• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    جلسات الخير
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    هل كان كفار قريش يستطيعون أن يتدبروا القرآن
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    القواعد الكلية في تدبر القرآن الكريم
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    مفهوم تدبر القرآن في اللغة وعند السلف
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    أهمية التدبر وحاجة المفسرين له، ومراحل التدبر ...
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    بستان الواعظين
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    شروط الراقي
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    {ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    قراءات اقتصادية (90) الذكاء المالي
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    حديث: فمن قتل له قتيل بعد مقالتي هذه، فأهله بين ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    حفظ الضروريات الخمس.. وخطورة ترويع الآمنين
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة (لا جماعة إلا بإمام)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الفكر واللغة: التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الحديث: قتل غلام غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الأحاديث الطوال (24) بدء النفاق في الأمة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    حمد الله تعالى: معناه، وفضائله في الكتاب والسنة ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا المجتمع
علامة باركود

البركة مع الأكابر (خطبة)

البركة مع الأكابر (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/9/2025 ميلادي - 16/3/1447 هجري

الزيارات: 10131

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

البركة مع الأكابر

 

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مِمَّا يُمَيِّزُ مُجتَمَعَ المُسلِمِينَ أَنَّهُ مُجتَمَعٌ مُنَظَّمٌ مُرَتَّبٌ، وَاضِحَةٌ عَلاقِةُ الفَردِ فِيهِ مَعَ رَبِّهِ وَمَعَ غَيرِهِ، بَل وَمَعَ نَفسِهِ الَّتي بَينَ جَنبَيهِ، وَبِقَدرِ مَا تَكُونُ هَذِهِ العِلاقَاتُ قَوِيَّةً مَتِينَةً، شَدِيدَةَ العُرَى مُحكَمَةَ الفَتلِ، مُتَّبَعًا فِيهَا أَمرُ الشَّرعِ وَمَا رَغَّبَ فِيهِ، مُجتَنَبًا نَهيُهُ وَمَا حَذَّرَ مِنهُ، فَإِنَّ العَبدَ تَستَقِيمُ حَيَاتُهُ وَيَنتَظِمُ أَمرُهُ، وَيَطمَئِنُّ قَلبُهُ وَتَهدَأُ نَفسُهُ، وَيَنشَرِحُ صَدرُهُ وَيَرتَاحُ بَالُهُ، وَيَكُونُ لَهُ شَأنٌ وَمَنزِلَةٌ وَمَكَانَةٌ، فَيُحِبُّهُ رَبُّهُ وَخَالِقُهُ، وَيَألَفُهُ مِنَ الخَلقِ مَن حَولَهُ، فَيُثنَى عَلَيهِ وَيُدعَى لَهُ، وَتَتَيَسَّرُ أُمُورُهُ وَيُوَفَّقُ وَيُسَدَّدُ، وَيَكُونُ في غَالِبِ حَيَاتِهِ في سِترٍ وَعَافِيَةٍ.

 

وَالفَردُ المُسلِمُ في مُجتَمَعِهِ يَكُونُ بَينَ وَالِدَينِ وَإِخوَةٍ وَأَعمَامٍ، وَأَقَارِبَ وَأَصهَارٍ وَأَرحَامٍ، وَجِيرَانٍ وَأَصحَابٍ وَزُمَلاءَ، وَزَوجَةٍ وَأَبنَاءٍ وَحَفَدَةٍ، وَلِكُلٍّ مِن هَؤُلاءِ حَقٌّ يَجِبُ أَن يُعطَاهُ مِن غَيرِ مَنٍّ وَلا أَذًى، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنهُم وَاجِبٌ لا بُدَّ أَن يُؤَدِّيَهُ اتِّبَاعًا لِلحَقِّ لا جَريًا وَرَاءَ الهَوَى، وَفي صَحِيحِ البُخَارِيِّ أَنَّ سَلمَانَ الفَارِسِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ لأَبي الدَّردَاءِ لَمَّا زَارَهُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيكَ حَقًّا، وَلِنَفسِكَ عَلَيكَ حَقًّا، وَلأَهلِكَ عَلَيكَ حَقًّا، فَأَعطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "صَدَقَ سَلمَانُ".

 

وَإِنَّ مِنَ الحُقُوقِ الَّتي خَصَّ الشَّرعُ بِهَا فِئَةً مِنَ المُجتَمَعِ، وَرَغَّبَ فِيهَا وَجَعَلَهَا في مَكَانٍ عَالٍ وَمَنزِلَةٍ رَفِيعَةٍ، حُقُوقَ كِبَارِ السِّنِّ، قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "إِنَّ مِن إِجلالِ اللهِ إِكرامَ ذِي الشَّيبَةِ المُسلِمِ، وَحَامِلِ القُرآنِ غَيرِ الغَالي فِيهِ وَالجَافي عَنهُ، وَإِكرَامَ ذِي السُّلطَانِ المُقسِطِ"؛ رَوَاهُ أَبُودَاوُدَ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وفي الصَّحِيحَينِ عَن عَبدِاللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَاءَنِي رَجُلانِ، أَحَدُهُما أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الأَصْغَرَ مِنهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلى الأَكبَرِ مِنهُمَا"، وَفَيهِمَا عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الكَبِيرِ، والمارُّ عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ"، وَفِيهِمَا مِن حَدِيثِ مَالِكِ بنِ الحُوَيرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤذِّنْ أَحَدُكُم، وَلْيؤُمَّكُم أَكبَرُكُم"، وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ وَالكَبِيرَ، وَالضَّعِيفَ وَالمَرِيضَ..."؛ الحَديثَ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "مَن لم يَرحَمْ صَغِيرَنَا وَيُجِلَّ كَبِيرَنَا، فَلَيسَ مِنَّا"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ في الأَدَبِ المُفرَدِ، وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَإِكرَامُ الكِبَارِ لَيسَ بِصَعبٍ وَلا عَسِيرٍ، بَل هُوَ في الوَاقِعِ سَهلٌ يَسِيرٌ؛ لأَنَّ الغَالِبَ أَنَّ كَثِيرًا مِنهُم يَقنَعُونَ بِالقَلِيلِ مِنَ الجَمِيلِ، لَكِنَّ الشَّيطَانَ هُوَ الَّذِي يَحُولُ بَينَ بَعضِ الفِتيَةِ وَالشَّبَابِ وَبَينَ هَذِهِ الطَّاعَةِ الجَلِيلَةِ، وَيُثقِلُهَا عَلَى نُفُوسِهِم، وَيَغُرُّهُم بِشَبَابِهِم وَقُوَّتِهِم وَفُتُوَّتِهِم، وَيُنسِيهِم أَنَّ أُولَئِكَ الكِبَارَ الَّذِينَ قَدِ اشتَعَلَت رَؤُوسُهُم وَلِحَاهُم شَيبًا، كَانُوا قَبلَ عِدَّةِ عُقُودٍ شَبَابًا أَقوِيَاءَ أَصِحَّاءَ، لَكِنَّهَا سُنَّةُ اللهِ في خَلقِهِ، يُولَدُ الإِنسَانُ ضَعِيفًا ثُمَّ يَقوَى، ثُمَّ يَعُودُ فَيَكبَرُ وَيَشِيبُ وَيَضعُفُ؛ قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ﴾ [الروم: 54].

 

أَجَل أَيُّهَا الفِتيَانُ وَالشَّبَابُ، إِنَّ مَن تَرونَهُمُ اليَومَ مِن كِبَارِ السِّنِّ مِنَ الآبَاءِ وَالأَعمَامِ وَالأَخوَالِ وَالجِيرَانِ، كَانُوا مِثلَكُم شَبَابًا، بَل رُبَّمَا كَانَ بَعضُهُم أَقوَى مِنكُم وَأَشَدَّ وَأَذكَى، وَمَا ضَعُفَ مِنهُم مَعَ كِبَرِ السِّنِّ إِلاَّ أَبدَانُهُم، وَأَمَّا عُقُولُهُم وَأَفكَارُهُم فَقَد زَكَت وَنَضِجَت، وَأَمَّا نَظرَتُهُم لِلحَيَاةِ فَقَد اكتَمَلَت وَاتَّزَنَت، فَلا يُزَهِّدَنَّكُم فِيهِم أَن قَصُرَت أَبصَارُهُم أَو ثَقُلَ سَمعُهُم، فَإِنَّ لَدَيهِمُ العِلمَ وَالبَصِيرَةَ وَالحِكمَةَ، وَالتَّجرِبَةَ وَالدِّرَايَةَ وَالخِبرَةَ، كَلامُهُم دُرَرٌ، وَقِصَصُهُم عِبَرٌ، وَلَدَيهِمُ الخَبَرُ، فَاستَفِيدُوا مِنهُم وَشَاوِرُوهُم، وَأَنصِتُوا لِنَصَائِحِهِم وَأَطِيعُوهُم، وَخُذُوا بِتَوجِيهِهِم وَلا تُخَالِفُوهُم، وَابدَؤُوهُم بِالسَّلامِ وَأَفسِحُوا لَهُمُ الطَّرِيقَ، وَلا تَمشُوا أَمَامَهُم، وَلا تَتَقَدَّمُوا في المَجَالِسِ بِرَأيٍ بَينَ أَيدِيهِم، وَاخفِضُوا أَصوَاتَكُم عِندَهُم وَلا تُجَادِلُوهُم.

 

أَجَل يَا مَعشَرَ الفِتيَانِ وَالشَّبَابِ والأَبنَاءِ، اِحرِصُوا عَلَى إِكرَامِ كِبَارِكُم، وَلا تُضِيعُوا فُرصَةَ وُجُودِهِم بَينَ أَيدِيكُم، فَإِنُّهُ سيَأتِي عَلَى أَحَدِكُم يَومٌ يَلتَفِتُ فِيهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا هَذَا مَجلِسُ أَبِيهِ، وَتِلكَ غُرفَةُ أُمِّهِ، وَهُنَا كَانَ عَمُّهُ، وَثَمَّ كَانَت خَالتُهُ، وَسَيَذكُرُ كِبَارًا كَانَ في يَومٍ مَا يَتَبَرَّمُ مِن مَطَالِبِهِم، وَيَتَمَحَّلُ الأَعذَارَ لِئَلاَّ يَجلِسَ مَعَهُم، قَصَّرَ في خِدمَتِهِم وَإِكرَامِهِم، وَزَهِدَ فِيهِم وَلَم يَحرِصْ عَلَى إِدخَالِ السُّرُورِ عَلَيهِم، ثم ذَهَبَت بِهِمُ الأَيَّامُ وَرَحَلُوا، فَيَوَدُّ حِينَئِذٍ لَو بَذَلَ مِمَّا في يَدِهِ شَيئًا كَثِيرًا وَأَنَّهُ يَرَاهُم وَيَسعَدُ مِنهُم بِدَعوَةٍ خَالِصَةٍ، أَو نَصِيحَةٍ صَادِقَةٍ، أَو تَوجِيهٍ يَعرِفُ بِهِ وِجهَتَهُ، وَحِينَذَاكَ سَيَعلَمُ إِذَا لم يُكرِمْهُ مَن هُوَ أَصغَرُ مِنهُ أَنَّ ما وَجَدَهُ في كِبَرِهِ، هُوَ نَتِيجَةُ مَا بَذَرَهُ في صِغَرِهِ، فَمَن بَرَّ بُرَّ بِهِ، وَمَن أَكرَمَ أُكرِمَ، وَمَن أَعطَى أَخَذَ، وَالبِرُّ لا يَبلَى، وَالإِثمُ لا يُنسَى، وَالدَّيَّانُ لا يَمُوتُ، فَلْيَكُنِ المَرءُ كَمَا شَاءَ، فَكَمَا تَدِينُ تُدَانُ، وَهَل جَزَاءُ الإِحسَانِ إِلاَّ الإِحسَانُ.

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤمِنُونَ، وَقَدِّمُوا الخَيرَ تَجِدُوهُ، وَابذُرُوا البِرَّ تَحصُدُوهُ، وَاغرِسُوا الإِحسَانَ تَجنُوا ثَمَرَتَهُ، وَتَأَمَّلُوا في وَصِيَّةِ اللهِ لِلأَبنَاءِ بِالوَالِدَينِ، وَمَا وَرَدَ مِن تَذكِيرِهِ لَهُم بِكِبَرِهِمَا وَاحتِيَاجِهِمَا بِسَبَبِ ذَلِكَ لَلرَّحمَةِ؛ قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 23، 24].

 

فَكُلَّمَا كَبِرَ الوَالِدَانِ كَانَ وَاجِبُ البِرِّ بِهِمَا أَكبَرَ، وَكُلَّمَا ضَعُفَا كَانَ الإِحسَانُ إِلَيهِمَا أَوجَبَ، وَالغَالِبُ أَنَّهُمَا قَد شَبِعَا مِنَ الدُّنيَا وَقَنِعَا، فَلا يُرِيدَانِ إِلاَّ كَلِمَةً طَيِّبَةً وَقَولًا كَرِيمًا، وَعِبَارَةً لَيِّنَةً وَدُعَاءً وَثَنَاءً، فَانتَبِهْ لِذَلِكَ أَيُّهَا الفَتَى أَوِ الشَّابُّ، وَإِذَا رَأَيتَ ضَعفَ وَالِدَيكِ، فَاذكُرْ ضَعفَكَ في صَغِرِكَ، وَإِذَا مَلَلتَ مِن خِدمَتِهِمَا لِعَجزِهِمَا، فَاذكُرْ عَجزَكَ عَن نَفسِكَ في صِغَرِكَ، وَكَيفَ أَنَّهُمَا حَمَلاكَ وَرَبَّيَاكَ، وَمَنَحَاكَ وَأَعطَيَاكَ، وَصَبَرَا عَلَيكَ وَأَحسَنَا إِلَيكَ، فَلَو كَانَ ذَلِكَ مِن غَيرِهِمَا لَكَانَ كَافِيًا في وُجُوبِ الوَفَاءِ وَرَدِّ الجَمِيلِ، فَكَيفَ بِمَن أَنتَ جُزءٌ مِنهُمَا، وَبَضعَةٌ مِن أَجسَادِهِمَا، وَقِطعَةٌ مِن قُلُوبِهِمَا؟!

 

فَاللهَ اللهَ يَا ذَوِي الأَلبَابِ وَأَصحَابَ العُقُولِ، أَكرِمُوا الشُّيُوخَ وَأَجِلُّوا الكُهُولَ، وَاغتَنِمُوا وَقتَ وَجُودِهِم فَإِنَّهُ لَن يَطُولَ، وَاعلَمُوا أَنَّ الفُرَصَ تَمضِي وَتَزُولُ، وَأَنَّ مَن يَفعَلِ الخَيرَ لا يُعدَمْ حُسنَ الجَزَاءِ...

مَن يَفعَلِ الخَيرَ
لا يُعدَمُ جَوَازِيَهُ
لا يَذهَبُ العُرفُ
بَينَ اللهِ وَالنَّاسِ




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من عوفي فليحمد الله (خطبة)
  • كن ذكيا واحذر الذكاء الاصطناعي (خطبة)
  • لنصلح أنفسنا ولندع التلاوم (خطبة)
  • أين تقف حريتك؟! (خطبة)
  • وليس أخو علم كمن هو جاهل (خطبة)
  • كلنا رجال تربية وتعليم (خطبة)
  • لا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف (خطبة)
  • البركة

مختارات من الشبكة

  • كيف تستعيد البركة في وقتك؟ وصية عملية (أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه مهما كثرت شواغلك)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب البركة في العمر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب البركة في المال(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب البركة في الطعام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • البركة سر الحياة الطيبة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عدم ترك اللقمة الساقطة للشيطان؛ لأنه قد تكون فيها البركة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب البركة في الدعوة إلى الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل صلاة الفجر: مفتاح البركة والنور في الدنيا والآخرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما تحصل به البركة على الطعام (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • البركة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مؤتمر علمي في بريشتينا يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والهوية
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/5/1448هـ - الساعة: 16:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب