• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تخريج حديث: من مس ذكره فليتوضأ (2)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تطهير النفس
    محمد ونيس
  •  
    تفسير: (ولا الظل ولا الحرور)
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    باب في فضل السواك
    د. خالد النجار
  •  
    حين يكبر معنى الرزق في قلب الإنسان (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الحديث الثالث والأربعون: الأخلاق مع أسماء الله ...
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    خلق الإتقان وأهم صوره
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره}
    بدر شاشا
  •  
    مع الحجاج في ثواب الحج (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    خطبة: إبليس في أهل النار
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    خطبة أول العام الهجري
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    وإن عدتم عدنا
    أشرف شعبان أبو أحمد
  •  
    من هم الغرباء؟!
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    ليت أني الآن بمكة مجاور
    د. عبدالله بن يوسف الأحمد
  •  
    حديث: لا رضاع إلا ما أنشز العظم، وأنبت اللحم
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    بالتقوى والإحسان تتحقق المعية الإلهية للمؤمن
    نايف عبوش
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

حين يكبر معنى الرزق في قلب الإنسان (خطبة)

حين يكبر معنى الرزق في قلب الإنسان (خطبة)
عبدالله بن إبراهيم الحضريتي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/6/2026 ميلادي - 28/12/1447 هجري

الزيارات: 86

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حين يكبر معنى الرزق في قلب الإنسان

 

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي وسع كل شيء رحمةً وعلمًا، وأحاط خلقه بلطفه، يتقلَّبون في نعمه ظاهرةً وباطنةً، ولا غنى لهم عن فضله طرفة عين.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله، الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، الرحمة المهداة، والسراج المنير، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

عباد الله، إن الإنسان خلق ضعيفًا، يمرُّ بالمراحل تباعًا، تتغير نظرته للحياة، وتتنقل نفسه بين رغبات واحتياجات، حتى يصل إلى عمر يدرك فيه أن حقائق الرزق ليست كما كان يتصوَّر.

 

في طفولتنا كنا ندعو الله ببراءة الفطرة: نرفع أيدينا الصغيرة نسأله شيئًا يفرحنا، أُنْسًا عابرًا، لعبةً بسيطةً، أو قطعة حلوى. ولم نكن ندرك يومها أن الدعاء نفسه رزق، وأن توجيه القلب نحو السماء في تلك اللحظة الصغيرة هو هدية من الله قبل أن يتحقق المطلوب.


وكنت أدعوك يا الله في صغري
رزقًا من الأنس أو قطعًا من الحلوى
فلما كبرت عرفت أن الرزق يا رب
هو الأمن والإيمان وسكينة القلب والسلوى

 

ومرت الأيام، وكبر الجسد، ونضج العقل، لكن القلب وحده هو الذي يكشف لنا معنًى جديدًا لكل شيء… معنى الرزق، ومعنى الطمأنينة، ومعنى البركة.

فأصبحنا نرى آيات الله في أنفسنا؛ كما قال تعالى: ﴿ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾ [الذاريات: 21].


وتعلمنا أن نعم الله لا تُحصى، وأن أعظم النعم ليست تلك التي تـمسك باليد، بل تلك التي تسكب في الصدر.

 

لقد أخبرنا الله تعالى عن حقيقة الرزق في مواضع كثيرة، فقال سبحانه: ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ [النحل: 53].


فكل ما يتنعَّم به العبد، من صحة وأمن وسكينة وإيمان، إنما هو عطية من الكريم الوهَّاب.

 

بل إن الله عد الأمن رزقًا عظيمًا حين قال: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4].

 

وحين نزلت الآية، علم الصحابة أن الأمن نعمة لا تعادلها نعمة؛ لأنه لا يطيب عيش من فقد أمنه، ولا يهنأ قلب من عاش في خوف واضطراب.

 

ومتى اجتمع الأمن والإيمان، فقد اجتمع للعبد خير الدنيا والآخرة.

 

عباد الله، إن من أكبر ما يُبْتلى به العبد أن يغيب عنه معنى الرزق الحقيقي، فيظن أن وزنه بالمال، أو بقيمة الأشياء، بينما الرزق في حقيقته أوسع وأعمق:

الرزق قوة في قلبك حين تضعف، وحكمة تهديك حين تحتار، وصلاة تصفو بها نفسك، ودعاء يردُّك إلى الله بعد غفلة، وصحبة صالحة تحفظ قلبك من التيه، وبركة في وقتك تجعلك تنجز الكثير بالقليل.

 

وكم من إنسان يملك مال الدنيا لكنه يعيش قلقًا مضطربًا، وكم من إنسان لا يملك شيئًا، لكنه ينام كل ليلة وقلبه في سلام.

 

فالقلوب بيد الله، والروح لا تسكنها الدنيا مهما اتسعت، ولكنها تسكن حين يلقي الله في داخلها نورًا وطمأنينةً.

 

ويا عباد الله، لقد قال تعالى: ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ﴾ [الأنعام: 125].


وشرح الصدر هذا ليس مجرد فهم أو علم… إنه رزق.

 

رزق يثبت الإنسان في زمن الفتن، ويرفعه في لحظة الخوف، ويجعله يرى الأمور بعين الرضا، ولو اشتدت عليه الأيام.

 

لقد كنا أطفالًا نفرح بالحلوى؛ لأنها كانت قمة ما نعرفه من السعادة…

 

أما اليوم، فنحن نفرح بساعة هدوء يرسلها الله إلى قلوبنا، ونبتسم حين نشعر أن الله ألهمنا صبرًا، أو دفع عنا شرًّا، أو جمع لنا قلوب أهلنا على المحبة… لأننا أدركنا أن هذه كلها رزق.

 

الرزق الحقيقي هو أن يرزقك الله قلبًا يعرفه، وروحًا تتعلق به، ونفسًا ترضى بقضائه.

 

الرزق أن يفتح الله لك باب توبة، أو باب عبادة، أو باب ذكر، أو باب دعاء.

 

الرزق أن تكون قريبًا من الله… لأن القرب منه هو الثراء الحقيقي الذي لا يفنى، والسعادة التي لا تنقطع.

 

أقول هذا القول، وأسأل الله أن يجعل رزقنا الأوفر هو الإيمان، ونصيبنا الأكبر هو رضاه، وأن يفتح لنا من أبواب البركة ما لا نعلم.

 

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الرزق الذي يفتح الله به بصائر عباده:

الحمد لله حمدًا كثيرًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وله الحمد على ما أنعم وأفضل، وما هدى ووفق، وما ستر وغفر.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

عباد الله، إن من أعجب ما يتقلَّب فيه الإنسان أن يفتح الله عليه من أبواب الفهم ما يجعله يرى الأشياء بغير العين التي كان ينظر بها من قبل. وهذا من أعظم أرزاق الله الخفية: أن يمنحك بصيرةً تـميز بها بين ظاهر الحياة وباطنها، بين ما ينفع وما يضر، وبين ما يبقى وما يزول.

 

ولذلك أثنى الله على أهل البصائر فقال: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الرعد: 3].

 

فالتفكر رزق، والبصيرة رزق، ومنح الله لك عقلًا يزن، وقلبًا يعي، وروحًا تُـميِّز… كل ذلك من أبواب عطائه.

 

عباد الله، إن الله يرزق عبده أحيانًا ما لم يسأله، ويمنعه ما سأله رحمةً به، ويؤخر عنه ما استعجله لطفًا به، ويصرف عنه ما أحبه حمايةً له.

 

وهذا كله داخل في معنى الرزق الذي قال الله عنه: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ﴾ [الإسراء: 30].

 

فالله يعطي وفقًا لعلمه وحكمته، لا وفقًا لما نتمنَّاه نحن؛ لأنه خبير بما يصلح قلوبنا، بصير بما تنطوي عليه نفوسنا.

 

ومن أعظم أرزاق الله: أن يرزقك طريقًا يهديك إليه. فإن الله قد يفتح للعبد بابًا من الطاعة لا يفتح لغيره، وقد يُيسِّر له وسيلة قرب لم تخطر له على بال.

 

وكم من إنسان كانت لحظة هداية واحدة في حياته خيرًا عليه من دنيا كاملة؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ [التغابن: 11]، فالهداية رزق، وثبات الخطى على طريق الله رزق، وأن ترجح كفة الخير في قلبك على كفة الشر رزق عظيم.

 

أيها المؤمنون، إن الرزق لا يقف عند المال ولا المتاع، بل يمتد إلى ما لا يحصيه إلا الله.

 

ومن أرزاق الله التي يغفل عنها كثير من الناس:

• أن يرزقك اللهُ كلمةً طيبةً تسكن قلبك في لحظة اضطراب.

 

• وأن يرزقك صبرًا في موطن لا يثبت فيه كثير من الناس.

 

• وأن يرزقك يقينًا يدفع عنك الخوف مهما اشتدت الأحداث.

 

• وأن يرزقك علاقةً صادقةً، أو صاحبًا ناصحًا، أو زوجًا تسكن إليه نفسك.

 

• وأن يرزقك حسن ظن بالله يرفعك فوق أمواج القلق.

 

وما أعظمها من نعم حين يرزقك الله حسن القبول في الناس، أو يرزقك ذكرًا طيبًا، أو يرزقك عملًا نافعًا يبقى أثره بعد موتك.

 

كلها أبواب رزق قد يغفل عنها العبد، وهي عند الله أعظم من كثير من متاع الدنيا.

 

عباد الله، إن من الرزق الذي يغفل عنه الناس: أن يصرف الله عنك شرًّا لم تره، أو يكشف عنك بلاءً لم تشعر به، أو يمنع عنك طريقًا كنت تظن فيه الخير، وهو عند الله شر محض.

 

ولهذا جاء في القرآن: ﴿ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ [البقرة: 216]، فقد يرحمك الله بالمنع، كما يرحمك بالعطاء، وقد يبتليك ليطهرك، لا ليعذبك، وقد يؤخر عليك ليعدك، لا ليحرمك.

 

يا عباد الله، إن أعظم الرزق وأجله هو أن يرزقك الله قربه؛ لأن القرب من الله يغنيك عن كل ما سواه.

 

وما دام الله معك، فلن تضيع، ولن يتركك لنفسك، ولن يقطع عنك رحمته.

 

القرب من الله هو السكينة التي لا تشترى، والنور الذي لا يخبو، والطمأنينة التي لا تهتز، ولو اضطربت الدنيا حولك.

 

فاللهم ارزقنا قربًا منك، وعملًا صالحًا يقربنا إليك، وقلوبًا ترضى بقضائك، وتطمئن عند ذكرك، وتسكن تحت رحمتك.

 

اللهم اجعلنا من أهل البصيرة الذين إذا هديتهم اهتدوا، وإذا ذكرتهم تذكروا، وإذا دعوتهم لبوا.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • النزاهة دين.. والفساد هلاك (خطبة)
  • الدنيا ميزان ابتلاء لا دار جزاء (خطبة)
  • الذكر.. حين يضيق الصدر ويتسع الأمل (خطبة)
  • خطر الظلم وعاقبته (خطبة)
  • الزواج ميثاق السكينة وبناء الأسر (خطبة)
  • حين يفتح الله للقلب باب الوحي (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • حين يكبر معنى الرزق في قلب الإنسان(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر المبارك (الله أكبر على نعمة الهداية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثلاث رسائل في عيد الفطر المبارك 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى: في عيد الأضحى.. اذبح هواك قبل أضحيتك(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى في جملة أحكام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر: الصدق مع الله سبيل النجاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر: عيد يتجدد... وبركة عمر لا تنقطع(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/12/1447هـ - الساعة: 15:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب