• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة (ضرب الله مثلا)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الاعتبار بشدة حر الدنيا
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    استحياء القلوب
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    نماذج من سير الأتقياء والعلماء والصالحين (12) ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    العمل بالمجمل
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الحديث: للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    مشاهد مؤثرة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    النرجسية التربوية
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    الطلاق: خطره.. وأسبابه.. وأحكامه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    قراءات اقتصادية (84) ريادة الأعمال
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    حديث: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك، ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    خطبة (شرف الزمان والمكان والعبادة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    لا يحزنك: تثبيت القلوب وبناء اليقين (PDF)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    {وذروا الذين يلحدون في أسمائه}
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

الصدقة فضائل وآداب (خطبة)

الصدقة فضائل وآداب (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 17/7/2018 ميلادي - 4/11/1439 هجري

الزيارات: 162931

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الصدقة فضائل وآداب

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: من أعظم وسائل تقوية التكافل الاجتماعي في الإسلام البذل والإنفاق، وقد حث الله سبحانه عليه بقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ ﴾ [البقرة: 254]. وبقوله تبارك وتعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 274].

 

والإنفاق في سبيل الله تعالى من أعظم التحديات التي تواجه الإنسان؛ لِحُبِّه الشديد للمال، وحرصِه عليه: ﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴾ [الفجر: 20]؛ وحذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من فتنة المال بقوله: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ» صحيح - رواه الترمذي. وبعضهم أصبح عبداً للمال: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ» رواه البخاري. بَخِلَ بما أعطاه الله تعالى؛ ظانًّا أن ذلك خير له، ولم يُنصِت لقوله سبحانه: ﴿ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [آل عمران: 180].

 

أيها الإخوة الكرام.. إن المال أمانةٌ عند العباد، وهم مستخلفون فيه: ﴿ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [الحديد: 7]. فهؤلاء هم الذين يُبارك الله لهم في أموالهم، ويُضاعف لهم الأجر في الآخرة: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [البقرة: 245].

 

ومن أهم المعايير التي يُقاس بها إيمان المرءِ الصدقةُ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ» رواه مسلم. وهي تجارة عظيمة مع الله تعالى، وجهاد في سبيل الله بالمال، وفيها نجاة للعباد من العذاب الأليم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الصف: 10، 11].

 

ومَنْ أراد تنمية ماله فلينفق منه في سبيل الله تعالى: ﴿ وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39] وفي الحديث القدسي: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ» رواه البخاري.

 

وما أنفقه العبد في سبيل الله تعالى هو الذي يجده أمامه يوم القيامة، وما يُبقيه في الأرصدة فهو مُلْكٌ للورثة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلاَّ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ. قَالَ: «فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ» رواه البخاري.

 

والبعض يظن أنه هو المالك الحقيقي للمال، وهو ظن خاطئ؛ لأن المال مال الله تعالى ساقه إليك من حيث لا تحتسب، وجعلك مستخلفاً فيه: ﴿ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ﴾ [النور: 33]. وبالصدقة يدفع اللهُ تعالى البلاءَ عن العبد؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ» حسن - رواه الطبراني في الكبير. والصدقة تُطفئ الخطيئة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ؛ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ» صحيح - رواه الترمذي.

 

عباد الله.. للصدقة والإنفاق آداب:

فمن أهمِّها الإخلاص لله تعالى فيها، فعدم الإخلاص يُبطلها ويُحبط أجرها، والبعض يتصدق قاصداً للرياء والسُّمعة، والمباهاة والتفاخر، فهذا يُعاقب بأشد العقوبة يوم القيامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ... فيقولُ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ... فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ. وَتَقُولُ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ: كَذَبْتَ. وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلاَنٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ» صحيح - رواه الترمذي.

 

ومن آداب الصدقة المفروضة: تقديمُها على الصدقة المستحبة، وعدم تأخيرها عن وقتها، فإذا وجبت عليه زكاةٌ في ماله، أو زرعه، أو تجارته؛ وجب عليه أن يُخرجها في وقتها، وهي من أركان الإسلام، وأحبُّ ما يتقرب به العبد إلى الله تعالى أداءُ الفرائض، فلا يؤخرها لغير عذر؛ لكي لا يتعرض لسخط الله تعالى.

 

ومن الآداب: عدم إبطال الصدقة بالمَنِّ والأذى، قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾ [البقرة: 264]. بل يرى أنَّ المِنَّة لله تعالى أولاً، إذْ أعطاه المالَ، وأنعم عليه، وخلَّصه من شُحِّ النفس، ثم إنَّ المؤمن العاقل؛ يرى أن المحتاج هو صاحب المِنة عليه، إذْ قَبِلَ منه صدقته، وأتاح له فرصة اكتساب الأجر والثواب من الله تعالى، وكان بعض الصالحين يقول: (واللهِ، إني لأرى الفقيرَ صاحب مِنةٍ عليَّ، ولولا أن الله عز وجل جعله يقبل صدقتي؛ لَحُرِمت الأجر والثواب من الله تعالى).

 

وعلى المُتصدِّق أن يُسِرَّ بصدقته ما استطاع، إلاَّ إذا كان في إعلانها مصلحة راجحة، قال الله تعالى: ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [البقرة: 271]. وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم - أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلاَّ ظله: «رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا؛ حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ» رواه البخاري ومسلم.

 

ومن الآداب: أن تكون الصدقة من كسب طيب، أي: من مال حلال؛ فإن ذلك سبب في قبولها، ونماءِ أجرها؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ - وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ - إِلاَّ أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ؛ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ» رواه مسلم.

 

ومن الآداب: أن يتحرَّى بصدقته المحتاجين حقًّا، ولا يُعطيها لِمَنْ لا يعرف، فالزكاة الواجبة لا تصح إلاَّ لأهلها، وقد بيَّن الله تعالى أصناف المستحقين للزكاة: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 60].

 

ومن آداب الصدقة: تقديم ذوي الرحم إن كانوا من ذوي الحاجة، ولا يوجد مَنْ يصلهم بالمال، فحقُّهم أعظم من حق غيرهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» صحيح - رواه الترمذي والنسائي. وكلما زادت درجة القرابة؛ كلما زاد أجر المتصدق على صدقته.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله.. ومن آداب الصدقة:

عدم الرجوع فيها، فلا يجوز استردادها مِمَّنْ أخذها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ يَعُودُ فِي صَدَقَتِهِ؛ كَمَثَلِ الْكَلْبِ، يَقِيءُ ثُمَّ يَأْكُلُ قَيْأَهُ».

 

ومن الآداب: أن يُقدِّم الجيد من المال في الصدقة، ولا يُقدِّم الرديء من الطعام، أو الخبيث من المال في الصدقة، قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ﴾ [البقرة: 267]. وإن استطاع أن يتصدق بشيء مما يحبه؛ من مالٍ، وطعام، ولباس، ونحوه، فله أعظم الأجر من الله تعالى: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92].

 

ومن الآداب: أن يرى المُتصدِّقُ - حال صدقته - نِعمةَ الله عليه؛ إذ أغناه، ولم يحوجه إلى أخذ الصدقة؛ بل جعل يدَه هي العليا، وجعله هو المعطي، لا الآخذ، وهي نعمة عظيمة تستوجب الاجتهادَ في شكرها بطاعة الله تعالى، والإكثارَ من الصدقة، والعطف على الفقراء والمساكين، وذوي الحاجات.

 

ومن آداب الصدقة: أن يُخرج المال طيِّبةً به نفسه، فلا يكون كارهاً لذلك، فمن صفات المنافقين أنهم: ﴿ لا يُنفِقُونَ إِلاَّ َوَهُمْ كَارِهُونَ ﴾ [التوبة: 54]. وأما المؤمنون فقد أثنى الله عز وجل عليهم بأن أعينهم تفيض دمعاً؛ حَزَناً ألاَّ يجدوا ما يُنفقون ﴿ وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ ﴾ [التوبة: 92].

 

ومن آداب الصدقة: أن تكون في وقت السعة، والصحة والعافية، والشباب، والحاجة، والخوف من الفقر، فقد جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: «أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى، وَلاَ تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ؛ قُلْتَ: لِفُلاَنٍ كَذَا، وَلِفُلاَنٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ» رواه البخاري ومسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حديث: أما علمت أنا لا نأكل الصدقة
  • المستخفي بالصدقة
  • أحكام الصدقة الإلكترونية
  • تذكير الأنام بأن الصدقة برهان (خطبة)
  • فضائل الصدقة في رمضان (خطبة)
  • الصدقة وفضلها
  • خطبة: فضائل الصدقة والحث عليها في الشتاء
  • الصدقة في رمضان
  • التربية على الصدق

مختارات من الشبكة

  • أهمية الصدقة في عيد الأضحى(مقالة - ملفات خاصة)
  • أفضل الصدقة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح فرصة للحصول على ثواب الصدقات بدون إنفاق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أهمية الصدقة، وإعانة الناس، وقوة الابتسامة وحسن الخلق(مقالة - ملفات خاصة)
  • الإنفاق على الأهل والأولاد بنية تقربهم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • البشاشة مصيدة المودة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الأحاديث الواردة في صور الصدقة بغير المال: جمعا ودراسة (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • أهمية الصدقة في تحقيق التوازن المالي لدى الشباب(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الصدقة في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك
  • انطلاق دورات «القرآن في قلوبهن» للفتيات بالمسجد التاريخي في إندركا
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 30/1/1448هـ - الساعة: 16:50
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب