَصِيرَةً تُبْدِي الْفَخِذَ وَتَكْشِفُهُ، أَوْ يَرْتَدُونَ ثِيَابًا رَقِيقَةً تَصِفُ لَوْنَ الْبَشَرَةِ وَلَا تَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ، وَهَذَا اللِّبَاسُ مُحَرَّمٌ فِي ذَاتِهِ، كَمَا أَنَّ الصَّلَاةَ بِهِ بَاطِلَةٌ لَا تَصِحُّ إِذَا بَدَتِ الْعَوْرَةُ مِنْ تَحْتِهِ، وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي الثِّيَابِ الضَّيِّقَةِ الَّتِي تَصِفُ الْعَوْرَةَ وَتُحَجِّمُهَا، وَالْمَلَابِسِ الَّتِي تَحْمِلُ صُوَرَ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ وَتُعَظِّمُهَا. فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْذَرَ غَايَةَ الْحَذَرِ مِنْ تِلْكَ الْمَلَابِسِ الَّتِي تُرَوِّجُ لِثَقَافَاتٍ غَرِيبَةٍ، وَتَحْمِلُ شِعَارَاتٍ وَكَلِمَاتٍ أَجْنَبِيَّةً قَبِيحَةً تَخْدِشُ الْحَيَاءَ وَالدِّينَ، وَلَا تَلِيقُ بِمُؤْمِنٍ يَعْتَزُّ بِإِسْلَامِهِ وَقِيَمِهِ.


وَالْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ لُؤْلُؤَةٌ مَصُونَةٌ، وَجَوْهَرَةٌ مَكْنُونَةٌ، رَفَعَ الْإِسْلَامُ قَدْرَهَا، وَأَحَاطَهَا بِسِيَاجٍ مِنَ الْعِفَّةِ وَالطَّهَارَةِ، وَفَرَضَ عَلَيْهَا الْتِزَامَ الْحِجَابِ الشَّرْعِيِّ السَّاتِرِ، الَّذِي لَا يَكُونُ فِي نَفْسِهِ زِينَةً، وَلَا يَكُونُ ضَيِّقًا يَصِفُ، وَلَا شَفَّافًا يَشِفُّ، وَلَا مُتَشَبِّهًا بِرِجَالٍ أَوْ كَافِرَاتٍ، وَلَا مُعَطَّرًا يُثِيرُ الْغَرَائِزَ؛ فَعَلَى نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْحَذَرُ مِنَ التَّبَرُّجِ وَالسُّفُورِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا... وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَالْزَمُوا اللِّبَاسَ الشَّرْعِيَّ الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ السِّتْرِ وَالْوَقَارِ، وَيَحْفَظُ مَعَانِيَ الْعِفَّةِ وَالْمُرُوءَةِ، وَكُونُوا قُوَّامِينَ عَلَى بُيُوتِكُمْ، وَاعْمَلُوا عَلَى الْحِفَاظِ عَلَى خَصَائِصِ الرُّجُولَةِ فِي أَبْنَائِكُمْ، وَصُونُوا الْحَيَاءَ وَالْحِشْمَةَ فِي نِسَائِكُمْ؛ بِتَعَهُّدِهَا بِسَلَامَةِ التَّنْشِئَةِ، وَحُسْنِ الْأَدَبِ وَالتَّرْبِيَةِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْ مَغَبَّةِ التَّزِيِّي بِالْأَزْيَاءِ الْمُخَالَفَةِ لِشَرْعِ اللَّهِ، الْمُصَادِمَةِ لِسَلِيمِ الْفِطْرَةِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.


اللَّهُمَّ أَلْبِسْنَا لِبَاسَ التَّقْوَى، وَزَيِّنَّا بِالْإِيمَانِ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الخُطْبَةُ الثَّانِيةُ

الْحَمْدُ للهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْمَلَ اللِّبَاسِ وَأَفْضَلَهُ لِبَاسُ التَّقْوَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾ [الأعراف: 26]، وَصَدَقَ الْقَائِلُ:

إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَلْبَسْ ثِيَابًا مِنَ التُّقَى
تَقَلَّبَ عُرْيَانًا وَإِنْ كَانَ كَاسِيَا
وَخَيْرُ لِبَاسِ الْمَرْءِ طَاعَةُ رَبِّهِ
وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيَا

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهِمْ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أقوال المفسرين في معنى لباس التقوى
  • نحو سلامة مرورية (خطبة)
  • أمن الوطن أمانة ومسؤولية (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • تفسير قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإحرام لباس المساواة والعبودية(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضائل الحياء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: فضائل التقوى(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • { هن لباس لكم وأنتم لباس لهن }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من شروط الحجاب : ألا يكون لباس شهرة وألا يشبه لباس الكافرات(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الحديث السابع والعشرون: فضل تقوى الله جل جلاله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حين تهدم أسوار الحياء عبر وسائل التواصل (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • قازان تستضيف الندوة الروسية الثالثة حول الابتكارات في التعليم الإسلامي بمشاركة دولية
  • مؤتمر علمي في بريشتينا يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والهوية
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/5/1448هـ - الساعة: 17:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب