• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواد مترجمة   السيرة الذاتية   مراسلات   بحوث ودراسات   كتب  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حديث: دبر رجل من الأنصار غلاما له
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: من أعتق شقيصا له من مملوك فعليه خلاصه كله ...
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: من أعتق شركا له في عبد
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في ...
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: من حمل علينا السلاح، فليس منا
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهما
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: عرضت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: ما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: أموال بني النضير
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: قتل النساء والصبيان
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: إذا جمع الله الأولين والآخرين، يرفع لكل ...
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: سرية إلى نجد
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: اطلبوه واقتلوه
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    حديث: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    شرح حديث: غدوة في سبيل الله أو روحة
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
  •  
    الحديث: ما من مكلوم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم ...
    الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

القابضون على الجمر (خطبة)

القابضون على الجمر (خطبة)
د. سعود بن غندور الميموني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/3/2017 ميلادي - 23/6/1438 هجري

الزيارات: 68170

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

القابضون على الجمر

 

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ؛ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102] ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]...

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَحَقِيقٌ بِمَنِ اتَّقَى اللهَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ للهِ يَوْمًا تُكَعُّ فِيهِ الرِّجَالُ، وَتُنْسَفُ فِيهِ الْجِبَالُ، وَتَتَرَادَفُ الْأَهْوَالُ، وَتَشْهَدُ الْجَوَارِحُ وَالْأَوْصَالُ، وَتُبْلَى السَّرَائِرُ وَيُكْشَفُ مَا فِي الضَّمَائِرِ؛ فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ وَلَمْ تُلْهِهِ الْفَانِيَةُ عَنِ الْبَاقِيَةِ.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَرَكَ خَيْرًا وَلَا شَرًّا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إلَّا وَقَدْ وَضَّحَهُ لِلْأُمَّةِ حَتَّى تَأْخُذَ بِالْخَيْرِ وَتَحْذَرَ مِنَ الشَّرِّ، يَقُولُ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -كَمَا فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ-: "لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَتَقَلَّبُ فِي السَّمَاءِ طَائِرٌ إِلَّا ذَكَرَ لَنَا مِنْهُ عِلْمًا"، وَإِنَّ الْحَبِيبَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخْبَرَ عَنْ أَحْدَاثٍ عِظَامًا سَتَقَعُ فِي أُمَّتِهِ، فَذَكَرَهَا وَذَكَرَ الْمَخْرَجَ مِنْهَا، وَعِنْدَمَا تُطَابِقُ بَيْنَ مَا أَخْبَرَ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ مَا هُوَ وَاقِعٌ تَرَى بِأُمِّ عَيْنِكَ عَلَمًا مِنْ أَعْلاَمِ نُبُوَّتِهِ، وَآيَةٌ مِنْ آيَاتِ صِدْقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..

 

وَإِنَّ مِمَّا أَخْبَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه وَاقِعٌ هُوَ أَنْ يَصِيرَ الْحَرِيصُ عَلَى دِينِهِ وَالْقَابِضُ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ يُمْسِكُ الْجَمْرَ الْمُلْتَهِبَ بِيَدِهِ؛ فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ، الْمُتَمَسِّكُ يَوْمَئِذٍ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ، أَوْ قَالَ: عَلَى الشَّوْكِ"، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ".

أَفَلا نَخْشَى -أَيُّهَا الْكِرَامُ- أَنْ نَرَى هَذَا الزَّمَانَ وَهُوَ يَحُطُّ رِحَالَهُ بَيْنَنَا، وَيَنْزِلُ بِبُيُوتِنَا، وَيَحِلُّ بِأَوْدِيَتِنَا..

 

أَلَا تَرَوْنَ أَنَّنَا فِي زَمَانٍ تَنَكَّرَ بَعْضُ النَّاسِ فِيهِ لِمَا كَانُوا يَعْرِفُونَ، وَأَلِفُوا فِيهِ مَا كَانُوا يُنْكِرُونَ، فَالْغِنَاءُ وَالْمُوسِيقَى صَارَ مُعْتَادًا لَدَى الْبَعْضِ، وَاسْتَنْكَرَ الْبَعْضُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ.. لَقَدْ صِرْنَا نَسْمَعُ مِنْ دُعَاةِ التَّقَدُّمِ والْمَدَنِيَّةِ والْحَدَاثَةِ عَنْ أُمُورٍ وَمَفَاهِيمَ يَجِبُ أَنْ تَتَغَيَّرَ بِزَعْمِهِمْ؛ فَمَكَانُ الْمَرْأَةِ عِنْدَهُمْ هُوَ الشَّارِعُ، وِلِبَاسُهَا عِنْدَهُمُ الْحُرِّيَّةُ، والْحُرِّيَّةُ هِيَ أَنْ تَفْعَلَ وَتَلْبَسَ وَتُهَاتِفَ مَنْ تُحِبُّ وَمَنْ تُرِيدُ، فَصَارَ هَؤُلَاءِ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ قَذَفُوهُ فِيهَا، لَقَدْ صَارَ عِنْدَهُمُ النَّهْيُ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ تَأَخُّرًا وَرَجْعِيَّةً وَتَضْيِيقًا عَلَى النَّاسِ وَتَشَدُّدًا، بَلْ صَارُوا يَسْتَهْزِؤُونَ وَيَسْخَرُونَ مِنْ دُعَاةِ الإِصْلاحِ والصَّلاحِ، حَتَّى صَارَ كُلُّ مَنْ يُنَادِي بِالتَّشَبُّثِ بِالْأُصُولِ وَالْمَبَادِئِ وَالْأَعْرَافِ الَّتِي يُقِرُّهَا الإِسْلامُ وَحِيدًا غَرِيبًا، فَصَدَقَ فِيهِ قَوْلُ حَبِيبِنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

 

وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قُلْتُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾ [المائدة: 105] قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "بَلْ ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ المُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعِ العَوَامَّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا، الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ القَبْضِ عَلَى الجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ. قَالَ: "بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْكُمْ" أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.

إِلَى اللهِ نَشْكُو غُرْبَةَ الدِّينِ والْهُدَى
وَفُقْدَانِهِ مِنْ بَيْنِ مَنْ رَاحَ أَوْ غَدَا
فَعَادَ غَرِيبًا مِثْلَ مَا كَانَ قَدْ بَدَا
عَلَى الدِّينِ فَلْيَبْكِ ذَوُو الْعِلْمِ والْهُدَى

 

وَاعْلَمُوا -يَا رَعَاكُمُ اللهُ- أَنَّ لِلْفِتَنِ أَشْكَالاً وَأَلْوَانًا.. فَمِنْهَا فِتَنُ الشَّهَوَاتِ كَاللَّهْوِ وَالْغِنَاءِ وَالْمَعَازِفِ، وَالنَّظَرِ إِلَى الْمُحَرَّمِ وَالزِّنَى، وَفِتْنَةِ الْمَالِ وَالْحِرْصِ عَلَيْهِ وَأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَفِتْنَةِ الْأَوْلاَدِ وَمَا يَتْبَعُهَا مِنْ تَسَاهُلٍ مَعَهُمْ فِي أَوَامِرِ اللهِ وَنَوَاهِيهِ، فَهَذِهِ الْفِتَنُ تَتَسَلَّلُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرِ الإِنْسَانُ كَتَسَلُّلِ الْقَطْرِ، فَالْقَابِضُ عَلَى دِينِهِ إِذَا هَجَمَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ إِمَّا أَنْ يَفُكَّ قَبْضَتَهُ عَنْ دِينِهِ فَيَتَنَازَلَ عَنْ مَبَادِئِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا، وَيَتَدَرَّجَ فِي الشُّبُهَاتِ وَالْهَوَى الْوَاحِدَةَ تِلْوَ الْأُخْرَى، إِلَى أَنْ يَنْزَلِقَ فِي الْحَرامِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ يَعِزَّ عَلَيْهِ دِينُهُ فَيَصْبِرَ عَلَيْهِ كَمَا صَبَرَ الأَنْبِيَاءُ وأَتْبَاعُهُمْ، وَهَا هُنَا يَكُونُ الابْتِلاَءُ.. كُلُّ هَذِهِ الْفِتَنُ وَغَيْرُهَا كَفِيلَةٌ بَأَنْ تُبْعِدَ الإِنْسَانَ عَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ، وَعَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَحْذَرَ مِنْهَا وَأَنْ يَدْفَعَهَا بِكُلِّ قُوَّةٍ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَنَّ حُطَامَ الدُّنْيَا قَلِيلٌ.

 

قَالَ تَعَالَى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ * قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾ [آل عمران: 14، 15].

 

وَلَوْنٌ آخَرُ مِنْ أَلْوَانِ الْفِتْنَةِ أَلَا وَهُوَ فِتْنَةُ الشُّبُهَاتِ والإِلْحَادِ والتَّشْكِيكِ؛ التَّشْكِيكُ فِي مَبَادِئِنَا وَقِيَمِنَا وَتُرَاثِنَا الدِّينِيِّ والأَخْلَاقِيِّ؛ فَبَيْنَ الْفَيْنَةِ والأُخْرَى يَخْرُجُ عَلَيْنَا مَنْ يَدْعُو إِلَى التَّمَايُعِ فِيمَا حَرَّمَ اللهُ، والتَّسَاهُلِ فِيمَا أَوْجَبَ بِحُجَجٍ وَاهِيَةٍ واسْتِدْلالاتٍ سَاقِطَةٍ، مُورِدًا عَلَى ذَلِكَ الشُّبَهَ والأَبَاطِيلَ الَّتِي يُغْنِي بُطْلانُهَا عَنْ إِبْطَالِهَا، مُتَّبِعًا فِي ذَلِكَ طَرِيقَةَ الْيَهُودِ فَإِنَّ هَذَا هُوَ دَأْبُهُمْ، ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ﴾، ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ﴾، ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ﴾.

 

كُلُّ هَذِهِ الأَسْئِلَةِ الَّتِي ظَنُّوهَا تَعْجِيزِيَّةً سَاقُوهَا لِيُسْقِطُوا مِنْ جَنَابِ النُّبُوَّةِ وَيَهْدِمُوا بِنَاءَ الْإِسْلامِ، وَهاهُمْ أَحْفَادُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بَأَلْسِنَتِهِمْ؛ فَيَدْعُونَ إِلَى التَّحَرُّرِ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ تَزَنْدُقٌ، وَإِلَى الْحَدَاثَةِ وَهِي فِي الْحَقِيقَةِ عَلْمَانِيَّةٌ مَقِيتَةٌ، وَيَدْعُونَ إِلَى الاِخْتِلاطِ وَنَزِعِ الْحِجَابِ وَسَمَاعِ الْغِنَاءِ، نَاهِيكَ عَمَّنْ يَسْخَرُ مِمَّنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ بِحُجَّةِ التَّطَوُّرِ وَالتَّقَدُّمِ وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ تَقَدُّمٌ إِلَى الْمَهَالِكِ وَالْفَسَادِ... أَلَا فَلْيَتَّقِ اللهَ كُلُّ مُغْرِضٍ وَمُغْرِضَةٍ، وَلْيَعْلَمُوا أَنَّهُمْ فِي الْأُمَّةِ مِعْوَلُ هَدْمٍ لَا بِنَاءٍ، وَمَشْرُوعُ فَسَادٍ لَا نَمَاءٍ، وَطَرِيقُ هَلَكَةٍ لَا نَجَاةٍ..

لا تحْذُوا حَذْوَ عِصَابَةٍ مَفْتُونَةٍ
يَجِدُونَ كُلَّ قَدِيمٍ أَمْرًا مُنْكَرَا
وَلَوِ اسْتَطَاعُوا فِي الْمجَامِعِ أنْكَرُوا
مَنْ مَاتَ مِنْ آبَائِهِم أَوْ عُمِّرَا
مِنْ كُلِّ مَاضٍ فِي الْقَدِيمِ وَهَدْمِهِ
وَإِذَا تَقَدَّمَ لِلْبِنَايَةِ قَصَّرَا

 

عِبَادَ اللهِ... فِي هَذَا الزِّحَامِ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِدِينِهِ، وَلا تَغُرُّهُ مُخَالَفَةُ الْمُخَالِفِ، وَلا يُحْزِنُهُ تَشْنِيعُ الْجَاهِلِ؛ وَصَدَقَ ابْنُ الْقَيِّمِ حِينَ قَالَ: "فَإِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي قَدْ رَزَقَهُ اللَّهُ بَصِيرَةً فِي دِينِهِ، وَأَرَاهُ مَا النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ وَتَنَكُّبِهِمْ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْلُكَ هَذَا الصِّرَاطَ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى قَدْحِ الْجُهَّالِ فِيهِ، وَطَعْنِهِمْ عَلَيْهِ، وَإِزْرَائِهِمْ بِهِ وَتَنْفِيرِ النَّاسِ عَنْهُ وَتَحْذِيرِهِمْ مِنْهُ، كَمَا كَانَ سَلَفُهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ يَفْعَلُونَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهُوَ غَرِيبٌ فِي دِينِهِ لِفَسَادِ أَدْيَانِهِمْ، غَرِيبٌ فِي تَمَسُّكِهِ بِالسُّنَّةِ لِتَمَسُّكِهِمْ بِالْبِدَعِ، غَرِيبٌ فِي اعْتِقَادِهِ لِفَسَادِ عَقَائِدِهِمْ، غَرِيبٌ فِي طَرِيقِهِ لِضَلَالِ وَفَسَادِ طُرُقِهِمْ، لَا يَجِدُ مِنَ الْعَامَّةِ مُسَاعِدًا وَلَا مُعِينًا فَهُوَ عَالِمٌ بَيْنَ جُهَّالٍ، صَاحِبُ سُنَّةٍ بَيْنَ أَهْلِ بِدَعٍ، دَاعٍ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ بَيْنَ دُعَاةٍ إِلَى الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ..

 

آمِرٌ بِالْمَعْرُوفِ نَاهٍ عَنِ الْمُنْكَرِ بَيْنَ قَوْمٍ الْمَعْرُوفُ لَدَيْهِمْ مُنْكَرٌ وَالْمُنْكَرُ مَعْرُوفٌ، أَسْمَعَ وَاللَّهِ لَوْ صَادَفَ آذَانًا وَاعِيَةً، وَبَصَّرَ لَوْ صَادَفَ قُلُوبًا مِنَ الْفَسَادِ خَالِيَةً".

 

نَسْأَلُ اللهَ تَعَالى أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَى دِينِهِ، وأَنْ يُبَصِّرَنَا بِهِ، وأَنْ يُقِيمَنَا علَى الْحَقِّ ويُقِيمَ الْحَقَّ بِنَا، وآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ.. أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللَّهِ- وَفِرُّوا مِنْهُ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا مَلْجَأَ مِنْهُ إلَّا إِلَيْهِ؛ ﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ [الذاريات: 50].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ... لَا نَجَاةَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْفِتَنِ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا إلَّا بِالاِمْتِثَالِ لِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى، وَالْأَخْذِ بِمَا أَمَرَ، وَلَيْسَ هَذَا فَحَسْبُ.. بَلْ عَلَيْنَا أَنْ نَتَوَاصَى فِيمَا بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَأَنْ نَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَنْ نَرْضَى بِذَلِكَ بِقُلُوبِنَا، فَإِنَّنَا -يَا عِبَادَ اللَّهِ- رُكَّابُ سَفِينَةٍ وَاحِدَةٍ، وَنَحْنُ قَدْ فُضِّلْنَا عَلَى الْأُمَمِ بِالْأَمْرِ بالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، لَا كَمَا يَحْدُثُ فِي بَعْضِ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّكَ تَجِدُ مَنْ لَا يَتَقَبَّلُ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَنْقَادَ لَهُ بِجَوَارِحِهِ وَبَدَنِهِ.

 

وَإِذَا فَقَدَتِ الأُمَّةُ التَّوَاصِيَ بِالْحَقِّ والرِّضَا بِهِ والْحَثَّ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُحَتَّمُ، والْهَلَاكُ الْمُنْتَظَرُ؛ قَالَ رَبُّكُمْ سُبْحَانَهُ ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 1 - 3].

 

فَأُوصِيكُمْ -عِبَادَ اللَّهِ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَأَنْ نَجْعَلَ التَّوَاصِيَ بِالْحَقِّ وَالصَّبْرَ عَلَيْهِ شِعَارَنَا فِي الْحَيَاةِ، وَزَادَنَا بَعْدَ الْمَمَاتِ، وَحُجَّتَنَا عِنْدَ السُّؤَالِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ.

 

ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقَالَ عَزَّ مَنْ قَالَ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56] فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرِ الإِسْلامَ وأَعِزَّ الْمُسْلِمِينَ، وَأَعْلِ بِفَضْلِكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ والدِّينِ، وَمَكِّنْ لِعِبَادِكَ الْمُوَحِّدِينَ، واغْفِرْ لَنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والأَمْوَاتِ.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأعَزُّ الْأكْرَمُ... اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَجْزِيَ آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ.. اللَّهُمَّ اجْزِهِمْ عَنَّا رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ.. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ وَعَافِهِمْ واعْفُ عَنْهُم.

اللهمَّ وَفِّقْ وُلاةَ أَمْرِنَا لِمَا تُحِبُّ وتَرْضَى، وخُذْ بِنَواصِيهِمْ لِلبِرِّ وَالتَّقْوى، واجْعَلْ وِلايَتَنَا فِيمَنْ خَافَكَ واتَّقَاكَ.

اللهُمَّ انْصُرْ إِخْوَانَنَا فِي الحَدِّ الجّنُوبِيِّ، اللهُمَّ انْصُرْهُمْ علَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، وَرُدَّهُمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وبالإِجَابَةِ جَدِيرٌ، وأَنْتَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ستؤلمني الجمرة
  • اسما الله تعالى: القابض الباسط (تأصيلا وفقها)

مختارات من الشبكة

  • نعمة عظيمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المخرج من الفتن(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • نفي السمي والشبيه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اسم الله تعالى: المجيد (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن العشرة بين الزوجين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اللهم اجعل بيننا مودة ورحمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المهدي: صفاته وعجائب زمانه (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • {وجعل بينكم مودة ورحمة} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطر المخدرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • استغلال الإجازة الصيفية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/1/1448هـ - الساعة: 9:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب