• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    القواعد الكلية في تدبر القرآن الكريم
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    مفهوم تدبر القرآن في اللغة وعند السلف
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    هل كان كفار قريش يستطيعون أن يتدبروا القرآن
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    أهمية التدبر وحاجة المفسرين له، ومراحل التدبر ...
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    بستان الواعظين
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    شروط الراقي
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    {ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    قراءات اقتصادية (90) الذكاء المالي
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    حديث: فمن قتل له قتيل بعد مقالتي هذه، فأهله بين ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    حفظ الضروريات الخمس.. وخطورة ترويع الآمنين
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة (لا جماعة إلا بإمام)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الفكر واللغة: التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الحديث: قتل غلام غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الأحاديث الطوال (24) بدء النفاق في الأمة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    حمد الله تعالى: معناه، وفضائله في الكتاب والسنة ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    المستفاد من قصة صالح عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل / خطب منبرية
علامة باركود

من أحكام السلام (خطبة)

من أحكام السلام (خطبة)
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 10/7/2024 ميلادي - 5/1/1446 هجري

الزيارات: 14470

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من أحكام السلام


الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ:102]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النِّسَاءِ:1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ:70-71].

 

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

أَيُّهَا النَّاسُ: السَّلَامُ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَنَزَلَ بِهِ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ، وَهُوَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ فَالسَّلَامُ أَجْمَلُ التَّحَايَا وَأَكْمَلُهَا وَأَفْضَلُهَا وَأَكْثَرُهَا أَجْرًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَخْتَارُ لِأَنْبِيَائِهِ وَعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، وَقَدِ اخْتَارَ السَّلَامَ تَحِيَّةً لَهُمْ؛ ﴿ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ‌تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ﴾ [النُّورِ:61]، وَلِلسَّلَامِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْلَمَهَا وَيُعَلِّمَهَا رَعِيَّتَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ.

 

فَمِنْ أَحْكَامِ السَّلَامِ: سُنِّيَّةُ الِابْتِدَاءِ بِهِ، وَفَرْضِيَّةُ الرَّدِّ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: «أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الِابْتِدَاءَ بِالسَّلَامِ سُنَّةٌ مُرَغَّبٌ فِيهَا، وَرَدُّهُ فَرِيضَةٌ»، «وَسُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ مَرَّ بِجَمَاعَةٍ ‌فَسَلَّمَ ‌عَلَيْهِمْ ‌فَلَمْ ‌يَرُدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ؟ فَقَالَ: ‌يُسْرِعُ فِي خُطَاهُ لَا تَلْحَقُهُ اللَّعْنَةُ مَعَ الْقَوْمِ».

 

وَمِنْ أَحْكَامِ السَّلَامِ: فَضِيلَةُ إِفْشَائِهِ فِي النَّاسِ؛ وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ عَلَامَاتِ الْإِيمَانِ، وَمِنْ أَسْبَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ ‌أَفْشُوا ‌السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَمِنْ أَحْكَامِ السَّلَامِ: بَيَانُ الْأَحَقِّ فِي الْبَدْءِ بِهِ؛ إِذْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ عِدَّةٌ تُبَيِّنَ ذَلِكَ أَحْسَنَ بَيَانٍ، مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «‌يُسَلِّمُ ‌الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَحَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «‌يُسَلِّمُ ‌الْفَارِسُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَائِمِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

 

وَمِنْ أَحْكَامِ السَّلَامِ: فَضِيلَةُ مَنْ بَدَأَ بِهِ؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، ‌وَالْمَاشِيَانِ ‌أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ أَفْضَلُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَعَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «مَا كَانَ أَحَدٌ يَبْدَأُ -أَوْ يَبْدُرُ- ابْنَ عُمَرَ بِالسَّلَامِ»؛ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى حِرْصِهِ عَلَى الْخَيْرِ، وَتَتَنَاوَلُ الْخَيْرِيَّةُ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ مِنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، ‌وَخَيْرُهُمَا ‌الَّذِي ‌يَبْدَأُ ‌بِالسَّلَامِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

 

وَمِنْ أَحْكَامِ السَّلَامِ: فِعْلُهُ عِنْدَ الدُّخُولِ إِلَى الْبَيْتِ؛ لِلسَّلَامِ عَلَى أَهْلِهِ؛ لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا بُنَيَّ، إِذَا دَخَلْتَ ‌عَلَى ‌أَهْلِكَ ‌فَسَلِّمْ يَكُونُ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ.

 

وَمِنْ أَحْكَامِ السَّلَامِ: أَدَاؤُهُ لِلنِّسَاءِ إِذَا أُمِنَتِ الْفِتْنَةُ، وَلِلصِّبْيَانِ؛ وَذَلِكَ مِنَ التَّوَاضُعِ وَخَفْضِ الْجَنَاحِ؛ لِحَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي ‌نِسْوَةٍ، ‌فَسَلَّمَ عَلَيْنَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا وَعُصْبَةٌ ‌مِنَ ‌النِّسَاءِ ‌قُعُودٌ، فَأَلْوَى بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ»؛ وَلِحَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ ‌مَرَّ ‌عَلَى ‌صِبْيَانٍ ‌فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

 

وَمِنْ أَحْكَامِ السَّلَامِ: أَنَّهُ خَاصٌّ بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَلَا يُبْذَلُ لِلْكُفَّارِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «‌لَا ‌تَبْدَؤُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ...» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، لَكِنْ إِنْ كَانَ مَرَّ عَلَى خَلِيطٍ فِيهِمْ مُسْلِمُونَ وَكُفَّارٌ بَذَلَ السَّلَامَ لَهُمْ؛ لِحَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... مَرَّ ‌بِمَجْلِسٍ ‌فِيهِ ‌أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ... فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَمِنْ أَحْكَامِ السَّلَامِ: بَذْلُهُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ عَرَفَهُ أَمْ لَمْ يَعْرِفْهُ؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ، لَا يُسَلِّمُ ‌عَلَيْهِ ‌إِلَّا ‌لِلْمَعْرِفَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

وَمِنْ أَحْكَامِ السَّلَامِ: أَنْ يُسْمِعَ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، وَيُكَرِّرُهُ إِذَا لَمْ يَسْمَعُوا، أَوْ كَانُوا كَثِيرًا مُتَفَرِّقِينَ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ إِذَا سَلَّمَ ‌سَلَّمَ ‌ثَلَاثًا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «إِذَا ‌سَلَّمْتَ ‌فَأَسْمِعْ، وَإِذَا رَدُّوا عَلَيْكَ فَلْيُسْمِعُوكَ» رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، إِلَّا إِذَا كَانَ ثَمَّةَ نِيَامٌ فِي الْمَكَانِ فَلَا يُوقِظُهُمْ بِسَلَامِهِ؛ لِحَدِيثِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ: «يَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا، ‌وَيُسْمِعُ ‌الْيَقْظَانَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنَا الْفِقْهَ فِي الدِّينِ، وَالْعَمَلَ بِهِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

 

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ؛ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ:281].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: صِيغَةُ السَّلَامِ الْكَامِلَةُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِهَا رَدَّ عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا أَوْ زَادَ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُمْ ‌بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ﴾ [النِّسَاءِ:86].

 

وَمِنْ أَحْكَامِ السَّلَامِ: أَنَّ الِاثْنَيْنِ أَوِ الْجَمَاعَةَ إِذَا تَفَرَّقُوا وَلَوْ قَلِيلًا يُعِيدُونَ السَّلَامَ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، ‌فَإِنْ ‌حَالَتْ ‌بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ أَوْ جِدَارٌ أَوْ حَجَرٌ ثُمَّ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ أَيْضًا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَمِنْ أَحْكَامِ السَّلَامِ: أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ مُفَارَقَةَ الْمَجْلِسِ فَارَقَهُ بِالسَّلَامِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ، ثُمَّ إِذَا ‌قَامَ ‌فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الْآخِرَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

 

وَمِنْ أَحْكَامِ السَّلَامِ: أَنَّهُ يُرْسَلُ لِلْغَائِبِ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ؛ فَيَقُولُ: سَلِّمْ لِي عَلَى فُلَانٍ، أَوْ بَلِّغْهُ سَلَامِي، وَجَاءَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ.

 

وَمِنْ أَحْكَامِ السَّلَامِ: أَنَّهُ يُؤَدَّى بِالْإِشَارَةِ لِلْبَعِيدِ وَنَحْوِهِ مَعَ النُّطْقِ بِالسَّلَامِ، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ الْإِشَارَةِ دُونَ نُطْقٍ مَنْهِيٌّ عَنْهُ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «‌لَا ‌تُسَلِّمُوا ‌تَسْلِيمَ ‌الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّ تَسْلِيمَهُمْ بِالْأَكُفِّ وَالرُّؤُوسِ وَالْإِشَارَةِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى؛ فَبِاللَّهِ عَلَيْكُمْ أَيُّ شَرِيعَةٍ غَيْرِ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ نَظَّمَتْ هَذَا التَّنْظِيمَ الْبَدِيعَ فِي أَمْرِ السَّلَامِ، وَهُوَ سُنَّةٌ وَلَيْسَ فَرِيضَةً، وَفَصَّلَتْ حُقُوقَ النَّاسِ فِيهِ، وَأَتَتْ عَلَى دَقَائِقِهِ وَتَفْصِيلَاتِهِ؛ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ، وَنَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ الثَّبَاتَ عَلَيْهِ إِلَى الْمَمَاتِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

 

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ: وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ؛ كَمَا صَحَّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا سِيَّمَا صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، وَأَخْبَرَ أَنَّ صَوْمَهُ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، فَصُومُوهُ وَصُومُوا التَّاسِعَ مَعَهُ مُخَالَفَةً لِلْيَهُودِ.

 

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحكام السلام في الإسلام
  • تذكرة الأنام بفضائل وأحكام السلام
  • يوم الحسرة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • أحكام الأضاحي ملحقا به أحكام عشر ذي الحجة (PDF)(كتاب - ملفات خاصة)
  • خطبة أحكام الشتاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التيمم: أحكام فقهية ومعان تربوية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التمام بما في اللقطة من أحكام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع أحكام الوصية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحكام يجهلها كثير من المصلين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: من أحكام الجمعة(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة عيد الأضحى في جملة أحكام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحكام العمرة في رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحكام الشتاء العقدية والفقهية (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/5/1448هـ - الساعة: 17:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب