• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة أهمية حسن العشرة بين الزوجين
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    خطبة عن الرجولة
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    خطبة عن الأناة
    د. عطية بن عبدالله الباحوث
  •  
    قصة النسخ
    د. أحمد عادل العازمي
  •  
    دعاة الفتنة
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    "فطل" مشروع بلا تكلفة
    نبيل بن عبدالمجيد النشمي
  •  
    خطبة (سبعون ألف)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ساعة العسرة
    عامر الخميسي
  •  
    خطبة ﴿ أن الله يعلم ما في أنفسكم ﴾
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    المراقبة سبب في حسن العبادة
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    خطبة: العناية بمحكمات الشريعة
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    شرح أسماء الله الحسنى: المعنى العام لاسمي [الله - ...
    خليل الحربي
  •  
    خطبة: محبة الصغار والرحمة بهم
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    عندك رحمة... فكن رحيما
    عبدالرؤوف عفيف
  •  
    غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟
    د. أحمد أبو اليزيد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

صلوا أرحامكم (خطبة)

صلوا أرحامكم (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 10/12/2024 ميلادي - 8/6/1446 هجري

الزيارات: 8201

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صلوا أرحامكم

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا، وَأَوْجَبَ صِلَةَ الْأَرْحَامِ وَأَعْظَمَ فِي ذَلِكَ أَجْرًا. وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً أُعِدُّهَا لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ذُخْرًا. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْرًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ قَامُوا بِالْحَقِّ وَكَانُوا بِهِ أَحْرَى، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ:

فَأُوصِيكُمْ -أَيُّهَا النَّاسُ- بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهِيَ الْوَصِيَّةُ الْجَامِعَةُ لِمَنْ أَرَادَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].


عِبَادَ اللهِ: خطبة الْيَوْمَ عَنْ خُلُقٍ مِنْ أَنْبَلِ أَخْلَاقِ الْمُتَّقِينَ، وَعَنْ صِفَةٍ مِنْ أَعْظَمِ صِفَاتِ الصَّالِحِينَ. وَمِمَّا زَادَهَا تَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا، مَا وَرَدَ مِنَ التَّأْكِيدِ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، وَفِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثُنَا عَنْ صِلَةِ الْأَرْحَامِ والَّتِي أَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي مَطْلَعِ نُبُوَّتِهِ. يَقُولُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ أَوَّلَ بَعْثَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: « نَبِيٌّ »، قُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: «أَرْسَلَنِي اللهُ»، قُلْتُ: بِمَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: « بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ رضي الله عنه لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، أَيْ: ذَهَبُوا إِلَيْهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: « أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ؛ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ » صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

بَلْ هِيَ وَصِيَّتُهُ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ أَدْبَرَتْ.

 

عِبَادَ اللهِ: مِنْ فَضَائِلِ صِلَةِ الرَّحِمِ:

أَنَّهَا سَبَبٌ لِزِيَادَةِ الْعُمْرِ وَبَسْطِ الرِّزْقِ، فِعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي صَحِيحِ الْجَامِعِ يَقُولُ صلى الله عليه وسلم: «صِلَةُ الرَّحِمِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ؛ يُعَمِّرْنَ الدِّيَارَ، وَيَزِدْنَ فِي الْأَعْمَارِ»، صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَالْمُرَادُ بِزِيَادَةِ الْعُمْرِ هُنَا: إِمَّا الْبَرَكَةُ فِي عُمْرِ الْإِنْسَانِ الْوَاصِلِ، أَوْ يُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى حَقِيقَتِهَا، فَالَّذِي يَصِلُ رَحِمَهُ يَزِيدُ اللهُ فِي عُمْرِهِ. وَمِنَ الْفَضَائِلِ لِصِلَةِ الرَّحِمِ: أَنَّهَا سَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ؛ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: « تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

وَمِمَّا وَرَدَ فِي فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ:

أَنَّهَا تَجْلِبُ صِلَةَ اللهِ لِلْوَاصِلِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم « إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَهُوَ لَكِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴾ [محمد: 22] ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: وَمَعَ كُلِّ مَا سَمِعْتُمْ مِنْ نُصُوصٍ تُبَيِّنُ أَجْرَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَفَضْلَهَا، إِلَّا أَنَّ مِنْ بَيْنِنَا مَنْ مَاتَتْ عَوَاطِفُهُ، وَزَاغَ عَنِ الرُّشْدِ فُؤَادُهُ، فَقَدَّمَ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ عَلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ ؛ فَأَصْبَحَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى أَهْلٍ، وَلَا يَسْأَلُ عَنْ قَرِيبٍ، وَلَا يَصِلُ رَحِمًا.. وَكَمْ نَعْرِفُ وَتَعْرِفُونَ مِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ مِمَّنْ قَطَعَ أَرْحَامَهُ وَهَجَرَ إِخْوَانَهُ وَأَخَوَاتَهِ لِأَتْفَهِ الْأَسْبَابِ ؛ إِمَّا لِكَلِمَةٍ عَابِرَةٍ، أَوْ لِخِلَافٍ عَلَى شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ.

 

عِبَادَ اللهِ: احْذَرُوا مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ؛ فَهِيَ وَاللهِ شُؤْمٌ وَخَرَابٌ، وَمِنْ أَعْظَمِ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَعُقُوبَتُهَا مُعَجَّلَةٌ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ قَالَ صلى الله عليه وسلم:« مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ ». صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَلْيَعْلَمْ كُلُّ قَاطِعِ رَحِمٍ: إِنَّهُ بِقَطِيعَتِهِ لِأَرْحَامِهِ؛ يَجُرُّ إِلَى نَفْسِهِ اللَّعْنَةَ، وَزَوَالَ النِّعْمَةِ، وَسُوءَ الْعَاقِبَةِ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَـٰقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ في ٱلأرْضِ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوء ٱلدَّار ﴾ [الرعد:25].

 

فَيَا قَاطِعَ الرَّحِمِ، أَيُّ خَيْرٍ تَرْجُوهُ؟! وَأَيُّ فَلَاحٍ تَسْعَى إِلَيْهِ؟! وَأَيُّ سَعَادَةٍ تَنْشُدُهَا؟! وَأَنْتَ مَلْعُونٌ فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا. وَمُتَوَعِّدٌ بِالْحِرْمَانِ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ »..


يَا قَاطِعَ الرَّحِمِ، أَيُّ خَيْرٍ تَرْجُوهُ وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ مُغْلَقَةٌ دُونَ دُعَائِكَ، يَقُولُ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: (إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُغْلَقَةٌ دُونَ قَاطِعِ الرَّحِمِ).

 

فعَجَبًا كُلُّ الْعَجَبِ! كَيْفَ يَهْنَأُ بِالْحَيَاةِ مَلْعُونٌ، وَأَصُمٌّ، وَأَعْمَى؟! وَكَيْفَ يَرْجُو خَيْرًا مَنْ لَا تُفَتَّحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ؟! عِبَادَ اللهِ: اتَّقُوا اللهَ فِي أَرْحَامِكُمْ، وَقَدِّمُوا لَهُمْ الْخَيْرَ وَلَوْ جَفَوْا، وَصِلُوهُمْ وَإِنْ قَطَعُوا، وَاسْتَحْضِرُوا دَائِمًا مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْوَاصِلِينَ مِنَ الثَّوَابِ، وَلِلْقَاطِعِينَ مِنَ الْعِقَابِ، وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِأَرْحَامِنَا وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، أَمَّا بَعْدُ:

عِبَادَ اللهِ، يَجْدُرُ التَّنْبِيهُ عَلَى قَضِيَّةٍ مُهِمَّةٍ، وَهِيَ: أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ لَا يَصِلُ أَقَارِبَهُ إِلَّا إِذَا وَصَلُوهُ. وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ بِصِلَةٍ، بَلْ هَذَا الْعَمَلُ يُعَدُّ مُكَافَأَةً؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَاعْلَمُوا -أَيُّهَا النَّاسُ-: أَنَّ صِلَةَ الْأَرْحَامِ تَحْصُلُ بِأُمُورٍ، مِنْهَا: الزِّيَارَةُ، وَتَفَقُّدُ الْأَحْوَالِ، وَالْهَدِيَّةُ، وَالِاتِّصَالُ وَتَعَاهُدُهُمْ بِكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَمُوَاسَاتُهُمْ فِي أَتْرَاحِهِمْ، وَمُشَارَكَتُهُمْ فِي أَفْرَاحِهِمْ، وَعِيَادَتُهُمْ فِي أَمْرَاضِهِمْ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى فَقِيرِهِمْ. هذا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَيْرِ الْوَاصِلِينَ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».


• اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَنْوَرِ، وَالْجَبِينِ الْأَزْهَرِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْأَرْبَعَةِ الْخُلَفَاءِ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الْآلِ وَالتَّابِعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

• اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

 

• اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

• اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ فِي فَلَسْطِينَ وَانْصُرْهُمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أَطْعِمْ جَائِعَهُمْ وَأَمِّنْ خَائِفَهُمْ، وَدَاوِ جَرِيحَهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ.

 

• اللَّهُمَّ وَاجْعَلْ لَهُمْ فَرَجًا مِمَّا نَزَلَ بِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

• اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

• اللَّهُمَّ أجعلنا من الواصلين لارحامنا واعنا على برهم والإحسان اليهم.

 

اللهم اصلح حال المتقاطعين من الأقارب والارحام والف بين قلوبهم، اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا إِيمَانًا رَاسِخًا، وَيَقِينًا صَادِقًا، وَعِلْمًا ثَابِتًا، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8] وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • صلوا أرحامكم
  • خطبة: صلوا أرحامكم
  • خطبة: محرم وصوم عاشورا

مختارات من الشبكة

  • صلوا عليه وسلموا تسليما(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الملائكة تصلي على من يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، فهل يسقط وجوب صلاة الجمعة حينئذ؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل صلاة الجماعة: قوة الإيمان وروح الوحدة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أبي يتعامل بالسحر والشعوذة(استشارة - الاستشارات)
  • حالات صفة صلاة الوتر على المذهب الحنبلي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الذين يصلي عليهم الله وتصلي عليهم الملائكة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/1/1448هـ - الساعة: 9:43
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب