• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   مرئيات   بحوث ودراسات   خطب منبرية   كتب   صوتيات   منظومات   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بهجةُ العيد 1446 هـ
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    غدا تبدأ الدراسة
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    الاستعاذة بالله وبصفاته وكلماته وإجماع السلف على ...
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    صفر وما فيه من التشاؤم (خطبة)
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    تهنئة عيد الأضحى (مقطوعة شعرية)
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    الأضحية: أصلها وحكمها (خطبة)
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    شهر رجب بين المشروع والممنوع (WORD)
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    وقفة مع العام الجديد
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    وفد الله
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    الرجولة: مفهومها ووسائل تحصيلها (WORD)
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    أكرموها قبل أن تفقدوها (2)
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    أكرموها قبل أن تفقدوها (1) (خطبة)
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    { وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت } (خطبة)
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    اتقوا الشح (خطبة)
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    نافق حنظلة (خطبة)
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
  •  
    منكرات الأفراح (خطبة)
    الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصيام ورمضان وما يتعلق بهما
علامة باركود

ختام العشر وزكاة الفطر (خطبة)

ختام العشر وزكاة الفطر (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 10/4/2023 ميلادي - 19/9/1444 هجري

الزيارات: 22733

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ختام العشر وزكاة الفطر


الخطبة الأولى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

عِبَادَ اللهِ، نَـحْنُ فِي شَهْرٍ عَظِيمٍ؛ شَهْرٌ تَصَرَّمَتْ أَيَّامُهُ، وَشَارَفَتْ عَلَى الرَّحِيلِ لَيَالِيهِ، اِجْتَهَدَ فِيهِ مَنِ اِجْتَهَدَ، وَقَصَّرَ فِيهِ مَنْ قَصَّرَ، نَشَطَ فِيهِ عِبَادٌ، وَكَسِلَ فِيهِ عِبَادٌ. وَمَا زَالَتْ فِي لَيَالِيهِ بَقِيَّةٌ؛ قَدْ يَكُونُ مِنْ بَيْنِهَا أَعْظَمُ لَيْلَةٍ خَلَقَهَا اللهُ تَعَالَى؛ أَلَا وَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ؛ فَلَا يُفَرِّطَنَّ قَوْمٌ فِي اِغْتِنَامِ مَا تَبَقَّى؛ فَالْعِبْرَةُ بِالْـخَوَاتِيمِ؛ نَعَمْ؛ فَالْعِبْـرَةُ فِي كَمَالِ النِّهَايَاتِ، لَا نَقْصِ الْبِدَايَاتِ.

 

عِبَادَ اللهِ؛ كَمْ تَأْسَى النَّفْسُ، وَيَـحْزُنُ الْقَلْبُ عَلَى مَا نَرَاهُ مِنْ تَفْرِيطٍ وَاضِحٍ مِنْ فِئَةٍ مِنَ النَّاسِ قَصَّرَتْ فِي رَمَضَانَ، وَفَرَّطَتْ؛ وَهُوَ مَوْسِمُ التَّزَوُّدِ بِالطَّاعَاتِ، وَعَمَلِ الْـخَيْـرَاتِ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أَتَانِي جِبْرِيلُ، فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ؛ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قُلْتُ: آمِينَ"، رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَغَيْـرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. فَمَنْ سَنَحَتْ لَهُ لَيَالِي رَمَضَانَ شَهْرِ الْمَغْفِرَةِ، وَالتَّوْبَةِ، وَالْأَوْبَةِ، ثُـمَّ فَرَّطَ فِيهَا؛ فَمَتَـى سَيَتَدَارَكُ مَا فَاتَهُ، وَيَغْـتَنِمُ مَا تَبَقَّى مِنْ عُمْرِهِ؟!

 

عِبَادَ اللهِ؛ كَمْ نَشْعُرُ بِالأَسَى وَنَـحْنُ نَرَى فِئَةً مِنَ النَّاسِ قَدْ فَرَّطُوا فِي أَدَاءِ صَلَاتَيِّ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْمَسَاجِدِ! وَغَالِبُ مَنْ فَرَّطُوا فِي صَلَاتَيِّ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي جَـمَاعَةٍ؛ قَدْ يَكُونُونَ مِنْ الْمُحَافِظِيـنَ عَلَى صَلَاةِ الْقِيَامِ؛ وَمَا عَلِمُوا أَنَّ صَلَاتَيِّ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ قِيَامِ الَّليْلِ؛ لِأَنَّ مَنْ فَرَّطَ في ِقِيَامِ الَّليْلِ فَلَا إِثْـمَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَنْ فَرَّطَ فِي صَلَاتَيِّ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؛ فَقَدْ فَرَّطَ فِي فَرَائِضَ وَاجِبَةٍ، وَهَذَا إِثْـمٌ عَظِيمٌ؛ فَضْلًا عَنْ أَنَّ أَجْرَ الْفَرْضِ أَعْظَمُ مِنْ أَجْرِ النَّفْلِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي الْـحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: "وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَالتَّقَرُّبُ إِلَى اللهِ بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ أَحَبُّ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ مِنْ التَّقَرُّبِ بِأَدَاءِ النَّفْلِ، وَفِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: "وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ" دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ أَوَّلًا؛ إِذْ كَيْفَ يَتَقَرَّبُ إِلَى رَبِّهِ بِالنَّوَافِلِ وَهُوَ مُفَرِّطٌ فِي الْفَرَائِضِ؟

 

عِبَادَ اللهِ؛ هُنَاكَ مَنِ اِرْتَكَبَ آثَامًا كَمُشَاهَدَةِ مَا تَبُثُّهُ بَعْضُ الْقَنَوَاتِ مِنْ مُـحَرَّمَاتٍ؛ فَعَلَيْهِ أَنْ يُقْلِعَ عَنْ ذَلِكَ، وَأَنْ يَنْدَمَ عَلَى مَا اِقْتَـرَفَ مِنْ آثَامٍ، وَيُبَادِرَ بِالتَّوْبَةِ، وَيَتَدَارَكَ مَا بَقِيَ مِنْ شَهْرِهِ.

 

وَفَّــقَـنِـي اللهُ وَإِيَّاكُمْ لِلصِّيَامِ، وَالْقِيَامِ، وَالاِعْتِكَافِ، وَسَائِرِ الطَّاعَاتِ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ: فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اللهِ؛ وَمِنَ الْأُمُورِ الَّتِي شَرَعَهَا الْإِسْلَامُ بَعْدَ رَمَضَانَ: زَكَاةُ الْفِطْرِ، وَهِيَ تُؤَدَّى قَبْلَ الْعِيدِ، قَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: "فَرَضَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْفِطْرَ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى: الْعَبْدِ، وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ، وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ". (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

 

وَهِيَ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ مِمَّا يَقْتَاتُ مِنْهُ الْآَدَمِيُّونَ؛ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْأُرْزِ، قَاَل أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- : "كُنَّا نُـخْرِجُ يَوْمَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وَكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرَ وَالزَّبِيبَ واَلْأَقِطَ وَالتَّمْرَ"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَلَا تُجْزِئُ الدَّرَاهِمُ، واَلْفُرُشُ، وَاللِّبَاسُ، وَأَقْوَاتُ الْبَهَـــائِمِ، وَالْأَمْتِعَةُ، وَغَيْرُهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ مَا أَمَرَ بِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بِقَوْلِهِ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا؛ فَهُوَ رَدٌّ (أَيْ: مَرْدُودٌ عَلَيْهِ)". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَمِقْدَارُ الصَّاعِ يَـخْتَلِفُ حَجْمُهُ مِنْ صِنْفٍ لِآَخَرَ؛ فَبَعْضُهُ ثَلَاثَةُ كِيلُوَاتٍ، وَبَعْضُهُ كِيلُوَانِ، وَزِيَادَةٌ، فَفَرْقٌ بَيْنَ صَاعٍ مُلِئَ بِبُـــرٍّ جَيِّدٍ، كَبِيرِ الْحَجْمِ، وَصَاعٍ مُلِئَ بِبُـــرٍّ رَدِيءٍ، صَغِيرِ الْحَجْمِ، وَبَيْنَ صَاعٍ مُلِئَ بِتَمْرٍ مَكْنُوزٍ، وَصَاعٍ مُلِئَ بِتَمْرٍ نَاشِفٍ، وَصَاعٍ مُلِئَ بَأَقِطٍّ أَوْ زَبِيبٍ؛ فَالْمِعْيَارُ الشَّرْعِيُ: الصَّاعُ، لَا الْكِيلُوَات، هَذَا هُوَ مِقْدَارُ الصَّاعِ النَّبَوِيِّ الَّذِي قَدَّرَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- زَكَاةَ الْفِطْرِ.

 

وَيَجِبُ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَالْأَفْضَلُ إِخْرَاجُهَا يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَتُجْزِئُ قَبْلَهُ بِيَوْمٍ أَوْ بِيَوْمَينِ، وَلَا تُجْزِئُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلْصَائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَابْنُ مَاجَه، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَلَكِنْ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعِيدِ إِلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ، أَوْ كَانَ وَقْتُ إِخْرَاجِهَا فِي بَرٍّ، أَوْ بَلَدٍ لَيْسَ فِيهِ مُسْتَحِقٌّ؛ أَجْزَأَ إِخْرَاجُهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ عِنْدَ تَـمَكُّنِهِ مِنْ إِخْرَاجِهَا؛ وَاللهُ أَعْلَمُ.

 

عِبَادَ اَللَّهِ؛ اِتَّقُوا اَللَّهَ حَقَّ اَلتَّقْوَى، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ اَلْمَسْؤُولِيَّةَ اَلْمُلْقَاةُ عَلَى عَوَاتِقِنَا عَظِيمَة، مَسْؤُولِيَّة حِمَايَةِ أَبْنَائِنَا، وَفَلَذَاتِ أَكْبَادِنَا مِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْفِكْرِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ، وَمِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْأَخْلَاقِيَّةِ، فَعَلَى كُلٍّ مِنَّا أَنْ يَقُومَ بِمَا أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ، بِحِمَايَةِ هَذِهِ اَلنَّاشِئَةِ مِنْ جَمِيعِ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ. أَوْ تَضُرُّ بِبِلَادِهِمْ، جَعَلَهُمْ رَبِّي قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا،

اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ

 

اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

 

وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ختام العشر وزكاة الفطر (خطبة)
  • زكاة الفطر (1)
  • رمضان شهر العتق من النار (خطبة)
  • خطبة: العشر وزكاة الفطر

مختارات من الشبكة

  • وقفات مع ختام العام الهجري(مقالة - ملفات خاصة)
  • في ختام السنة احذر الخاتمة (1)(مقالة - ملفات خاصة)
  • نزهة الجالس في فوائد أدعية ختام المجالس (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • ختام دورة قرآنية ناجحة في توزلا بمشاركة واسعة من الطلاب المسلمين(مقالة - المسلمون في العالم)
  • ختام الندوة التربوية لمعلمي رياض الأطفال المسلمين في البوسنة(مقالة - المسلمون في العالم)
  • وظائف ختام شهر رمضان ووقفات تربوية مهمة في ختامه(محاضرة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • وظائف ختام شهر رمضان ووقفات تربوية مهمة في ختامه(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • خطبة: ختام العشر الأواخر وزكاة الفطر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات في ختام شهر الرحمات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: ختام شهر رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 5/1/1448هـ - الساعة: 16:14
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب