• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مفهوم المجمل
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    ويبقى الوداع أصعب ما في الحياة (PDF)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    تربية الأبناء والاختبارات.. بدع نهاية العام
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: خذي من ماله بالمعروف ما يَكفيك ويكفي بنيك
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    خطبة بعنوان شدة الحر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    فقه الإحسان (6) الإحسان في المعاملات
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الفكر التسويغي
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    المهدي: صفاته وعجائب زمانه (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير الآية المجملة بآية أخرى مبينة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    دور مناهجنا التعليمية فيما يخص بعض القوى المؤثرة ...
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    نزاعات الشركاء؛ الوقاية والعلاج
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    التربح من الألعاب الإلكترونية
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    خطبة: خطورة التهاون بحقوق العباد..
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    تعلم علم الأدب والأخلاق
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / تربية الأولاد
علامة باركود

كلنا رجال تربية وتعليم (خطبة)

كلنا رجال تربية وتعليم (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 31/8/2025 ميلادي - 7/3/1447 هجري

الزيارات: 5653

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كلنا رجال تربية وتعليم

 

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ وَفي بِدَايَةِ كُلِّ عَامٍ دِرَاسِيٍّ، تَطرُقُ أَسمَاعَنَا خُطَبٌ وَكَلِمَاتٌ، وَتَصِلُ إِلَينَا رَسَائِلُ عَن فَضلِ العِلمِ وَأَهمِيَّةِ التَّعلِيمِ، وَيُتكَلَّمُ عَن ضَرُورَةِ التَّربِيَةِ الحَسَنَةِ، وَعَظِيمِ أَثَرِهَا في تَنشِئَةِ الأَجيَالِ؛ لِيَكُونُوا صَالِحِينَ فَيَنفَعُوا أَنفُسَهُم، مُصلِحِينَ تَنتَفِعُ بِهِم بُلدَانُهُم وَمُجتَمَعَاتُهُم، وَلِيَكسِبُوا في الدُّنيَا أَرزَاقَهُم وَيَشُقُّوا إِلى المَجدِ طَرِيقَهُم، وَلِيَنَالُوا في الآخِرَةِ كَرِيمَ الأَجرِ وَيَفُوزُوا أَعظَمَ الفَوزِ.

 

جَمِيلٌ أَن يَتَنَاقَلَ النَّاسُ مَا يَحُثُّ عَلَى تَعَلُّمِ العِلمِ وَتَعلِيمِهِ، وَحَسَنٌ أَن يُؤَكِّدُوا عَلَى أَهمِيَّةِ التَّربِيَةِ الحَسَنَةِ وَيُرَغِّبُوا فِيهَا، لَكِنَّ مِمَّا يُلحَظُ وَهُوَ مِمَّا قَد يُضعِفُ العَزَائِمَ وَيُوهِنُ القُوَى وَيُذهِبُ الجُهُودَ سُدًى، مَا قَد يُصَاحِبُ ذَلِكَ مِن تَبَادُلٍ لِلتُّهَمِ بَينَ مَحَاضِنِ التَّربِيَةِ المُختَلِفَةِ، بَدءًا مِنَ البَيتِ ثُمَّ المَدرَسَةِ، وَانتِهَاءً بِالجَامِعَةِ، مُرُورًا بِالمَسَاجِدِ وَحَلَقَاتِ التَّحفِيظِ وَحَلَقَاتِ العِلمِ، وَمُؤَسَّسَاتِ الدَّعوَةِ وَمَعَاهِدِ التَّدرِيبِ وَغَيرِهَا. وَالحَقُّ أَنَّ التَّربِيَةَ وَإِن كَانَت مَسؤُولِيَّةَ الأُسَرِ وَوَاجِبَ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ، وَرِسَالَةَ المَدَارِسِ وَالجَامِعَاتِ، إِلاَّ أَنَّهَا في الوَاقِعِ مُهِمَّةُ مُجتَمَعٍ كَبِيرَةٌ، بَل رِسَالَةُ أَوطَانٍ سَامِيَةٌ، وَغَايَةُ مَسؤُولِينَ كِبَارٍ، وَهَدَفُ رِجَالٍ عُظَمَاءَ، وَهَمُّ مُصلِحِينَ مُخلِصِينَ مُحتَسِبِينَ، يُسَاهِمُونَ فِيهَا بِكُلِّ مَا يَقدِرُونَ عَلَيهِ مِن جُهدٍ بَدَنيٍّ وَمَاليٍّ وَمَعنَوِيٍّ، عِلمًا وَتَعلِيمًا، وَتَربِيَةً وَتَقوِيمًا، وَنُصحًا وَتَوجِيهًا، وَبَذلاً لِلمَالِ في الدَّعمِ، وَحِرصًا عَلَى بِنَاءِ مَحَاضِنِ العِلمِ حِسِّيًّا وَمَعنَوِيًّا، وَبُعدًا عَنِ كَثرَةِ النَّقدِ، إِلاَّ نَقدًا يَنفَعُ وَيَرفَعُ، وَيُتَمِّمُ وَيُرَمِّمُ.

 

أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ إِنَّ الوَاجِبَ التَّعَاوُنُ عَلَى البِرِّ وَالتَّقوَى، وَأَلاَّ يَجعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ بِيَدِهِ طَرفَ حَبلٍ يُجَاذِبُهُ الآخَرِينَ، لِيُرِيَهُم أَنَّهُ هُوَ الأَقوَى وَأَنَّهُم هُمُ الأَضعَفُ، أَو أَنَّهُ هُوَ المُخلِصُ وَهُمُ المُتَسَاهِلُونَ، فَهَذَا تَسوِيلٌ مِنَ الشَّيطَانِ وَتَخذِيلٌ، وَشَغلٌ مِنهُ لِلنَّاسِ عَنِ البَذلِ وَالعَطَاءِ وَالبِنَاءِ، إِلى النَّقدِ الهَادِمِ وَالتَّثبِيطِ.

 

وَالبِنَاءُ لِمَن تَأَمَّلَ، لا يَخلُو مِن صُعُوبَةٍ وَمَشَقَّةٍ، وَحَاجَةٍ إِلى بَذلِ جُهدٍ وَتَعبِ جَسَدٍ وَبَذلِ مَالٍ وَوَقتٍ وَإِعمَالِ فِكرٍ، وَأَمَّا الهَدمُ فَهُوَ سَهلٌ يَسِيرٌ وَمَنزَلَقٌ خَطِيرٌ، لا يَحتَاجُ إِلاَّ إِلى أَن يُفتَحَ بَابُ الانحِدَارِ، لِيَتَتَابَعَ النَّاسُ في السُّقُوطِ وَالهُبُوطِ.

 

وَإِذَا كَانَ البِنَاءُ هُوَ رِسَالَةَ النَّاجِحِينَ البَاذِلِينَ، فَإِنَّ الهَدمَ هُوَ مَسلَكُ المُخفِقِينَ الفَارِغِينَ البَطَّالِينَ، وَإِذَا كَانَ مَا قَد يَبنِيهِ العَشَرَاتُ في سَنَوَاتٍ، يَهدِمُهُ عَدُوٌّ أَو جَاهِلٌ في لَحَظَاتٍ أَو سَاعَاتٍ، فَكَيفَ بِبِنَاءٍ عَادَ لا يَتَوَلاَّهُ إِلاَّ قِلَّةٌ مِنَ الرِّجَالِ الصَّابِرِينَ، يَجرِي وَرَاءَهُم عَشَرَاتٌ بَل مِئَاتٌ مِنَ الهَادِمِينَ، وَصَدَقَ القَائِلُ:

أَرَى أَلفَ بَانٍ لا تَقُومُ لِهَادِمٍ
فَكَيفَ بِبَانٍ خَلفَهُ أَلفُ هَادِمِ

يَا أَيُّهَا الآبَاءُ وَالمُعَلِّمُونَ وَالرِّجَالُ المُخَلِصُونَ، يَا مَن تَبتَغُونَ لِلأَبنَاءِ وَالأَجيَالِ الصَّلاحَ وَأَن يَكُونُوا رِجَالَ إِصلاحٍ، إِنَّ إِقَامَةَ بِنَاءِ التَّربِيَةِ وَإِعلاءِ صَرحِ التَّعلِيمِ، لَيسَ مَسؤُولِيَّةَ جِهَةٍ بِعَينِهَا تَتَحَمَّلُهُ وَحدَهَا دُونَ غَيرِهَا، في حِينِ يَشتَغِلُ الآخَرُونَ بِالنَّقدِ الهَادِمِ وَتَعدَادِ العُيُوبِ، إِنَّهُ بِنَاءٌ يُسَاهِمُ فِيهِ مُعَلِّمٌ في مَدرَسَتِهِ، وَخَطِيبٌ عَلَى مِنبَرِهِ، وَدَاعِيَةٌ في مَسجِدِهِ، وَأَبٌ في بَيتِهِ، وَأُمٌّ مَعَ أَبنَائِهَا، وَمُعَلِّمُ قُرآنٍ في حَلقَتِهِ، أَو مُعَلِّمَةٌ في دَارٍ نِسَائِيَّةٍ، أَو عُضوُ جَمعِيَّةٍ خَيرِيَةٍ أَو جَمعِيَّةِ دَعوَةٍ، أَو دَاعِمٌ بِجُهدٍ أَو مَالٍ أَو رَأيٍ، بَل وَيُشَارِكُ فِيهِ تَاجِرٌ في مَتجَرِهِ بِأَمَانَتِهِ وَصِدقِهِ، وَعَدَمِ غِشِّهِ في بَيعِهِ وَشِرَائِهِ، وَرَجَلُ أَمنٍ في ثَغرِهِ بِرِفقِهِ وَتَقدِيمِهِ التَّوجِيهَ وَالإِرشَادَ وَالإِصلاحَ عَلَى فَرضِ العُقُوبَاتِ وَالفَرحِ بِتَقيِيدِ المُخَالَفَاتِ، وَإِنَّ لِكُلٍّ عَلَى الآخَرِ حَقَّ الدَّعمِ وَالتَّشجِيعِ وَالتَّأيِيدِ، وَالنُّصحِ وَبَيَانِ الحَقِّ، وَإِطلاعِهِ عَلَى الأَصلَحِ وَرَفعِهِ لِلأَنفَعِ، لا أَن يَشتَغِلَ بِعَيبِهِ وَنَقدِهِ، وَسَلقِهِ وَالفَتِّ في عَضُدِهِ، أَجَل أَيُّهَا الإِخوَةُ، إِنَّنَا كُلُّنَا رِجَالُ تَربِيَةٍ وَتَعلِيمٍ وَتَوجِيهٍ وَدَعوَةٍ، وَكُلُّنَا مُعَلِّمُو قُرآنٍ وَنَاشِرُو عِلمٍ وَدُعَاةٌ إِلى السُّنَّةِ، لا يَجُوزُ لأَيٍّ مِنَّا أَن يَرتَحِلَهُ الشَّيطَانُ فَيُثَبِّطَهُ وَيُقعِدَهُ، أَو يَنفَرِدَ بِهِ عَن رَكبِ المُصلِحِينَ النَّاصِحِينَ، فَيَسُوءَ خُلُقُهُ عَلَى الآخَرِينَ، وَيُفسِدَ مَا يُصلِحُونَ، أَو يَنقُضَ مَا يَفتُلُونَ، أَو يَهدِمَ مَا يَبنُونَ، نَعَم، إِنَّ التَّربِيَةَ لِلمُجتَمَعَاتِ، هِيَ بِاختِصَارٍ في الأَخذِ بِكُلِّ مَا جَاءَ في الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ وَالعَمَلِ بِهِ مِن كُلِّ مُسلِمٍ صَغُرَ أَو كَبُرَ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ﴾ [البقرة: 208] وَفي الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ، قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "أَنَا زَعِيمُ بَيتٍ في رَبَضِ الجَنَّةِ لِمَن تَرَكَ المِرَاءَ وَإِن كَانَ مُحِقًّا، وَبَيتٍ في وَسَطِ الجَنَّةِ لِمَن تَرَكَ الكَذِبَ وَإِن كَانَ مَازِحًا، وَبَيتٍ في أَعلَى الجَنَّةِ لِمَن حَسُنَ خُلُقُهُ" أَرَأَيتُم كَيفَ نَالَ أَعلَى الجَنَّةِ مَن حَسُنَ خُلُقُهُ؟! ذَلِكُم أَنَّهُ عَمِلَ بِكُلِّ مَا جَاءَ في الشَّرعِ حُسنُهُ وَتَخَلَّقَ بِهِ، وَاجتَنَبَ مَا قَبَّحَهُ الشَّرعُ وَنَبَذَهُ، فَصَلَحَ في نَفسِهِ، وَأَصلَحَ غَيرَهُ، وَكَانَ قُدوَةً حَسَنَةً يُتَأَسَّى بِهِ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَلْيَكُنْ إِصلاحُ المُجتَمَعِ كُلِّهِ هُوَ هَمَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بِمَا يَستَطِيعُهُ وَيَقدِرُ عَلَيهِ ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [التغابن: 16].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى، ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة: 7-8].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَالحَدِيثُ عَنِ التَّربِيَةِ وَالتَّعلِيمِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَن يُذكَرَ مَحضِنٌ مِن أَهَمِّ مَحَاضِنِ التَّربِيَةِ وَالتَّعلِيمِ، تِلكُم هِيَ حَلَقَاتُ تَحفِيظِ القُرآنِ المُنتَشِرَةِ في كَثِيرٍ مِنَ المَسَاجِدِ وَدُورِ التَّحفِيظِ النِّسَائِيَّةِ في مُدُنِ بِلادِنَا وَقُرَاهَا، وَإِنَّهَا لَمَحَاضِنُ عَظِيمَةٌ مُبَارَكَةٌ، يَجِبُ أَن يَرتَادَهَا الجَمِيعُ وَيَهتَمُّوا بِهَا وَيَدعَمُوهَا، فَهِيَ مِن أَبرَكِ مَا يُمكِنُ أَن يَنَالَ فِيهِ المَرءُ العِلمَ وَالفَهمَ وَالعَمَلَ وَالعِبَادَةَ وَالأَجرَ، وَخَيرُكُم مَن تَعَلَّمَ القُرآنَ وَعَلَّمَهُ، وَلَيسَتِ الخَيرِيَّةُ في تَعلِيمِ القُرآنِ خَاصَّةً بِمُعَلِّمِي الحَلَقَاتِ وَإِن كَانُوا هُم أَوَّلَ المَوصُوفِينَ بِهَا، بَل إِنَّهَا لَتَشمَلُ كُلَّ مَن سَاهَمَ في تَعلِيمِ كِتَابِ اللهِ، بِافتِتَاحِ حَلَقَةٍ أَو رِعَايَتِهَا، أَوِ الإِشرَافِ عَلَيهَا وَمُتَابَعَتِهَا، أَو تَشجِيعِ مُعَلِّمِيهَا وَطُلاَّبِهَا مَادِّيًّا وَمَعنَوِيًّا، بِالتَّكَفُّلِ بِرَوَاتِبِ المُعَلِّمِينَ أَو جَوَائِزِ الطُّلاَّبِ، أَوِ التَّبَرُّعِ بِوَقفِ مَكَانٍ مُنَاسِبٍ لِيَكُونَ مَدرَسَةَ تَحفِيظٍ أَو دَارًا نِسَائِيَّةً، أَو سَيَّارَةٍ لِنَقلِ أَهلِ القُرآنِ وَإِعَانَتِهِم عَلَى الوُصُولِ إِلى أَمَاكِنِهِ، أَو غَيرِ ذَلِكَ مِمَّا لا يَخفَى عَلَى كُلِّ مَن صَلَحَت نِيَّتُهُ وَحَسُنَ مَقصِدُهُ، وَأَرَادَ لِنَفسِهِ وَلِمُجتَمَعِهِ الخَيرَ، وَاحتَسَبَ في ذَلِكَ الثَّوَابَ وَالأَجرَ، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2]، وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حجوا قبل ألا تحجوا (خطبة)
  • يوم العيد وأيام التشريق (خطبة)
  • من عوفي فليحمد الله (خطبة)
  • أين تقف حريتك؟! (خطبة)
  • البر بالوالدين دين ودين (خطبة)
  • وليس أخو علم كمن هو جاهل (خطبة)
  • البركة مع الأكابر (خطبة)
  • لا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • وقفات لتربية النفس في شهر شعبان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أساليب التربية في ضوء القرآن والتربية الحديثة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • التربية الحديثة وتكريس الاتكالية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • تربية النبي صلى الله عليه وسلم للشباب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تربية الأبناء والاختبارات.. بدع نهاية العام(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الأساليب النبوية في تربية شباب الأمة على تحمل المسؤولية الاجتماعية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • قبس من هدي النبي الأمين في تربية أبناء المسلمين (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • كثرة "لكن" تربك الحوار(مقالة - حضارة الكلمة)
  • تربية الأطفال في عصر الانشغال(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • التربية النفسية وأسسها(مقالة - مجتمع وإصلاح)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/1/1448هـ - الساعة: 16:20
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب