• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   استشارات   كتب   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    زوجي تخلى عني وهاجر
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    حياتي الزوجية تنهار
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    السفر للعمل في الخارج
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    إعطاء الهدايا للطلاب
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    التقاط صور السيلفي في الحج
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    ارتداء الحجاب والتوبة
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    السعي للكمال والمثالية
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    راتبي لا يكفيني فماذا أفعل ؟
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    لبس الحزام للمرأة
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    سؤال عن التوبة
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    الدعاء على الأقارب
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    الزواج السري
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    أسئلة عن الصلاة
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    العقود الربوية في شقق الإسكان الاجتماعي
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    نصيحة حول زواج الإنترنت
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
  •  
    التصوير مع المخطوبة قبل العقد
    الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

قصة إبراهيم وسارة مع الجبار (خطبة)

قصة إبراهيم وسارة مع الجبار (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/11/2024 ميلادي - 16/5/1446 هجري

الزيارات: 12678

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قصة إبراهيم وسارة مع الجبار


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «‌هَاجَرَ ‌إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِسَارَّةَ، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ، أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ! مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتِي. ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: لَا تُكَذِّبِي حَدِيثِي؛ [أَيْ: لَا تُغَيِّرِي حَدِيثِي فَيَظْهَرَ الِاخْتِلَافُ]، فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي، وَاللَّهِ إِنْ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ.


فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي، إِلَّا عَلَى زَوْجِي؛ فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ [أَيِ: اخْتَنَقَ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ مَصْرُوعٌ، وَالْغَطُّ: نَخِيرُ النَّائِمِ وَالْمَخْنُوقِ، وَيُسَمَّى غَطِيطًا. وَالرَّكْضُ: تَحْرِيكُ الرِّجْلِ]. قَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ: هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ [أَيْ: تُرِكَ]، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي، إِلَّا عَلَى زَوْجِي؛ فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ. فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ فَيُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ. فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلَّا شَيْطَانًا، ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَأَعْطُوهَا آجَرَ، فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الْكَافِرَ، وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً؟ [أَيْ: وَهَبَهَا خَادِمَةً]» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «‌لَمْ ‌يَكْذِبْ ‌إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ؛ ثِنْتَيْنِ فِي ذَاتِ اللَّهِ [أَيْ: ثِنْتَانِ مِنَ الْكَذَبَاتِ الثَّلَاثِ مُشْتَمِلَتَانِ عَلَى تَنْزِيهِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَمَّا كَانَ قَوْمُهُ مُكِبِّينَ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، فَتَكَلَّمَ بِهِمَا عَلَى سَبِيلِ التَّوْرِيَةِ؛ لِإِثْبَاتِ تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى]: قَوْلُهُ: ﴿ إِنِّي سَقِيمٌ ﴾[الصَّافَّاتِ: 98]، وَقَوْلُهُ: ﴿ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: 63]، وَوَاحِدَةٌ فِي شَأْنِ سَارَّةَ؛ فَإِنَّهُ قَدِمَ أَرْضَ جَبَّارٍ وَمَعَهُ سَارَّةُ، وَكَانَتْ أَحْسَنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ إِنْ يَعْلَمْ أَنَّكِ امْرَأَتِي يَغْلِبْنِي عَلَيْكِ، فَإِنْ سَأَلَكِ فَأَخْبِرِيهِ أَنَّكِ أُخْتِي، فَإِنَّكِ أُخْتِي فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ مُسْلِمًا غَيْرِي وَغَيْرَكِ. فَلَمَّا دَخَلَ أَرْضَهُ؛ رَآهَا بَعْضُ أَهْلِ الْجَبَّارِ، أَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ قَدِمَ أَرْضَكَ امْرَأَةٌ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَكُونَ إِلَّا لَكَ! فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأُتِيَ بِهَا، فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الصَّلَاةِ.


فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ؛ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقُبِضَتْ يَدُهُ قَبْضَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ لَهَا: ادْعِي اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي وَلَا أَضُرُّكِ! فَفَعَلَتْ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَةِ الْأُولَى، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَفَعَلَتْ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي فَلَكِ اللَّهَ [أَيْ: شَاهِدٌ وَضَامِنٌ] أَنْ لَا أَضُرَّكِ! فَفَعَلَتْ، وَأُطْلِقَتْ يَدُهُ. وَدَعَا الَّذِي جَاءَ بِهَا فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ وَلَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ! فَأَخْرِجْهَا مِنْ أَرْضِي، وَأَعْطِهَا هَاجَرَ. فَأَقْبَلَتْ تَمْشِي، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهَا: مَهْيَمْ؟ [أَيْ: مَا خَبَرُكِ، وَمَا شَأْنُكِ؟] قَالَتْ: خَيْرًا، كَفَّ اللَّهُ يَدَ الْفَاجِرِ، وَأَخْدَمَ خَادِمًا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ [أَيْ: أُمُّ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ، وَالْمُرَادُ الْعَرَبُ؛ وَذَلِكَ لِخُلُوصِ نَسَبِهِمْ وَصَفَائِهِ. وَقِيلَ: لِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ أَصْحَابُ مَوَاشِي، وَعَيْشُهُمْ يَعْتَمِدُ عَلَى مَا يَنْبُتُ بِمَاءِ السَّمَاءِ]».

 

عِبَادَ اللَّهِ.. وَمِنْ أَهَمِّ الْفَوَائِدِ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ:

1- الْكَذِبُ هُنَا لَيْسَ عَلَى حَقِيقَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ: التَّوْرِيَةُ؛ وَهِيَ إِخْفَاءُ الشَّيْءِ، بِأَنْ يَقُولَ كَلَامًا يَظْهَرُ مِنْهُ مَعْنًى يَفْهَمُهُ السَّامِعُ، وَلَكِنَّ الْقَائِلَ يُرِيدُ مَعْنًى آخَرَ يَحْتَمِلُهُ الْكَلَامُ. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (هَذَا لَيْسَ بِكَذِبٍ لِوَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: بِأَنَّهُ وَرَّى بِأَنَّهَا أُخْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ كَمَا ذَكَرَ، وَمَنْ سَمَّى الْمُسْلِمَةَ أُخْتَهُ قَاصِدًا أُخُوَّةَ الْإِسْلَامِ فَلَيْسَ بِكَاذِبٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ كَذِبًا لَا تَوْرِيَةَ فِيهِ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا: لَوْ جَاءَ ظَالِمٌ يَطْلُبُ رَجُلًا مُخْتَفِيًا لِيَقْتُلَهُ، أَوْ يَطْلُبُ وَدِيعَةَ إِنْسَانٍ لِيَأْخُذَهَا غَصْبًا؛ لَوَجَبَ إِخْفَاؤُهُ عَلَى مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ، وَالْكَذِبُ فِيهِ حِينَئِذٍ وَاجِبٌ).

 

2- مَشْرُوعِيَّةُ اسْتِخْدَامِ الْمَعَارِيضِ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ، فَفِيهَا مَنَادِحُ عَنِ الْكَذِبِ؛ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «‌إِنَّ ‌فِي ‌مَعَارِيضِ ‌الْكَلَامِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ» صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ – رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ".

 

3- تُعَدُّ التَّوْرِيَةُ مِنَ الْحُلُولِ الشَّرْعِيَّةِ؛ لِتَجَنُّبِ حَالَاتِ الْحَرَجِ، وَالْكَذِبِ الصَّرِيحِ.

 

4- لَا تُسْتَخْدَمُ التَّوْرِيَةُ إِلَّا فِي حَالَاتِ الْحَرَجِ الْبَالِغِ؛ كَجَبْرِ خَاطِرٍ، أَوْ تَحْقِيقِ مَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ، أَوِ التَّخَلُّصِ مِنْ مَوْقِفٍ مُحْرِجٍ، أَوْ حِفْظِ الدِّينِ، وَالنَّفْسِ، وَالْعِرْضِ، وَالْمَالِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَمِنَ الْمَزَالِقِ الشَّيْطَانِيَّةِ: كَثْرَةُ اسْتِخْدَامِ التَّوْرِيَةِ؛ لِبَيَانِ الْمَهَارَةِ، أَوْ لِخِدَاعِ النَّاسِ! فَالتَّوَسُّعُ فِي ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى الْكَذِبِ.

 

5- الْمُؤْمِنُ لَا يَكْذِبُ، فَضْلًا عَنِ النَّبِيِّ؛ لِأَنَّ الْكَذِبَ مِنْ أَخَصِّ صِفَاتِ الْأَرَاذِلِ مِنَ الْخَلْقِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ أَهَمِّ الْفَوَائِدِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ:

6- الرُّخْصَةُ فِي الِانْقِيَادِ لِلظَّالِمِ وَالْغَاصِبِ.

 

7- مَشْرُوعِيَّةُ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ.

 

8- إِجَابَةُ الدُّعَاءِ بِإِخْلَاصِ النِّيَّةِ لِلَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّ.

 

9- مَشْرُوعِيَّةُ التَّوَسُّلِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ؛ فَإِنَّهَا قَالَتْ: «اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي، إِلَّا عَلَى زَوْجِي؛ فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ» فَقَدْ تَوَسَّلَتْ إِلَى اللَّهِ بِالْإِيمَانِ، وَبِالْعِفَّةِ، وَهَذِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. وَحَصَلَ ذَلِكَ لِأَصْحَابِ الْغَارِ.

 

10- يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ حَكِيمًا، يَحْسِبُ لِلْأَمْرِ حِسَابَهُ؛ فَإِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ عَنْ سَارَّةَ: إِنَّهَا أُخْتُهُ حَتَّى لَا يَبْطِشَ بِهِ الطَّاغِيَةُ.

 

11- اِبْتِلَاءُ الصَّالِحِينَ؛ لِرَفْعِ دَرَجَاتِهِمْ.

 

12- الْفَزَعُ إِلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ الْكُرَبِ وَالنَّوَازِلِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ بَدْرٍ وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ إِلَّا نَائِمٌ، إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي، وَيَدْعُو حَتَّى أَصْبَحَ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

13- الْوُضُوءُ كَانَ مَشْرُوعًا لِلْأُمَمِ قَبْلَنَا، وَلَيْسَ مُخْتَصًّا بِهَذِهِ الْأُمَّةِ.

 

14- بَعْضُ الْفَجَرَةِ لَا يَتَوَرَّعُونَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَرْأَةِ؛ فَقَدْ يَعْتَدِي عَلَيْهَا مُبَاشَرَةً، فَعَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ أَنْ تَحْتَشِمَ: ﴿ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ﴾[الْأَحْزَابِ: 59].

 

15- أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَصْرِفُ كَيْدَ الْكَفَرَةِ عَنْ أَنْبِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ بِمَا شَاءَ سُبْحَانَهُ.

 

16- السَّالِكُ طَرِيقَ الشَّيْطَانِ، تَتَنَاقَضُ أَقْوَالُهُ وَتَصَرُّفَاتُهُ؛ فَقَدْ قَالَ الْجَبَّارُ لِسَارَّةَ – بَعْدَ أَنْ ظَهَرَ لَهُ كَرَامَتُهَا عَلَى اللَّهِ: «ادْعِي اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي»؛ لِئَلَّا يَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِمَا حَصَلَ لَهَا مِنَ الْكَرَامَةِ، فَتَعْظُمَ فِي نُفُوسِهِمْ وَتُتَّبَعَ، وَبَعْدَ أَنْ نُجِّيَ مِنَ الْمَوْقِفِ الْمُحْرِجِ لَبَّسَ عَلَى السَّامِعِ بِقَوْلِهِ: «إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ»؛ فَأَخْفَى حَقِيقَةَ الْأَمْرِ بِالْكَذِبِ.

 

17- تَوَاضُعُ سَارَّةَ، بِأَنْ نَسَبَتِ الْخَيْرَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ – لَمَّا سَأَلَ سَارَّةَ عَنْ شَأْنِ الْجَبَّارِ: «قَالَتْ: خَيْرًا» أَيْ: فَعَلَ اللَّهُ خَيْرًا، ثُمَّ فَسَّرَتِ الْخَبَرَ فَقَالَتْ: «كَفَّ اللَّهُ يَدَ الْفَاجِرِ»؛ أَيْ: حَفِظَنِي اللَّهُ بِحِفْظِهِ، وَرَدَّ كَيْدَ الْمُعْتَدِي بِقُدْرَتِهِ؛ فَالْخَيْرُ مِنْهُ تَعَالَى وَإِلَيْهِ؛ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

18- إِثْبَاتُ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ؛ كَمَا حَصَلَ فِي قِصَّةِ جُرَيْجٍ، وَأَصْحَابِ الْغَارِ الثَّلَاثَةِ، وَحَصَلَ هُنَا لِسَارَّةَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهَا وَفَكَّهَا مِنْ يَدِ الظَّالِمِ، وَشَلَّ يَدَ الظَّالِمِ وَصُرِعَ.

 

19- اَلْأَنْبِيَاءُ مَعْصُومُونَ فِي زَوْجَاتِهِمْ؛ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْجَبَّارُونَ وَالطُّغَاةُ الْوُلُوغَ فِي أَعْرَاضِهِمْ؛ كَمَا وَقَعَ لِهَذَا الطَّاغِيَةِ الَّذِي أَرَادَ سُوءًا بِسَارَّةَ، فَحَفِظَهَا اللَّهُ، وَنَجَّاهَا مِنْهُ.

 

20- قَبُولُ هَدِيَّةِ الْمُشْرِكِ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا أَعْطَاهَا هَاجَرَ قَبِلَتِ الْهَدِيَّةَ، وَأَقَرَّهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة المسجد النبوي 16/11/1432 هـ - قصة إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام بها
  • معالم البر في قصة إبراهيم عليه السلام وأبيه
  • المرحلة الأولى في قصة إبراهيم عليه الصلاة السلام
  • المرحلة الثانية في قصة إبراهيم عليه الصلاة السلام
  • إضاءات دعوية من قصة إبراهيم عليه السلام مع أبيه
  • تعلمت من قصة إبراهيم

مختارات من الشبكة

  • قصة نوح عليه السلام (خطبة / عربي - فرنساوي)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (5) (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (4) (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (3) (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (2) (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • خطبة: قصة أصحاب الأخدود، دروس وعبر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (1) (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • المستفاد من قصة نوح عليه السلام (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • الفوائد العقدية في قصة نبي الله يونس عليه السلام (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • قصة التوكل والمتوكلين (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/1/1448هـ - الساعة: 10:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب