• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواد مترجمة   السيرة الذاتية   مراسلات   بحوث ودراسات   كتب  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حديث: دبر رجل من الأنصار غلاما له
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: من أعتق شقيصا له من مملوك فعليه خلاصه كله ...
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: من أعتق شركا له في عبد
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في ...
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: من حمل علينا السلاح، فليس منا
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهما
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: عرضت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: ما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: أموال بني النضير
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: قتل النساء والصبيان
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: إذا جمع الله الأولين والآخرين، يرفع لكل ...
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: سرية إلى نجد
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: اطلبوه واقتلوه
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    شرح حديث: غدوة في سبيل الله أو روحة
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    الحديث: ما من مكلوم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم ...
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

فلا تظالموا (خطبة)

فلا تظالموا (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/2/2026 ميلادي - 20/8/1447 هجري

الزيارات: 2381

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فَلَا تَظَالَمُوا[1]


الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَكَمِ الْعَدْلِ أَمَرَ بِالْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ، وَنَهَى عَنِ الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَالْعَظَمَةُ وَالسُّلْطَانُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْمُؤَيَّدُ بِالْمُعْجِزَاتِ وَالْبُرْهَانِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ نَشَرُوا دِينَهُ فِي عُمُومِ الْبُلْدَانِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا كَثِيرًَا.

 

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].


مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ الْحَنِيفُ بِمَبَادِئَ سَامِيَةٍ، تُهَذِّبُ النُّفُوسَ وَتَحْمِيهَا، وَتُصْلِحُ الْمُجْتَمَعَاتِ وَتَهْدِيهَا، فَأَقَامَ الْعَدْلَ وَالْإِحْسَانَ، وَبَيَّنَ الْحُقُوقَ وَالْوَاجِبَاتِ، لِيَحْيَا النَّاسُ فِي ظِلَالِ مُجْتَمَعٍ مُتَمَاسِكٍ تَسُودُهُ الْمَحَبَّةُ وَالْوِئَامُ، وَتُرَفْرِفُ عَلَى جَنَبَاتِهِ مَعَانِي الرَّحْمَةِ وَالسَّلَامِ، بَعِيدًا عَنِ الظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ، وَالْبَغْيِ وَالْعُدْوَانِ.

 

وَحَقِيقَةُ الظُّلْمِ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَهَذَا مُنَافٍ لِكَمَالِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَدْلِهِ، فَلِذَلِكَ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الظُّلْمِ لِشَنَاعَتِهِ وَقُبْحِهِ؛ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ [فصلت: 46]، ﴿ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ ﴾ [غافر: 31]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَمَا حَرَّمَ الْإِسْلَامُ شَيْئًا كَالظُّلْمِ، وَلَا تَوَعَّدَ اللَّهُ أَحَدًا بِمِثْلِ مَا تَوَعَّدَ بِهِ الظَّالِمِينَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ﴾ [إبراهيم: 42]، وَيَكْفِي الظَّالِمِينَ ذُلًّا وَمَهَانَةً وَخِزْيًا وَنَدَامَةً، دُخُولُهُمْ تَحْتَ لَعْنَةِ الْجَبَّارِ، ﴿ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ [هود: 18]، وَحِرْمَانِهُمْ مِنَ الْهِدَايَةِ، ﴿ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [البقرة: 258].

 

وَاللَّهُ تَعَالَى لِلظَّالِمِينَ بِالْمِرْصَادِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [هود: 102]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

الظُّلْمُ وَخِيمُ الْمَرْتَعِ، سَيِّئُ الْعَوَاقِبِ، مُؤْذِنٌ بِهَلَاكِ الدِّيَارِ، جَالِبٌ لِلْعَارِ وَالشَّنَارِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَقَدْ أَعْلَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حُرْمَةَ الظُّلْمِ فِي أَعْظَمِ مَجْمَعٍ وَأَجَّلِ مَوْقِفٍ، فَقَالَ فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَالظُّلْمُ صُوَرُهُ كَثِيرَةٌ، وَأَنْوَاعُهُ مُتَكَاثِرَةٌ، وَدَرَجَاتُهُ مُتَفَاوِتَةٌ، أَكْبَرُهَا وَأَخْطَرُهَا وَأَشَدُّهَا وَأَشْنَعُهَا الْكُفْرُ وَالشِّرْكُ بِاللَّهِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [البقرة: 254]، وَقَالَ: ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [لقمان: 13].

 

وَمِنْ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ، ظُلْمُ الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ، وَذَلِكَ بِارْتِكَابِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، وَالتَّفْرِيطِ فِي الْفَرَائِضِ وَالطَّاعَاتِ، وَالتَّهَاوُنِ بِحُدُودِ اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ﴾ [الطلاق: 1].

 

وَمِنْ أَعْظَمِ الظُّلْمِ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَعَدَمُ إِعْطَائِهِمَا حَقَّهُمَا، وَإِهْمَالُهُمَا عِنْدَ حَاجَتِهِمَا إِلَى الرِّعَايَةِ وَالْعِنَايَةِ.


ومِن الظُّلْمِ ظُلْمُ الْأَوْلَاَدِ بِتَضْيِيعِ حُقُوقِهِمْ وَإِهْمَالِ تَرْبِيَتِهِمْ، وَعَدَمِ الْعَدْلِ بَيْنَهُمْ، وَتَفْضِيلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ وَتَعْرِيضِهِمْ لِلِانْحِرَافِ وَسُوءِ الْأَخْلَاقِ.


وَكَمْ تُظْلَمُ الْمَرْأَةُ بِحِرْمَانِهَا مِنَ الزَّوَاجِ، وَعَدَمِ إِعْطَائِهَا حَقَّهَا مِنَ الْمَهْرِ، أَوِ النَّفَقَةِ، أَوْ ضَرْبِهَا وَتَعْنِيفِهَا، أَوِ الْمَيْلِ لِإِحْدَى الزَّوْجَتَيْنِ دُونَ الْأُخْرَى.


ومِنَ الظُّلْمِ أكُلّ أَمْوَالِ الْيَتَامَى، وَالتَّعَدِّي عَلَيْهَا بغَيْرِ حَقٍّ، يَقُولُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾ [النساء: 10].


وَمِنَ الظُّلْمِ جَحْدُ الدَّيْنِ وَالْمُمَاطَلَةُ بِحُقُوقِ النَّاسِ مَعَ الْغِنَى وَالْجِدَّةِ، وَأَخْذُ أَمْوَالِ النَّاسِ مَعَ إِضْمَارِ عَدَمِ الْوَفَاءِ بِهَا، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَمِنَ الظُّلْمِ ظُلْمُ الْأُجَرَاءِ وَالْعُمَّالِ بِعَدَمِ إِعْطَائِهِمْ أُجْرَتَهُمْ وَسَلْبِ حُقُوقِهِمْ وَتَكْلِيفِهِمْ مَا لَا يُطِيقُونَ.


وَمِنَ الظُّلْمِ التَّعَدِّي عَلَى الْأَمْلَاكِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ وَاقْتِطَاعُ أَرَاضٍ وَعَقَارَاتٍ بِغَيْرِ وَجْهِ حَقٍّ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ؛ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


وَمِنَ الظُّلْمِ تَفْرِيطُ الْمُوَظَّفِ فِي مَهَامِّهِ وَوَاجِبَاتِهِ، وَاسْتِغْلَالُهُ لِمَنْصِبِهِ، وَتَعْطِيلُهُ لِمَصَالِحِ النَّاسِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ؛ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ؛ فَارْفُقْ بِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَمِنَ الظُّلْمِ الْوُقُوعُ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ، بِالْغَيْبَةِ وَالْبُهْتَانِ وَالِافْتِرَاءِ، وَالدَّعَاوَى الْكَيْدِيَّةِ، وَالْإِشَاعَاتِ الْمُغْرِضَةِ، وَالْبَعْضُ يَمْتَطُونَ صَهْوَةَ هَذَا السَّبِيلِ، فَلَا يَتَوَرَّعُونَ عَنْ نِسْبَةِ الْإِفْكِ وَالْعَيْبِ إِلَى الْبُرَآءِ حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ. وَفِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ يَخُطُّ بَعْضُهُمْ وَيَنْشُرُ مُحْتَوَى مُؤَدَّاهُ إِيذَاءُ النَّاسِ بِالْكَذِبِ، وَتَشْوِيهُ الصُّورَةِ بِالْبَاطِلِ، وَثَلْبُ الْعُلَمَاءِ، وَنَبْزُ الْوُلَاةِ، وَالتَّطَاوُلُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ.


إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُورِ وَأَنْوَاعِ ظُلْمِ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًَا فِي الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ وَسَائِرِ الْحُقوقِ، مِمَّا يُوجِبُ الْحَذَرَ مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ عَظِيمَةُ الشَّأْنِ عِنْدَ اللَّهِ، تُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، ولَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: «وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُوْمِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْلَّهِ حِجَابٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَظْلِمَ أَوْ نُظْلَمَ، أَوْ نَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ، وَاحْذَرُوا مَظَالِمَ الْعِبَادِ، وَأَدُّوا الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ، وَقَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ، وَيَجْزِيهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا عَمِلَتْ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ لِأَخِيهِ مَظْلَمَةٌ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْ مِنْهُ الْيَوْمَ، قَبْلَ أَلَّا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ وَفِي الْآخِرِينَ، وَفِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ، وَفِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ؛ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ قَرِيبٌ سَمِيعٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ.


عِبادَ اللهِ: اذكُرُوا اللَّهَ ذِكرَاَ كَثِيرًَا، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًَا، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فلا تظالموا (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • المعنى العميق لقوله تعالى: {فأما اليتيم فلا تقهر * وأما السائل فلا تنهر * وأما بنعمة ربك فحدث}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ومضة نبوية لقلبك: الجنة عند قدميك فلا تبتعد (الومضة 6)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {فلا تظلموا فيهن أنفسكم}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث الجمعة: قوله تعالى {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم..}(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • تفسير: {يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا}(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/1/1448هـ - الساعة: 14:25
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب