• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    هل كان كفار قريش يستطيعون أن يتدبروا القرآن
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    القواعد الكلية في تدبر القرآن الكريم
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    مفهوم تدبر القرآن في اللغة وعند السلف
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    أهمية التدبر وحاجة المفسرين له، ومراحل التدبر ...
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    بستان الواعظين
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    شروط الراقي
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    {ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    قراءات اقتصادية (90) الذكاء المالي
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    حديث: فمن قتل له قتيل بعد مقالتي هذه، فأهله بين ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    حفظ الضروريات الخمس.. وخطورة ترويع الآمنين
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة (لا جماعة إلا بإمام)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الفكر واللغة: التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الحديث: قتل غلام غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الأحاديث الطوال (24) بدء النفاق في الأمة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    حمد الله تعالى: معناه، وفضائله في الكتاب والسنة ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    المستفاد من قصة صالح عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

وكن من الشاكرين (خطبة)

وكن من الشاكرين (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/7/2025 ميلادي - 12/1/1447 هجري

الزيارات: 15490

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ[1]

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْعَفْوِ الْغَفُورِ، الرَّؤُوفِ الشَّكُورِ، الَّذِي وَفْقَ مَنْ أَرَادَ هِدَايَتَهُ لِمَحَاسِنِ الْأُمُورِ، وَمَكَاسِبِ الْأُجُورِ، فَعَمِلُوا أعْمَالاً صَالِحَةً، يَرْجُوَنَ بِهَا تِجَارَةً لَنْ تُبَوِّر، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ، بِيَدِهِ مَوَاقِيتُ الْأَعْمَارِ وَمَقَادِيرُ الْأُمُورِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى كُلِّ عَمَلٍ مَبْرُورِ؛ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً.


أمَّا بَعْدُ:فَأُوصِيكُمْ -عِبَادَ اللهِ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ؛ فَإِنَّهُ مَنَ اتَّقَاهُ وَقَاهُ، وَمَنْ أَطَاعَهُ أَكْرَمَهُ وَأَوْلَاهُ؛ ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [الفتح: 17].


عِبَادَ اللهِ: إِنَّ نِعَمَ اللهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ كَبِيرَةٌ، وَآلَاءَهُ عَلَيْهِمْ كَثِيرَةٌ؛﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾ [إبراهيم: 34]، وَهِيَ نِعَمٌ ظَاهِرَةٌ وَبَاطِنَةٌ،﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾ [لقمان: 20]؛ وَلَقَدْ كَرَّمَ اللهُ عِبَادَهُ فَفَضَّلَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، وَخَصَّهُمْ بِمَزِيدِ النِّعَمِ؛ فَقَالَ تَعَالَى:﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ [الإسراء: 70]، وَإِنَّ مِنْ أَجَلِّ هَذِهِ النِّعَمِ: نِعْمَةَ الْهِدَايَةِ إِلَى الإِيمَانِ؛﴿ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [الحجرات: 17].


وَلَقَدْ أَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ بِشُّكْرِهِ؛ فَقَالَ: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152]. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [الزمر: 66]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [البقرة: 172].


الشُّكْرُ سُلُوكَ الْمُتَعَبِّدِينَ وَنَهْجٌ رَاسِخٌ فِي نُفُوسِ الصَّالِحِينَ، تَمْتَلِئُ بِهِ قَلُوبُهُمْ، وَتُلْهَجُ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ، وَيَظْهَرُ عَلَى جَوَارِحِهِمْ؛ وَهَكَذَا كَانَ أَنْبِيَاءُ اللهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامِ عَابِدِينَ شَاكِرِينَ؛ فَوَصَفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نُوحَاً عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: ﴿ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ﴾ [الإسراء: 3]. وَأَثْنَى عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [النحل: 120، 121].


وَاعْلَمُوا -عِبَادَ اللهِ- أَنَّ رُؤُوسَ النِّعَمِ ثَلَاثَةٌ: فَأَوْلُهَا: نِعْمَةُ الْإِسْلَامِ الَّتِي لَا تَتِمْ نِعَمَةٌ إِلَّا بِهَا، وَالثَّانِيَةُ: نِعَمَةُ الْعَافِيَةِ الَّتِي لَا تَطَيُّبُ الْحَيَاةُ إِلَّا بِهَا، وَالثَّالِثَةُ: نِعَمَةُ الْغِنَى الَّتِي لَا يُتْمُ الْعَيْشُ إِلَّا بِهَا.


وَالشُّكْرُ يَكُونُ بِثَلَاثَةِ أُمُورٍ: بِالِاعْتِرَافِ بِالنِّعَمِ بَاطِنًا مَعَ مَحَبَّةِ المُنْعِمِ، وَبِالتَّحَدُّثِ بِهَا ظَاهِرَاً مَعَ الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ، وَبِتَصرِيفِهَا فِي طَاعَةِ اللهِ وَمَرَضَاتِهِ وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيِهِ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ-: الشُّكْرُ ظُهُورُ أَثَرِ نِعْمَةِ اللهِ عَلَى لِسَانِ عَبْدِهِ: ثَنَاءً وَاعْتِرَافَاً، وَعَلَى قَلْبِهِ شُهُودَاً وَمَحَبَّةً، وَعَلَى جَوَارِحِهِ انْقِيَادَاً وَطَاعَةً.

إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا
فَإِنَّ الْمَعَاصِي تُزِيلُ النِّعَمْ
وَدَاوِمْ عَلَيْهَا بِشُكْرِ الإِلَهِ
فَشُكْرُ الإِلَهِ يُزِيلُ النِّقَمْ

 

الشُّكْرُ قِيِّمَةٌ عَظِيمَةٌ وَعِبَادَةٌ جَلِيلَةٌ، فَهوَ مِفْتَاحُ السَّعَادَةِ، وَسَبَبُ الزِّيَادَةِ، وَقِيدُ النِّعَمِ الْمَوْجُودَةِ، وَجَالِبُ النِّعَمِ الْمَفْقُودَةِ، وَقَدْ وَعَدَ اللهُ بِالزِّيَادَةِ لِمَنْ شَكَرَ، وَبِالخَسَارَةِ لِمَنْ كَفَرَ؛ ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7]، وَالشُّكْرُ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ: ﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ ﴾ [النساء: 147]، قَالَ قَتَادَةُ رَحِمَهُ اللهُ:" إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يُعَذِّبُ شَاكِرَاً وَلَا مُؤْمِنَاً "، وَفَائِدَةُ الشُّكْرِ إِنَّمَا تَعُودُ لِلشَّاكِرِ نَفْسِهِ، أَمَّا إِنْ كَفَّرَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ؛ ﴿ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴾ [النمل: 40]. وَشُكْرُ النِّعْمَةِ وَإِنْ قَلَّتْ سَبَبٌ لِنَيْلِ رِضَا اللهِ تَعَالَى عَنْ عَبْدِهِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ﴾ [الزمر: 7]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَاعْلَمُوا -وَفَّقَكُمُ اللهُ- أَنَّ مَيَادِينَ الشُّكْرِ لَا تُحْصَرْ، فَالشُّكْرُ يُكَونُ بِمُقَابَلَةِ نِعَمِ اللهِ وَآلاءِهِ بِحُسْنِ العِبَادَةِ؛ ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4]. وَيُكَونُ الشُّكْرُ بِالصَّلَاَةِ؛ فَعَنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورَاً»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


قَالَ اِبْنُ الْقَيِّمِ- رَحِمَهُ اللهُ-:" وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ صلى الله عليه وسلم وَهَدْي أَصْحَابِهِ سُجُودُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعْمَةٍ تَسُرُّ أَوِ اِنْدِفَاعُ نِقَمَةٍ، كَمَا فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي بَكْرَةٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ خَرَّ للهِ سَاجِدَاً شُكْرَاً للهِ تَعَالَى، وَذَكَرَ ابْنُ مَاجِةَ عَنْ أُنْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بُشِّرَ بِحَاجَةٍ فخَرَّ للّهِ سَاجِداً". زَادَ الْمُعَادُ (1 /360).


وَيُكَونُ الشُّكْرُ بِالصِّيَامِ؛ فَقَدْ صَامَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَاَمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ شُكْرَاً للهِ تَعَالَى؛ إِذْ نَجَاهُ وَقَومَهُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، فَصَامَهُ نَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم وَأَمْرَ بِصِيَامِهِ تَقْريرَاً لِتَعْظِيمَهُ وَتَأْكِيدَاً، وَقَالَ لِلْيَهُودِ: «نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، وَأَخْبَرَصلى الله عليه وسلم أَنَّ صِيَامَهُ يُكَفِّرُ سَنَةً مَاضِيَةً فَضْلاً مِنَ اللهِ وَمِنَّةً؛ فقَالَ: «أَحْتَسِبُ عَلى اللهِ أنْ يُكفرَ السَنَةَ التِي قَبْلَهُ»؛ رَوَاهُ مُسلمٌ.


وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الحُبْليُّ: الصَّلَاَةُ شُكْرٌ، وَالصِّيَّامُ شُكْرُ، وَكُلُّ خَيْرٍ تَعْمَلُهُ للهِ -عَزَّ وَجَلَ- شُّكْرٌ، وَأُفَضَلُ الشُّكْرِ الْحَمْدُ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظَي، قَالَ: الشُّكْرُ تَقْوَى اللهِ وَالْعَمَلُ الصَّالِحِ.


فَاتَّقُوا اللهَ -رَحِمَكُمُ اللهُ- وَكُوُنُوا مِمَّنْ لَا تُزَيِّدُهُ النِّعَمُ إِلَّا طَاعَةً للهِ، وَاِسْتِقَامَةً عَلَى أَمْرِهِ، ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152].


اللَّهُمُّ إِنِّا نَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَنَسْأَلُكَ قَلْبَاً سَلِيمَاً، وَلِسَانَاً صَادِقَاً، وَنَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيةُ

الْحَمْدُ للهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَقَابِلُوا إحْسَانَ رَبِّكُمْ بِالْإحْسَانِ، وَاحْفَظُوا النِّعَمَ بِالطَّاعَةِ وَالْعِرْفَانِ؛ فَفَضْلُ اللهِ عَظِيمِ، وَإِنْعَامَهُ جَسِيمٌ، وَخَيْرُهُ عَمِيمٌ؛ ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13].


اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّم عَلَى مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ وَفِي الْآخِرَيْنِ، وَفِي كُلُّ وَقْتٍ وَحِينٍ، وَفِي الْمَلأُ الْأعْلَى إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ الصَحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنْا مَعَهُم بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمَيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرَكَ وَالْمُشْرِكَيْنَ، وَدَمَّرْ أَعْدَاءَكَ أَعَدَّاءَ الدِّينِ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنَاً مُطْمَئِنَّاً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرَحِمَ الرَّاحِمَيْنِ.


اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الحَرَمَينِ الشَرِيفَينِ، وَوَليَ عَهدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ.


اللَّهُمَّ فَرَجْ هَمَّ الْمَهْمُومِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِينَ، وَاِقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِينَ، وَاِشْفِ مَرْضَاَنَا وَمَرْضَى الْمُسْلِمِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرَحِمَ الرَّاحِمَيْنِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكْرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.


 


 

[1] للشيخ محمد السبر قناة التلغرام: https://t.me/alsaberm

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • بل الله فاعبد وكن من الشاكرين
  • تفسير: (قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين)
  • خطبة عيد الفطر: {وكن من الشاكرين}

مختارات من الشبكة

  • خطبة العيد 1447 (عيد الشاكرين)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن الشكر والشاكرين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطر إلف النعم وعدم شكرها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تمام البلاغ وشكر النعم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منزلة الشكر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الشكر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • استشعار عظمة النعم وشكرها (خطبة)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • التعبد بذكر النعم وشكرها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • استشعار عظمة النعم وشكرها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذكاء الاصطناعي بين نعمة الشكر وخطر التزوير: وقفة شرعية (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/5/1448هـ - الساعة: 23:7
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب