• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    فيزياء القرآن: سر الأمانة وهندسة الـروح
    الغالية المطاعي
  •  
    مراقبة الله سبب في وقاية العبد من الوقوع في ...
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    فضائل المساجد وواجبنا تجاهها (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    عندما يحميك الله مما تتمناه (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    صيغة "أن" والفرق بين أن يروى بها عن الرجل وبين أن ...
    حسيب الإسلام بن حفيظ الإسلام
  •  
    خطبة: سيل الوقاية من كيد الشيطان
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    إرشاد للتائهين وموعظة للمتقين (خطبة)
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (1) أهميتها - ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    باب فضل الإحسان إلى البنات والأخوات
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    أمتنا والمسرى والأسرى (خطبة)
    فائز بن فيصل باقطمي
  •  
    خطبة بعنوان شدة الحر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    صفحات العمر وأنوار الهجرة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    خطبة: الحذر من التسرع بالطلاق
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    فقه الإحسان (6) الإحسان في المعاملات
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    مسألة كفر تارك الصلاة بين ابن شقيق والزهري
    د. خالد النجار
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم ...
    سعيد مصطفى دياب
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / التاريخ
علامة باركود

أمتنا والمسرى والأسرى (خطبة)

أمتنا والمسرى والأسرى (خطبة)
فائز بن فيصل باقطمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/7/2026 ميلادي - 16/1/1448 هجري

الزيارات: 65

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أمتنا والمسرى والأسرى

 

الخطبة الأولى

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُه ورسولُه، هدى الله به بعد ضلالة، وكثَّر الله به بعد قلة، وأعزَّ الله به بعد ذلَّة، وبصَّر الله به بعد عمًى، وصلوات ربي وسلامه عليه في الأوَّلين والآخرين.

ومما زادني شرفًا وفخرًا
وكدت بأخمصي أطأ الثريّا
دخولي تحت قولك: يا عبادي
وأن صيَّرْت أحمد لي نبيّا

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:

عباد الله، فإن أصدق الكلام كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أجارنا الله وإياكم من البدع والضلال والنيران.

 

عباد الله، الزموا غرس التقوى، وراقبوا ربكم بالسر والنجوى، واستمسكوا بالعروة الوثقى، قال ربكم تبارك وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18].

 

أيها المسلمون، عباد الله، إن للمسجد الأقصى في نفوس المسلمين مكانةً عظيمةً ومنزلةً رفيعةً، كيف لا وهو مسرى النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال الله عز وجل في محكم التنزيل: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ﴾ [الإسراء: 1]. فالمسجد الأقصى مسجد مبارك، وما حوله مبارك، فكيف بمسجد تحفُّه البركة؟ لا شك أن البركة فيه مضاعفة. المسجد الأقصى هو مكان مقدس، قال الله عز وجل: ﴿ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ﴾ [المائدة: 21].

 

المسجد الأقصى هو أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، وهو ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام؛ فعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: «المسجد الحرام». قال: قلت: ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى». قال: قلت: كم كان بينهما؟ قال: «أربعون سنةً». فهو ثاني مسجد وضع في أرض الإسلام بعد بيت الله الحرام، والحديث في الصحيحين.

 

المسجد الأقصى هو ثالث مسجد تُشَدُّ إليه الرِّحال، يا عباد الله، قد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى». فهو ثالث المساجد التي تُشَدُّ إليه الرحال، ويسافر إليه المسافر طلب القربة من الله عز وجل في سوح بنائه وبين ثناياه. إن دل هذا على شيء، فإنما يدل على عظمة هذا المسجد العظيم.

 

عباد الله، المسجد الأقصى هو مستقر الأنبياء، فقد سار إليه أنبياء كثيرون، وهو مهوى أفئدتهم. المسجد الأقصى منه معراج رسولنا صلى الله عليه وسلم، ومنه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنبياء. المسجد الأقصى، يا عباد الله، فيه هلاك يأجوج ومأجوج. المسجد الأقصى، يا عباد الله، لا يستطيع أن يدخله المسيح الدَّجَّال. فهكذا من هذه المزايا، وهكذا من هذه الخصال، تتصورون أن هذا المسجد الذي هو بهذه المزايا وهذه الحرمات، هو حبيس أبناء القردة والخنازير.

 

تعلمون، يا عباد الله، أن اليهود تسعى من زمان بعيد، بل وتحفر تحت المسجد الأقصى حتى ينقض بنيانه بزعمهم أن هيكل سليمان موجود تحت أنقاضه؛ ولذلك لا يخفى عليكم في هذا العام أن اليهود منعوا الصلاة في المسجد الأقصى في رمضان وفي العيد وفي شوال، ولا تزال الجهود حثيثة لأن ينهدم هذا المسجد، وأن يبنوا على أنقاضه هذا الهيكل المزعوم، وهذا الهيكل الذي هو يعني البيت أو البيت الكبير، ثم أطلقت هذه الكلمة على كل بيت للعبادة. وهذه الكلمة في عقيدة اليهود؛ أي: كلمة الهيكل، تطلق على البيت المقدس، وتطلق على بيت الإله أو بيت الرب، ويزعمون كما في الروايات التاريخية أن نبي الله سليمان عليه السلام الذي بنى هذا المسجد الأقصى، أنه بناه باسم الهيكل، وأن لهم لا بد من استرداده. وسليمان عليه السلام هو نبي الله عز وجل، وهو الذي بنى المسجد الأقصى، ولكنهم لا يعترفون بنبوَّة سليمان عليه السلام، فهم يسمون سليمان مَلِكًا، ونحن أحق بسليمان منهم عليه السلام؛ ولذلك يعتقدون أن سليمان بنى هذا المسجد فوق جبل موريا، وهو الجبل الذي الآن يقع عليه المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة، ويظنون بل ويفعلون أنه لا بد لهم من استرداد هذا الهيكل المزعوم.

 

يا عباد الله، هذه عقيدتهم وهذه صحائفهم، وهم أشد الناس عداوةً للإسلام والمسلمين، ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ [المائدة: 82]؛ بل كان قائلهم يقول، أول وزير لليهود، كان يقول: لا مكانة لليهود إلا بالقدس، ولا مكانة للقدس إلا بالهيكل. فهي عقيدة منبثقة يربون عليها أبناءهم، ويربون عليها أنفسهم، وما ذلك ببعيد لما ترونه مما يفعل بالمسلمين في أرض فلسطين. نسأل الله عز وجل أن يرد كيدهم في نحورهم، وأن يعلي كلمة الإسلام والمسلمين.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه.

 

عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل.

 

أيها المسلمون، عباد الله، إن تحدثنا عن مسرانا، فلنا أن نتحدَّث عن أسرانا، كم هي الرزايا والبلايا والمحن التي يمرُّ بها المسلمون عامةً، وأبناء فلسطين خاصةً. نتحدَّث عن آلاف الأسرى من المسلمين الفلسطينيين المستضعفين الذين حكم عليهم أراذل الناس قهرًا وقسرًا بإعدام، حكموا عليهم ظلمًا وعدوانًا بإعدام من النساء والأطفال والشيوخ الكبار ممن شابت شعورهم ولحاهم في دين الله عز وجل.

 

وهذا نداء عام من النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين بقوله صلى الله عليه وسلم: «فكُّوا العاني»، والعاني: هو الأسير. هذا الأسير الذي ضحَّى بنفسه، وضحَّى بوقته، وضحَّى بعمره، وجاهد في سبيل الله. هذا الأسير الذي أسر من أجل إعلاء كلمة الله. هذا الأسير الذي بذل مهجته وروحه ونفسه من أجل رفع راية الإسلام. هذا الأسير المظلوم الذي دخل الأسر دفاعًا عن دينه، ودفاعًا عن ولده، ودفاعًا عن تربة وطنه. هذا الأسير المثقل بالأغلال والقيود الذي دافع عن بيضة الإسلام والمسلمين؛ ولذلك أمرت الشريعة الغرَّاء بفكِّهم، وبإطلاق سراحهم، وبإكرامهم وتبجيلهم، وجعلت كل السُّبُل التي تسهم من أجل هذا الأمر. فما هو الواجب علينا تجاه هؤلاء ونحن ندخل في أهل الإسلام؟

 

إن علينا واجبًا عظيمًا. نحن الذين ننعم بالراحة والأمن، نحن الذين نتقلب في الدنيا لا يمسنا فيها ضرر، ولا يصيبنا فيها أسر. إن من أهم الواجبات علينا أن ندعو لهم في الخلوات، وأن ندعو لهم في الجلوات، وأن ندعو لهم في الجماعات. وقد كان دَأْب رسولكم صلى الله عليه وسلم، كان يدعو لهم صلى الله عليه وسلم بأسمائهم، ويدعو على من ظلمهم وآذاهم بهلاكهم. جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة (بينا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء)، إذ قال: "سمع الله لمن حمده"، ثم قال قبل أن يسجد: "اللهم نجِّ عياش بن أبي ربيعة، اللهم نجِّ سلمة بن هشام، اللهم نجِّ الوليد بن الوليد، اللهم نجِّ المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف". فكان يدعو لهم ويحمل همهم، ويسميهم بأسمائهم، ويدعو على من آذاهم.

 

وإن من الواجبات علينا أيضًا أن نثير قضيتهم، وأن نرفع من شأنها، وأن ننشرها في أصقاع المعمورة لمن استطعنا في وسائل التواصل، وأن تصل هذه الرسالة إلى المنظمات الحقوقية، فإنها تفعل الأفاعيل. والله يا عباد الله، وإن مما يجب علينا تجاه الأسرى أن نسعى جاهدين لفكِّهم بالأموال حتى يخرجوا من الأسر، قال الله عز وجل: ﴿ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ ﴾ [البلد: 11 - 13]، وفك الرقبة: هو فكُّها من الأسر، دفع الأموال من أجل أن تفك من الأسر، وقيل: فك رقبة: تحريرها من الرق. ومما يجب على المسلمين تجاه الأسرى أن يبادلوهم وأن يفادوهم، فلو كان هنالك عند المسلمين أسرى من المشركين والكافرين من أهل الحرب، فيتعين حينئذٍ على المسلمين أن يبادلوهم وأن يفادوهم بأسراهم، حتى ينعم أهل الإسلام والمسلمون بإنقاذ أرواح هؤلاء.

 

وإنه مما يجب حقيقةً، يا عباد الله، على أهل الإسلام والمسلمين، إن لم يكن ذا ولا ذاك، أن تقوى شوكتهم، وأن يعدوا العدة، وألا يكونوا شذر مذر يتخَطَّفهم الكفار من كل حدب وصوب. ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ﴾ [الأنفال: 60]، فإنه قد يتعيَّن ذلك على من ولاه الله عز وجل أمور المسلمين أجمعين.

 

عباد الله، إن المسلمين في هذه الأيام يمرون بمحن، ويمرون بكروبات، ويمرون بآفات وأنات، فلم تسلم بلدانهم من استباحات، وترى المصائب وترى المعايب، تراها في بلاد المسلمين في كل مكان. وإنه مما يجب على أهل الإسلام والمسلمين في هذه السنين التي ضعفوا فيها، أنه يجب عليهم الاجتماع على كلمة سواء، الاجتماع والائتلاف على كتاب الله وعلى سُنَّة رسول الله، وعلى التآزر والتآلف، ونبذ التشتُّت والفرقة. وعليهم أيضًا ألَّا يركنوا إلى الظلمة والمجرمين من الكافرين، فهذه آثارهم.

 

ترى متى يرجع الماضي السليب، والمجد المؤثَّل؟

ملكنا هذه الدنيا قرونًا
وأخضعها جدود خالدونا
وسطَّرنا صحائف من ضياء
فما نسي الزمان ولا نسينا
حملناها سيوفًا لامعات
غداة الروع تأبى أن تلينا
إذا خرجت من الأغماد يومًا
رأيت الهول والفتح المبينا
وكنا حين يرمينا أناس
نؤدبهم أباةً قادرينا
وكنا حين يأخذنا ولي
بطغيان ندوس له الجبينا
تفيض قلوبنا بالهدي بأسًا
فما نغضي عن الظلم الجفونا
وما فتئ الزمان يدور حتى
مضى بالمجد قوم آخرونا
وأصبح لا يرى في الركب قومي
وقد عاشوا أئمته سنينا
وآلمني وآلم كل حُرٍّ
سؤال الدهر: أين المسلمونا؟
ترى هل يرجع الماضي؟ فإنِّي
أذوب لذلك الماضي حنينا

 

اللهم ردَّنا إلى دينك ردًّا جميلًا. اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وانصر الإسلام والمسلمين. اللهم ارفع راية الدين. اللهم كن للمستضعفين من المسلمين في كل مكان. اللهم حرِّر الأسرى، يا قوي يا عزيز. اللهم رد كيد اليهود في نحورهم، واجعل تدبيرهم في تدميرهم، واجعل عليهم دائرة السوء، يا قوي يا عزيز. اللهم إنك أنت القوي القادر المنتقم، وأنت على كل شيء قدير. اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك. اللهم إنهم قد عاثوا في الأرض فسادًا، فصُبَّ عليهم يا ربنا صوت عذاب. اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم.

 

اللهم اغفر لنا ما قدَّمنا وما أخَّرنا، وما أسررنا وما أعلَنَّا، وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير. ربنا ظلمنا أنفسنا، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا. اللهم عافِ مُبْتلانا ومُبْتلى المسلمين، واشْفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين. اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات، يا الله.

 

إن الله أمر بأمر ابتدأ فيه بنفسه، وثنى بالملائكة المسبحة بقدسه، وأيَّه بخلقه من إنسه وجنه، فقال عز من قائل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

 

﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90].

 

فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • المسلم أخو المسلم.. وقضية الأسرى
  • أمتنا وتحديات العولمة

مختارات من الشبكة

  • خطبة عن الرياء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة تذكير الأمة بشرح حديث: «كل أمتي يدخلون الجنة» الجزء الحادي عشر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أمور خافها الرسول عليه الصلاة والسلام على أمته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منزلة موسى الكليم عليه السلام وكثرة أعداد أمته ومعاناته معهم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة تذكير الأمة بشرح حديث: "كل أمتي يدخلون الجنة" = الجزء العاشر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الموازنة بين دعائه صلى الله عليه وسلم لأمته وبين دعاء كل نبي لأمته(مقالة - ملفات خاصة)
  • سلسلة تذكير الأمة بشرح حديث: "كل أمتي يدخلون الجنة" الجزء التاسع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الغزو الفكري … كيف نواجهه؟ (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أشعر بمأساة أمتي.. فما الذي يجب علي عمله؟(استشارة - الاستشارات)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/1/1448هـ - الساعة: 18:7
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب