• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مسابقة كاتب الألوكة الثانية   مسابقة الألوكة الكبرى لتعزيز القيم والمبادئ والأخلاق   المسابقة الإلكترونية لجميع أفراد الأسرة   أنشطة دار الألوكة   مسابقة شبكة الألوكة (حياتنا توسط واعتدال)   أخبار الألوكة   إصدارات الألوكة   مسابقات الألوكة المستمرة   مسابقة الألوكة الكبرى للإبداع الروائي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    في محراب العلم والأدب: تحية إكبار وتقدير لشبكة ...
    د. مصطفى يعقوب
  •  
    بيان شبكة الألوكة إلى زوارها الفضلاء حول حقوق ...
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    كلمة شكر وعرفان لشبكة الألوكة من أبي محمد فواز ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    تهنئة بعيد الأضحى ١٤٤٠هـ
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    في ظلال الألوكة
    د. سعد مردف
  •  
    بطاقة تهنئة بعيد الأضحى
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    الألوكة وجامعة السويس ينظمان مؤتمرا دوليا بعنوان ...
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    نتائج مسابقة شبكة الألوكة: حياتنا توسط واعتدال
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    في حب الضاد شاركت الألوكة مجمع اللغة العربية ...
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    شبكة الألوكة تشارك في فعاليات اليوم العالمي للغة ...
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    إذاعات مدرسية مكتوبة - شبكة الألوكة
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    دار الألوكة للنشر في معرض الرياض الدولي للكتاب ...
    دار الألوكة للنشر
  •  
    الألوكة.. لغة سماوية
    خالد يحيى محرق
  •  
    اللقاء الرمضاني السنوي لشبكة الألوكة في بلدة رغبة
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    مسابقة شبكة الألوكة: حياتنا توسط واعتدال
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    ترشيح د. خالد الجريسي لانتخابات الغرفة التجارية
    محمد بن سالم بن علي جابر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / المعاملات / في البيوع واكتساب المال
علامة باركود

السندات الربوية وحرب جديدة

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

المصدر: أُلقيت بتاريخ: 3/7/1430هـ
مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/7/2009 ميلادي - 19/7/1430 هجري

الزيارات: 14260

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

السندات الربوية

وحرب جديدة

 

أمَّا بعد:

فأُوصيكم - أيُّها الناس - ونفسي بتقوى الله - عزَّ وجل – ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 130 - 134].

 

أيُّها المسلمون:

مِن شقاء الإنسان - فردًا ومجتمعًا ودولة - أن يرى المثُلات تحلُّ بِمَن حوله، ويلمس العقوبات تنزل عن يمينه وشِماله، مع علمه بأسباب حلولها ودواعي نزولها، ثم تراه لا يَقنع حتى يخوضَ غمارَ المعاصي المضنية، ولا يُصدِّق حتى يذهب في طرقها الملتوية، ليتجرَّع نتيجةَ عناده بعد ذلك ثمارًا مُرَّة، ويتلقَّى محصلة إصراره ضربات قاسية، أو قاضية، بعدَ أن يكون قد أضاع وقته وأنهك قوَّتَه، بل وفقد دِينَه وأذهب قِيَمه، وفسدتْ أخلاقُه وضاعتْ مُثُله.

وَكُلُّ كَسْرٍ فَإِنَّ الدِّينَ يَجْبُرُهُ
وَما لِكَسْرِ قَنَاةِ الدِّينِ جُبْرَانُ
وَإِنَّمَا الْأُمَمُ الْأَخْلاَقُ مَا بَقِيَتْ
فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاَقُهُمْ ذَهَبُوا

 

وفي الوقت الذي ما زال العالَم فيه محمومًا مِن آثار نكْسته المالية وانهيار اقتصادِه، نرى في دِيار الإسلام، ومَعْقل العقيدة، ومَوْئِل الهدى، مَن أعماهم الطمع وأصمَّهم الجشع؛ ﴿ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴾ [التوبة: 126]، فلم يكدْ مجتمعنا يَستفيق من خسارة الأسهُم القاصمة، وطامَّة المضاربات الكُبرى، ولم يكدْ يَبرد ظهرُه من ضرْب أولئك المفتونين له بما يُسمَّى بنظام التأمين التجاري، حتى فوجئ بإقرارِ هيئة المال لِداهيةٍ أعظمَ ومصيبةٍ أطمَّ، تِلْكُم هي السَّندات الرِّبويَّة، التي أُقِرَّت مؤخَّرًا في السوق المحليَّة، والسندات لِمَن لا يعلم حقيقتَها - أيُّها المسلمون - هي وسيلةٌ من وسائل التمويل الرِّبوي الصريح، فإذا احتاجت جهةٌ حكوميَّة أو تجارية إلى اقتراض ربوي.

 

فمِن طُرق ذلك أن تُصدِّر سندات دَيْن بقيمة معينة للسند الواحد، ويكون لكلِّ سند فائدةٌ دوريَّة، ثم يتحوَّل ذلك الدَّيْن في سوق المال إلى سلعة تُباع وتشترى، ويتداولها التجار، الذين عادة ما يُفضِّلون تداولها على أسهم الشركات؛ لضمانهم الرِّبح فيها ولقلَّة المخاطرة، بخلاف الأسهم التي يدور التعامُل فيها بين الرِّبح والخسارة، ولقد أجمع العلماء الراسخون والفقهاء المعتبَرون، وأكَّدت المجامع الفقهيَّة الإسلامية على حُرْمة التعامُل بالسندات الربوية؛ لأنَّها تحتوي على الرِّبا المحرَّم بنصِّ الكتاب والسُّنة، بل لاجتماع الرِّبا فيها بنوعيه الفَضْل والنسيئة، فرِبا الفضل في الزِّيادة للمقرض، ورِبا النسيئة في عدم التقابُض.

 

أيُّها المسلمون:

ها هم عقلاء العالَم يُطالبون بإلغاء الرِّبا، والتخلص منه إلى غير رَجعةٍ، وها هم يَدعُون إلى اعتماد النِّظام المصرفي الإسلامي، وها هم يُنادُون بأن تكون الفائدة صفرًا، مؤكِّدين أنَّ ما حلَّ بهم من أزمات ونكبات، وأن ما ذاقوه من ضائقات مالية، وما واجهوه من مشكلات اقتصاديَّة، إنَّما كان بسبب الرِّبا والمعاملات المحرَّم مثلُها في الإسلام، ومنها تداول مثل هذه السندات المشؤومة عليهم، والتي ما كانت إلاَّ فقاعات ما لبثت أن تفجَّرت عن هباء طار به الهواء، ومع هذا فما زال مجانينُ العرب، وفسقةُ المسلمين في سَكْرة التقليد يعمهون، وفي عدوى التبعيَّة يتخبَّطون، وفي كلِّ يوم في حمأة للفساد يرتكِسون، وللحرْب على الله ورسوله يُعلنون، فوا عجبا! كيف يُقرُّ عاقل ما يُضرَب به اقتصاد بلده، ويُرزأ به أهلُه وإخوانه؟! بل كيف يُعلن مسلمٌ حرْبَ ربِّه ورسوله؟! لقد صاح العلماء وحذَّر العقلاء، وبيَّنوا أنَّ ما أصاب الناس من قلَّة ذات اليد، وكثرة الدُّيون، وذهاب البركات، إنَّما هو بسبب ولوغهم في التعاملات المشبوهة، وخَوْضهم في الأسهم المختلطة، وأكلهم الحرام، فكيف ستكون حالُهم وقد أُقِرَّ لهم صريحُ الرِّبا الذي لا مِريةَ فيه ولا شبهة؟! كيف وقد أُعلِنت الحرب التي لا غِطاءَ عليها ولا ستار، فيا لخيبة مَن ﴿ جَحَدُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴾ [هود: 59].

 

أيُّها المسلمون:

قد لا يكون منَّا الآن أحدٌ واقعًا في هذه الورطات، وقد يوجد من أولئك قلَّة لا تُذكر، لكنَّ من كياسة المؤمن وحَزْمه وفِطنته أن يَنتبِهَ لِمَا فيه ضرر عليه قبلَ وقوعه، أمَّا وقد ذاق مِن بَذْر الرِّبا أمرَّ الثمرات، ولُدِغ من الجحر نفسِه أشدَّ اللدغات، فما له ثَمَّ مِن عُذر في العودة إلى ذلك البذر أو العبث بذلك الجحر، وإلاَّ كان أحمقَ سفيهًا جاهلاً! ألا فلننتبه - أيها المسلمون - فقد يرى بعضُنا أحدًا ممَّن تعامل بهذه السندات، فَرَبِح في الظاهر، فيُفتن به ويَعمى عن الحق، أو تَزِلُّ به قدمُ الطمع فيقع، ومن ثَمَّ يتهافت الآخرون وراءَه ويتساقطون، كما تهافتوا من قبلُ على الأسهم، وتساقطوا في حُفرِها.

 

إنَّ على المسلمين أن يحذروا من التعامل بمثل هذه السندات، وأن يَحذروا أعداءَهم، ولا يركنوا إلى سُبُلهم، فتنزل بهم العقوباتُ، كما نزلت بأولئك، ومَن لم تؤدبْه التجارِب فلا عقل له، ومَن لم يعتبرْ بِمَن غَبَر فلا قلبَ له، و((لا يُلدغُ المؤمنُ من جُحْر واحد مرَّتَين))، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ * وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 275 - 281].

 

أمَّا بعد:

فاتقوا الله - تعالى - وأطيعوه ولا تعصوه، واعلموا أنَّ مِفتاحَ السعادة التيقُّظُ والفِطنة، وأنَّ منبع الشقاوة الغرورُ والغفلة، ولا نِعمةَ أعظمُ من الإيمان والمعرفة، ولا وسيلةَ لذلك سوى انشراحِ الصدر بنور البصيرة، ولا نِقمةَ أعظمُ من الكفر والمعصية، ولا داعي إليهما سوى عَمى القلْب بظلمة الجهالة، وأرباب العقول والبصائر قلوبهم ﴿ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُور ﴾ [النور: 35]، والمغترُّون المنْسَاقُون وراءَ الأهواء، اللاَّهثون خلف الشهوات، قلوبهم ﴿ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴾ [النور: 40].

 

ألاَ فاتقوا الله - عبادَ الله - ولا تغترُّوا بكثرة الهالكين؛ ﴿ وَلاَ تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُون ﴾ [الشعراء: 151 - 152]، واستقيموا على ما أُمِرتم به وأجيبوا المرسلين، فإنَّما عن ذلك ستُسألون، وعليه ستُحاسبون، وأمَّا طاعة السادة والكُبراء والركون إلى الظُّلمة، ومسايرة الهيئات الضالَّة والوقوع في حبائل دُعاةِ جهنمَ، والرضا بما يُقرُّونه، فإنَّما هو متاعٌ دنيويٌّ قليل يزول ويحول، ثم يَعقبُه تبرؤُ كلِّ ضالٍّ من الآخَر، ثم تكون حسرة الجميع وندامتهم، ثم العذاب الشديد لهم والخزي الدائم؛ قال - سبحانه -: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 165 - 167].

 

وقال - تعالى -: ﴿ أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاَقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ * قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ * وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَاءَلُونَ * فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ﴾ [القصص: 61 - 67].

 

وقال - جل وعلا -: ﴿ وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُون ﴾ [هود: 111 - 113]، وقال - سبحانه -: ﴿ وَقُلْ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ * وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ * وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [هود: 121 - 123].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حكم التحيل على الربا
  • انج من البيع المحرم وعقوبة الربا
  • الربا في ضوء الكتاب والسنة
  • السنن الربانية في الاقتصاد (1)
  • السنن الربانية في الاقتصاد (2)
  • السنن الربانية في الاقتصاد (3)
  • السنن الربانية في الاقتصاد (4)
  • آكلو الربا
  • تداول السندات المالية
  • إخفاق المصارف الربوية، ونجاح التمويل الإسلامي
  • القروض الربوية
  • مقدمة في سندات الاستثمار وحكمها في الفقه الإسلامي
  • البدائل لسندات الاستثمار
  • معيار الربح الشرعي والربوي وعلاقتهما بالأزمات الاقتصادية

مختارات من الشبكة

  • السندات، تحرير التخريج، وبيان الحكم، ومناقشة البدائل(مقالة - موقع د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري)
  • علة الربا في الأصناف الربوية عند الإمام ولي الله الدهلوي (دراسة فقهية مقارنة)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • أثر التعامل بالفائدة الربوية في الأزمات الاقتصادية(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • جزء في ختم رياض الصالحين للإمام النووي والإسناد إليه (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • فاريش تستضيف ندوة نسائية بعنوان: "طريق الفتنة - الإيمان سندا وأملا وقوة"(مقالة - المسلمون في العالم)
  • الشباب المسلم على مفترق طرق الجاهلية الحديثة: بين مطرقة "النسوية" وسندان "الحبة الحمراء"(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بنك فرنسي يدشن صندوقًا للاستثمار في السندات الإسلامية(مقالة - المسلمون في العالم)
  • المصارف الإسلامية نجت من السندات لتواجه أزمة الطاقة والعقار(مقالة - المسلمون في العالم)
  • غزوة الأحزاب وتحزب الأعداء على الإسلام في حربهم على غزة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين}(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/12/1447هـ - الساعة: 18:26
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب