• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | اللغة .. والقلم   أدبنا   من روائع الماضي   روافد  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    المجلس الأول: معنى الأمنيات في اللغة والاصطلاح، ...
    د. عبدالله بن محمد المرحوم
  •  
    الشرح الميسر على الآجرومية (للمبتدئين) (7)
    سامح المصري
  •  
    أسلوب الحكيم
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    بين المبارك والخطيب (كلمة في استثمار المعرفة)
    د. محمد مصطفى الكنز
  •  
    اللغة العربية والدلالات الثواني (2)
    د. أيمن أبو مصطفى
  •  
    انثيال النص الإبداعي.. لحظة انقداح ومضة البوح
    نايف عبوش
  •  
    ما عدت يا أمي... (قصيدة)
    نورة بنت عبدالرحمن الكثير
  •  
    امرأة تكابد تكاليف الحياة
    أسامة طبش
  •  
    التزوير.. تطور دلالي نحو الانحطاط
    د. أحمد محمود الخضري
  •  
    اللغة العربية والدلالات الثواني (1)
    د. أيمن أبو مصطفى
  •  
    اللف والنشر
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    يا ساقي الأفعى (قصيدة)
    ماهر مصطفى عليمات
  •  
    اختيار موضوع بحث
    أسامة طبش
  •  
    ودع التواني (قصيدة)
    عبدالله بن عبده نعمان العواضي
  •  
    (لن) الناصبة للمضارع
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    مراعاة النظير وحسن التعليل
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

{وأصلحوا بين أخويكم} (خطبة)

{وأصلحوا بين أخويكم} (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/10/2026 ميلادي - 17/5/1448 هجري

الزيارات: 3268

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وأصلحوا بين أخويكم

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ، لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمَهُ، وَلَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرَهُ. أَحْمَدُهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى نِعَمِهِ الْوَافِرَةِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ -وَنَفْسِي- بِالتَّقْوَى الَّتِي لَا تَحْلُو الْحَيَاةُ إِلَّا بِهَا وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا أَهْلُهَا ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ [يُونُسَ: 62، 63].

 

عِبَادَ اللَّهِ: جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ مِنَ الْمُنَازَعَاتِ، وَأَنْوَاعٌ مِنَ الْخُصُومَاتِ، وَمِنْ طَبِيعَةِ الْبَشَرِ فِي الْغَالِبِ أَنْ يَتَمَسَّكَ كُلٌّ بِرَأْيِهِ وَيَظُنَّ أَنَّ الْحَقَّ مَعَهُ، وَلِلشَّيْطَانِ فِي هَذَا الْبَابِ مَدَاخِلُ لِإِفْسَادِ ذَاتِ الْبَيْنِ؛ وَرُبَّمَا يَتَطَوَّرُ النِّزَاعُ وَتَعْظُمُ الْمَشَاكِلُ بَيْنَ الْخُصُومِ، إِمَّا لِأَسْبَابٍ تَافِهَةٍ، أَوْ أَخْطَاءٍ عَابِرَةٍ لَمْ يُقَيَّضْ لَهَا رِجَالٌ فُضَلَاءُ أَمْثَالُكُمْ يَحْتَسِبُونَ الْأَجْرَ، وَيَسْعَوْنَ فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ. وَخُطْبَتُنَا الْيَوْمَ عَنْ عِبَادَةٍ مِنْ أَعْظَمِ الطَّاعَاتِ، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ، حَدِيثُنَا عَنْ هَذَا الْعَمَلِ الْجَلِيلِ، وَعَنْ فَضْلِ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، الَّذِي أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ﴾ [النِّسَاءِ: 128]. وَأَمَرَ بِهِ سُبْحَانَهُ فَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾ [الْأَنْفَالِ: 1]. وَقَالَ عَزَّ شَأْنُهُ: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ﴾ [النِّسَاءِ: 114].

 

إِنَّ الْمَكَارِمَ كُلَّهَا لَوْ حُصِّلَتْ
رَجَعَتْ بِجُمْلَتِهَا إِلَى شَيْئَيْنِ
تَعْظِيمِ أَمْرِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ
وَالسَّعْيِ فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ

 

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: الْمُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ لَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ، فَأَجْرُهُ يَفُوقُ مَا يَنَالُهُ الصَّائِمُ الْقَائِمُ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ؛ فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَمَعْنَى الْحَالِقَةِ: أَيْ: تَحْلِقُ الدِّينَ، وَلِهَذَا فَإِنَّ الِاشْتِغَالَ بِالصُّلْحِ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمِينَ أَفْضَلُ مِنَ الِاشْتِغَالِ بِنَوَافِلِ الْعِبَادَاتِ؛ لِمَا فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ النَّفْعِ الْمُتَعَدِّي الَّذِي يَكُونُ سَبَبًا فِي وَصْلِ أَرْحَامٍ قُطِعَتْ، وَفِي لَمِّ شَمْلِ إِخْوَانٍ هَجَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ فَأُخْبِرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: «اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ بَيْنَهُمْ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ عَمَلٌ جَلِيلٌ لَا يَقْوَى عَلَيْهِ إِلَّا الرِّجَالُ الْأَخْيَارُ مِنْ أَمْثَالِكُمْ، وَلَا يَتَحَمَّلُهُ إِلَّا مَنْ شَرُفَتْ أَقْدَارُهُمْ، وَزَكَتْ نُفُوسُهُمْ، وَمَنْ تَصَدَّى لِلْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَأَدَّبَ بِآدَابِ الْإِصْلَاحِ، وَمِنْ أَعْظَمِهَا وَأَجَلِّهَا:

أَوَّلًا: أَنْ يُخْلِصَ النِّيَّةَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَا يَبْتَغِي بِصُلْحِهِ رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً، وَلَا يَنْشُدُ ثَنَاءَ النَّاسِ وَمَدْحَهُمْ، وَلَا يَرْجُو شُكْرَهُمْ، وَإِنَّمَا يَرْجُو بِعَمَلِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾[النِّسَاءِ: 114].

ثَانِيًا: مِنْ آدَابِ الْإِصْلَاحِ: أَنْ يَتَحَرَّى الْمُصْلِحُ الْعَدْلَ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ، فَلَا يَمِيلُ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ لِقُوَّتِهِ وَنُفُوذِهِ، أَوْ لِإِلْحَاحِهِ وَعِنَادِهِ فَيَظْلِمُ الْآخَرَ لِحِسَابِهِ، وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَدْ أَمَرَ بِالْعَدْلِ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ [الْحُجُرَاتِ: 9].

 

ثَالِثًا: عَلَى الْمُصْلِحِ أَنْ يَخْتَارَ الْوَقْتَ الْمُنَاسِبَ لِلصُّلْحِ، فَلَا يُبَادِرْ إِلَى الصُّلْحِ عَقِبَ التَّشَاتُمِ وَالْخِصَامِ، بَلْ يَنْتَظِرُ بِقَدْرِ مَا يَسْكُنُ الْخَصْمَانِ وَيَعُودَانِ إِلَى رُشْدِهِمَا، وَتَذْهَبُ شِدَّةُ الْغَضَبِ، وَتَضْعُفُ دَوَاعِي الِانْتِقَامِ.

 

رَابِعًا: يَنْبَغِي لِلْمُصْلِحِ أَنْ يَخْتَارَ مِنَ الْعِبَارَاتِ أَرَقَّهَا، وَمِنَ الْكَلَامِ أَحْسَنَهُ، وَأَنْ يُبَيِّنَ لِلْمُتَخَاصِمَيْنِ حَقَارَةَ الدُّنْيَا، وَأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ أَنْ يَتَعَادَى مِنْ أَجْلِهَا الْإِخْوَانُ، وَلَا أَنْ تَتَقَاطَعَ بِسَبَبِهَا الْأَرْحَامُ وَالْقَرَابَاتُ؛ فَالدُّنْيَا زَائِلَةٌ، وَكُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ.

 

أَلَا فَاحْرِصُوا -عِبَادَ اللَّهِ- عَلَى الصُّلْحِ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمِينَ، وَابْذُلُوا مِنْ أَوْقَاتِكُمْ وَادْفَعُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ لِلْإِصْلَاحِ، وَاحْذَرُوا مِمَّا خَالَفَ الشَّرْعَ مِنَ الْعَادَاتِ أَثْنَاءَ الْإِصْلَاحِ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَعَلَى الْمُتَخَاصِمِينَ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ، وَيُنْصِفُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ؛ وَلْيَعْلَمُوا أَنَّهُمْ سَيَقِفُونَ أَمَامَ اللَّهِ -جَلَّ فِي عُلَاهُ- فِي يَوْمٍ لَا يَنْفَعُ فِيهِ مَالٌ وَلَا بَنُونَ.

 

أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الصَّالِحِينَ الْمُصْلِحِينَ، وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَعَزَّ مَنْ أَطَاعَهُ وَاتَّقَاهُ، وَأَذَلَّ مَنْ أَضَاعَ أَمْرَهُ وَعَصَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللَّهِ: أَخْتِمُ بِرِسَالَةٍ إِلَى كُلِّ مُخَاصِمٍ وَمُقَاطِعٍ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ، فَأَقُولُ:اعْلَمْ أَنَّ مَغْفِرَةَ اللَّهِ تَعَالَى لَكَ تُؤَخَّرُ حَتَّى تَصْطَلِحَ مَعَ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ، وَتُزِيلَ الشَّحْنَاءَ مِنْ قَلْبِكَ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الْهَادِي الْبَشِيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

 

وَيَقُولُ صلى الله عليه وسلم «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ صَحَابَتِهِ الْأَخْيَارِ، وَعَنِ التَّابِعِينَ الْأَبْرَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مَحَبَّتَهُمْ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَقْتَفِي آثَارَهُمْ بِإِحْسَانٍ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَالصَّهَايِنَةِ الْغَادِرِينَ.

 

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْحُوثِيِّينَ وَمَنْ خَلْفَهُمْ مِنَ الرَّافِضَةِ الْمَارِقِينَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَكَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ وَاجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ يَا جَبَّارَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ أَمْنَهَا وَرَخَاءَهَا وَعِزَّهَا وَاسْتِقْرَارَهَا.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِالْعَزِيزِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِمَا فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَصَلَاحُ الْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.

 

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُتَّقِينَ وَهَيِّئْ لَنَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَا تَرْضَى عَنَّا بِهِ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ.

 

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وَأَصْلِحْ نِيَّاتِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا. ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾[الْعَنْكَبُوتِ: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • وقفات مع المسافرين (خطبة)
  • أين دموع التائبين؟
  • الحذر من الإسراف والتبذير (خطبة)
  • الحث على الحج وفضل العشر (خطبة)
  • انصروا إخوانكم بدعائكم
  • الإخلاص (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • باب في المكاتبات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أصلح صلاتك تصلح حياتك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قبل أن تسأل عن الفرج أصلح نفسك(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • نصائح وتوجيهات لمن يحضر الصلوات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل الصوم وأسراره(مقالة - ملفات خاصة)
  • (دروس وفوائد كثيرة من آية عجيبة في سورة الأحقاف) معظمها عن بر الوالدين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الغضب من لهيب النيران(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لنصلح أنفسنا ولندع التلاوم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: { إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مؤتمر علمي في بريشتينا يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والهوية
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/5/1448هـ - الساعة: 16:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب