• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مسابقة كاتب الألوكة الثانية   مسابقة الألوكة الكبرى لتعزيز القيم والمبادئ والأخلاق   المسابقة الإلكترونية لجميع أفراد الأسرة   أنشطة دار الألوكة   مسابقة شبكة الألوكة (حياتنا توسط واعتدال)   أخبار الألوكة   إصدارات الألوكة   مسابقات الألوكة المستمرة   مسابقة الألوكة الكبرى للإبداع الروائي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    في محراب العلم والأدب: تحية إكبار وتقدير لشبكة ...
    د. مصطفى يعقوب
  •  
    بيان شبكة الألوكة إلى زوارها الفضلاء حول حقوق ...
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    كلمة شكر وعرفان لشبكة الألوكة من أبي محمد فواز ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    تهنئة بعيد الأضحى ١٤٤٠هـ
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    في ظلال الألوكة
    د. سعد مردف
  •  
    بطاقة تهنئة بعيد الأضحى
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    الألوكة وجامعة السويس ينظمان مؤتمرا دوليا بعنوان ...
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    نتائج مسابقة شبكة الألوكة: حياتنا توسط واعتدال
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    في حب الضاد شاركت الألوكة مجمع اللغة العربية ...
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    شبكة الألوكة تشارك في فعاليات اليوم العالمي للغة ...
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    إذاعات مدرسية مكتوبة - شبكة الألوكة
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    دار الألوكة للنشر في معرض الرياض الدولي للكتاب ...
    دار الألوكة للنشر
  •  
    الألوكة.. لغة سماوية
    خالد يحيى محرق
  •  
    اللقاء الرمضاني السنوي لشبكة الألوكة في بلدة رغبة
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    مسابقة شبكة الألوكة: حياتنا توسط واعتدال
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    ترشيح د. خالد الجريسي لانتخابات الغرفة التجارية
    محمد بن سالم بن علي جابر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصيام ورمضان وما يتعلق بهما
علامة باركود

أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم (خطبة)

أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/3/2024 ميلادي - 11/9/1445 هجري

الزيارات: 15501

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْوَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 187].

 

ذَكَرَ رَبُّنَا - الرَّؤُوفُ بِعِبَادِهِ، الْعَلِيمُ بِحَالِهِمْ – رُخْصَةً لِلْمُسْلِمِينَ حَالَ صِيَامِهِمْ؛ فَرَفَعَ عَنْهُمْ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُهُمْ إِنَّمَا يَحِلُّ لَهُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالْجِمَاعُ إِلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ، أَوْ يَنَامُ قَبْلَ ذَلِكَ. فَمَنْ نَامَ قَبْلَ الْإِفْطَارِ أَوْ صَلَّى الْعِشَاءَ: حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالْجِمَاعُ إِلَى اللَّيْلَةِ الَّتِي تَلِيهَا، فَوَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ مَشَقَّةً كَبِيرَةً؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الرُّخْصَةَ وَالتَّخْفِيفَ.

 

وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ: مَا حَصَلَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ مِنَ الْمَشَقَّةِ الْعَظِيمَةِ؛ بِعَدَمِ الْأَكْلِ فِي اللَّيْلِ لِأَجْلِ نَوْمِهِمْ، وَمَا حَصَلَ لِبَعْضِهِمْ مِنْ مَعْصِيَةِ إِتْيَانِ الزَّوْجَةِ فِي اللَّيْلِ، وَكَانَ ذَلِكَ مَمْنُوعًا عَلَيْهِمْ – إِذَا صَلَّوُا الْعِشَاءَ، أَوْ نَامُوا قَبْلَ الْإِفْطَارِ.

 

عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ؛ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ، وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ لَهَا: "أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟" قَالَتْ: "لَا، وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ"، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: "خَيْبَةً لَكَ!" فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ﴾ فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، وَنَزَلَتْ: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ﴾» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَعَنْهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ؛ كَانُوا لَا يَقْرَبُونَ النِّسَاءَ رَمَضَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ رِجَالٌ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ﴾» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. أَيْ: تَخُونُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتَظْلِمُونَهَا بِالْجِمَاعِ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ، وَأَنْتُمْ مَمْنُوعُونَ مِنْهُ، وَتَنْقُصُونَ أُجُورَكُمْ بِمَا يَحْصُلُ مِنْكُمْ.

 

﴿ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ﴾ بِأَنْ وَسَّعَ لَكُمْ أَمْرًا كَانَ مُوجِبًا لِلْإِثْمِ – لَوْلَا تَوْسِعَتُهُ، وَكَانَ النَّسْخُ رَحْمَةً لَكُمْ؛ لِأَنَّهُ - لَوْلَا النَّسْخُ، لَوَقَعَ الْكَثِيرُونَ فِي فِعْلِ الْمَحْظُورِ. ﴿ وَعَفَا عَنْكُمْ ﴾ أَيْ: مَحَا ذُنُوبَكُمْ، وَتَجَاوَزَ عَمَّا وَقَعَ مِنْكُمْ، وَلَمْ يُعَاقِبْكُمْ.

 

﴿ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ ﴾ فَهَذَا الْأَمْرُ لِلْإِبَاحَةِ؛ لِأَنَّهُ جَاءَ بَعْدَ تَحْرِيمٍ، وَالْمُرَادُ بِـ "الْمُبَاشَرَةِ": الْجِمَاعُ؛ لِمَا يَحْصُلُ فِيهِ مِنَ الْتِقَاءِ بَشَرَةِ الرَّجُلِ بِبَشَرَةِ الْمَرْأَةِ. ﴿ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ أَيِ: اطْلُبُوا – بِالْجِمَاعِ - مَا قَدَّرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَقَسَمَ مِنَ الْوَلَدِ، وَابْتَغُوا أَيْضًا الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ؛ بِالْحِرْصِ عَلَى الْعِبَادَةِ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ. وَمِنْ فَوَائِدِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ:

1- رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى بِعِبَادِهِ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُمْ؛ بِإِبَاحَةِ الْجِمَاعِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ لَيَالِيَ الصِّيَامِ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَهَذَا نَسْخٌ مِنَ الْأَثْقَلِ إِلَى الْأَخَفِّ.

 

2- جَوَازُ الْكَلَامِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِي أُمُورِ الْجِمَاعِ، بِمَا يُسْتَحْيَا مِنْ ذِكْرِهِ عِنْدَ النَّاسِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ﴾ وَيَدْخُلُ فِي الرَّفَثِ: الْكَلَامُ الْمُتَعَلِّقُ بِالْجِمَاعِ وَالشَّهْوَةِ.

 

3- إِثْبَاتُ الْعِلَّةِ وَالْحِكْمَةِ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾، فَأَحَلَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ جِمَاعَ الزَّوْجَاتِ لَيَالِيَ الصِّيَامِ؛ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ.

 

4- كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ لِبَاسٌ، وَسِتْرٌ لِلْآخَرِ، يُحَصِّنُهُ وَيُعِفُّهُ؛ ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾، وَيَدُلُّ عَلَى فَضْلِ الزَّوَاجِ، وَنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ بِمَشْرُوعِيَّتِهِ.

 

5- الْمَعْصِيَةُ خِيَانَةٌ لِلنَّفْسِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ﴾.

 

6- مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ شَاكًّا فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ ﴾. وَالْأَصْلُ بَقَاءُ اللَّيْلِ، وَالْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ.

 

7- مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ شَاكًّا فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾؛ فَالْأَصْلُ بَقَاءُ النَّهَارِ.

 

8- مَنْ جَامَعَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَطَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ، فَنَزَعَ مُبَاشَرَةً، وَدَخَلَ عَلَيْهِ يَوْمُ الصِّيَامِ – وَهُوَ جُنُبٌ؛ فَصَوْمُهُ صَحِيحٌ، وَجَنَابَتُهُ لَا تَضُرُّ صِيَامَهُ. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا، مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، لَا مِنْ حُلُمٍ، ثُمَّ لَا يُفْطِرُ، وَلَا يَقْضِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

9- كَرَاهَةُ الْوِصَالِ أَوْ تَحْرِيمُهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾. وَيُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ؛ لِحَدِيثِ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

10- اسْتِحْبَابُ السُّحُورِ؛ لِأَنَّهُ أَعْوَنُ عَلَى الصِّيَامِ، وَفِيهِ بَرَكَةٌ، وَمُخَالَفَةٌ لِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَيُعِينُ عَلَى الْقِيَامِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَاللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... عِبَادَ اللَّهِ.. وَمِنْ فَوَائِدِ الْآيَةِ:

11- مَشْرُوعِيَّةُ الِاعْتِكَافِ، وَيَصِحُّ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ، وَلَا يَخْتَصُّ بِالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فِي الْمَسَاجِدِ ﴾. وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا: «لَا اعْتِكَافَ إِلَّا ‌فِي ‌الْمَسَاجِدِ ‌الثَّلَاثَةِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ؛ فَالْمَقْصُودُ بِهِ: الِاعْتِكَافُ الْكَامِلُ.

 

12- النَّهْيُ عَنِ الْجِمَاعِ وَمُقَدِّمَاتِهِ حَالَ الِاعْتِكَافِ، وَأَنَّهُ مُبْطِلٌ لِلِاعْتِكَافِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ﴾. فَلَا يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يُبَاشِرَ زَوْجَتَهُ بِشَهْوَةٍ؛ لَا فِي الْمَسْجِدِ، وَلَا فِي غَيْرِهِ – كَمَا لَوْ ذَهَبَ إِلَى بَيْتِهِ لِحَاجَةٍ أَثْنَاءَ الِاعْتِكَافِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مُبْطِلٌ لِلِاعْتِكَافِ.

 

13- اسْتِحْبَابُ الصِّيَامِ – فِي غَيْرِ رَمَضَانَ - حَالَ الِاعْتِكَافِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَهُ فِي آيَاتِ الصِّيَامِ.

 

14- الْمُحَرَّمَاتُ: "لَا تَقْرَبُوهَا"، وَالْوَاجِبَاتُ: "لَا تَعْتَدُوهَا"، قَالَ تَعَالَى: ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ﴾ الْحُدُودُ: جَمْعُ "حَدٍّ"؛ وَهُوَ – فِي اللُّغَةِ: الْمَنْعُ. وَحُدُودُ اللَّهِ عَلَى نَوْعَيْنِ: حُدُودٌ تَمْنَعُ مَنْ كَانَ خَارِجَهَا مِنَ "الدُّخُولِ فِيهَا"؛ وَهِيَ "الْمُحَرَّمَاتُ"، وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ فَلَا تَقْرَبُوهَا ﴾. وَحُدُودٌ تَمْنَعُ مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ "الْخُرُوجِ مِنْهَا"؛ وَهِيَ "الْوَاجِبَاتُ"، وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ فَلَا تَعْتَدُوهَا ﴾ [الْبَقَرَةِ: 229].

 

﴿ فَلَا تَقْرَبُوهَا ﴾ أَيِ: الْمَمْنُوعَاتِ وَالْمُحَرَّمَاتِ؛ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَالْجِمَاعِ فِي الصِّيَامِ، وَمُبَاشَرَةِ النِّسَاءِ أَثْنَاءَ الِاعْتِكَافِ. وَالنَّهْيُ عَنِ الِاقْتِرَابِ مِنَ الْحَرَامِ أَبْلَغُ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الْوُقُوعِ فِيهِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ: سَدُّ الطُّرُقِ وَالذَّرَائِعِ الْمُوصِلَةِ لِلْحَرَامِ، فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَلَّا يَقَعَ فِي الْحَرَامِ، وَأَلَّا يَدْخُلَ فِيمَا يُؤَدِّي إِلَى الْحَرَامِ.

 

15- الْعِلْمُ سَبَبٌ لِلتَّقْوَى، وَبَيَانُ الْأَحْكَامِ لِلنَّاسِ مِنْ أَسْبَابِ إِيصَالِهِمْ إِلَى مَرْتَبَةِ التَّقْوَى؛ بَلِ الْغَايَةُ الْعُظْمَى مِنْ إِرْسَالِ الرُّسُلِ، وَإِنْزَالِ الْكُتُبِ، وَبَيَانِ الْآيَاتِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْكَوْنِيَّةِ هِيَ تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى؛ ﴿ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • وقفة مع قول الله تعالى : { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم }
  • تفسير: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم...)
  • تفسير قوله تعالى: { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ... }
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم... }

مختارات من الشبكة

  • تفسير قول الله تعالى: (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • { أحل لكم ليلة الصيام }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مع آية: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 19/5/1448هـ - الساعة: 10:5
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب